الفصل 48 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
19
كلمة
1,488
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ترجل سليم وعائشه من السياره ليحتضن سليم يدها ويترجل ناحية البيت. "عائشه:" جيين هنا ليه؟ "سليم:" تعرفي. فتح الباب وقال بابتسامه: ياعيشه. ترجلت للداخل لتري ورود في كل مكان على شكل قلوب تمليء الأرض. طاوله عليها الطعام. تقدم ليشعل الشموع. لفت حول نفسها وقالت بسعاده: كل ده عشاني.. بصراحه متوقعتش. خلع سترته ليضعها على المقعد واقترب منها وقال بابتسامه: ليه؟ هزت كتفيها: انت جد اوي وااا. "سليم:" ايه...

قلتلك ياعيشه عشان ااقدر اعبرلك عن اللي جوايا لازم يكون في الحلال. ابتسمت: انت مقلتش حاجه. قرب وجهه منها: لسه كتبين من شويه. "عائشه:" يعني هتنطق امتي لما نطلع على المعاش؟ انفجر ضاحكًا. قالت: فكره غمازاتك حلوه. "سليم:" اللي جميله قوي... بس معتش مكياج تاني اتفقنا. "عائشه:" بس هحط يوم الفرح بس. "سليم:" تحطي في بيتك عشان اشوفك أنا وبس...

انتي أصلا فتنة لوحدك حتى وانتي لبسة حجاب ومفيش حاجة باينة منك. عارفة الفستان حلو أوي عليكِ. اتخيلته غير كده خالص. انتي قلتي غيث جايبه من فرنسا. فكت الرابطة التي أسفل رأسها لترفع الغطاء عنها. احتبست أنفاسه وهو يرى الثوب بلونه المميز وقد ظهرت معالمه. يضيق عند الخصر مفتوح ليظهر ذراعيها. إحدى كتفيها عاري والآخر بكم قصير. ثم شعر أسود تحرره لينسدل بروعة. ثم لفت حول نفسها لترى شعرها الطويل يصل لقرب ركبتيها تقريبًا.

"عائشه:" مش هظهر بيه قدام حد كده هاه. زي ماتخيلته. هل أحدهم أشعل الغرفة أم أنه يحترق ذاتيًا حاليًا؟ ألا يجب أن يغض بصره؟ أن... ماذا يفعل؟ إنه لا يستطيع حتى إشاحة بصره. اقتربت منه. "عائشه:" مش عاجبك؟ بالكاد وجد صوته الضائع: استغفر الله العظيم... حرام عليكي. قطبت بين عينيها وقالت: ياسليم... أنا عاوزة أروح. قالت جملتها لترفع الغطاء. ليقترب منها ويقول: بس افهمي... عيشه أنا مش عاوز أغضب ربنا فيكي...

انتي هتدخليني النار حدف عشان مش قادر حتى أبعد عنيا عنك. قالت بغيض: إيه ياجدع انت؟ هو إحنا مش كتبنا الكتاب يعني مش حرام أظهر قدامك كده؟ زفر الهواء بنعومة وهمس: بس... انتي فتنتي ياعيشه. عارفة يعني إيه فتنتي؟ أنا عمري ما بصيت لواحدة غيرك... انتي الوحيدة اللي عيني كانت بتخني وبص عليها... عشان كده كنت بستغفر ربنا. أنا عشت طول عمري عارف إن الحريم فتنة.

لازم أتجنبها. من وأنا صغير اتعودت على كده. حتى لما كبرت ودخلت الجامعة كنت بتجنب أتعامل مع أي بنت. ولما سافرت كمان ياعيشه أنا تقريبًا مكنتش بعرف أرفع عيني من الأرض من المناظر هناك. فضلت ثابت زي ما أنا لحد ما شفتك. وكل حاجة جوايا اتلخبطت. كنت بستغفر عشان مفيش مرة وقفتي قدامي مشاعري متحركتش نحيتك. ياعيشه أنا من يوم ما شفتك وأنا عايش حياتي الصبح صايم وبليل أقوم عشان مفكرش فيكي. وياريتني كنت بقدر. غصب عني أول ما أغمض عنيا أشوفك. عينين غزالة مش عايزة تسيبني في حالي. أنام أحلم بيكي في حضني. أصحى أستغفر ربنا وأقول معنتش هبصلها تاني. بص غصب عني مبقدرش.

أقربت خطوة وهمست: اسميه إيه بقى حب؟ بلع ريقه بصعوبة وهمس: ... عشق. تعلقت بعنقه وهمست: كمان بحبك أوي. عارف عمري ماتخيلت تقول كلام حلو كده. اقترب حتى تلمس شفتيها وهمس: مبسوطة بعذابي؟ همست بنعومة: متهونش عليا ياسلومتي.

ليضمها إليه ويضيع تمامًا بدفء شفاه ساكنة يتعلم منها العشق ويستمد منها الحياة. تلك الجميلة لا تدرك خطورة فعلتها. لتقترب لرجل لم تتحرك رغبته إلا لها. لتأن بين أنفاسه لتطلب الهواء. يبتعد لتضع رأسها على صدره. يداعب شعرها الطويل فتنة التي سقط بها دون مجال للعودة. وما أروعها فتنة. زفر بقوة وحاول استجماع شتات نفسه المبعثرة. "سليم:" قلت لك هروح النار بسببك. لترفع رأسها وتنظر إليه بغيض: ياسليم.

تلمس شعرها وهمس: انتي حلوة أوي ياعيشه. "عائشه:" هوااا دا شعرك حقيقي؟ رفعت شعرها لتضعه على إحدى كتفيها وقالت: مأجراه. هو مش عاجبك؟ تلمس نعومته وقال: حلو أوي وااااا. تلمس شفتيها المنتفخة قليلاً وهمس: هو أنا هكلم جاسر نعمل الفرح الأسبوع الجاي؟ لاء كتير. بصي نعمل الفرح بكرة. حدقت بوجهه: ازاي يعني مش هنلحق؟

بص أنا شوفت شوية كتالوجات للعفش تحفة. هنجيب أوضة النوم والأنتريه والسفرة. هندفع تلات آلاف وكل شهر ندفع خمسمية جنيه. إحنا مش محتاجين أكتر من كده. وبعد أما نخلص حق دول نبقى نفرش أوضة أوضة. كان يحدقها بانفعال حقيقي. ابن الراوي تريد فرش بيتها بالتقسيط المريح. قالت بارتباك: بص أصل أنا معرفش إمكانياتك. بس عادي ممكن ناجل السفرة. بس لازم نجيب أنتريه عشان لما يجلنا حد وكده. شدها

بين ذراعيه وقال بانفعال: بحبك أوي. انتي هدية ربنا ليه. ياحبيبتي الحمد لله ربنا فرجها. واللي نفسك فيه هجيبهولك. دا كفاية بس إنك معايا. رفعت رأسها وقبلت خده: يخليك ليا. انت كمان هدية ربنا ليا. عارف على قد ما كنت بتخنق منك عشان بتستغفر كل أما تشوفني. بس برضو كنت بفكر فيك غصب عني. امسك يدها واجلسها على المقعد ليجلس أمامها.

"سليم:" أول مرة استغفرتي في وشي فضلت أضحك طول اليوم. طب أنا بستغفر عشان خيالي بيشطح وأنتي قدامي. انتي بقى بتستغفري ليه؟ بس بعد كده حبيت استغفارك. بقيت أتسلى بيه. رفع بعض الطعام ليضعه على شفتيها. أكلته وقالت باسمه: انت هتاكلني؟ ابتسم: دي سنة. آكل حبيبتي وأدلّعها وأعشقها أوي. قليلي بقى بتحبي الأطفال؟ "عائشه:" كمان. عارفة نفسي ربنا يرزقنا. بالمقداد وحمزة وخالد وحذيفة. قاطعته: القعقاع ونعلن الحرب صح؟ انفجر ضاحكًا.

فقالت: فكرة. أنا عارفة إنك اتضايقت عشان الدهب اللي جبته ماما. أنا قلت لها إنك هتزعل. بس الحاجة زينب بقى. رفع كفها وطبع عليه قبلة ناعمة: مزعلتش ولا حاجة. "عائشه:" والله عملت كده مع جاسر وهو بيتجوز عزة وغيث وعلاء. بس هي محضرتش جواز حور. هب واقفًا ليرفع الغطاء من على الأرض ليضعه على كتفيها. وأمسك يدها لتجلس بجواره على الأريكة الوحيدة.

"سليم:" بس عشان أنا ضعيف ونقص لي دقيقة وهتهور. عارفة أنا عملت خناقة لرب السما مع بابا أول ما رجعت بسبب جوازه حور دي. كنت أول مرة أزعق بالشكل ده لبابا. "عائشه:" دي مفيش زيها في الدنيا وكفاية إن حبيبي اللي مربيها. "سليم:" قلتي إيه؟ أراحت رأسها على كتفه: وروح قلبي وجوزي. هب واقفًا وقال بغيض: اتقي ربنا بقى. قومي البسي عشان نروح. مطت شفتيها وقالت: مني ياسلومتي؟ قرب وجهه منها وهمس: على آخره. إحنا لسه كتبين. قومي.

مررت أصابعها الصغيرة في لحيته ليزفر بنعومة: إن أنا بحب لحيتك أوي. قبل كفها وهمس: إيدك كفاية ضغط. هنفجر. اعتدلت بجواره وقالت بارتباك: ياسليم. أنا طول عمري وأنا لوحدي. عارفة بقى البنت الوحيدة في البيت. يمكن أكتر حد كان قريب مني غيث. لأني كنت بترعب من أبيه جاسر وعلاء ديما مكبر دماغه ومبيشيلش هم حد.

غيث كان بيحب سما أوي. هي بعدته شوية بس برضه فضل يسأل عليه. حتى بعد ما ماتت. موتها كانت صعبة أوي وغيث جاله انهيار وساب الدنيا كلها وسافر. ومع كده لما فاق برضه كان بيسأل عليه. يوم العملية اللي عملناها في عيادتك. حكيت له اللي حصل. قلي سليم بيحبك. مصدقتوش. دا مش طايق يشوف وشي. بس كلامه خلاني غصب عني أفكر فيك. على فكرة كنت بستغفر ربنا برضه. يوم ما أنت حددت الكتاب. غيث.

وعلاء طلعوا لي عشان يطمنوا عليا. وقالي كلمتين معرفش هو صح فيهم ولا غلط. "سليم:" إيه؟ فركت كفيها وقالت: الحاجز اللي بينك وبين سليم هو مش هيتخطاه. اتعاملي معاه بحريتك لأنه هيبقى جوزك. ساعتها. علاء زعق له وقال له: انت مجنون ازاي تقولها حاجة زي كده. غيث قاله: انت متعرفش حاجة. أنا أؤمن على عيشه مع سليم أكتر ما أؤمن عليها معاك. فمش عارفة بقى أنا سمعت كلام غيث. بس حاسة إنك اتضايقت وإنك بتقول إن أنا قليلة الأدب و...

وعلاء كان عنده حق ووو. ابتلع باقي كلماتها بشفتيه المشتاقة لكل لمسة همسة كلمة من تلك الحمقاء. أبعد وجهه ليمسك يدها ويضعها على نهاية ضلوعه. "سليم:" الضلع ده ياعيشه. اللي ربنا خده من آدم عشان يخلق له حواء بتاعته. انتي حواء بتاعتي. اللي مشوفتش غيرها ومش هشوف غيرها. أنا مفيش بيني وبين غيث.

كلام أوي بس عمري ما اتخيلت إنه يكون عارفني للدرجة دي. يمكن لولا كلام غيث معاكي مكنتش قدرت أعبر لك عن كلمة واحدة من اللي جوايا. أنا بعشقك وبعشق شقاوتك ومنكفتك وعندك وانتِ واقفة بتجادليني الكلمة بكلمتها. كنت بقعد أدعبس على كلمة غلط عشان ألاقي موضوع أتكلم فيه. أنا كنت عارف ومؤكد من ساعة ما رفعتي الطرحة وكل اللي بتعمليه مش من طبيعتك. بس حبيته أوي. قربك جنة. فضلت شهور أحلم بيها وبس. عمري ما حسيتها. ومستكترها على نفسي أوي. انتي فتنتي بس بقت في الحلال. يبقى وكفى بها فتنة.

"عائشه:" أنا منزلتش من نظرك. ربت على خدها: تاج على راسي ياعيشه. أو إوعي تقولي الكلمة دي تاني. انتي مراتي. ارتمت على صدره وهمست: بحبك أوي. ربت على شعرها وهمس: بعشقك ياعيشه يا أحلى حاجة في عمري كله. شوفي بقى يا ست البنات. أنا كنت محوش مبلغ كده على جنب عشان الزمن. دا اللي ننفرش بيه البيت. ممكن ميكفيش. فهنسيب أوضة أو اتنين بس والأجهزة. "عائشه:" والفرش على العروسة يا كابتن. "سليم:" أكيد.

"عائشه:" والله حتى أسأل أي حد. أصلاً أنا عندي الأجهزة كلها. أنا مش ناقص عندي بس غير السجاد والستاير والنجف. الحاجة زينب كانت بتقولي الحاجات دي تتشري على لون الفرش. "سليم:" أنا بجيب الخشب بس. إزاي؟

"عائشه:" حضرتك. هو المفروض انت بتجيب البيت وتفرش تلت أوض نوم وأنتريه وسفرة. وأنا بجيب أوضة الأطفال. بس إحنا عشان بيتنا كبير المفروض جاسر يجيب تلت أوض. بس طبعًا كان مستحيل أقولك ده في أول الكلام عشان متفهميش غلط. بس على فكرة ده العرف اللي ماشي. معنى كده إن بابا هيجهز بيت غيث كله تقريبًا. زفرت بقوة.

سبحانه وتعالى قال: "وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ". وغيث ربنا موسعها عليه، مش هيشيل عم محمود ده. زي بالظبط لو كنت مكانه كنت هتعمل كده برضه. عارف أنا مبسوطة قوي إنه أخيرًا خرج من اللي كان فيه وهيعيش حياته، وبسمة كمان تستاهل كل خير، ربنا يهنيهم ويوفقهم. قبل راسها. يخليكي ليا. ليه يا حبيبي؟

الحكاية زي ما بتقولي كده. إحنا ممكن نفرش في أسبوع ونعمل فرح، وأطلع عليكي اللي بتعمليه فيه كله. قربت وجهها منه وهمست: أنا جيت جنبك يا حبيبي. زفر بنعومة. عليكي يا عيشة. أنا مش حملك. يلا عشان نروح بقى. عندنا بكرة. هينفع؟ بتعرفي تطبخي؟ قالت بمرح: هعملك من اللي تحت الحوض يا مسعودي. إنتو يتحطوا إيه تحت الحوض يا لينا؟ مفاجأة. يلا بينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...