الفصل 26 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
20
كلمة
717
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

لمسه صغيره ناعمه كالورد على وجهه. ثم ثقل ضئيل بشده يتسلل فوقه. جعله يفتح عيناه. إنه ببيته بمصر، نعم عاد بالأمس. تحولت عيناه لهذا الكائن الصغير الجالس بارتياح شديد فوقه. عيون خضراء متسعة وشعر أشقر ناعم ويبتسم. منحه هذا الصغير بسمة حقيقية. اعتدل ليسنده وقال بابتسامة: "أنت اسمك إيه؟ أشار إلى نفسه: "يحيي." "أنا بقى غيث، تعرف تقولها؟ "غيت." "امممم." رفعه بين ذراعيه وقال باسمًا: "وتبقى مين بقى يا سي يحيي؟ ودخلت هنا إزاي؟

"باب." "لأ منطقي، ما أكيد دخلت من الباب. قلي بقى أنت ابن مين؟ بابا اسمه إيه؟ "بابا فوق عند المطبك." أجلسه على الطاولة وقال بتأثر: "يا حبيبي، طب ماما فين؟ "بمه أو حور." "كويس، فهمت حور. يعني أنت من عيلة حور." احتضن الصغير نفسه: "ببتي." "يانهار أسود على دي لغة، دا أنت محتاج مترجم." "يحيي حرام عليك يا أخي." التفت غيث إلى تلك المقتربة. عيناها متعلقة بالصغير الذي يشبهها كثيراً. وجهه أبيض وعيون خضراء متسعة وتلتحف بالسواد.

اقتربت ونزعت الصغير من أمامه ليبكي ويستنجد به. "غيت بمه كخ." "بالراحة عليه، دا طفل مش فاهم حاجة." التفتت إليه وكأنها تفاجأت أو تراه للمرة الأولى. نظرة واحدة وخفضت رأسها. "أنا آسفة، ما أخدتش بالي من حضرتك. وأسفة إن كان أزعجك." "ما أزعجنيش ولا حاجة، بالعكس. دا إحنا بقينا أصحاب. صح يا يحيي؟ "غيت أوبحق." ألقى جملته والقي بنفسه عليه ليتلقى ضربة رقيقة على يده. "عيب يا يحيي، بطل بقى تضايق الناس."

دون تفكير اقترب لينتزع الصغير بلطف منها ويرفعه للأعلى فيضحك بقوة. ثم وضعه على ذراعه ويقول: "على فكرة أنا مش مضايق. ويحيي فعلاً يتحب. اللي قدرت أترجمه من كلامه إنك تقربي لحور. صح كده؟ "حور أختي، بنت عمي. يعني." ضحك. استغرب ضحكته وكأنها جديدة عليه. قال: "إيه العلاقة الملعبكة دي؟ أختك بنت عمك إزاي يعني؟ احمرار يغزو وجهها المطرق. "هي بنت عمي، لكن ولدي متجوز والدتها. فإحنا أخوات. وحضرتك."

للمرة الثانية يضحك. منذ عشر سنوات لم يضحك من قلبه هكذا. حتى نسي كيف يكون الضحك. "هو أنت بتضحك على إيه؟ "لأ، أصل أنا ابن عم جاسر وأخوه برضه." رفعت وجهها وضحكت. ضحكتها مختلفة، أظهرت غمزات بخدودها. وجهها يضيء. "ودا إزاي بقى؟ "هو بن عمي، بس أخويا في الرضاعة." "طب ممكن حضرتك تديني يحيي عشان أمشي. هو هيعمل دوشة والمدام بتاع حضرتك أكيد نايمة." قالت جملتها لتشير إلى الصورة المعلقة. نظر إليها وقال بمرارة:

"المدام بتاعة حضرتي مفيش حاجة تصحيها. هي ماتت من عشر سنين." "أنا آسفة جداً، ما كنتش أعرف. يعني حضرتك هنا لوحدك؟ قطب: "أيوه. في إيه؟ في لحظة كانت عند الباب لتحدث يحيي: "تعالي هنا يا يحيي." "هو إيه اللي حصل عشان دا كله؟ خرجت وقالت: "أنا آسفة، بس مينفعش أفضل مع حضرتك في مكان لوحدنا. هتيجي يايحيي ولا أبعتلك يونس؟ "غيت." "خلاص يا مدام اتفضلي. أنت وهو هيفضل معايا، متقلقيش. هغير هدومي وأحصلك." في لحظة كانت تغلق الباب.

لهمهم: "غريبة أمك يا سي يحيي. هاكلها أنا أظن. لأ بس محترمة أوي يااد يا يحيي. تعالي بقى عشان أغير ونشوف إيه حكاية أمك دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...