الفصل 21 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
26
كلمة
906
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

صعد جاسر للأعلى بتثاقل، ما زالت دموع الصغيرة تؤرقه. وقف أمام الجناح وزفر بقوة ليفتح الباب. رسم ابتسامة فاترة على شفتيه وهو يراها تقترب. "يا جاسر، إيه مش عاوز تدخل ولا إيه؟ زفر بقوة وتحرك للداخل. جلس على طرف الفراش لتقترب مرة أخرى وتزيح سترته. "تعبان؟ "يا عزة، الشغل كان كتير شوية."

ارتفعت خلفه على الفراش لتحتضن ظهره وتفك أزرار قميصه. لحظة، وأبعدت القميص وبدأت تدلك عضلات كتفه وظهره. مستسلم ظاهرياً، وعقله يفكر في المقابل الذي ستطلبه. ارتخت عضلاته ليشعر بشفتيها على ظهره. إنها زوجته.. وهذا حقها الشرعي. هذا ما كان يحاول أن يقنع به نفسه ليرغم جسده الأحمق على الاستجابة. جسده الذي تأمر عليه مع صغيرة حمقاء مجنونة تمتلك كل رغباته بلحظة لمسة، همسة حب صادق. تلك الدموع على وجهها ما زالت تؤرقه. أين الدفء الذي يشعره معها؟

أين توهجه ورغبته التي لا تنطفيء؟ متى أصبحت عزة واجباً مفروضاً عليه يقوم به مكرهاً؟ جسده أصبح ملكاً لدمية صغيرة وهو أدمن اللعب بها. طبع قبلة على رأس عزة ليهرب للحمام. لا يريد سوى أثر حوريته فقط. وقف تحت الماء وهمهم: "آسف يا حور." تنهد بقوه وارتدى روبه المعلق في الحمام ليخرج لعزة التي ما زالت متمددة على الفراش ترفع عليها الأغطية. "وحشني أوي يا جاسر." تمدد على طرف الفراش بعيداً عنها. "خلاص، معادش وحشك." ضحكت بقوة.

"إيه اللي جرالك يا جاسر؟ بقيت شقي آآآه." نظر إليها. ".... ما فيش. حتى وحشيني يا زوزة. هو أنا موحشتكش؟ قال ببرود. قطبت بين عينيها. "إزاي يعني؟ "ابتسم. بقالي قد إيه ملمستكيش يا عزة؟ من يوم ما سافرتي صح؟ أكيد لو كنتي وحشاني كنت جيتلك من غير ما تشتكي." اعتدلت جالسة وارتدت روبها لتقف أمامه. "إنت جاي تذلني مش كده؟ قال بتعجب. "وليه شيفاها كده؟ أنا بردلك." "كلامك مش أكتر. مش ده كلامك يا عزة؟ ليه شيفاها ذل؟

جلست بجواره وقالت بنعومة. "عليك، وأنا اللي قلت هبقى وحشاك أوي زي ما إنت وحشني." عقد ذراعيه وقال: "إيه يا عزة؟ بلعت ريقها بصعوبة وقالت بارتباك. "إيه يعني؟ حدق بوجهها. "أنا اللي بسألك. نلعب على المكشوف أحسن يا عزة." قالت بخضة. "تقصد إيه يعني بكلامك ده؟ هاه؟ اعتدل بجلسته حتى صار في مواجهتها. "إيه ومال وشك اتقلب مرة واحدة كده ليه؟ مخبية عليا إيه يا عزة؟ "هخبي عليك إيه بس؟ أنا بس مش فاهمة إنت تقصد إيه."

أصبح الآن متيقناً أن عزة تخفي شيئاً ما. ربت على خدها. "الهدية اللي بتطلبيها بعد كل مرة لينا مع بعض." تنهدت بارتياح وقالت. "عاوزة حاجة يا جاسر؟ شوف إحنا نفتح صفحة جديدة." "مش أما نقفل القديمة الأول." اقتربت ولمست شفتيه بشفتيها. زفرت الضيق التي هربت منه جعلتها تبتعد. "إنت اتغيرت أوي. البت دي عملت فيك إيه؟ قال بتحذير. "اسم واياكي تقللي منها يا عزة." "حبتها بقى؟

ابتسم ببرود. "معاكي طبعاً لأ. عاوزة تفتحي صفحة جديدة يبقي تفهمي إنك هنا زيك زيها. أنا هتقي ربنا فيكي عشان متحسبش. الأيام تتوزع بينكم. يوم معاكي ويوم معاها. مصاريفك زي ماهي. أنا مش هقلل منها بس لو حبيت أجيبلك هدية هيبقي بمزاجي يا عزة. مفهوم؟ كان واثقاً أنها سترفض. احتقن وجهها. أنفاسها المتسارعة. زفرت بقوة. حدق بها للحظة. "ممكن ننام بقى عشان جاي من الشغل تعبان."

قال جملته وتمدد على الفراش ليرفع عليه الأغطية ويغلق الإضاءة بجواره. "اطفي النور. تصبحي على خير." حركتها العصبية، زفراتها العالية تثبت أنها وافقت رغماً عنها. هو يعرف عزة جيداً. ترى ما الذي تخبئه؟ تنهد بقوة. انتظر قليلاً حتى سمع صوت أنفاسها الباردة. ثم حمل هاتفه. هو واثق أنها لن تنام. فاليوم سيكون الأصعب عليها كما كان عليه. تسلل ببطء ليستلقي على الأريكة ويكتب. "عارف إنك لسه صاحية وقاعدة جنب التليفون كمان."

أتت علامة المشاهدة لتؤكد الحمقاء كلماته، ولكنها لم تكتب. هل تبخل عليه الصغيرة ببعض الكلمات تؤنسه؟ "لسه زعلانه؟ #😭😭😭😭😭😭😭😭 تنهد بقوة. "وحياة جاسر، ما تعيطيش." "أنا لو ما عيطتش هموتك 😡😡" كتم ضحكاته. "عليا يا حوريتي." "متهونيش. لو عمري يهون انت لأ." تنهد بابتسامة. "يخليكي ليا يا حبيبتي." "على حاجة ومتزعليش." "قاعدة جنبها." ابتسم. "مريح على الكنبة." "طب اضحك عليا وقلي مش لمستها. مش هتبقى كدب. اضحك عليا بس."

تنهد بقوة. "معاكي متنسيش إنها مراتي برضو." #💔😭 "خلاص. ما تعيطيش زي ما إنتي قلتي." #😖كدااااااااب كتم ضحكاته. "عاوزة إيه؟ "بحبك أوي. طب إنت لابس إيه؟ "قطن؟ بيجامة. هلبس إيه يعني يا حور؟ "البيجامة دي. فاهم ولا لأ؟ كتم ضحكاته. "بيت جنانك." "مانا هدومي عندك. هنزل بالبيجامة ليه؟ "صح. البيجامة بتاعتك في حضني. أنا بحبها أوي. مش سبتني ورحت لواحدة تانية؟ "أوي يا حوريتي. عارف إن اليوم صعب بس مش عليكي لوحدك يا حور."

"نفسي أنام أوي. أحط راسي على صدرك وتحضنيني وأنام." "كمان نفسي آخدك في حضني وأنام. وحشتني عروستي اللعبة." "سبتها لوحدها ورحت لعروسة المولد الملزقة." "مليش عروسة لعبة غيرك يا حوريتي." "إنت هتنزل إمتى؟ "بعد الفجر." "بص النهاردة بس والله مش هعمل كده تاني. الفجر لسه عليه ساعتين لو ينفع يعني. تاخدني في حضنك عشان أنام أصل أنا تعبانة أوي. دماغي وجعاني وعنيا ونفسي أنام."

أغلق الهاتف وتسلل ببطء ليخرج من الغرفة. وفي دقيقة كان يفتح الباب ليصدم وهو يراها تضرب المنامة بيديها وعيناها تسقط سيل من الدموع. منتفخة لدرجة الإغلاق. وجهها أحمر كحبة طماطم طازجة وبعض حبات العرق على جبهتها. شعرها مشعث وتهمهم. "ليه.. ده أنا عاوزة أنام بس. والنبي هموت يا جاسر. قلبي هيقف." رفعت وجهها. إنها بحالة انهيار حقيقي. اللعنة، ماذا فعل بصغيرته؟ مسحت دموعها بظهر يدها وضحكت بهزيان. "جيت عشاني صح؟

شدها بين ذراعيه لتدفن رأسها على صدره وتطلق آهة عالية. ربت على شعرها. "اهدّي... اهدّي يا حور. أنا معاكي أهو." قالت بهزيان. "مش زعلانة منك. والله عارفة ده حقك وأنا مش بعترض. بس غصب عني. عارف قلت ليونس أنا كويسة بس مخنوقة شوية. مصدقنيش. قلي قلبي وجعني. طب أعمل إيه؟ أراحها على الفراش ليضمها إلى صدره ويداعب شعرها بحنان. "نامي... عشان تهدي. أنا آسف. اهدّي عشان خاطري."

جسدها يرتعش ويداها مثلجة. دقيقة واحدة واستكانت بين ذراعيه وكأنها كانت تنتظر حضوره فقط لتنام. كما كتبت وكما كانت تهذي. طبع قبلة على شعرها. "يا حور، أنا عملت إيه في دنيتي حلو عشان ربنا يكفيني بيكي. يا أحلى حاجة في عمري كله. والله غصب عني أنا كمان." ضمها أكثر إليه ليغمض عينيه لينهي هذا اليوم بما فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...