الفصل 19 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
19
كلمة
878
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

يا جاسر عزة لسه مراتك. وانت هجرها بقالك شهر من يوم ما رجعت. ودا يا بني ميرضيش ربنا. هب واقفاً. ارجوكي بلاش تضغطي عليه. أنا مخلصتش كلامي. أنا عارفة إن جواك شرخ ناحيتها، لكن لسه جواك. وإلا كنت طلقتها. وطالما لسه على ذمتك يبقى لازم تاخد حقوقها الشرعية فيك. عزة جت واشتكتلي من هجرك ليها وقالت إنها غلطت لما جت مع بيان، بس هي مكنتش متوقعة إنك تزعل بالشكل ده. عقد ذراعيه وقال بجدية: مغلطتش فيكي عشان تعتذريلي.

هو دا اللي إنت عاوزه؟ يعني لو اعتذرتلك هتسامح وتفتح صفحة جديدة؟ حائر. هل يستطيع أن يفتح صفحة جديدة؟ وماذا عن حوريته الصغيرة التي تتعلق بعنقه كطفلة تخشى ابتعاد أبيها؟ وتذكر همستها المختنقة بالأمس: عارفة إنها لسه مراتك وليها حقوق عليك. بس مش قادرة أستحمل فكرة إنك تاخد واحدة غيري في حضنك. ليه يا جاسر؟ لو على حور سيبهالي أنا هتكلم معاها. عزة مستعدة تعتذرلك. عارف يا أمي. حقيقي مش عارف.

اتصلت والدته. وبعد قليل دخلت عزة بكبريائها وغرورها. لما يراها كامرأة غريبة عنه. زفر بضيق. أسفة يا جاسر. قالت جملتها. اقتربت لتطبع قبلة على جبينه. زفر بقوة. خلصنا يا عزة. قال جملته وهب واقفاً ليتحرك للخارج. إذنك يا أمي. تحرك بالممر لتوقفه عزة أمامه. جناح حور. صوتها عالٍ وهو يعلم السبب. النهاردة يا جاسر متتأخرش، أوكيه.

أشاح بيده وتحرك ناحية المكتب. أغلق الباب ووقف خلفه. زفر بقوة. لو اعتقد إنه سيتهرب للأبد فهو واهم تماماً. أزاح الستائر لينظر للصغيرة تتحدث مع عائشة وتضحك. بالتأكيد لم تستمع لكلمات عزة. زفر بارتياح وهو يراها تلملم شعرها المجنون وترتدي حجابها لتخرج من الغرفة بصحبة عائشة. أغلق الستائر وجلس خلف مكتبه. حسناً، لقد تأجلت المواجهة لبعض الوقت. دقات رقيقة ثم وجهها الباسم يطل. مشغول؟ ولا ممكن آخد دقيقة من وقتك؟ ابتسم. يا حور.

اقتربت لترتفع على طرف المكتب من جهته. ترفع يده وتداعب أصابعه. بقي عيشة قاعدة في البيت زهقانة وكانت عايزة تقدم دراسات عليا. فكنا عاوزين موافقة البوس الكبير. وهي مقلتليش ليه؟ رفعت عيناها ونظرت في عينيه وقالت بمرح: مهو أنا هينمّك مغمّضة عينيك وándoseلها فتقولها إنك موافق على طول. ماشي؟ ابتسم بفتور. دعي تنيميني. أنا موافق. طبعت قبلة على خده وقالت:

عشان أقفل موضوع عيشة. بعد إذنك هتصل بسليم وأشوف الأوراق المطلوبة وميعاد التقديم وأبقى أروح معاها. وهو سليم ماله؟ قالت: قال لي إنه اتعين في الجامعة. يعني هيبقي المدرس بتاعها. ويضربها بالخرزانة ويذنبها وكدا. بقي من جو المدارس ده الجامعة مختلفة. موافق. عشان خاطر حوريتي. احتضنت وجهه. عليه إيه؟ بلع ريقه بصعوبة. حاجة. لدغت خده يا جسورتي. تنهد بقوة. حاجة بس الحجة بعتتلي الصبح عشان...

طرق على الباب جعله يتوقف وتهبط هي من على المكتب. لتطل لواحظ. حور الست الكبيرة عاوزاكي في أوضتها. يا ست لواحظ جاية أهو. تنهدت بقوة. عاوزاني لنفس السبب اللي كانت عاوزاك فيه الصبح مش... التهمت أنفاسها كلماتها. شفتيها. يعلم أن الصغيرة ستتألم. ستبكي. وهو لا يحتمل دموعها. يجب أن يهرب. لن يستطيع مواجهتها. ترك شفتيها. ليتركها ويترك البيت بأكمله.

تلمست حور شفتيها. لقد باتت موقنة. الآن أن الأمر له علاقة بعزة التي تحاول بكل الطرق في الآونة الأخيرة أن تقترب منه وتتعمد هذا أمامها. عليها أن تتحلى بالشجاعة الكافية. لقد تزوجت جاسر وهي تعلم أن لها شريكة فيه. وكانت متقبلة هذا. ولكنها لم تكن عاشقة. تحركت ناحية غرفة والدته. طرقت الباب. دخلت. يا حور اقعدي. جلست تفرك يدها. لا تريد سماع هذا. إنك عارفة أنا بعتالك ليه. مش عارفة. ربتت العجوز على كتفها وقالت:

حاسة بيه. دا ليه علاقة بعزة. قالت باختناق: حقها وحقه. هو متجوزها وووو. ارتمت بين ذراعي العجوز تبكي. يا حور. هادية وفاهمة والله. بس غصب عني. أمسكت ذراعها لتنظر إليها. إنتي كده هادية وفاهمة. أمال لو مكنتيش بقي كنتي هتعملي إيه؟ قالت بطفولية: شعره وأخربشه ومش هخليه يطلع فوق خالص وهفجرها. ضحكت العجوز. شوفي يا حور جاسر لسه فاكر إن ليها مكان في قلبه.

قالت بانكسار: محدش يقدر يشيل الحب من قلبه ولا يلغي عشرة سنين قضاها في الحب ده. تأملتها العجوز بنظرة تقدير حقيقية. فأكملت: مانا عارفة كمان إنه مش قادر ينسى الجرح اللي جواه منها. عزة بقالها فترة بتحوم حواليه. أنا فاهمة دا كويس. بس مش عارفة ليه قلبي مش مستريح وحاسة إنها بتخطط لحاجة. قولتيله كده؟ أنا معنديش دليل. أنا بفضفض معاكي.

كمان حاسة نفس إحساسك ده خصوصاً إن إيناس بعدت عنها خالص ومعدتش بتيجي البيت. وكل أما أسأل عليها تقول مشغولة مع جاسر الصغير. في حاجة بتدور مش مريحاني. أنا كمان. وهنعمل إيه؟ تفتكري إنها سحبت جاسر؟ وعينك متنزلش من عليها. مبتخرجش من ساعة حكاية بيان دي. بس على طول بتتكلم في التليفون. مين؟ يمكن مع أمها. يبقى تقربي منها وتعرفي بتتكلم مع مين. ممكن أول ما دخلت البيت. لكن دلوقتي بقت بتبصلي ببغض مش طبيعي. بس هحاول.

اتصرفي طبيعي خالص. يمكن نكون ظلمناها. مش هقتلها. هسمها بس. انفجرت ضاحكة. اطلعي بره. خرجت من الغرفة وهي تسمع ضحكات العجوز. تحركت ناحية نهاية الممر المطل على خلفية المنزل. وقفت. رفعت يدها لتزيح الستائر. ولكنها سمعت صوت عزة. خلاص هيبات عندي النهاردة. يعني. هبقى أديكي الأخبار أول بأول. وأول ما أعرف أخد مفتاح الخزنة هبلغك. سلام بقي.

انسحبت ببطء للخلف حتى لا تشعر بها. كان شعورها صحيح. عزة تخطط لشيء ما. تريد أخذ شيء من خزانته. ولكن ترى ما يكون. فين يا بنتي؟ رفعت رأسها لتري عائشة أمامها. بتقولي إيه يا عائشة؟ مش كده؟ وافق وهكمل. سليم اسبقيني على الأوضة وأنا هحصلك على طول عشان نتصل بالـ... مين؟ في موز زي سليم طول بعرض وشباب مركز مروق وعازب ووحداني وعاوز اللي يونسُه. مين بقي اللي بتقولي فيه؟ الأشعار دي كلها يا ست حور.

رفعت عيناها لعزة التي تقف تربع يديها. نظرت إلى عائشة وقالت: يا عائشة أنا مينفعش ألمع أظافر عشان عيب يا حبيبتي ميصحش. عائشة ضاحكة: يا حور بقي. حور يلا روحي وأنا جايه وراكي. تحركت حور لتتوقف على كلماتها المسمومة. يا عائشة أنا كمان هطلع فوق. أصل جاسر زمانه جاي ووحشني مووووت. همهمت حور: تجيب أجلك يا بعيدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...