ربتت ناعمة على خده، فتح عينيه ونظر للصغيرين بلهفة. "أحسن قوم أنت ارتاح ياحبيبي." "بس غفلت شوية." قبلت جبهته وقالت: "أنت تعبان طول اليوم في الشغل، دا العادي مع العيال والحمد لله الدكتور طمنا والحرارة نزلت، قوم ارتاح أنت ياحبيبي." تمدد بجوار أطفاله ليقول: "أنا هريح هنا جنبك... مش هعرف أنام وإنتي بعيدة عن حضني." قالت بغيظ: "فتأخذ عيالك في حضنك مش كده؟ ابتسم وقال بذهول: "مجنونة بتغيري من عيالك؟ لتقفز المجنونة فوقه وتقول:
"بغير من أمك مش هغير من عيالي." احتضن خصرها وقال بهمس: "شقاوتك ياحور... أنا قلت نستيني من كتر لبختك بالعيال." تلمست وجهه وهمست بعشق: "عليك أنساك... هو أنا في حد جوايا غيرك؟ تلمست شفتيه وهمست: "أنت أبوهم بس."
التهم شفتيها بشغف، لتذوب كالعادة داخل أنفاسه. عاشق مجنون هو لطفلة لم تتم العشرين، قلبت حياته رأسًا على عقب. ليحملها ويغرق في جنتها المزدهرة، حتى أعلن أطفاله وقت خروجه من جنته. ليبكي أحدهم وتتبعه الأخرى، ليبتعد عنها هامساً بحنق: "وقته يا أولاد ال... وضعت أصابعها على شفتيه تشتم: "أبوهم دا حبيبي أنا." ليهمس بشغف: "حرام عليكي ياحور، أنتي وعيالك... تقبل شفتيه وتهمس: "تنام هنيمهم وأجي." قال بغيظ: "إيه بقى...
لتتحرك لفراش الأطفال الموضوع بغرفتهم، تطعم أحدهما وتربت على الأخرى. ليقوم ويرفع ابنته الباكية حتى تنتهي هي من إطعام أنيس. قال: "أنا هسأل الدكتور يكتب لبن أطفال يساعد مع الرضاعة، إنتي كده هتخلصي مني." نظرت إليه وقالت ضاحكة: "يعني... بس أماشي عشان أنا عاوزة أفضي شوية عشان حبيبي." نظر للصغيرة التي تشبهه ولكن تأخذ عيون البندق: "يا عشق، عجبك اللي أمك بتعمله في بابا الغلبان؟ وضعت أنيس النائم على الفراش واقتربت منهم:
"يا عشق، دا ماما غلبانة خالص، بابا هو اللي شرير." لتتناول الصغيرة وتجلس مرة أخرى على طرف الفراش، ليجلس خلفها يدفن رأسه في عنقها ويهمس: "برضه شرير ياحور؟ ربتت على شعره وهمست بتأكيد: "عشان أنت مخبي عني حاجة من يوم دخله غيث وعيشه." اعتدل ليجلس أمامها وقال بانفعال: "إيه؟ نظرت بعينيه: "أنا لو أعرف مكنتش سألت." "اللي خلاكي تقولي كده؟ ربتت على خده وقالت: "أنا أحس بيك من عينيك، وعينيك مليانة قلق."
تنهد بقوة، صغيرته دوماً تقرأه ككتاب مفتوح. لقد كان واهماً عندما اعتقد أنها ما عادت تهتم، قلبها النقي دوماً يقرأه ويعرف مكنونه. تنهد بالألم وقال: "حاجة مهمة... متشغليش بالك." أراحت أنيس بجوار أخته وأمسكت يده لتتحرك إلى فراشهم: "لو مقالش ليه هيقول لمين؟ "حاجة الحمد لله، حصل ماس كهرباء في مخزن العاشر واتحرق." قالا بقلق:
"إنا لله، فداك، متزعلش نفسك، ربنا يعوضك إن شاء الله، بس مش جاسر اللي تزعله الفلوس، حتى لو كانت خسارة." ابتسم: "إيه ياحور؟ قالت بحذر: "عارفه ليه؟ حاسة إن اللي مزعلك ليه علاقة بعزة." قطب: "اللي فكرك بعزة دلوقتي." وضعت يدها على قلبه: "حاسة إن ده موجوع." احتضن يدها وقال بتأكيد: "بتاع حور بس... الحكاية كلها إن متخيلتش إنها ممكن تمشي شمال عشان الفلوس." بلحظة اختفت نظرة الحنان والعشق، وحلت نظرة شرسة. لتهب
واقفة وتتخصر وتقول بغيظ: "مالك تمشي يمين ولا شمال ولا تولع حتى، ده يزعلك في إيه ها؟ ورغم عنه كتم ضحكاته: "هبلك، وطي صوتك، العيال هتصحى." لدغت خده: "كده اضحك، ضحكتك بتنور الدنيا... أنا عارفة إنها مش سهلة... بس احمد ربنا إنه نور بصيرتك في الوقت المناسب، دلوقتي اللي هتعمله هي اللي هتشيله، بس لو كانت لسه على زمتك." قاطعها: "قتلتها." ربتت على خده: "بقي إزاي؟
ربنا رحيم، اللي تضرب الراجل اللي مديها اسمه في ظهره ممكن تعمل أي حاجة." تنهد بقوة: "حق... في حاجة كمان عاوزة أقولك عليها، لما غيث رجع وقلتله إن أنا شاك في عزة، طلب مني صور لمجوهراتها." قاطعته بحماس: "بمضروب يخربيت دماغك يا أبيه." "كده مجوهرات عزة الأصلية كلها عندي." تربعت وقالت بحماس: "بقي مجوهرات عزة أكيد هتعمل مبلغ حلو، وأنا عندي الدهب بتاعي، هو صحيح قليل، بس أهي نوايا وتعوض تمن البضاعة." قال بانفعال:
"بتقولي إيه... أصلاً البضاعة أنا مأمن عليها، ومبلغ التأمين هيغطي، بس هنشغل اليومين الجايين في الشغل عشان هشغل المصنع تلت ورادي، وعلاء هيشغل مصنع العاشر، كده برضه أنا قلتلك عشان تغطي عليه عند ماما ومتزعليش عشان هنشغل." لدغت خده: "ياباشا، وراك رجالة ياكلوا الظلط نِي." ربت على رأسها وقال ضاحكاً: "الظلط بيطبخ يا هبلة." "عشان عيونك يا جميل، على فكرة أنا قلقانة على بسمة." قطب: تمددت على الفراش لتريح رأسها على صدره:
"حاجة بينها وبين أبيه مش مظبوطة، أنت ملاحظتش حاجة؟ داعب شعرها وقال: "بس إنتي قلتي كده ليه؟ تنهدت: "بسمة كانت فرحانة أوي، خصوصاً بعد سبوع العيال، يوميها إيناس اتدلها الوصاية العشرة في قمصان النوم بحجة إن مرات غيث الأولانية كانت يعني... قاطعها: "فهمت، وبعدين؟ "لما بسمة جابت حجتها، جت عليا توريهالي وهي فرحانة وبتتنطط، وكل اللي كان همها هيعجبوه ولا لأ." "كان معاهم؟
"هو سابهم ينقوا واستنى بره، بسمة في جوزتها الأولانية مكنتش فرحانة كده، قبل الفرح بأسبوع تقريباً ماجتش طول اليوم، حتى مرجعتليش أنا وماما وعيشة. الصفحة اللي بتديها لنا كل يوم، رحت أطمن عليها، اتلقيت عينيها حمرا من كتر العياط، بس مرديتش تقولي في إيه، ومن اليوم ده ولمعة الفرحة اللي في عينيها اتطفت، حتى لما أجو يحضروا الشنط هي وعيشة مرديتش تحضر شنطتها، أنا اللي حضرتها لها، ويوم الدخلة كانت بتعيط الصبح...
هو أكيد حصل حاجة، بس لو انطبقت السما على الأرض، بسمة مش هتحكي حاجة." "عارف، أنا أبيه غالي عندي صحيح، بس لو جرح بسمة هاكل مصرينه، دي غلبانة أوي يا جاسر وبتحبه." "بس أنا ملحظتش حاجة على... لأ، ممكن يكون عندك حق، غيث كان عصبي زيادة عن اللزوم... أنا حتى سألته، قالي مفيش حاجة، متوتر عشان الجواز، وأنا اتلبخت في حكاية الحريق. على العموم، أنا هتصل بيه الصبح." رفعت الهاتف وقالت بإلحاح: "عليهم دلوقتي عشان خاطري والنبي والنبي."
"الله عليه وسلم... مش قلنا بطلي تحلفي بالنبي." ابتسمت: "الله عرضه لإيمانكم." "متحلفيش خالص." "لغو وربنا ميحسبش عليه." قال ضاحكاً: "على الفتوى... بتألفي دين جديد أنت." ابتسمت بلبخه: "اتصل بغيث بقى." "خلاص، هتصل، روحي شوفي عيالك بقى وأنا هبقى أطمنك." "لأ ممكن أبداً." رفعت الهاتف لتتصل برقم غيث وناولته له. زفر بقوة ووضعه على أذنيه. جاءه الرد سريعاً: "فاكر تسأل؟ إحنا بقالنا خمس تيام." "أنا غلطان اللي مردتش أقطع عليك."
"يعني هتفرق؟ طمني على اللي عندك." "البت عيشة عاملة إيه؟ "سليم طلع سهون كبير، إحنا تقريباً كده بنشوفهم صدفه، ربنا يسعدهم." "إيه يا غيث... صوتك مش عاجبني." "عاجب روحي... مخنوق أوي يا جاسر." "إيه يا ابني متنطق، أنت بره في صوت جنبك؟ "قاعد على القهوة." "عشرة وقاعد على القهوة... هو أنت رايح الغردقة تعد على القهوة؟ "أحسن ما أطرد... كل أما أقول خلاص هتتحل، تتنيل بزيادة. أنا مش فاهم إيه اللي خلاني أروح معاهم بس."
"أنا مش فاهم حاجة، تروح مع مين؟ "في دماغ اختك النهارده إنها تتفسح في الغردقة، طبعاً سليم ملوش في الجو ده، خاف على نفسه، الفتنة اللئيمة. بس بالله هو صح، المناظر هنا زي بره بالظبط. المهم خدت البنات ولفيت بيهم الغردقة. شبطوا يتفرجوا على دفليه فيه فساتين سهرة، هي عيشة الزفتة اللي شبطت دخلتهم... حظ أخوك الزفت، صفا كانت بتغطي الدفليه. طبعاً شافت خلقتي، لزقت، وبدل ما كانت المسافة شبر بقت ميل تاني." "اخت سما." قال بضيق:
"ربنا يحرقها مطرح ما هي قاعدة عشان أرتاح، هي السبب في اللي أنا فيه ده كله." "أنا مش فاهم حاجة." "مش قلتلك إني رحت لمهاب عزت." "طبعاً فاكر." "فيا وعزمني على الغدا، المهم قبلت الست زفتة، أول ما شفتها حسيت إني شايف سما قدامي." "يا رافع راسي." "أنا مش حمل تريقة دلوقتي... المهم، قلتلي عايزاك... عبيط وأهبل وبرياله واتهببت. قعدت معاها... مجرد إني أشوف صورة من سما فجرت جوايا كل حاجة... كنت دقيقة كمان وهغضب ربنا." "يغضب إيه؟
هو أنت كل ده لسه مغضبتوش؟ ده مجرد قعدتكم مع بعض لوحدكم تغضب ربنا." "أنا مش ناقص تأنيب أنت كمان... أنا أعرف منين إن الدنيا هتتنيل كده؟ اللي فوقني اتصال من بسمة. أخوك الغبي ساب التليفون مفتوح عشان تسمع صوت الزفتة." "بيتك." "ناقص هو مخرب خلقه." "بالله أنا لو مكانها كنت شوهتك، ده أقل واجب." قال باختناق: "ياريتها عملت كده... ياريتني ماروحت ولا شوفتها. في الساعدي أنا نيلت الدنيا بزيادة، بدل ما أشرح وأعتذر، ضربتها."
هب جاسر واقفاً ليبتعد عن حور الباكية: "أبوك أسود." "إيه ضرب؟ أنا كنت بخرج فيها كل غضبي من نفسي، ومش أتنيل وأسكت، لاء، دا أنا قلتلها كنت عايزها عشان فكرتني بسما. أنا هجري ورا أي حاجة تفكرني بيها." ضربتها بفتري، كانت بتدري وشها مني عشان محدش يلاحظ. شوفت حد في الدنيا كده؟ مفوقتش. الام اغمي عليها من كتر الضرب. والله يا جاسر بحبها أوي، بحبها لدرجة إني نسيت سما نفسها. يلعن ده حب يا أخي، أنت أصلاً ملكش أمان يا غيث.
لما أنت مش قادر تنسى مراتك، بتبهدل بنات الناس معاك ليه؟ ملكش أمان. أنا عمري ما غدرت بحد. غدار وخاين وملكش أمان. اللي عايز أفهمه، هي سكتت ليه وكملت معاك؟ خاطر عيشه وسليم. مرديتش تكسر فرحتهم. ومبتستحقش ظافر واحد منها. ... اعتذرت وقدمت مبررات أنا نفسي مش مقتنع بيها. وقلت لها نبدأ صفحة جديدة. قالت لي: هفكر. بقالي خمس أيام طالع عين اللي جابوا أهلي. حد بن حلال قال لها إن سما كانت بتلبس عريان. والمفروض إني أعمل صنم مبحسش.
ضحك جاسر بقوة. تستاهل. بس مكنتش أعرف إن بسمة دماغها عالية كده. أنا لسه قلت لك حاجة. دي مشتغلاني بلوفر على المقاس. ناقص لي شوية وأشيط. كر الشريط لورا، رجعت عيل عنده ست سنين. أحب فيها. بالجوبات والورد. تقص لي شوية وهجيب لها شجرة وأطلع عليها زي روميو. وبطل ضحك عشان أنا على آخري. ضحك إزاي بس يا سي روميو. دانتا حالتك كرب. دي بتربيك بصراحة، أنت محتاج تتربي. تربية؟ طب أنت تصدق إني أحفظ البقرة في ست أيام. دا بجد.
البقرة كلها. نجحت بسمة في اللي إحنا فشلنا فيه. يعني أنت خنتها وهي بتحفظك قرآن؟ مش بقول لك خسارة فيك. يا جاسر بحبها. عارف، يمكن مش زي حبي لسما. أنا كنت لسه صغير طايش، مشاعري مش راكزة. بسمة عيشتني في دنيا تانية. بيت وزوجة واستقرار حقيقي. بسمة بتكملني في كل حاجة. بتكمل النقص اللي فيا. هي صحيح طلعت عيني، بس أنا حابب حياتي معاها. خلتني أحب الدنيا تاني. عارف معتبتش عشان مديت إيدي عليها.
قالت لي: أنا عارفة إنك كنت بتخرج غضبك من نفسك. عمر ما اتخيلت إن يكون في حد فاهمني وحاسس بيه بالشكل دا. كل زعلها عشان الخيانة، عشان ضعفت. البني آدمين كده. أنت شايفها لحظة ضعف، مش كده؟ لحظة ضعف وشيطان اتحكم فيا. اعكس الصورة بقى، وهي اللي وقعت في لحظة الضعف دي. قاطعه بغضب. أهدي بس واحمد ربنا إنك لسه عايش. وهي كان عقلها كبير ومقلبتش الطربيزة على الكل. وقدرت تسامح وتكمل. وكملت عشان خاطر سليم. غبي.
واحدة هتهد حياتها وتعيش مع واحد خاين عشان أخوها. لو مش بتحبك مكنتش عملت كده. إيه؟ هي لو رمية طوبة ما كانتش عملت كده يا غبي. كانت أقل حاجة اتعملت معاك رسمي على إنك واحد غريب. واتفقت معاك على الطلاق بعد شهر اتنين عشان خاطر علاقة عيشه وسليم. صح. بس أهي اتنيلت بظهور ست زفت. احكي لي أنت اتصرفت إزاي. أنا كنت واقف في وسطهم، لا ليا ولا عليا. اتلقت اللي بتتعلق برقبتي. والله بعدتها واتعملت بذوق، إحنا في وسط الناس.
وعرفتهم عليها عيشة أختي التانية. أم أمه انقضت واتحولت تنين مجنح بيطلع نار وبنزين مشتعل. أنا عارفها كويس، أخت المدام. بس مش أنا طبعًا. جردل مية سقعانة اتكب فوقي وأنا واقف. والباردة التانية بتقول لي: أه، أكيد غيث حكالك عني وعن مغامرتنا الحلوة المفترية. أنا مشوفتهاش إلا المرة الواحدة من يوم ما رجعت. بيتك مش قادر. قلبي هيقف. طب هي عملت إيه؟ نار من بقها ولعت التانية. عسل. بسمة حطت إيدها في إيدي. وببرود تلجاني.
طبعًا غيث مبيخبيش عليه حاجة أبداً. صح يا بيبي... عارف العبيط اللي متقمص دور الكورة اللي بيحدفوها لبعض؟ أهو أنا بقى كنت الكورة. الجميل بقى إن صفا فعلاً كانت شيطة. وحسيت إن ودنها بتطلع دخان. وبسمة بتقول لها: أصل غيث بطل يبص للحم الرخيص. ربنا تاب عليه. طبعًا دي مشيت. والست شعليلة هانم اشتغلت. أنت إزاي تخليها تقرب منك كده وتكلمك بالمياصة دي؟ بسمة. دي عيشة. بسمة التزمت بالصمت الرهيب لحد ما وصلنا. عيشة ودخلنا الشاليه.
إنها تنطق يا مسلم ولا الهوا. غيرت هدومها وعدلت فرشتها على الكنبة ونامت. جيت أكلمها أقول لها: أنا مليش ذنب. بصت فيا زي القطة. وقالت لي: أحسن لك بلاش نتكلم دلوقتي. وانت عارف أخوك طبعًا طول عمره أسد. سبت الشاليه كله وخرجت. غبي يا غيث. إيه اللي خرجك؟ عارف دماغها دلوقتي راحت فين؟ إنك رحت تقابل صفا. أنت اللي خليت الثقة بينكم صفر. خرجت عشان مضغطش عليها مش أكتر. أصل اتضح لي إنها لما بتتنرفز بترتش ظلط زيي. أعمل إيه يا جاسر؟
أنا تعبان أوي، نفسي تسامح وتفتح قلبها. نفسي أعيش حياتي معاها. صوت بكاء عشق تسلل إلى أذنه. أسود أنت في البيت. جاسر ضاحكاً. الساعة عشرة بليل هكون فين يعني. إيه؟ فضحتني. وصلت التليفون بالإذاعة المحلية يا جاسر. اتهدي. أنت في إيه ولا إيه دلوقتي؟ خليك في وكستك. وبعدين حور أصلاً اللي قالت لي أتصل بيك عشان كانت قلقانة على بسمة. وكانت ناوية نية طيبة كده إنك لو جرحتها تاكل مصرينك. وهي كانت عارفة حاجة؟
بس باللي سعادتك هببته، طفيت الفرحة اللي كانت في عينيها. بسمة منطقتش، أنت اللي خرّيت زي الجردل. أنا كنت بفضفض مع أخويا. قفلت زي الضمنة يا جاسر. معنتش لاقي لها حل. عايز الأمم المتحدة عشان تحل لك المشكلة دي. لم ينتبه لحور إلا عندما نزعت الهاتف من يده لتقول بغضب. تيجي يا أبية إن ما نطيت في كرشك مباشرة أنا حور. ولزمتها إيه أبيه بقى؟ طب ما تقولي لي على حل يمكن ينفع أختك. ممرطاني يا حور. المرمطة... بس زي بعضه.
شوف أنت تقوم تشتري شوكولاتة كتير كتير وورد وتروح تصالحها. هتصدر لك الوش الخشب. تنح، غتت، خليك ثقيل، رزل. دا الأسلوب الوحيد اللي يمشي مع بسمة وهي غضبانه. أصلها بتزهق بسرعة وبتنسى بسرعة وقلبها طيب أوي. تفتكري هيجيب نتيجة؟ بس اللي قلت لك عليه وهتشوف. إن أنتِ اللي هتشوفي يوم شربات بسبب شدة التليفون دي. رفعت عينيها لجاسر لتري عيناه تلمع بغضب لتتنحنح بقوة. معرفكش أصلاً، أنت بتكلمني ليه؟ هاه. أدهوني يا أختي.
مطت شفتيها وناولته الهاتف لتهرب من أمامه. إيه تاني؟ هي مش قلت لك على الحل؟ غور بقى. ممكن تهدي شوية. حور متقصدش وأنت عارف دا. وبعدين الأيام دول أنت مش قلت لي حاجة شبه كده واحنا رايحين بيت علاء. مينفعش نغير من بعض يا حبيبي. بقي طمني عملت إيه. تمام. بس بالله عليك متعكنن عليها بسببي. بقي خلصنا، سلام. ليغلق الخط ويفاجأ بالمجنونة تتعلق بعنقه وتهمس. ما كنت أقصد. آخر مرة ومش هعملها تاني.
مجنونة عبثه تطيح بكل تعقله بلحظة، ليسحقها بين ذراعيه ويهمس. بتعتي أنا وبس، فاهمة ولا لأ. قربت وجهها لتتلامس الشفاه وتهمس. وبعشق غيرتك عليه. أنا العروسة اللعبة بتاعته، جاسر وبس، صح. ليلتهم شفتيها بشغف حارق، تطيح بعقله في ثانية، تبدل حاله، ليبتعد لتلتقط أنفاسها اللاهثة. وحشتيني أوي ووحشني اللعب بالعروسة بتاعتي. نعم. مشتاق لحد الجنون، مهووس بتاوهاتها الناعمة وجسدها الشهي الشاب بين ذراعيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!