جلس غيث بالسيارة حيث تجلس عائشة تكاد تنفجر غضباً. "افهم إيه الحكاية بقى." "عائشة بغضب: بني آدم معندوش ذوق ولا إحساس." "تهدي وتفهمني إيه اللي حصل." زفرت عائشة بقوة وقالت:
"ساعة ما جيت وهو كل أما يبص في خلقتي يستغفر ربنا زي ما أكون بفكره بذُنوبه. قعدت أنا واقفين جوة العمليات بناوله الآلات عادي، عارف أقسم بالله لو عندي جرب ما هياخد الحاجة بالشكل ده. الحصان بينزف، مسكت الآلة وقلت أوقف النزيف، إيدي خبطت غلط في إيده. ياربنا! كان ناقص يغسل إيده سبع مرات، مرة منهم بالرمل." "غيث: كلب؟
"عائشة: يا غيث أنا متنرفزة. وآخر المهزامة البيه بيقول عليَّ بتمايص. طب بذمتك أنا قلت إيه في المكتب عشان يقول كده؟ أنا بضحك وبتمسخر، وبعدين حتى لو بعمل كده هو ماله؟ هاه؟ إنت متنح كده ليه؟ ابتسم غيث وقال: "كده فهمت." "إيه؟ طب هو بيكرهني كده ليه؟ فهمني أنا عملت له إيه؟ ربت غيث على كتفها وقال: "إني ماخدتش بالي إنك كبرتي أوي دلوقتي." أشاحت بيدها: "بقول إيه وإنت بتقول إيه يا غيث؟ أدار مقود السيارة وقال باسمًا:
"متزعليش نفسك. ده بيعرف يعتذر زي البني آدميين. ياعيشة اللي زي سليم متشدد بزيادة حبيتين." قاطعته عاقدة ذراعيها: "حد قالك إني بتحرش بيه ولا حاجة؟ أساسًا أنا لبسي واسع ولبسة حجاب شرعي، يعني مش فتنة من الأصل." "إيه؟ هو شايفك فتنة؟ "بالنسبة له." حدقت بوجهه: "بتقول إيه يا غيث؟ أوقف السيارة أمام الباب وقال باسمًا: "هو بيعمل كده ليه؟ مش ده اللي منرفزك؟ حركت يدها أمامه وقالت: "...
مفتكرتش خالص. ووبعدين دا لسه جاي من باريس، يعني ساب بنات باريس كلها وجاي لختك اللي شبه السحلية العمشاء تعمله فتنة." غيث ضاحكًا: "وعمشاء؟ إنتِ مستهينة بنفسك كده ليه؟ ده إنتي زي القمر. وبعدين ياحبيبتي بالعقل كده، لو الحكاية غير كده إيه اللي يخليه يغير من أبوه؟ وكان عاوز يولعني وأنا واقف قبل ما يعرف إني أخوكي. بس المهم، إنتي إيه؟ حركت يديها بارتباك: "إيه؟ إيه؟ إزاي يعني؟ لدغ خدها وهمس:
"وبينك ومش هقول لحد، يعني حاسة ناحيته بحاجة؟ "ولالاء." "بقي؟ "ااا تصبح على خير يا غيث." قالت جملتها وخرجت ركضًا إلى غرفتها. أغلقت الباب لتقف خلفه. همست: "بيحبني." تحركت ناحية المرآة لتطالعها صورتها. عيون سوداء فحمية واسعة مكحلة، رموش طويلة، خدود مرتفعة نسبيًا وشفاه مكتنزة. هي لا ترى تلك الصورة جميلة. أزاحت خمارها وفردت شعرها لينهمر ليل أسود يصل لركبتيها تقريبًا. تنهدت بقوة. "هي حبني على إيه؟
أكيد غيث فهم غلط. لو بيحبني كان قالي كلمة حلوة. ده كل ما يشوف خلقتي يستغفر ربنا. والله كل ما أشوف خلقته هستغفر ربنا وأوريله إنها بتحرق الدم. هه بس... منك لله يا سليم يا ابن عم محمود. هو بس يلوي فكها شوية. يعني يبطل يكشر كده، دا عينيه جميلة أوي... وضحكته حلوة وعنده غمزات. استغفر الله العظيم! إيه اللي أنا بقوله ده؟
فوقي يارب نزّال الله يهديكي. أنا أقوم أصلي أحسن منك لله يا غيث. مانا كنت متنرفزة، أحسن أهو بقي الفتنة بتاعتي كده." "منكم لله كلكم وأنا معاكم. يلا افرحيلي يا أمي بنتك الوحيدة لحس عقلها بنت الدسوقي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!