الفصل 75 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
21
كلمة
1,731
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

أسند جاسر رأسه للأعلى ليعاد أمامه حوار الصباح مع غيث. "انت بتقول إيه يا غيث؟ تنهد غيث وجلس أمامه مكتبه. "هوا اللي حصل يا جاسر،،، عزة اللي كان بيحركها بيان ولما اتقبض عليها معرفتش تعمل حاجة،،، سافرت إسكندرية راحت لأمها بس أمها طردتها وهي على الطريق السريع عملت حادثة." قطب جاسر وقال. "وانت عرفت الكلام ده منين؟

"منها، اتصلت بيا امبارح روحت شوفتها في المستشفى،،، شوف على قد ما أنا مش طايق أشوف خلقتها بس بجد صعبت عليا،،، عزة اتشلت يا جاسر." أغمض عيناه بألم. "لا إله إلا الله،،،" "هي اتصلت بيا عشان أبلغك رسالة،،، عاوزة تشوفك." زفر جاسر بقوة. "هي لسه في المستشفى؟ "أيوه لسه، هتشوف مكان عشان تقعد فيه،،، أنا هشوف لها شقة في البلد وربنا يسهل، أي كان برضه دي بنت عمنا مش هنرميها يا جاسر،،، هاه هتعمل إيه؟ "مش عارف،،، حقيقي مش عارف."

"لااااا، ده أنت في دنيا تانية." رفع عيناه لحور الجالسة أمامه، ابتسم بفتور. "كنتي بتقولي إيه؟ دفنت رأسها على صدره وقالت. "فيك إيه قلبي وجعني أوي." اعتنق وجهها وقال بعشق. "أنا عملت إيه حلو في دنيتي عشان ربنا يكفيني بيكي؟ "حبتني،،،، في أكبر من كده حاجة حلوة،،،، قول بقي فيك إيه من ساعة ما رجعت وأنت متغير." حاول تغيير الموضوع، هو موقن أن حور تقرأه ككتاب مفتوح. "عيشة قالت لسليم؟ ولا أقول له؟ تنهدت بقوة.

"لاء قلت له بس هو موفقش، أنت عارف سليم حاطط كرامته على مناخيره،،،، على فكرة منستش، قولي بقي فيه إيه؟ "عزة عملت حادثة." قالت بخضة. "لا إله إلا الله، ماتت؟ "لاء، اتشلت." حور بتأثر. "اتشلت؟ لا حول ولا قوة إلا بالله،،،، طب وأنت هتعمل إيه؟ قال بانفعال. "وأنا هعمل إيه؟ ربنا يلطف بيها." "أنت عرفت منين؟ "اتصلت بغيث،،،،،" قص عليها ما قاله غيث ليختم كلماته. "بس وهي دلوقتي في مستشفى،،،،،،،" تنهدت.

"روح شوفها يا جاسر، أنا عارفة إنها لسه غالية عليك." ضمها إلى صدره. "أنا محدش غالي عليا في الدنيا غيرك." رفعت عيناها إليه. "على حور يا جاسر،،، إذا كان أنا زعلت عليها،،،،،،، أنا عارفة إن لسه جواك العشرة،،، مش سهلة تتمسح،،،، وهيفضل جواك للي كانت عليه عزة،،، لو عاوزني أجي معاك؟ "ماشي مكانه طالما طالبت تقابلك، روح لها." ضمها إلى صدره وهمس بانفعال. "ديما بتخرجي اللي جوايا من غير ما أقوله،،،، أنا بعشقك يا حور." قبلت جبينه.

"أنا بقي مش بعشقك، لاء،،، أنا عايشة جوا القلب ده، طفلتي، فاتنتي، مهلكتي، من علمتني العشق،،،، زهرة تتفتح لي وحدي،،،، ريحانة جنة،،،، أتنعم بعطرها ما حييت."

منذ علم بأمر عزة وهو يشعر بالحزن، عزة كما قالت هي، مازال بقلبه ما كانت عليه، طفلة تربت معه، أنثى لم ير غيرها، وهي فقط من تداوي ألمه وجروحه، غضبه من عزة فاق الحد ولكن مجرد رؤيتها في تلك الحالة أصابه بوخزة بقلبه،،، أين عزة التي تمتلئ بالغرور من تلك المنكسرة الكسيحة الذليلة. "جاسر متوقعتش إنك تيجي، بس طول عمرك أكرم مني يا ابن عمي." قال بتأثر. "سلامتك يا عزة،،،، شدة وتزول." قالت بانكسار.

"أنا راضية يا جاسر، اللي عملته مش قليل،،، ربنا أراد إني أطهر قبل ما أروح له." حدقها باستغراب. "أنتي اتغيرتي أوي يا عزة." سقطت دموعها. "صدقني ربنا جاب لك حقك وزيادة،،،، أنا شفت الموت بعيني،،، أمي رمتني في الشارع والدنيا كلها بتتهرب مني،،،، متلقتش قدامي باب مفتوح غيره." "طب أنتي دلوقتي ناويه على إيه؟ هزت رأسها بعجز. "معرفش،،، بس واثقة فيه إنه مش هيسيبني." تجاذبات عدة تدور بداخله لم يتخيل أبدًا أن تصل عزة لذلك.

"أنا تحت أمرك يا عزة، كل اللي أنت عاوزاه أنا متكفل بيه مهما كان، أنت بنت عمي ووصيته قبل ما يموت." قالت بتردد. "يعني لو طلبت منك حاجة توافق؟ "اطلبي يا عزة." "عاوزة أعيش في وسطكوا،،، أنا معتش ليا حد، مش عاوزة أموت لوحدي." عزة تريد الرجوع،،، ماذا عن الجميع، ماذا عنه هو، هل سيتقبلها،،،، انتبه من شروده على صوتها. "عارفة إني زودتها بس أنا كان كل أملي مبقاش لوحدي في الحالة دي."

"ولاد الراوي ميرموش لحمهم يا عزة، أنا موافق، أنت هتخرجي إمتى؟ "المفروض كنت خرجت من أسبوع،،، بس استسمحتهم يسبوني لحد ما أشوف مكان،،، لما الدنيا ضاقت بيا اتصلت بعلاء،،، رد عليا لكن مأجاش، ملقيتش قدامي غير غيث عشان يساعدني." "خلاص يا عزة أنا هروح أخلص أوراقك ونمشي." دخلت حور غرفة زينب. "بعتيلي يا ست الكل؟ "تعالي يا حور اقعدي." جلست على طرف الفراش لتنظر إلى غيث الذي يداعب شعر زينب بحب.

"والله أنا بقيت حاسة إن الواد ده ما يعرفنيش." ضمه زينب. "غيث ده حبيبي أنا." "طب خدي بالك للعيال بتغير منه،،، نانا بتحب غيث أكتر مننا." قبلت جبينه. "غيث ده حتة من قلبي عشان هو حتة من أبو جاسر،،، المهم دلوقتي هتعملي إيه في موضوع عزة؟ "هو جاسر قال لك؟ "لاء غيث اللي قالي." قالت بحيرة. "مش عارفة،،،، بس حسيته محتار، قولت له روح لها." زينب بترقب. "طب مفكرتيش هيكون رد فعله إيه لما يشوفها بالشكل ده؟ تنهدت وقالت. "فكرت."

"ووصلتي لإيه؟ قالت باختناق. "هيرجع لها،،،، جاسر مش ندل ومش هيسيبها في الظروف دي." "نص اللي قولتيه غلط والنص التاني صح." "يعني إيه؟ "اسمعي يا حور أنا أعرف ولادي كويس أوي وعارفة تفكير كل واحد فيهم،،،، الصح جاسر مش ندل ومش هسيبها، لكن يرجعها على ذمته يبقي متعرفيش جاسر،،،، بس مش هيسيبها." "مش فاهمة." "يعني عزة بنت الراوي واللي فهمته من غيث إن سهير رمتها،،، جاسر مستحيل يسيبها، هيجيبها هنا،،،، هاه لو عملها هتعملي إيه؟

"مش عارفة يا زينب، هتحمل إنها تكون قدامي ولا لأ." ربتت على كتفها. "طيب فكري ورتبي دماغك على كده." قالت بحنق. "هو أنتي ليه متأكدة أوي كده؟ "عشان أنا عارفة ولادي،،،، سليم موفقش يقعد معانا مش كده؟ "والله يا أمي سليم ده له دماغ لوحده، بس قال هيجيبها يومين في الأسبوع،،، معلش يا أمي." تنهدت.

"عارفة أهو سليم ده حدودته،،، على قد ما بتخنق على قد ما بحترمه،،،، سليم راجل يا حور أنا مطمئنة على بنتي معاه بس ده ميمنعش إننا برضه نساعدهم بس من غير ما نجرحه." "طب إزاي هنعمل إيه؟ "دلوقتي أنتي عندك مربية بتراعي العيال الصغيرة مظبوط، يعني معنتيش محتاجة زهرة، بفكر أبعتهالها أهي تشيل عنها شوية، إيه رأيك؟ "هي فكرة كويسة، صراحة الله يكون في عونها دي عايزة جيش يساعدها."

"خلاص يبقي ابعتيها من النهارده ولو سليم نطق ابعتيهولي بقي." "قلبك أبيض يا زوزو،،،، دا سليم غلبان والله." "امشي يابت يلا." خرجت حور وفي عقلها ألف تجاذب. حالة جاسر بالأمس، حديث زينب عن إمكانية رجوع عزة، هل ستتحمل هذا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...