هب علاء واقفا ليقول جاسر بجدية: عاوزك ياعلاء تعالي معايا المكتب، تعالي ياغيث. تحرك الرجال الثلاثة للمكتب ليقول علاء: ياجاسر في إيه؟ جاسر: إيه؟ انت... انت حرمت عليك بيت أبوك ولا إيه؟ لا أنت ولا مراتك ولا ابنك، هو في إيه بالظبط؟ هز علاء كتفه وقال بمراوغة: في إيه بس، ما أنت عارف أنا كنت في مصر و... قاطعه غيث: بطل لف ودوران وهات اللي عندك. زفر علاء بقوة وجلس على المقعد: ياجاسر... أنا اللي منعت إيناس تيجي هنا. جاسر:
علاء عايزها تجتمع بعزة، متزعلش مني... جاسر: افتكر إني سألتك قبل كده، إيناس شافت إيه على عزة؟ وانت قلت معرفش. علاء: اللي في دماغي كلها شكوك، معنديش دليل، ومينفعش أشيلك من مراتك بظنون ياجاسر. جاسر: على الأقل حذرني، ولا تنفض إيدك وتبعد. علاء باختناق: مش كده، الموضوع حساس وأنا شاكك في عزة من ساعة مارجعت ببيان، بس مفيش تحت إيدي دليل. لكن اللي عرفته من إيناس إنها بتتكلم مع بيان، عشان كده منعتها إنها تتكلم مع عزة... جاسر:
تمام ياعلاء... طب معرفتش بتتكلم معاها بخصوص إيه؟ علاء: ياجاسر، إيناس كلمت عزة مرة واحدة، بعدها اتلقيت إيناس بتدافع عن بيان. إيناس محضرتش موضوع بيان... فحكتلها اللي حصل منها... وفهمتها إنها تبعد عن عزة خالص عشان معنديش استعداد الحريم يخسرونا من بعض، فهمتني. غيث: أنت متعرفش بيان عاوزة إيه من عزة؟ بس مش مطمن، وخصوصًا إن اللي عرفته وأنا في مصر إن ليان بتجمع معلومات عننا، مركزنا المالي، ونشاطنا في السوق، بنتعامل مع مين...
هي متقدرش تأذينا في الشغل عشان شغلنا نضيف. غيث: ممكن تلبسنا في الحيطة وتطلع شوشرة حوالين الشغل. علاء: أنا عملت احتياطي وأمنت مصنع العاشر، ولولا موضوع عيشة مكنتش هرجع دلوقتي إلا لما أطمن خالص... وعلى فكرة إيناس وجاسر معايا هناك، بس مضطر أجيبهم عشان فرح عيشة وغيث... اللي أنا قلقان منه موضوع عزة. فرك جاسر جبهته وقال بضيق: أنا تقريبًا عارف هي بتحرج على إيه... علاء: إيه؟ جاسر: بيع نصيب بيان في البيت... علاء:
وأنت إزاي سيبها لسه على ذمتك؟ جاسر: السبب اللي خلاك متتكلمش، ممعيش دليل. غيث: ياجاسر... موضوع عزة لازم تخلص منه، وأنت عارف الطريقة. وأنت ياعلاء اتعامل عادي، وفهم مراتك تقولها إنها مكنتش بتسأل عشان كانت مسافرة معاك... وأنا اللي هاجيب قرار بيان. جاسر: إيه؟ غيث: اللي هي مسنودة عليه الروسي... أنا أعرف اللي يوصلني ليه. عشر سنين بره مكنتش بلعب، كنت بشتغل، وليه شبكة علاقات كويسة... هعمل اتصالاتي وأشوف علاقتها بيه. علاء:
بالظبط، الناس دي أهم حاجة عندها المصلحة وبس... المهم، أنتوا أخباركم إيه؟ أغيب شهر أرجع ألاقي عيشة بتتخطب وغيث كمان. جاسر بمرح: ولاد الدسوقي ضربوا ولاد الراوي، فباقوا واحد ورا التاني. تشاركوا في الضحك وقال علاء: زمان يا ولاد الراوي وحشتني قعدتكوا أوي. جاسر: في حاجة لازم تعرفها، بس مش عاوز إيناس تعرفها دلوقتي. علاء: عمو؟ هب علاء واقفًا وقال بسعادة: أحلف كده! يلا، واقعد يعني هضحك عليك أنا. مش عايز إيناس تعرف عشان...
علاء مقاطعًا: هتحاول تغيظ عزة؟ طب قولي هتولد إمتى، ولد ولا بنت؟ جاسر بحنق: يلا، هتولد كمان شهرين، ومش عاوز أعرف ولد ولا بنت، اللي يجيبه ربنا أنا راضي بيه. علاء: عليك يعني، عارف من سبع شهور ومتقوليش؟ أنت كنت مخبي عليا، أنا اللي مربيك ياعلاء، وعارف إن عنيك مليانة كلام. علاء بسعادة: مهم، المهم إن ربنا رزقك، ودي نعمة من عنده. طبعًا لو اجا ولد هتسميه علاء؟ غيث: غيث ليه يا بارد؟ جاسر:
أنتم الاتنين، لو اجا ولد أمه اللي هتسميه... غيث بإلحاح: لو اجت بنت هتسميها إيه؟ علاء: عقلك جبته إزاي؟ الاسم ده تحفة. غيث: جاسر، جملة مفيدة. علاء ضاحكًا: جاسر لحور كده، جملة مفيدة. جاسر: هتحفلوا عليه قبل ما البنت تيجي؟ غيث: صح، نستنى أما ربنا يقوم حور بالسلامة ونحتفل، بس يكون في علمك، أنا هجوز عشق لابني. علاء: أنت لسه خلفت ابني اللي هيتجوزها؟ غيث: أكبر من جاسر، ابني أولى، وبعدين دا ابن عمها وابن...
وبن خالتها في نفس ذات الوقت. جاسر بحنق: طالع أنام، الله يحرقكم أنتم الاتنين، خلفتوا البنت وبتتخانقوا مين اللي هيجوزها. عوض عليا يا رب في أخواتي، أنا رايح أشوف البت اللي سليم عملها غسيل مخ دي. غيث وعلاء: إحنا جايين معاك. صعد الثلاثة إلى غرفة عائشة بالدور الأول. جاسر: فكر في حكاية إنك تقعد معانا في البيت دي... أشوف بسمة... أنت عارف اللي يشوفها وهي بتكلمني الصبح يقول هترفض، بس عارف، احترمت أوي إنها قالت لأبوها. علاء:
بسمة دي اللي هي الموزة أم عينين خضرا؟ ضربه قوية على ظهره كادت أن تقع، ثم صوت غيث الغاضب: نفسك يالا، هو أنا شفاف قدامك ولا حاجة؟ علاء يتأوه: إيدك تقيلة يا أخي، أنا بهزر. جاسر: مش في الحاجات دي ياعلاء. علاء: ما أقصد، أنا آسف ياغيث، بس دا مينفعش إنها موززة برضه. قال جملته وصعد راكضًا للأعلى ليركض غيث خلفه: مانا عتقك يا جزمه. قلب جاسر يديه وقال: أطفال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!