يابويا تتجوز حور في السن دا ولراجل ضعف عمرها ومتجوز ومش كده وبس لاء دا البلد كلها عارفه هو اد ايه بيحب مراته. محمود ياسليم بطل عصبيتك دي البت جالها عدلها وأنا سترتها، عملت إيه غلط؟ جلس سليم على المقعد وقال: إن حور حتة عيلة، لا تعرف تحكم ولا تتحكم في مشاعرها. الغلط إنك تديها لراجل إنت واثق إنه شاريها جارية، لكن قلبه ملك لمراته. الغلط إنك تكسر عيلة زي دي وتعيشها في قهر إن جوزها ملك واحدة تانية. قطع
حديثهم دخول يونس وهو يصرخ: خلصت امتحانات، روحي يا ثانوية إنت طالق بالتلاتة. إنت على طول داخل ببغائيتك كده. أسرع يونس ليرتمي بين ذراعي سليم المفتوحتين ليضمه إليه: أوي ياسليم، حمدلله على السلامة. أمسك سليم ذراعيه وقال: يا يونس، وبقيت راجل، وحشتني يا وحش. كمان دا حور هتفرح أوي لما تعرف. ظهر الضيق على وجهه سليم وقال بعتاب: تسيبهم يعملوا فيها كده يا يونس؟ محمود بغضب: إيه ياسليم، هو في كلمة بعد كلمة أبوك في البيت؟
يونس: ياسليم، حور زي الفل والشهادة لله جوزها شايلها من على الأرض شيل، وهي بتحبه. عقد سليم ذراعيه وقال بشك: اللي قال لك كده؟ أنا بكلمها كل يوم يا حبيبي وساعات بستناها عند المدرسة بعد الامتحان. سليم: سيبها تكمل. يونس: وإيه هو اللي بيذكرلها. وكل امتحان بيوديها ويجيبها، دول لسه موصلني بس هي كانت هبطانة شوية فجاسر قالها: مرة تانية نبقى ندخل عشان هي لازم ترتاح. يمكن حور مكنتش موفقة قبل الجواز بس دلوقتي لاء، اطمن ياسليم.
تنهد سليم بقوة وقال: قلبي، ربنا يطمن قلبك. حقك عليا يا بابا، أنا مكنتش أقصد أتعصب بس إنت عارف حور ويونس غاليين عندي إزاي. محمود بود: يخليكوا لبعض يا ابني. سليم: ينفع نروح نطمن عليها ونشوفها، مش كده ولا إيه؟ محمود: هتصل بجاسر بيه وأقوله والراجل عمره ما اتأخر. نظر يونس حوله: أمي وبسمة فين؟ محمود: لسه سنية، أصلها بعافية شوية ومكناش نعرف إن سليم جاي النهارده.
يونس: يا بابا اتصل بجاسر وقل له إننا هنروح عشان نطمن على حور وهو سليم يشوفها بالمرة. سليم: بتحس بوجعها يا وحش. يونس وهو يعدل ياقته: مش تؤم متماثل. ضرب سليم رأسه: اتلهي. صمت الاثنين ليستمعوا إلى مكالمة والده: يا جاسر بيه. ياجاسر بيه... لله كلنا تمام بس سليم أجا وكان عاوز يسلم على حور ويباركلكوا على الجواز ويونس كمان عاوز يطمن على أخته. يأجعلها دايما مفتوحة بحسك يا بيه، مع السلامة. أغلق الخط وقال باسمًا: يا ولاد...
حور بقت كويسة يا يونس، جاسر بيه طمني. سليم بحنق: يا يونس، هي حور طولت زيك كده ولا لسه وزعة زي ما هي؟ شويه بس لسه وزعة ليه؟ كنت بجيب لها لبس وعرايس ودباديب عشان عارف إنها بتحبهم. هروح لعروسة وأنا واخد لها دباديب. يونس ضاحكًا: هتفرح بيهم أوي، كمل جميلك بقى وهات لها شنطة حاجة حلوة زي بتاعة زمان عشان نتخانق عليها أنا وهي. محمود بغيظ: عدي قدامي يا هبل، قال شنطة حاجة حلوة قال. سليم: أنا هاخد لها العرايس والدباديب.
يونس: ياسليم تكون جايب لي مسدس ميه. سليم ضاحكًا: بندقية صوت. يونس: يا يونس... وأنا قلت هيظبطني لما يرجع ويجيب لي موزة من ألمانيا وهو جاي. سليم بذهول: إنت اتجننت؟ موزة إيه اللي هجيبها لك؟ محمود: يا ابني سيبك منه.
طوال الطريق وسليم عقله مشغول، طوال عمره وهو يرى يونس وحور جزء لا يتجزأ من تكوينه حتى أثناء وجود عمه، وبعد انتقالهم لبيته أحبهم أكثر. كان دوما يتابعهم، يحب مشاكساتهم المستمرة له، عندما سافر كانا في بداية المرحلة الإعدادية ليعود الآن ليرى يونس فتى يخطو أول خطواته نحو الرجولة وحور متزوجة بكبير البلدة. طوال عمره وهو يحترم جاسر، يخشاه كما تخشاه كل بلدتهم الصغيرة. رجل تحاوطه هالة هيبة كبيرة وقار فطري، رجل كلمته سيف على رقاب الجميع. وهي حور الصغيرة الفتاة المشاغبة الممتلئة حياة التي تخرج ضحكة من كل شيء. يذكر جيدًا حور ذات
الاثني عشر عامًا التي بكت بشدة ليلة سفره حتى نامت وهي متمسكة به. تنهد بقوة وهم يعبرون البوابة الكبيرة لبيت الراوي، جالت عيناه في هذا القصر الضخم، الحديقة المتسعة، ثم فتاة بمنظار تخرج من الخلف تحمل عنزة بيضاء حديثة الولادة، تربت على رأسها وتتحرك ناحية المدخل. ياسليم إنت متنح كده ليه؟
تحرك للأمام، فلقوا بصاحبة العنزة أمام البوابة التي رمقتهم بنظرة سريعة وخفضت بصرها لحظة واحدة ثم رفعت بصرها لتحدق ببلاهة في المختل الذي بجواره. أشارت بإصبعها: يونس صح؟ عدل ياقته: مشهور أوي كده؟ ضحكت قائلة: تقولي أنا أحلى منه، دا انتوا نسخة كاربون يا ابني، الفرق بينكوا شعر ها طويل. يونس بمشاكسة: ركزي الله يخليكي، مش شعر بس، إنت كده هتضيعي مستقبلي. وكزة قوية من يد سليم، فقال بعدها وهو يفرك ذراعه: مستقبلي باظ.
سليم بهمس: نفسك يا زفت. ثم نظر لتلك العجيبة بنظرة غضب: وقفة في السكة يا آنسة. وكانها لم تلاحظ وجودهم من قبل. محمود: يابنتي بس إنت واقفة في السكة فعلاً. احمر وجهها وخفضت بصرها مرة أخرى لتبتعد عن الطريق فيعبروها جميعًا. الايونس: عيشة صح. يا وحش. حكت لي عنك كتير أوي. تحركت بجوار يونس وقالت باسمة: حكت لي عنك درر يا ابني. يعني اتفضحت. حلوة أوي المعزة دي. انفتح الباب لتظهر لواحظ، ناولَت ليونس العنزة وقالت: عليك يا يونس.
عبرتهم وقالت بترحاب: يا جماعة. لواحظ وصلي الجماعة لليفنج على ما دي خبر لأبيه. يونس ضاحكًا: أجي معاكي. سليم: بقي يا يونس؟ حركت عائشة كتفها وتحركت مهمهمة: هنا. جلس الجميع فقال محمود: ياسليم، إني أول مرة أدخل قصر الراوي من يوم جواز حور. سليم: إيه؟ مفيش ولا مرة زرت حور؟ محمود: بس هي بتيجي على طول. قطع كلامهم خروج جاسر من الممر بوجه مرح بشوش: أهلاً وسهلاً، الزيارة دي غالية عندي أوي. وقف الجميع ليسلم عليهم جاسر،
الذي وجه حديثه لسليم: البلد ياسليم، وحمدلله على السلامة. سليم: يسلم عمرك، وألف مبروك ولو إنها متأخرة شوية. جاسر: يا جماعة، واقفين ليه؟ حور جاية على طول. على السلامة يا سليم. كان هذا صوت وردته المشرقة، شيء ما بدأ بداخله جعله ينظر لسليم الذي رفع عيناه للحظة، رمقها واتسعت عيناه ليخفض بصره ويهمهم: كبرتي أوي يا حور. جلست بجوار جاسر وقالت باسمة: لله، يونس بقى هو اللي خرجني من التلاجة فكبرت. تشارك الجميع بالضحك، فقال سليم:
مقصديش بس أنا فاكرك وإنتي لسه أد كده. أشار بيده فقال يونس ضاحكًا: هي لسه أد كده بس إنت اللي مش واخد بالك. نظرت حور لجاسر الباسم وقالت بغيظ: كده سيبهم بيترقوا على مراتك. محمود: بيتريق ولا حاجة يا حور، هما بيقولوا الحقيقة. حور بحنق: كده حتى إنت يا عمي. ربت جاسر على كتفها بحنان وقال: يهمك رأيهم في حاجة؟ المهم رأيي أنا، وإنتي عجباني كده. بسعادة طفلة تتراقص بعيناها قالت: يخليك ليا يا رافع معنوياتي.
محمود: يخليكوا لبعض ويرزقكوا الذرية الصالحة. بس إنتي وشك أصفر شوية يا حور. حور: يعني شهر ونص مذاكرة وامتحانات وشدة أعصاب، دا كويس إن لسه عندي وش. تشارك الجميع بالضحك، ليعلق جاسر: يا حور، قوليلهم يجهزوا الغدا. سليم: معلش خليها مرة تانية. أنا كنت جاي بس أطمن على حور والحمد لله اطمنت. وكنت جايب لك هدايا. بس ياريت بلاش تريقة، أنا معرفش إنك كبرتي كدا. حور بحماس: إيه؟
يونس بحنق: لعبة ودباديب يا نونو، لاء وجيب لي بندقية صوت. وكزت حور رأس يونس: بدل ما تقول له كتر خيرك إنك افتكرتنا. شكرا ياسليم، وعلى فكرة أنا بحب الدباديب والعرايس. إنت شايل المعزة دي كدا ليه؟ ناولها لها وقال: دي بتاعة الست عيشة، خدي وسلميلي عليها. أخذت هداياها وانصرف الرجال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!