الفصل 2 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الثاني 2 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
34
كلمة
703
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

انحني ليقبل يد والدته باحترام لتربت على كتفه بحنانها المعهود تجاهه لتقول بصوتها الصارم: اقعد ياجاسر عاوزه أتكلم معاك. جلس على طرف الفراش وقال: أؤمريني يا أمي. ميؤمرش عليك ظالم. يا حبيبي... جاسر أنا متكلمتش معاك من ساعة ما قررت تتجوز..... لأني كنت متخيلة إنك بتضغط بس على عزة.... بس أنت كتبت فعلا امبارح. بلع ريقه بصعوبة وقال بحزن: وأنا من امتى يا أمي باخد قرار وبرجع فيه.... صدقيني الموضوع مش فارق مع عزة أصلا.

قالت بعتاب: فتقوم تتجوز عليها صغيرة مفيش بينك وبينها أي توافق ولا مشاعر يا جاسر. تنهد بقوة: وأنا عملت إيه بالمشاعر... جاسر أنت عارف من الأول إني كنت رافضة جوازك من عزة.... قاطعها: مفيش داعي يا أمي للكلام ده دلوقتي في حاجات ساعات بتوضح قدامك بس للأسف بعد فوات الأوان. يعني معنى كده إن عزة خرجت من قلبك. أغمض عينيه وقال بألم: عزة بعتني عشان كلام الناس يا أمي. وقفت في وسط كبارات البلد وقالت يتجوز....

عاوزة الكل يقول شفتوا بتضحي عشان جوزها..... بس في الحقيقة أنا مش فارق معاها. أنا حاسة بيك وبوجعك يا جاسر.... بس البنت اللي اتجوزتها دي ملهاش ذنب يا ابني.... دي بقت مراتك وليها حقوق عليك. وأنا مش هظلمها يا أمي.... أنا عارف شرع ربنا كويس. قالت بحزن: يعني ده شكل عريس دخلته النهارده... بلاش دي.. عملت حسابك إنها عيلة صغيرة هيتقفل عليكم باب واحد النهاردة إزاي... وأنت حتى مهونش عليك تكلمها ولا تطمنها....

مفكرتش فيها ولو للحظة..... أنت بتضحك على مين يا جاسر ده أنا أمك.... أنت كل اللي أنت عاوزه تكسر عزة وبس.... بس مش على حساب البنت اليتيمة دي.

يعلم أن والدته محقة وأنه بالفعل لم يفكر في هذا وأن تلك الصغيرة صاحبة الأنياب واللسان السليط لم تخطر على باله منذ حدث عمها وكل ما كان يريد رؤيته هو رد فعل عزة التي قابلته بابتسامة باردة وهنأته بسخافة. لا يعرف لما اختار لك الصغيرة ولما لاحت في تفكيره. انتشله صوت والدته من بئر أفكاره المؤلم. رحت لفين. تنهد وقال بهدوء: متقلقيش يا أمي أنا مش عيل صغير وهعرف أتعامل معاها.... أنا هتقي ربنا فيها ومش هظلمها.... ربتت على كتفه:

ربنا يهنيك يا ابني ويرزقك بالذرية الصالحة روح يا ابني هات عروستك. قبل يدها وقال بابتسام: يا أمي. على الدبايح قبل ما تمشي وخد أخوك معاك. حاضر يا أمي. قال جملته ليصعد للأعلى لجناحه الذي قضى فيه أجمل أوقاته معها أو هكذا كان يظن... عشرون عامًا منذ كان مجرد فتى يافع وهو يعرف أن عزة هي نصفه الآخر ابنة الإسكندرية الفاتنة.... مدللته الجميلة هكذا كان يدعوها دائمًا....

جلس على المقعد في الصالة الواسعة وزفر بقوة للمرة المليون تتكرر أمامه حياته معها ابنة عمه الفاتنة... عشق حياته أو هكذا كان يظن... ليلة زفافهما الأسطورية في الإسكندرية سعادته البالغة وهو يضمها إليه للمرة الأولى أول امرأة يلمسها في حياته ذكريات عشر سنوات كاملة كل طلباتها مجابة حتى لو غير منطقية كيف استطاعت أن تضحي بكل هذا بهذه البساطة.........

وتذكر ليلة تحطيم قلبه لأشلاء على يدها يوم أعلنت للجميع أنها ترحب وبقوة بزواجه من أخرى. انتي بتلوي دراعي يا عزة. ببرود كامل: يا جاسر أنا بقالي فترة بقولك اتجوز إيه المشكلة يعني..... عادي يا حبيبي. بصدمة: عادي إني آخد واحدة غيرك في حضني... قالت بعملية: أيوه طبعًا مش هتبقى مراتك.... بلاش. رومانسيتك الزيادة دي.. أنا عارفة ومتاكدة إن مفيش واحدة هتاخد مكاني في قلبك...

فعادي أنت لازم يكون عندك أولاد وأنا مش بخلف إيه المشكلة إنك تتجوز أي واحدة.. عادي بالنسبة لك.... يعني مش هتغيري حتى عليا. قالت بنفاذ صبر: أغير إيه التفاهة دي... لأ طبعًا... أنت عارف أنا مش بفكر كده.... والمرة الأولى يسأل هذا السؤال: أنتي بتحبيني فعلاً. طبعًا بحبك انت جوزي وبن عمي وحبيبي... وعمرك ما رفضتلي طلب... غير بس الجنيه الشرقية اللي رفضت تكتبها لزوزة حبيبتك.

كانت المرة الأولى التي يرى فيها أن عزة اقترنت به من أجل المال وحسب. وكل العشق الذي بقلبه لها مجرد وهم من طرفه هو فقط... قال بتردد: هتفرق معاكي أوي. تعلاقت بعنقه وقالت بدلال: طبعًا يا حبيبي.... هي دي اللي هتأمن مستقبلي.... ده حتى ماما قالت إنها ممكن تيجي تعيش معايا لو أنت كتبتهالي هاه يا حبيبي هنسجلها امتى. أبعد يديها وقال بمرارة: بعدين سيبني أفكر. كان غارقًا حتى أذنيه في ذكرياته عندما أخرجه صوت أخيه من شروده.

رحت فين يا عريس. اعتدل بجلسته ليرى أخيه الأصغر: فين يا علاء ما أنا موجود أهه. جلس أمامه وقال بقلق: مالك يا كبير... حاول رسم ابتسامة على شفتيه وقال: مفيش حاجة أنت كنت جاي ليه. قال بحماس: العربيات تحت والعروسة خلصت وأنت لسه حتى ملبستش. قطب وقال: وأنت عرفت منين إنها خلصت. إحنا هنتغير من أولها.... على العموم إيناس اتصلت بيا من شوية وبعدين اتصلت عزة تستعجلنا. ابتسم بسخرية: عزة هناك. ربت علاء على كتفه وقال:

يا حبيبي اللي يبيعك متشتريهوش... ارمي ورا ضهرك أنت هتبدأ حياة جديدة يلا بقى. هب واقفًا وقال بضيق: عندك حق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...