الفصل 39 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
18
كلمة
746
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

توقفت قدماه ليلتف إلى عزة التي تهبط الدرج. توجهت نحوه لتقف أمامه. "أنا عاوزاك." "بنا كلام مخلصش، استنيتك إمبارح بس أنت مأجتش." "وقته يا عزة، أنا عندي شغل ومشغول." قالت بحدة: "مش ملاحظ إنك بقيت مشغول عني أنا وبس؟ "عاوزة إيه يا عزة؟ عقدت ذراعيها: "حقي فيك ولا معدليش حق خلاص؟ ربت على خدها: "يا عزة، إنك أنتِ اللي اتخليتي عن الحق ده." قالت بغيظ: "يبقى ده جزائي إني فكرت فيك ومفكرتش في نفسي وبس...

جزائي إني قولتلك اتجوز عشان يبقى لك طفل... تنبهر بحتة عيلة صغيرة وتهجرني بالشكل ده." ابتسم بسخرية: "جديدة أوي النغمة دي... على فكرة أنا مش بتكلم على الجواز... أنا بتكلم على اللي أنتِ قولتيه، ولا نسيتي إنك قلتي إني مبيهمنيش إلا السرير وإنك يا حرام بتستحملي ده." "عاوزة أغايظك وبس عشان أنت ضحكت عليّ وفهمتني إنك هتكتب لي الجنينة." "وعدتك بحاجة؟ "بس قلت هتفكر... وأنت عمرك ما كذبت عليّ." نظرت إليه بشك: "إيه يعني؟

"يا عزة، أنتِ عاوزة إيه دلوقتي؟ "أقعد وأتكلم معاك، تخرجني زي زمان، نروح نسهر بره شوية، اتخنقت من القعدة في أربع حيطان... إيه كتير عليّ دا كمان؟ "مش كتير ولا حاجة، بس يا ترى وراه إيه؟ قالت بعصبية: "إيه وراه إيه؟ هو أنا لازم أقرب منك بسبب؟ هز كتفه: "منك على كده." "بقي حتى التفاهم معاك صعب جدا." "إيه، عاوزة تطلقي؟ أنا معنديش مانع." حدقت بوجهه بصدمة: "معنتش فارقة معاك؟ "بالظبط، مانا مش فارق معاكي."

"أنتِ بنت عمي وأمانته ليه قبل ما يموت، هاتي آخرك يا عزة عشان أنا زهقت." "بقت كده يا جاسر؟ أوكي، بس متنساش أنا عزة الراوي." "دي الحاجة الوحيدة اللي مش ممكن أنساها يا بنت الراوي... صدقيني، العبي على المكشوف تكسب... هتلفي وتدوري... مش عاوز أقولك ممكن أعمل إيه." "إيه بكلامك دا؟ "فهمتيه، وابقي سلميلي على أمك. سلام."

خرج جاسر من البيت. لقد سئم من كل شيء، من وجودها، حديثها، تلاعبها. ولكنه واثق من شيء واحد فقط، أن عزة ستنفذ مخططها عما قريب. كان في سبيله للوصول لسيارته عندما رأى سيارة غيث تعبر البوابة. أوقفها الأخير، قال بدهشة: "إنت إيه اللي مبهدلك كده؟ تنهد بقوة: "حاجة، كنت محتاج بس أتكلم مع سما." ربت على كتفه: "إن دخول واحدة في حياتك بعد الوقت ده كله صعب عليك، بس لازم تعيش حياتك يا غيث." قال بألم: "أوي أنساها، وخايف أوي متوفقش...

عارف عينيها كانت بتقول إني صعبان عليها، مش نظرة حب يا جاسر." "غيث، بتتكلم على مين بالظبط؟ خايف تنسي مين؟ وشوفت إيه في عينين مين؟ أنا مش فاهم حاجة." قص عليه ذهابه للمقابر ثم رؤية بسمة. قال: "كده فهمت. وأنت بقى متخيل إن واحدة زي بسمة هتقف تتكلم معاك وتفتح مواضيع وكده؟ "حتى مسألتش." "مش من حقها، زي ما مش من حقك تسأل سؤال زي ده... غيث، بسمة غير سما... سما كانت متحررة زيادة عن اللزوم...

لكن بسمة برغم إنها خريجة جامعة برضه، بس لسه عندها الخجل الفطري... بسمة ملتزمة بالدين جدا، دي تربية عمك محمود وأخوه اللي هو أبو حور... وده بقى كان أسوأ من سليم... يعني شغل الهبل اللي كان بيحصل مع سما تنساه خالص، حتى لو وفقت... اتقي الله فيها عشان ربنا يحفظ لك عليها، فاهمني؟ تنهد بقوة: "هتوافق." "أنا شايفة إنها هتوافق، وليك عليّ أروح آخد حور من المحاضرة وأخليها تجس النبض وكده كده أبوها وسليم جايين بليل."

"عم محمود هيجي مع سليم؟ "ادخل خد لك شور سخن وغير هدومك دي، وابقي حصلني. أنا اتصلت بعلاء وقالي هيرجع النهارده بليل." "كويس، ده بقاله شهر مسافر. معرفتش حكاية إيناس؟ "بيهرب بس خلاص، عزة بتجيب آخرها معايا... وقريب أوي هكشفها." "عارف. لسه أفضّي دماغي بس من حكايتك أنت وعيشة وأفوق لها." "حاجة من الألْماظ." "بس بتحاول تعمل المستحيل عشان أروح لعندها... على العموم، أنا رايح دلوقتي الشغل، هتمم على المكن وهكون هنا على المغرب."

"هدخل أنام ساعتين وبعدين أجلك." "فكرت لو بسمة وفقت هتتجوز فين؟ "في بيتي." "آآآآه، هتغير حاجات سما، هتفرش على ذوق بسمة." حدق في وجهه للحظة: "عارف. هقدر أشيل حجتها. ده أنا مش قادر أدخل الأوضة بتاعتنا يا جاسر." "بيداوي ويلم... اسأل أخوك." "أنا بحبها فعلا." "خايف ليه متوفقش؟ شوف، أنا عارف إنك كنت بتحب سما، بس حبك كان طايش مجنون. أنت دلوقتي في عمر تاني، محتاج حب من نوع تاني، ودا اللي هتحسه مع بسمة...

بسمة برغم إنها مخلفة بس تعتبر متجوزتش، يعني هي كمان هتبقى خايفة." "كنت شفتها النهارده مكنتش قلت كده... أنا تعبان أوي يا جاسر، عارف نفسي آخد الواد يحيي في حضني وأنام." "ولا أم يحيي؟ "يا جاسر، من وشي أنا غلطان إني واقف أتكلم معاك. أنا هروح أتخمد." تحرك جاسر ليهمهم غيث: "وأمه أكيد. ولو أمه لوحدها يبقى كويس. أوبس، أنا بدأت مرحلة الانحراف... يا ترى ست بسمة شعرها لونه إيه؟ أسود زي شعر سما؟ وقصير؟

لأ مش هيليق عليها الأسود، برغم إني مشوفتهاش بغيره... ممكن يكون لون شعر الواد يحيي أشقر... اممم، شكلي انحرفت خلاص. ياهيست من قلة النوم، أنا أروح أنام أحسن."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...