ضوء الشمس المتخلل من النافذة المفتوحة داعب عينيه بوقاحة ليخرجه من هذا الحلم الممتع بامتلاك صغيرة ممتعة تمتلئ مفاجآت. تنهد بقوة ليفتح عينيه وتتسع شيئاً فشيئاً. إنه بغرفة الصغيرة، إذن لم يكن حلماً. نظر بجواره ليرى الفاتنة مازالت غارقة في نومها. شعرها منتشر بموجة مغرية بشدة. أزاحه عن ظهرها ليظهر الأخير بتلك الشامات المبهرة التي تبدأ بمؤخرة عنقها ممتدة على طول ظهرها لتنتهي بروعة في منتصف عمودها الفقري.
أشاح ببصره قبل أن يتملكه الجنون ويلتهم تلك الشامات. لاحظ الفراش وآثار الدماء عليه، تلك الآثار التي تملأ جسدها، علامات ملكيته التي طبعها كلوحة فنان على جسدها الشاب. تململت الصغيرة في نومتها، إنها المرة الأولى التي لم تستيقظ فيها الصغيرة مع الفجر. تأوهت بألم لتفتح عينيها. إنه على أتم استعداد أن يحصل على توبيخها، ولكن الصغيرة منحته ابتسامة خلابة وهمست بصوت ناعس. "صباح الخير."
اعتدلت على الفراش، وجهها احتقن وفلتت منها تأوه مكتوم. رفعت رأسها. "حاسة بألم مش كده؟ همست. "شويه صغننة خالص." "اللعنة عليه، لقد آذاها. لقد سحق الصغيرة." تنهد بقوة ومرر أصابعه بتوتر في شعره لتغتال الصغيرة توتره، لترتمي على صدره وتهمس بانفعال. "أنا كويسة خالص بس مش تسيبني." هذه الصغيرة تسعى سعياً لتلقي حتفها. ضمها إليه ليتشمم رائحة شعرها المنعشة وهمس. "بس لو حسيت كده مش هسيبك بجد." رفعت وجهها لتطبع قبلة على خده.
"ميحرمنيش منك أبداً." "منك ياحوريتي." مسحت خدها بصدره العاري. الصغيرة تستطيع استحضار رغبته المجنونة بها بلحظة. زفر بنعومة ليبعدها عنه ويقول بجدية أبعد ما تكون عن عينيه الغائمتين. "بقي بنوتي محتاجة حمام... وتاكلي كويس عشان عندك مادة صعبة بكرة، ماشي؟ هزت رأسها وقالت بطفولية. "عاوزة أفضل في حضنك وبس." ضمها إلى صدره وتاوه بقوة ليقول. "بتعملي فيا إيه ياحور؟ يا أجمل جنة بعيش فيها... مين قال بس إنك هتبعدي عن حضني...
هتاخدي حمام سخن عشان تقدري تتحركي وجسمك يفك... وبعدين هقول للواحظ تجيب لنا الأكل وهقعد معاكي نذاكر، تمام؟ لمعت عيناها وقالت بلهفة. "مش هتروح الشغل وهتفضل معايا صح؟ هز رأسه موافقاً ليحظى بقبلة ناعمة على شفتيه. الصغيرة تتصرف بعفوية تجعله كالبركان الثائر على طول الخط. زفر بقوة ليبعدها عنه قبل أن يطيح بها ولن يتركها. تحرك ناحية الحمام ليعود بعد أن ضبط الماء وترك الحوض يمتلئ. كاد أن يرفع الأغطية ليحملها ولكنها قالت.
"هتعمل إيه؟ "إيه؟ هدخلك الحمام." شهقت وقالت بخضة. "عيب! ورغم عنه انفجر ضاحكاً. "يا أختي... هو انتي مفهوم العيب عندك إيه بالظبط؟ اشتعل وجهها وعضت المجنونة على شفتيها تمسكت بالأغطية. "يا جاسر بتكسف." قرب وجهه منها وهمس من خلف أسنانه. "بطلي بقى." رفعها بالأغطية وأنزلها بالحمام لتتأوه. ما إن لمس الماء جسدها قال بلهفة. "إيه؟ قالت باختناق. "كويسة بس اطلع بره." لدغ خدها وقال بمشاكسة. "بس دا ناوي يفك."
احتضنت جسدها بيدها وقالت. "قليل الأدب." ارتج المكان بضحكاته العالية وقال. "قلت من الأول البت دي مجنونة." "يسمحك بس اطلع بره بقى." تأمل وجهها المشتعل وعينيها الدامعة. "خلاص بس أهدي، أنا خارج أهو." خرج من الغرفة وجلس على المقعد ليزفر بقوة ويهمهم. "يا جاسر... بطل استغلال، دي حتة عيلة... يعني مكنتش عارف إنها عيلة من الأول، اتجوزتها ليه؟ أغمض عينيه وأراح رأسه للخلف. ضميره يذبحه من أجل طفلة مندفع وراء مشاعر مراهقة.
طفلة تحتاج أن تنضج وتكبر حتى تستوعب، حتى تكتمل مشاعرها. زفر بقوة ليعتدل جالساً ليرى الصغيرة تخرج من الحمام ترتدي مئزر تربطه حولها وشعرها الطويل منسدل على ظهرها مأثور مغيب. عيناه تتبع قطرة ماء ساقطة على رقبتها تنحدر ببطء للأسفل. تتحرك نحوه ولكن ببطء. اللعنة، جسدها الضعيف لا يحتمل عنفوانه. إنها هشة أكثر مما يجب. "ليه الحزن دا؟ رفع عينيه للصغيرة التي تقف أمامه وقال بأسف. "أنا آسف... رجلك بتوجعك مش كده؟ قالت بسرعة.
"خالص... أنا واقفة قدامك أهو." قال بتحذير. "قلتلك مش بحب الكذب." قالت بسرعة. "بتوجعني شوية صغيرين بس أنا كويسة... أنا بس سقعانة شوية... انت مش هتبعد عني صح؟ الصغيرة تصر على تمزيقه لألف قطعة. زفر بضيق. أجلسها على المقعد وهب واقفاً. أخرج أحد منامتها الطفولية العجيبة. لبسها لها. جفف شعرها الطويل ومشطه بحنان. اللعنة، إنها مجرد طفلة تحتاج للرعاية. طفلة تتحكم برغبته لتشعله بطريقة لم يعهدها بحياته.
ليغرقها بطوفان شغف يؤذيها. طفلته المسكينة. إنه مجرد ذئب وحش من آكلي لحوم البشر ولكن مستمتع بدور الأب الذي يؤديه الآن. لترفع يده وتقبله بحب لتهمس. "يخليك ليا يا جاسر... انت وعدتني مش هتسيبني، مش كده؟ ربت على خدها. "مش هسيبك حور، انتي محتاجة دكتور مش كده؟ قالت بسرعة. "إيه؟ أنا كويسة... أنا عاوزة بس أطلب منك طلب... لأ طلبين." ها هي الصغيرة ستطلب، إنه الثمن. لقد تعود على هذا. غامت عيناه. لما يؤلمه هذا؟ "إيه ياحور؟
"معايا حتى النهاردة بس." لما قلبه الأحمق يتراقص بين ضلوعه هكذا؟ لقد طلبت قربه. قال بحذر. "وإيه كمان؟ "هموت من الجوع... عارف حاسة إن بقالي قرن ما أكلتش... و يعني مش عاوزة أطلع بره... معلش ينفع تقول بس للواحظ تجيب لينا ناكل هنا؟ لما تخلف توقعاته وتسير عكس الاتجاه المعروف؟ لما تقتحم داخله بتلك القوة؟ ابتسم وقبل رأسها وخرج شارداً. الصغيرة تصر على تعجيزه. لم يلاحظ الجمع الجالس بغرفة الاستقبال إلا عندما تحدثت عائشة.
"انت هنا يا أبيه؟ رفع رأسه ليتأمل الحضور. أشاح ببصره فور رؤيته لعزة وتلك الابتسامة السمجة على وجهها. ولم يفهم معنى لمعان النصر في عينيها. "يا عيشة في حاجة؟ تقدمت منه وقالت بقلق. "يا أبيه شكلك متضايق أوي." ربت على كتفها وابتسم بفتور. "حاجة بس حور تعبانة شوية." قالت بلهفة. "دي كانت كويسة امبارح... أنا هروح أشوفها." قالت جملتها وتحركت ناحية الممر المؤدي لجناحها وجناح والدته والمكتب. زفر بضيق وتحرك حتى استوقفه سؤال عزة.
"بقي زعلان كده عشان هي تعبانة؟ التف إليها. رمقها بنظرة نارية. انكمشت قليلاً. مالبثت أن اقتربت منه وقال. "يفرق معاكي؟ قالت بنعومة. "يا بيبي... مش جوزي... وعارفاك كويس أوي." ابتسم بسخرية. "تعلقت بعنقه وهمست... ممكن تضحك على الناس كلها بس عليا أنا... زوزة." نظر في عينيها وقال. "هضحك عليكي ليه؟ متضايق عشان مراتي تعبانة شيء طبيعي جدا." مررت سبابتها على وجهه وابتسمت. "طالما دا اللي مضايقك خليك جنبها يا حبيبي."
أبعد ذراعيها وقال. "مستني إذنك يا ست عزة." هزت كتفها وقالت. "طالما مش محتاجاني يا حبيبي أنا هسافر لماما أقعد أسبوع ولا اتنين." فهم الآن معنى لمعة النصر وابتسامتها المستفزة. وللمرة الأولى يراها عزة تعتقد أنها تتحكم برغبته. اقترب منها حتى أغمضت عينيها. لقد اعتادت على تدليله المفرط وإعلان عشقها في كل لحظة. اعتادت أن يخبرها ألا تبتعد عنه. كان يظن هذا عشق، ولكن هي ظنته تنازل وتحكم. حمقاء بجدارة. ربت على خدها.
"سلميلي على مرات عمي يا عزة وخد السواق يوصلك." قال جملته وتحرك ناحية المطبخ ليتركها بذهولها تحترق. حمل الطعام من لواحظ وتحرك للخارج. كانت ماتزال واقفة مكانها. "يا عزة انتي اتحنطتي ولا إيه؟ يلا عشان تلحقي توصلي بالنهار.... عندك فوق فلوس في درج الكومودينو، خوديها وانتي مسافرة." رمقته بنظرة غاضبة. لا يعرف لما أسعدته. لقد رد واحدة من صفعاتها المؤلمة دوماً. رمقت الطعام وقالت بغيظ. "شايلة الأكل ليه؟ مش في خدامين في البيت؟
ابتسم وقال باستفذاذ. "إزاي؟ في طبعاً... بس أنا عاوز أدخلها الأكل بنفسي." "انت عمرك ما عملت كده معايا." "الجاية لما تبقي تعبانة هبقى أجيبلك الأكل. متنسيش تسلميلي على مرات عمي واتصلي لما توصلي عشان أطمن عليكي." قال جملته واتجه إلى الممر ورغماً عنه شعر بالرضا. يعلم جيداً أن عزة ليست من نوعية النساء الغيورات. كما يعلم جيداً أن غضبها الآن نابع من جرح كرامتها. ولكن جمودها الدائم يقتله. هل مازال يحبها؟
سؤال سمج مشوش يتردد بداخله. ولم يجد له إجابة. ضحكات الصغيرة العالية جذبت أذنه ليدخل إلى الغرفة. لقد نسي أن عائشة ذهبت إليها. التفت الاثنان إليه وعلقت عائشة. "جاسر بحالة جايب لك الأكل يا برنسيس." وكزت كتف عائشة التي قالت ضاحكة. "يا أبيه خليك شاهد فينا، من مد الإيد أهو." حملت عائشة الطعام منه ووضعته على الطاولة الصغيرة. قال بمرح. "بقي ياعيشة.... عشان تعبانة بقي لازم ندلعها شوية." عائشة بمرح وهي تضع يدها على صدرها.
"ضااااه أبيه جاسر بيهزر.... وكز جاسر كتفها فتاوهت وجلست بجوار حور قائلة بمرح وهي تفرك كتفها. "بقول يا أبيه نهزر بالبق بس... انت إيدك تقيلة أوي....... تعالي يابنتي أكشف عليكي واهو أعمل بلقمتي في البيت ده." حور بحماس. "ده انتي دكتورة ياعيشة؟ جلس جاسر على الطرف الآخر وقال ضاحكاً. "آخر الزمن أخلي بيطرية تكشف على مراتي." حور ضاحكة. "فكرتيني بسليم أما كنت أقوله هتبقى دكتور حمير زي رشدي أباظة...
يقولي أه أنا داخل بيطري مخصوص عشان أعالجك." عائشة بفضول. "ده أخوكي أصل أنا مشفتش حد من عيلتك خالص." حور بحماس. "ابن عمي سليم دا دحيح العيلة... كان مربلنا الرعب أنا ويونس في البيت... عشان كنا بنعمل دوشة جنبه... وناخد ورق المحاضرات بتاعه نعمله مراكب وصواريخ... بس إيه طلع الأول على دفعته واجتله بعثة وسافر من أربع سنين.... بس ماما قلتلي إنه راجع.
لما يشعر بكل هذا الضيق، إنه بالكاد يتحكم بأعصابه حتى لا ينزع لسانها ويغسل عقلها ليمحو منه ذكرى كل رجل غيره، حتى لو كان عمها، تؤمها، أو ذلك السليم الأحمق. ورغمًا عنه تفلتت عصبيته. "كفاية رغي بقى، الأكل هيبرد." أحمق ويستحق الرجم، لأن ما قاله جعل عائشة تتململ وتهب واقفة وتقول بحرج: "أنا بقي." زفر بضيق: "فين يا زفتة؟ انتي اقعدي عشان ناكل مع بعض." "بقي." "حور، فكرة لو ما أكلتيش معانا مش هاكل وهيبقى ذنبي في رقبتك."
ها هي الصغيرة تصحح أخطاءه، للمرة الكم لا يدري. تستحوذ الصغيرة على إعجابه لتخرج عائشة من جو التوتر الذي أنشأه هو بكلماته الحمقاء. "يا عيشة، بقي اعملي بلقمتك وتعالي اسنديني عشان رجليّ وجعاني." جملة عفوية أرادت أن تخرج بها عائشة من توترتها ونجحت، ولكنها أصابته بالصميم وهو يرى وجهها المحتقن التي تعتقد أنه لن يراه، ولكنّه يراها جيدًا. "عائشة بقلق: انتي وقعتي؟ "حور: دا بس شد عضل." "عائشة: عضل إيه دا؟ انتي مش قادرة تقفي."
همست: "بقي ياعيشة." رفعت عائشة ساقيها للأعلى لتتفلت صرخة من الصغيرة وتمتلىء عيناها دموع، ليتوجه نحوهما: "يا عيشة." "عائشة بتركيز وهي تتفحص فخدها: بس يا أبيه." "إيه؟ انت مش شايفه بتتألم إزاي؟ رمقته بنظرة سريعة وقالت: "الحمد لله مفيش كسور." قالت جملتها ورفعت قدم حور بيديها حتى أصبحت مستقيمة أمامها، ثم دفعتها بقوة لتصرخ حور. قال بغضب: "اتجننتي؟ إيه العنف دا؟ أنزلت قدم حور الباكية في الأرض وقالت بثقة:
"عارفة ليه محدش عاوز يديني فرصتي في البيت دا؟ قومي يا بنتي." "حور: قادرة يا عيشة." هزت عائشة رأسها لتشدها واقفة بجوارها وقالت: "ياما، بلاش دلع." تحركت ونظرت إليها: "خف كتير." عدلت عائشة وضع منظارها الطبي وقالت: "بقي عشان الوجع يروح خالص، انتي محتاجة تعدي في مية سخنة بزيادة شوية، ويبقى فيها مطهر، وحركي رجليكي واحدة واحدة جوة المية، هتقومي تبرطعي." "حور: كده برضه يا عيشة؟ "جاسر ضاحكاً: شكل علاجها جاب نتيجة أهو، ياحور."
قالت بغيظ: "يكرم أصلكوا انتوا الاتنين." "جاسر: بس انتي عملتي إيه؟ تنحنت عائشة وعدلت وضع منظارها الطبي ونظرت إلى جاسر وخفضت بصرها: "يا أبيه، العضلات واحدة، زي ما تقول كده هي عملت تمارين لفترة طويلة، وواضح إنها أول مرة، ف عضلات الحوض ركبت على بعض، بس البت دي حمولة، حمولة يعني." "حور ببلاهة: أنا معملتش تمارين يا عيشة." احتضنت عائشة كتفها وقالت ضاحكة: "عملتي إيه يا حور؟ كتم جاسر ضحكاته بصعوبة: "برة يا عيشة." قالت بمرح:
"على قلبك يا أبيه، وبعدين أنا هذاكر لحور حبيبتي، بس هطلع أجيب لها مطهر وأقول للواحظ تجيب لنا أكل غير ده." قالت جملتها ورفعت الطعام لتخرج من الغرفة، اقتربت حور منه: "انت بتضحك على إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." بريئة، وبرائتها تطيح بعقله، لثم خدها وهمس: "مهم، بس أنا فهمت. انتي كويسة دلوقتي؟ حركت ساقيها وقالت: "كتير." احتضنها بين ذراعيه وقال بانفعال: "بتقولي من الصبح إنك كويسة." احتضنت خصره بقوة وقالت:
"أقولك تبعد عني، وتقول إن أنا صغيرة ومش بستحمل." أي بشر هي تلك الصغيرة؟ تتحمل الألم حتى لا يبتعد عنها. رفع وجهها وهمس: "هبعد عنك يا حور." "يا أجمل حورية في الدنيا." "بحبك أوي يا جاسر." "معنتيش تخبي حاجة تاني، اتفقنا." ارتفعت الصغيرة لتطيح بالبقية الباقية من تماسكها، لتعتنق رقبته وتقف على أطراف أصابعها لتطبع قبلة على عنقه وتهمس: "طويل أوي يا جاسر." أحاط خصرها بذراعه ليرفعها للأعلى وقال ضاحكاً:
"اللي قصيرة أوي ياحوريتي." أسندت مرفقيها إلى كتفيه وقالت بمرح: "ممكن أطول تاني؟ ممكن ألعب عقلة، بيقولوا بتطول." اقتراب ودفيء، رغبة وجنون، عبث ومزاح، الصغيرة تحمل كل ألوان الحياة لتبعثها بداخله. رفع يده ليزيح خصلاتها وهمس: "انتي كده روعة أوي، ضغننة ولذيذة، زي العروسة اللعبة، توء عروستي اللعبة، اللي عشقت اللعب بيها، وقربت أدمنه."
أنهى جملته وأنْفاسه تضرب صفحة وجهها، حتى اقتربت أنفاسها الدافئة منه، كان على وشك التهام شفتيها المغرية لولا طرق الباب، زفر بضيق وأنزلها: "مهما." "يحرقك يا عيشة، ادخلي يا فقر." ترجلت عائشة وخلفها لواحظ تحمل الطعام، أما الصغيرة فجلست تغطي وجهها، وكان عيون عائشة الفضولية ستعلم ماذا كان يحدث، ورغم أنه بالفعل مثار وعلى وشك إلقاء عائشة بالخارج، إلا أنّه انفجر ضاحكاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!