تحميل رواية «عشق الحياة» PDF
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حياة: لو سمحت ممكن تتجوزني. سيف: ابعدي ياشاطرة البلاوي اللي عالصبح دي. حياة وقفت قصاده: بالله عليك عشان خاطري. سيف بعدم فهم: إيه الجنان ده وإيه اللي عشان خاطري؟ انتي بتطلبي مني أعزمك على الغدا؟ ولسة هيتحرك. حياة بتقف قدامه: وحياة أغلى حاجة عندك. سيف بعصبية: يابنتي بطلي جنان، شوفي انتي تايهة من مين وابعدي عن طريقي. حياة: هنتخطب لمدة سنة، سنة واحدة وبعدها أكننا ولا نعرف بعض. واللي أعرفه إنك شاب أعزب ومش بتفكر في أي حاجة غير الشغل، فا حاجة زي كده مش هتضرك. سيف بابتسامة: لا والله تصدقي فكرة حلوة. أك...
رواية عشق الحياة الفصل الأول 1 - بقلم ميسون عبدالمجيد
حياة: لو سمحت ممكن تتجوزني.
سيف: ابعدي ياشاطرة البلاوي اللي عالصبح دي.
حياة وقفت قصاده: بالله عليك عشان خاطري.
سيف بعدم فهم: إيه الجنان ده وإيه اللي عشان خاطري؟ انتي بتطلبي مني أعزمك على الغدا؟
ولسة هيتحرك.
حياة بتقف قدامه: وحياة أغلى حاجة عندك.
سيف بعصبية: يابنتي بطلي جنان، شوفي انتي تايهة من مين وابعدي عن طريقي.
حياة: هنتخطب لمدة سنة، سنة واحدة وبعدها أكننا ولا نعرف بعض. واللي أعرفه إنك شاب أعزب ومش بتفكر في أي حاجة غير الشغل، فا حاجة زي كده مش هتضرك.
سيف بابتسامة: لا والله تصدقي فكرة حلوة.
أكمل بحدة: روحي اعرضيها على حد تاني بقى وارمي نفسك عليه.
ومشي من قدامها وركب عربيته.
حياة عينيها اتملت دموع بحزن.
تلفونها رن.
حياة: ألو ياتوتة.
چيدا: مالك ياتوتة في إيه ياحبيبتي؟
حياة بتتمشى بحزن: مفيش حد موافق، وكل اللي أقوله يفتكرني مجنونة أو يهزقني.
چيدا: برضه عملتي اللي في دماغك، طب تعالي عندي نتكلم.
بعد وقت.
چيدا: كل اللي بتعمليه ده عشان أبو سحلول بتاعك؟
حياة: أنا بحبه ياتوتة ومش هخليه يضيع مني وهيرجعلي.
چيدا: أنا مش عارفة بتحبي في إيه ده.
حياة بحزن: خلاص بقى، أنا هروح أنام عشان عندي شغل بدري.
أشرقت شمس يوم جديد يحمل كثير من المفاجآت.
حياة: تشرب حاجة يافندم؟
سيف: آه ياريت، أشرب قهوة...
ورفع راسه وبص بأندهاش.
حياة برقت بصدمة لكام ثانية ومشيت من قدامه بسرعة، دخلت استخبت في مكان مأخدتش بالها إنه ضيق وصغير.
بدأت تبص حواليها ونفسها بيروح ومش قادرة تفتح عينيها.
سيف: إيه الجنان ده وهي راحت فين؟
واتفاجأ لما لقاها شبه مغمي عليها.
سيف بصدمة شالها بين إيده وقعدها على كرسيه في طيارته الخاصة وبيزقها مايه.
سيف بصوت هادي: إنتي كويسة؟
حياة بتوتر: أنا... أنا كويسة.
ولسة هتقوم تاني.
سيف بهدوء: ممكن تهدي.
حياة ولسة متوترة: آسفة، عندي فوبيا من المناطق الضيقة والمغلقة. آسفة لحضرتك مرة تاني وهجيب القهوة.
وقامت بسرعة.
سيف بيبص لأثرها وابتسم بعدم فهم.
بعد مرور عدة ساعات.
بينزل سيف من الطيارة الخاصة ببدلته ووسامته المعتادة ولفته للأنظار، وبيكون وصل فرنسا.
بتنزل حياة وراه عشان توصله الشنطة.
حياة: حاجة تاني؟
ديما: إيييه ده! مش معقول، سيف!
(حبيبته القديمة) بتقرب منه تحضنه.
سيف مبتسم بصدمة.
ديما: واحشتني أوي.
وابتسمت بخبث: آه نسيت أعرفك، فريد خطيبي.
سيف بص لها بصدمة مع زهول.
ديما: قلي أخبارك إيه؟ أوعى تكون لسه أعزب زي ما أنا راجعة مخصوص مصر الأسبوع ده عشانك.
سيف بص لحياة وللبكتج اللي معلقاه.
وحياة واقفة تتفرج عليهم في همس.
سيف في مجرد ثانية كان مسك إيد حياة وشدها قربها منه.
سيف بابتسامة: أعرفكم حياة، حبيبتي وهنتجوز قريب.
حياة شهقت بصدمة وو....
رواية عشق الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم ميسون عبدالمجيد
سيف: أعرفكم حياة حبيبتي وهنتجوز قريب.
حياة شهقت بصدمة.
وديما وفريد في حالة من الزهول.
سيف بيبرق لحياة وبيجز على سنانه من تحت لتحت عشان تفوق.
سيف بابتسامة: أعرفك ي حياتي، دي بشمهندسة ديما العمري، أشطر فنانة في فرنسا ومصر والعالم كله.
ديما ابتسمت ولسة مصدومة، وحياة كذلك.
ديما بعدم فهم وغل: هي، هي إزاي خطيبتك؟ هي مش مضيفة؟
سيف بيقربها منه أكتر وبيلف إيده حوالين خصرها: أيوه فعلاً، حياة بخليها هي مضيفة طيارتي، ديما.
حياة مبتسمة وبتحاول تتكلم: أيوه، أيوه فعلاً يـ...
وهمست في ودنه بتوتر: انت كان اسمك إيه؟ وبتحاول تبتسم.
سيف بيحرك شفايفه: سيـ...ـف.
حياة عاشت الدور: حبيبي، خش للمؤتمر بتاعك وأنا هستناك عشان سهرتنا طويلة زي ما اتفقنا. وحضنته.
سيف اتصدم من تصالحها المفاجئ للموقف ده ودخل.
ديما بصت لحياة بغل، وهي ابتسمت ببرود.
ديما دخلت ورا سيف مع فريد.
مراد بيقرب من حياة: هو إيه اللي أنا شوفته ده؟
حياة ببرود: نعم، في حاجة؟ انت إيه اللي جابك هنا؟
مراد: ده مكان شغلي. انتي إيه اللي وقعك على سيف الهلالي يابنت المحظوظة؟
حياة ببرود: عادي، الحب بقى.
مراد ضحك بسخرية: حب؟ هههه، ماشي ماشي يـ توتة، سلام.
حياة بغضب: اسمي يـ حياة على فكرة. معندوش دم ولا بيحس.
بعد وقت.
حياة خرجت من التوليت.
فجأة لقيت حد بيسحبها ويشدها في ركن.
حياة بصدمة ولسة هتصرخ.
سيف حط إيده على بقها بسرعة.
سيف: ششش، اهدي.
حياة وشها بدأ يحمر وتعرق.
سيف افتكر إن عندها فوبيا، بعد عنها بسرعة.
سيف: أنا آسف، نسيت.
حياة أخدت نفسها وزقته جامد: انت إيه القرف اللي عملته برا ده؟
سيف بعصبية: وانتِ مش فاكرة اللي عملتيه امبارح؟
حياة: مش كدة، وتقربني منك كدة وتحرجني قدام الناس.
ديما: سيـ...ـف.
سيف بابتسامة: نعم يـ ديما.
سيف: انت راجع مصر على طول مش كدة؟
سيف: آه فعلاً، طيارتي كمان ساعتين.
ديما بابتسامة: تمام. وبتبص لديما بغل: عشان نتعرف على حياة خطيبتك، يلا يـ حبيبي.
ومسكت إيد فريد ومشيو.
سيف: تعالي.
ومسكها إيديها وخرجوا بسرعة.
واتفاجؤ من كم الصحفيين اللي واقفين مستنينهم.
: بشمهندس سيف الهلالي، تقول إيه على خبر ارتباطك؟
: حضرتك بتأكد الخبر؟
: مين هتبقى زوجتك المستقبلية واسمها إيه؟
وناس كتير وأسئلة أكتر.
حياة حست الدنيا بتلف بيها، مقدرتش ووقعت، بس إيد سيف كانت أسرع، وشالها وطلع بيها، وكل الصحفيين أخدوا صور كتأكيد للخبر.
سيف بيحاول يفوقها.
حياة بتفتح عينيها: آآآه يـ راسي.
سيف بيمسك إيديها يشوف نبضها.
سيف بقلق: انتي تمام؟
حياة قامت بغضب: انت تبعد عني.
سيف بغيظ: انتِ بتبقي تعبانة، بتقومي تفطي زي الصرصار فجأة كدة ليه؟
حياة: أنا بكرهك، انت لعبت كل حياتي.
سيف: زي كرهي ليكِ بالظبط يـ هانم.
بعد مرور يومين في مصر.
في إحدى شركات الأحذية العالمية.
سيف قاعد فاتح اللاب توب وبيشتغل، بيلاقي حد بيقتحم مكتبه فجأة.
حياة بزعيق: انت، انت اسمك إيه؟ انت شايف؟ اتفرج! شوف صورنا اللي تفضح! شايف أنا منظري يبقى إيه قدام الناس؟ انت فضحتني! ده غير لو الصور دي وصلت لأهلي في الصعيد هيكون قتلي أقل حاجة، بس الحمد لله إنهم على قدهم وملهمش في مواقع التواصل.
سيف بيبصلها وساكت.
حياة بعصبية: إيه البرود ده؟ ما ترد.
سيف بمنتهى البرود: اتفضلي تشربي إيه؟
حياة بتمسح على راسها بغيظ: لا إله إلا الله، انت متخيل المصيبة اللي حطتنا فيها؟
سيف بيقوم ويقف قدامها وقعد على إيد الكرسي.
سيف بابتسامة باردة ومستفزة: أولاً، المصيبة دي انتي اللي حطيتينا فيها لما شفتك أول مرة. ثانياً، أكيد شفت الصور والفضايح، وأنا رجل أعمال كبير، مظنش إن دي حاجة تليق بيا. ثالثاً، وده الأهم، خطوبتنا كمان يومين، جهزي نفسك.
حياة مبتسمة بصدمة: لا والله، الف مبروك.
سيف مبتسم: الله يبارك فيكي يـ خطيبتي.
حياة بتزقه جامد، بيقع على الكرسي وسيف بصالها بصدمة.
حياة: انت إيه الجنان اللي بتقوله ده هاااا؟ وأنا إيه؟ ماليش رأي؟ حيوانة بتوجه تعمل إيه؟
سيف بهمس: لا، متظلميش الحيوان.
حياة بغضب: سمعني بتقول إيه؟
سيف قام وفضل يقرب منها لغاية ما زنقها في الحيطة.
سيف بعينين حادة: انتِ شعنونة ليه؟
حياة بتوتر: هااا؟
سيف بحدة: فرحانة بعصبيتك وصوتك العالي ليه؟ متعرفيش تتفاهمي بهدوء؟
حياة بتحاول تستجمع قوتها: ابعد.
سيف: ششش، صوتك ميعلاش، مش انتي كنتي عايزة كدة؟ أنا هخطبك.
حياة بتوهان: تمام.
سيف: لمدة ست شهور بس، مش سنة، وده لأن أنا كمان عايز منك غرض.
حياة: غرض إيه؟
سيف: ميخصكيش. هنتخطب لمدة ست شهور ونمثل قدام الكل إننا بنعشق بعض، بعدها نغور من حياة بعض.
حياة بكره وغيظ: أنا هعد الست شهور دول بالدقيقة والثانية عشان أخلص منك، كان يوم أسود يوم ما شفتك.
سيف بيبص لعينيها بتركيز ومبتسم ببرود.
الباب فتح فجأة.
ليلى بغضب: انتي هنا كمان!
رواية عشق الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم ميسون عبدالمجيد
ليلي بغضب: انتي هنا كمان!
سيف بصدمة: ماما!
ليلي بتقرب بغضب: دي طلعت الأخبار بجد بقى؟
سيف بيحاول يلطف الجو: أخبار إيه بس يا ماما؟
ليلي بعصبية: بقى يوم ما تفكر ترتبط ترتبط بواحدة جربوعة بيئة زي دي.
حياة بتحاول متتعصبش: ما بلاش غلط يا طنط، ميصحش.
ليلي بصتلها بغضب: طنط! أما تنتك يا بتاعة انتي، اخرجي برا، ملكيش دعوة بيا أنا وابني. امشي!
حياة بتبص لسيف بغضب وعايزة ترد عليها.
سيف بيقف ما بينهم وبيشد حياة لبرة.
سيف: حياة حبيبتي، معلش اسبقيني على تحت، معلش عشان خاطري.
حياة ابتسمت بغضب وخرجت.
سيف قفل الباب وابتسم للعاصفة اللي هتنفجر حالا.
برا.
ديما: مراد، عايزاك تجيب لي تقارير عن موديلات الشركة آخر تلات سنين.
أوووه، أخيرا اتقابلنا تاني.
حياة بهمس: ناقصاكي يا سلعوة انتي كمان.
حياة بابتسامة: أها، أهلاً، كان اسمك إيه؟ دمي ديانة دبانه؟
ديما بابتسامة غيظ: ديما يا حبيبتي، ديما.
حياة: أووه، سوري. على العموم، بقى اتعودي على وجودي ديما بعد كده. وبصت لمكتب سيف وابتسمت بخجل.
ديما بصتلها بغل.
حياة: يلا باي، واه، خلي بالك من سيف بقى في أمانتك.
ديما بغضب: حيوانة وبلدي أوي.
مراد بيضحك في همس.
في مكتب سيف.
ليلي: انت اتجننت؟ أكيد اتجننت!
سيف بهدوء: ماما، ممكن تهدي؟
ليلي بعصبية وزعيق: بطل برودك ده وفهمني إيه اللي بيحصل.
سيف بيمسك أعصابه: ماما، وطّي صوتك، إحنا في الشركة، ميصحش.
ليلي: منا بقولك اتجننت؟ بقى تسيب واحدة زي ديما العمري، فنانة عالمية، باباها عميد كلية طب ومامتها دكتورة كبيرة، وتحب بنت ملهاش أصل ولا فصل؟
سيف: هنتفاهم بس في البيت.
ليلي هطق من برود سيف.
سيف: طيب، أنا دقيقتين وجاي.
وخرج بسرعة ونزل.
حياة خرجت وبصت للفون.
كيان: آآآه، مش تحاسبي!
حياة بصدمة: أنا! أنا آسفة والله، ما أخدتش بالي.
كيان بغضب: وهتاخدي بالك إزاي ها؟ ماشية بصا للفون ومهووسة بيه. كل حركتكم كده، حقيقي انتو غلط على البشرية.
حياة بعدم فهم: ما تهدي شوية، كل ده من شوية شاي اتكبوا عليك؟
كيان: وهي دي بسيطة يعني؟ انتي عامية؟
حياة بغضب: لا بقي هتغلط، هغلط.
كيان بغضب: أنا ممكن...
سيف بيجري يقف ما بينهم.
سيف: بس بس، في إيه؟
حياة بعصبية: مين المجنون ده؟
كيان بغضب: لسانك لميه.
سيف: بس اهدوا، حصل إيه؟
حياة بغيظ: خبطت فيه غصب عني واعتذرت، ومصمم يزعق ويعلي صوته.
كيان بغضب: أيوه هعلي صوتي كمان عشان انتو كل حاجة بتعملوها غلط، انتو أصلاً غلط.
حياة بذهول: إحنا مين؟
سيف: باااس! وبيسحب كيان.
سيف: كيان، بعتلك آخر موديلات صممتها، اطلع شوفهم وقلي رأيك.
ودخلوا لغاية باب الشركة ونظرات الكره بينه وبين حياة.
حياة بغيظ: مين ده؟ دا مجنون بجد، المفرود تودوه مصحة يتعالج.
سيف بحدة: متغلطليش، كيان عصبي بس شوية.
حياة بضيق: ومالك اضايقت عليه ليه كده؟
سيف: لأنه صاحبي وخط أحمر.
ليلي نزلت ومعاها ديما.
ليلي: سيف، أنا راحة أشرب حاجة أنا ودمدومة حبيبتي.
وبصت لحياة بقرف وقربت منها مسكت خصلة من شعرها.
ليلي بقرف: ابقي اهتمي ياما بروتين شعرك شوية، مش كده؟ مش هتبقي سوقية ومش بتهتمي بنفسك.
ومشيت وديما ضحكت بخبث.
حياة لسة هترد، سيف رقلها عشان متتكلمش.
حياة بصريخ وجنان: عااااااااا! انتو إيه؟ مرض يخربيت كده بجد! كلكم مجانين، اللي بروده مسيطر عليه، واللي من كلمة بيتجنن، واللي ماشية تهين في الخلق، واللي خطيبها واقف جنبيها وبتحضن راجل غريب! انتوووو إيه؟
سيف بهدوء: صوتك، إحنا في الشارع.
حياة بصتله بكل غضب.
سيف أخد منها الفون وكتب رقم.
سيف: ده رقمي عشان نتواصل مع بعض.
حياة بعصبية: مش عيزاه! وانساني، أنا مستحيل أدخل ما بينكم! انتو كلكم مجانين وأنا مش ناقصة! انسي كل حاجة حصلت وانسي إنك شفتني قبل كده أصلاً.
ولفت ومشيت بسرعة وسيف واقف مكانه مصدوم شوية.
چيدا: يا بنتي ليه كده بس؟
حياة بغيظ: دول مجانين! لو شفتي مامته ست عاقلة طاير منها، وصاحبه متخلف وعصبي جدا، ولا الجو القديم اللي هتحطني في دماغها.
چيدا: انتي قدها.
حياة: لا لا، مليش أنا في شغل الأفلام والمسلسلات ده، وفي الآخر نقع في حب بعض. أنا عملت كل ده من الأول عشان مراد يرجع لي، بس اكتشفت إنه ولا فارق معاه خلاص.
چيدا: طب وأهلك دول صعيدة، انتي متخيلة لو الصور والأخبار وصلتلهم؟ أنا هبقى بقرا لك الفاتحة.
حياة بقلق: ما تسكتي بقي! انتي عايزة ترعبيني؟
چيدا: أنا خايفة عليكي، لأن عرفة أهلك.
الباب فجأة خبط.
حياة برعب: إيه! أهلي عرفوا وجايين يقتلوني؟
چيدا ضحكت: اهدي اهدي، ده أكيد الأكل اللي طلبته.
وقامت فتحت، أخدت الأكل.
حياة بتقوم: لا لا، مستحيل! أكلمه خلاص، مش عايزة القصة دي تبتدي، ولو على أهلي بقى ربنا معايا.
چيدا: ده آخر كلام؟
حياة: أيوه، يلا ناكل بقي.
كيان: تشرب كولا؟
سيف: لا، قهوة.
كيان بيصب له وبيقدوا يشربوا.
سيف: مكنش ليه داعي اللي عملته النهاردة ده، مهما كانت بنت وأحرجتها.
كيان بص له ونفخ بضيق.
سيف ربّت على كتفه: أنا عارف، عارف إنك موجوع وتعبان، لكن حاول تتحكم في غضبك عشان مضرش حد ملوش ذنب.
كيان ابتسم بحزن: كان نفسي يكون عندي ربع هدوءك واتزانك ده، وشوية برود أعصاب زيك كده، بس مش قادر.
سيف ابتسم بحزن: أنا واحد أبوه وأخوه ماتوا قدام عينه، عاش أيام أسود من السواد هو وأمه، وكانوا بيباتوا من غير عشا، كان أحيانا مش بيروح الدروس لأن مفيش فلوس، كان بيشوف تقطيم جده لأمه وإنها تحاسب على تصرفاتها، وحاجات كتير جدا غيري كانوا بيعملوها في وقت الإجازة اللي الكل بيخرج وبيسافر. أنا كنت بروح أشتغل في أي مكان عشان أعيش أنا وأمي. أنا الدنيا جت عليا ياما يا صاحبي، وعلمتني إن كل حاجة بتيجي بالصبر، وإن العصبية والغضب مش بيجيبوا غير وجع القلب.
كيان بنفس الابتسامة الحزينة: قلبت عليك المواجع مش كده؟
سيف: ولا يهمك يا صاحبي. وكمل بمزاح: ما أنت كده كده طول عمرك فقري ومنكد عليا حياتي.
كيان ضحك بخفة.
سيف: أنا هقوم بقي.
كيان: ما تخليك.
سيف بابتسامة: ههه، لسة ورايا محاكمة في البيت من الست الوالدة.
كيان بتذكر: سيف، هي البنت اللي اتخانقت معاها النهاردة، هي نفسها اللي في الصورة معاك؟
سيف ضحك بسخرية: صباحك فل يا كيكو، فللللل.
ومشي.
سيف سايق العربية وسرحان في كل حاجة حصلت من يوم ما شاف حياة، وإنها عرضت عليه يتجوزها، لغاية صورهم والناس كلها بتتكلم عنهم، ومش طايق يفكر فيها. هي جت يوم وقعت في مصايب ياما.
فونه رن، فاق من سرحانه، وكانت حياة.
سيف: ها، فكرتي؟
حياة: أيوه، وأخدت القرار ومش هتراجع فيه.
سيف: واللي هو؟
حياة بتوتر: أنا، أنا......
رواية عشق الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم ميسون عبدالمجيد
حياة بتوتر: أنا أنا موافقة بس بشرط.
سيف ببرود: كنت متأكد إنك مستحيل ترفضي. شرطك إيه؟
حياة: هو حاجات كتير لازم نتقابل.
سيف نفخ بضيق: تمام، تعالي لي بكرة الشركة يا قدري الأسود.
حياة بغضب: مش هاجيلك الزفت، هنتقابل بره.
سيف: تمام، نتقابل الساعة ستة في كافيه****.
حياة: لا، هنتقابل في كافيه**** الساعة سبعة.
سيف جز على سنانه وابتسم بغيظ على عنادها زي الأطفال.
سيف: تمام، حاجة تانية؟
حياة قفلت في وشه.
سيف هيطق.
بعد وقت.
ليلي بعصبية: وبعدين يعني آخرة الجنان اللي بتعمله ده إيه؟ لسه مفقتش؟
سيف بيبوس إيديها: إيه الجمال ده؟ وأنا أقول القمر ما كانش ظاهر في السما ليه، أثريه واقف هنا.
ليلي بصتله وخلاص هتتجنن من بروده.
ليلي بهدوء: سيف حبيبي، أرجوك أنت واعي؟ أنت بتعمل إيه؟ شايف البنت اللي عايز تدخلها عيلتنا عاملة إزاي؟
سيف ببرود مستفز: زي القمر دي هتحلي العيلة. بذمتك شفتي رموشها طويلة إزاي؟ ولا لون عينيها العسلي؟
ليلي بغضب: ما تولع هي وعينيها. أنا عليها، هي فين أبوها؟ أخوها؟ أمها؟ مين دي؟ عيلتها مين؟
سيف: عيلتها ناس صعيدة جدعان أوي. بقلك إيه بقى؟ انزلي كده، هاتيلك فستان قمر زيك. خطوبة ابنك كمان يومين يا عسل إنت.
وباس راسها وطلع على السلم بيغني ببرود وروقان.
ليلي صرخت بجنون منه، وهو طلع أوضته بسرعة وهو بيضحك.
عدى الليل بظلامه على أبطالنا.
أشرقت شمس يوم جديد.
في شركة الهلالي للأحذية.
سيف: مراد، خليك مع بشمهندسة ديما وعرفها كل حاجة من جديد في الشركة. إحنا داخلين على عرض الموسم وعايزين نبقى رقم واحد زي ما اتعودنا.
مراد: أكيد يا مستر سيف.
سيف: وكمان كيان، شوفه اختار أنهي تصميم.
مراد: تمام، عن إذنك.
في مكتب كيان.
الباب خبط.
ديما: كيان، خلصت اللي قلتلك عليه؟
كيان بعصبية: ديما، قلتلك هخلصهم الساعة اتنين ونص بالظبط. ما تكلّيش دماغ أمي بقى، مش راحة جاية تخشي تسأليني.
ديما خرجت بغضب: مش طبيعي بجد.
خبطت ودخلت مكتب سيف.
ديما بأنوثة مفرطة: سيف، إيه الأخبار؟
سيف بابتسامة: تمام يا ديما، وإنتي؟
ديما: كله كويس. صحيح، فين حياة؟ مش شايفاها لازقة فيك زي كل يوم.
سيف بصلها: نعم؟
ديما: احم، أقصد يعني حبكم كده لبعض.
سيف: لا، ما خلاص بقى عدينا المرحلة دي.
ديما بفرحة: سبتوا بعض؟
سيف برفعة حاجب: لا يا ديما، بعد الشر. أقصد إننا عدينا مرحلة الحب والارتباط. إحنا خطوبتنا بكرة أصلاً.
ديما بصدمة: بكرة!!!
سيف: أها.
ديما بصتله بصة مش مفهومة وخرجت.
في أحد الكافيهات.
سيف قاعد مستني حياة بقاله تلت ساعة.
حياة جت وقعدت على طول.
سيف: قاعد بقالي تلت ساعة مستني حضرتك.
حياة بضيق: الطريق كله زحمة. إيه أنزل أجري فوق العربيات عشان أجي لحضرتك في المعاد؟
سيف بيجز على سنانه: لا إله إلا الله. ممكن توطي صوتك المزعج ده؟ إحنا في مكان عام.
حياة نفخت بضيق وقعدت.
سيف بضيق: ممكن تقولي عايزة إيه عشان نخلص ونروح نجيب خاتم ودبلة عشان الخطوبة بكرة.
حياة: بعد ما قلت عليا إني مجنونة عشان عرضت عليك تتجوزني، أنت بقى عايز نمثل إننا مخطوبين ليه؟
سيف ببرود: ما يخصكيش.
حياة بعصبية: لا يخصني يا بابا، مش حيوانة أنا. هتقول حاجة مش هعترض، لازم أفهم كل حاجة عشان نبقى على نور من أولها.
سيف نفخ بغيظ واتكلم: ديما، كنا معجبين ببعض وصحاب من زمان، بس هي ما لقتش مني أي إشارة. زهقت راحت اتخطبت لواحد تاني، وأنا دلوقتي عايز أعترف لها بإعجابي ده.
حياة بذهول: ديما اللي معاك في الشركة؟ طب ليه حسيت دلوقتي إنك عايزها لما ضاعت من إيدك؟ طب افرض هي مبسوطة مع خطيبها؟
سيف بثقة: تؤتؤ، هي عملت كده عشان تحركني ليها ونجحت.
ديما بهمس: أمال مش شغالة مع مراد الكلب ليه؟ حكاية الغيرة دي.
سيف بعدم فهم: بتقولي إيه؟
حياة: لالالا، ولا حاجة. وأكملت بفضول: وبعدين إيه خطيبها ده؟ ده أنا اتصدمت وهي بتحضنك وهو واقف جنبها. أبجورة كده.
سيف ابتسم بخفة: لا، ما فريد خاطبها بباها. أصله فرنسي يعني دماغه غربية مش زينا، شرقيين ودمنا حامي.
حياة بتفهم: اهااا.
سيف: إنتي بقى يا حلوة، عرضتي عليا الجواز ليه؟ أظن أنا قلتلك كل حاجة.
حياة بقلق: في واحد برضه كنت بحبه من زمان وكنت ديما بعبرله عن حبي ده في كل حاجة، ولما اعترفتله قالي إنتِ زي أختي. وبعد...
سيف: مين؟
حياة: آسفة، مش هينفع.
سيف بصلها برفعة حاجب.
قاموا ودخلوا محل الألماس.
سيف أخد دبلة.
سيف: اختاري اللي يعجبك.
حياة ببرود: مش فارقة، كده كده كله تمثيل.
سيف بصلها ونفخ بضيق واختار واحد على ذوقه هو. وحياة من جواها كانت حباه جداً.
وهما خارجين.
حياة: طب أنا عايشة في شقة أنا وصاحبتي وأهلي مش هيقدروا يجوا. هنعمل الخطوبة فين؟
سيف: نعملها في الڤيلا عندنا عادي، وإنتي ممكن تيجي تجهزي هناك.
حياة بصتله بصدمة: أجهز عندكم؟
سيف: أيوا.
حياة: في الڤيلا؟
سيف بعدم فهم: أيوا يابنتي، في إيه؟
حياة: هنبقى أنا ومامتك في مكان واحد؟ لا، إنت شكلك عايز حد يخلص على التاني.
سيف ضحك بخفة: بصي، ملكيش دعوة بأمي. بجد أمي أطيب إنسانة في الدنيا، بس عارفة عيبها إنها زيك كده بالظبط، مش بتعرف تتفاهم مع البشر بهدوء وبتستخدم صوتها ولسانها في أي حاجة. زيك كده، فـ عامليها زي ما بعاملك بالظبط، كأنها طفلة. واسمعي كلامها، واعملي إنتي الصح.
حياة مربعة إيديها بصاله برفعة حاجب وطقت.
سيف ضحك: يلا يلا، خلينا نمشي نروح أتيليه نشوف فستان.
حياة هتطق منه ومشيت معاه.
ركبوا العربية واتجهوا لاتيليه.
وصلوا ودخلوا.
وحياة واقفة تتفرج في صمت.
سيف: اختاري.
حياة ببرود: قلتلك أي حاجة، مش فارقة.
سيف بصلها وهيطق.
حياة بتتفرج ببرود.
وأخيراً اختارت فستان أوف وايت لغاية الركبة، بسيط جداً.
وخرجوا.
سيف: تعالي نشرب حاجة.
حياة: ماشي.
وهما ماشيين.
سيف: تشربي إيه؟ كولا ولا عصير ولا آيس كريم؟
حياة: قصب.
سيف: نعم!!!
حياة ببرود: عايزة أشرب عصير قصب يكون ساقع كده.
سيف بصلها وضحك بغيظ، وفعلاً جاب لها عصير قصب ومشوا يشربوه في الشارع.
عدى الوقت.
أشرقت شمس يوم جديد.
في ڤيلا سيف، العمال والمهندسين واقفين بيظبطوا الحاجة.
حياة وصلت ومعاها چيدا ودخلوا.
حياة بابتسامة: هاااااي.
ليلي بصتلها بقرف: أهلاً.
حياة بقرب منها تحضنها: طنتوته، وحشتيني أوي.
ليلي بتبعدها بضيق: أوعي! إيه من حبي ليكي أوي؟
حياة ضحكت ببرود: قول لي بقى، هاجهز فين؟
ليلي بضيق وبرود: تيا، تعالي خديها لأوضتها. وبصت لچيدا من فوق لتحت: مين دي؟
چيدا بابتسامة: أنا چيدا، صاحبت حياة أو أختها.
ليلي بابتسامة ضيق: اهاا، أهلاً. طيب اتفضلوا.
حياة وهي ماشية: شوف لنا بقى حاجة نفطر، يا حماتي يا حبيبتي.
ليلي خلاص هتطق، وسيف كان واقف متابع الموقف من فوق وعمال يضحك على جنانهم هما الاتنين.
عدى وقت وحياة جهزت ولبست الفستان البسيط وحطت ميك أب بسيط جداً، بس كانت زي القمر. وسيف لبس بنطلون وبليزر، كان شكله جنتل جداً.
خبط ودخل.
سيف بص لانعكاس صورة حياة في المراية لكام ثانية.
حياة قامت: احم، يلا نخرج.
وفعلاً خرجوا وقضوا وقت ممل في خطوبة مزيفة، وكل واحد بيحاول يبتسم ويمثل صح. والكل كان مستغرب من بساطة حياة رغم إنها جميلة جداً.
حياة واقفة مع چيدا وحست باختفاء سيف.
دخلت تشوفه في الفيلا، بس وقفت لما سمعت ديما بتقله.
ديما.....
رواية عشق الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم ميسون عبدالمجيد
ديما: سيف، انت مبسوط؟
سيف بأستغراب: أيوا ي ديما، أكيد.
ديما بشك: ليه حاسك مش فرحان وبتحاول تمثل؟
سيف: لا، بس إحنا...
وهنا حياة دخلت.
حياة قربت من سيف ومسكت إيده.
حياة: سيف حبيبي، مش اتفقنا بعد الخروجة هنطلع نسهر لوحدنا؟
سيف بصّلها: آه، آه طبعًا، بس نغير اللبس ده.
ومسك إيديها ودخلوا الفيلا.
سيف: إنتي أنقذتيني بجد، مكنتش عارف أقولها إيه.
حياة ببرود: عادي، بس حاول تمثل كويس، متبقاش متجمد كده.
سيف بغيظ: أنا هطلع أغير عشان نخرج.
حياة: إنت صدقت ولا إيه؟ بس يلا، أنا هغير عشان أروح بيتي، هموت وأنام.
سيف بصّلها بقرف وخرج.
بعد وقت.
حياة: أنا ماشية ي حبيبي.
وبصّت لسيف بابتسامة.
وبتبص لقيت ليلي واقفة بتبصّلها بعينين حادة.
حياة بتقرب منها تبوسها غصب عنها: سلام ي طنط ي قمر، هجيلك تاني عشان نعرف بعض أكتر.
ومشيت هي وچيدا.
ليلي بغضب: بيئة وسوقية، جاتك القرف.
سيف ضحك بهمس.
عدى الوقت وخلص اليوم بسلام.
تاني يوم في الشركة.
سيف داخل هو وكيان مكتب سيف.
كيان: أنا قلتلك رأيي، وإنت حر.
سيف: على العموم، هنجتمع تاني ونشوف رأي ديما وفريد.
ووقفوا بتفاجؤ.
لقوا حياة قاعدة على مكتب سيف.
سيف بصّلها برفعة حاجب.
حياة بتقرب منه بابتسامة وحب: ده أحلى صباح الخير ده بقي ولا إيه؟ إيه القمر ده عالصبح.
وسيف مبتسم بصدمة.
كيان بيبصّلها بشمأزاز وكره.
حياة ببرود: صور.
كيان بعدم فهم: نعم؟
حياة: بقولك خدنا صورة، إيه اتنين مخطوبين المفرود يبقوا لوحدهم.
كيان بكل غضب مكتوم: عايز أقولك على حاجة صغيرة قبل ما أخرج، أناااا بكررررهك.
وخرج.
وهي ضحكت ببرود.
سيف بيبصّلها بعينين حادة.
حياة ببرود: لا، متقولش. إنت هتتعصب، الله! نفسي أشوفك متعصب كده زينا.
سيف بعينين حادة: ل تاني وآخر مرة هقولك، ملكيش دعوة بكيان.
حياة: نعم؟
سيف بحدة: هما كلهم ست شهور وهنخرج من حياة بعض، متجيش بقي فيهم تخسريني صاحب عمري.
حياة بصّت ونفخت بضيق.
سيف بيقعد بضيق: إنتي جاية هنا ليه أصلًا عالصبح كده؟
حياة بتقعد ببرود: هشتغل.
سيف بعدم فهم: نعم ي ماما؟
حياة ببرود: جاية أشتغل مساعدة خطيبي الست شهور دول.
سيف: لا ونبي، لعبة هي؟ هشغلك كده وخلاص؟
حياة ببرود: بس بقي، عادي يعني. ومتخافش، أنا خريجة تجارة انجلش، واخدة كورسات لغة وهعجبك أوي. شغلني بقي عشان زهقت من القاعدة، وبالمرة نبقى قريبين من بعض أكتر.
سيف بيجز على سنانه: أنا قلت، إنتي قدري الأسود.
حياة قامت ببرود: يلا، عن إذنك بقي ي خطيبي، هروح أتعرف على زمايلي وأشوفهم بيشوفوا شغلهم ولا لأ.
وخرجت.
وسيف ضحك بغيظ وهيطق.
حياة قاعدة تتعرف على الموظفين وصاحبت كتير منهم في دقايق.
حياة: هههه، لا مش قادرة بجد، إنتوا عسل أوي.
يارا: والله ما في عسل غيرك، هاتي رقمك بقي.
ديما جاية بحدة: فيه إيه؟ وإيه الصوت العالي ده؟
كلهم وقفوا باحترام.
يارا: احم، حضرتك ي باشمهندسة، كنا بنتعرف على آنسة حياة.
ديما بتبص لحياة من فوق لتحت.
ديما ببرود وحدة: آه، آه، تمام. كل واحد على شغله، إحنا في شركة وفيها ناس من برا وعملا وناس بتشتغل، مش في بارتي بنتعرف على بعض.
كل واحد اتجه لمكتبه، اتبقت حياة وديما بس.
حياة بتبصلها بعينين حادة لأنها كسفتها بين الموظفين.
ديما ببرود: معلش ي حياة، بس أنا في الشغل حاجة، وبرا الشغل حاجة تاني خالص.
ولسة هتمشي، وقفها صوت حياة.
حياة بنفس البرود: آه، آه، طبعًا. كويس جدًا، ده أنا بقي أتعلم منك، لأن خلاص هنبقى زملا.
ومشيت وسابتها في حيرتها.
حياة دخلت مكتب سيف وحطت قدامه قهوة.
سيف يصلها.
حياة بابتسامة باردة: اتفضل.
سيف ابتسم بضيق.
عدى وقت.
چيدا داخلة الشركة وعمالة تبص حواليها ومش عارفة تروح فين.
چيدا: لو سمحت.
كيان لف بصّلها وفضل سرحان فيها لكام دقيقة، في شعرها البرتقالي والنمش اللي على خدودها وبشرتها البيضة الجميلة ورقتها.
چيدا بتشاور قدام عينه: هااااي، إنت معايا؟
كيان فاق: آآآه، آآآه، نعم.
چيدا بابتسامة: ازيك؟ أنا چيدا.
كيان بابتسامة هادية: آه، أهلاً.
چيدا: ممكن أعرف حياة فين، خطيبة بشمهندس سيف؟
كيان قلب وشه: هتلاقيها في مكتب سيف.
چيدا مشيت خطوة ورجعت تاني.
چيدا بابتسامة: على فكرة، إنت إنسان جميل أوي.
ومشيت بسرعة وهي مش عارفة قالت كده إزاي.
في مكتب سيف.
چيدا خبطت ودخلت.
چيدا: أنا جايلك بخبر مش لطيف خالص.
حياة بقلق: خير؟
چيدا: أهلك.
حياة بخوف: مالهم؟
چيدا: ...
رواية عشق الحياة الفصل السادس 6 - بقلم ميسون عبدالمجيد
چيدا: أهلك.
حياة بخوف: مالهم؟
چيدا أخدتها بعيد: مامتك اتصلت بيا وبتقول إنك لازم تسافر لهم الأسبوع الجاي، وإنك مش بتردي على تليفونك.
حياة بغباء: أوف بجد، تليفوني فاصل من امبارح. ماشي يا جي، أنا هرن عليها أشوف إيه الحوار.
خرجت چيدا.
واتبقى حياة وسيف.
سيف بص لها: خير، في حاجة مش كويسة ولا إيه؟
حياة: لا عادي، ماما عايزاني أسافر لهم كمان أسبوع ضروري.
سيف بص لها: وهتسافري؟
حياة: للأسف. عن إذنك لحظة.
ونزلت تجيب حاجة تشربها تاني.
لقت كيان قاعد، نفخت بضيق ووقفت جنبه، بس لاحظت إنه ماسك راسه وشكله مصدع جدا.
حياة قربت منه: اتفضل.
كيان بص لها بضيق: إيه دا؟
حياة: برشام للصداع، اتفضل.
كيان أخده.
حياة: طب حتى قول شكراً يا ستار منك.
كيان بهدوء: متشكر.
ولسة هيمشي.
حياة بتقف قدامه: هو أنا زعلتك في حاجة؟
كيان: لا.
حياة: امال من يوم ما شفتني وانت مش طايقني ليه؟ لا بجد رد عليا.
كيان: أنا آسف لو كنت ضايقتك بكلامي، بس أنا في حاجة حصلتلي كدة خلتني كرهت تقريباً الستات كلها.
حياة: صدقني صوابعك مش زي بعضها زي ما بيقولوا، مش معنى إنك اتخذلت من حد قريب منك كدة تكره كل اللي حواليك. لا، أي حاجة خلقها ربنا فيها الحلو والوحش، بس إحنا ساعات غصب عننا بنقرب من الوحش. حاول تنسى أي حاجة وحشة حصلت وكأنك بتتولد من جديد، وحب نفسك عشان تقدر تحب اللي حواليك.
كيان بص لها بابتسامة وكأن أول مرة يبتسم من مدة.
كيان: تعرفي، رغم إن اللي يشوفك من بعيد يقول طفلة أو واحدة مجنونة، بس جواكي حد عاقل وبيفهم.
حياة: ورغم إن كلام حضرتك معظمه إهانة، بس في بعض الشكر.
كيان ضحك وهي كمان، وطلعت.
في مكتب سيف.
ديما: تمام، كدة تقريباً اتفقنا، نبدأ في العرض على طول.
سيف: آه تمام، بس ديما ارجوكي مش عايز أي غلطة.
كيان: طيب، كدة هيبقى في اجتماع للمهندسين.
سيف: آه طبعاً، عشان نفهمهم الجاي هيبقى إيه.
الباب خبط، دخلت حياة.
ديما قامت: تمام، كدة خلاص.
ومشيت من جنب حياة.
كيان قام وبص لحياة بابتسامة: حياة هانم.
حياة ضحكت بخفة.
وسيف بيبص لهم بصدمة.
كله خرج، اتبقى سيف وحياة.
سيف بذهول: هو إيه اللي حصل دا؟
حياة بتضحك بخفة: كيان صديقي الجديد، بيسلم عليا.
سيف بصدمة ورفع حاجب: كيان وصديقك؟
حياة ببرود: أها.
سيف بعينين حادة وبرود: طب تمام، اتفضلي بقى الملفات دي رتبيها كلها، مش هتقضي اليوم كله تلفي في الشركة.
حياة أخدتهم بغيظ: ماشي، وع فكرة بقى كيان أكيت وأطيب منك.
ومشيت.
سيف بغيظ: بقت كدة، تمام تمام.
بعد وقت.
خرج سيف من الشركة ومعاه حياة.
سيف: خليكي هنا لحظة، هعدي أجيب حاجة من المحل دا.
حياة: ماشي، تمام.
سيف بيعدي ودخل محل، جاب منه حاجة في شنطة وخرج.
لسة بيعدي وبيشاور لحياة عشان تيجي.
سيف بيعدي الرصيف.
حياة بصراخ: سيييييييييف.
رواية عشق الحياة الفصل السابع 7 - بقلم ميسون عبدالمجيد
حياة بصريخ: سييييييف!
وهوب عربية خبطت سيف.
حياة جريت عليه والناس كلها اتلمت حواليه.
حياة بزعيق وخوف: اطلبو الاسعاااف بسرعة!
كيان جري عليهم.
وقف بصدمة: سيف قووم ي صاحبي انت اقوي من كدة.
بعد مرور عدت ساعات في المستشفى.
حياة بقلق: هما بيعملو ايه كل دا؟
كيان بقلق أكتر: خير ي حياة إن شاء الله. اهدي بس.
چيدا جت تجري: في إيه ي حياة طمنيني سيف كويس؟
حياة بقلق: لسة ي چيدا لسة.
ليلي بعياط: ااااه ي حبيبي ي سيف. ي رب أنا مليش غيره. ي رب خليك معاه ورجعهولي بالسلامة ي رب.
حياة قربت منها قعدت قدامها ومسكت إيديها بحنيه.
حياة: اهدي حضرتك. إن شاء الله هيكون بخير وهتعدي. اهدي انتي.
ليلي بصتلها بأمل وابتسامة.
خرج الدكتور، كلهم جريو عليه.
كيان بقلق: خير ي دكتور؟
الدكتور: هو كويس. حادثة بسيطة الحمدلله. بعيد عن المخ والقلب. بس حصل له كسر في الدراع وهيركب شريحة ومسامير. وكلها ست شهور سنة بالكتير إن شاء الله وهيرجع أحسن من الأول.
حياة: طب نقدر ندخله؟
الدكتور: هو نايم أثر البنج ومش هيصحى دلوقتي خالص. ممكن يقعد لغاية بليل أو بكرة. فا أنا بفضل حضرتكم تمشوا وتجولوا بكرة.
حياة: لا أنا هفضل معاه.
كيان: خلاص تعالي ي طنط أوصلك وأنا هرجع أبات معاه أنا وحياة.
ليلي بخوف: لا أنا مش هقدر أسيبه.
كيان: ي حبيبتي بكرة الصبح هاجي آخدك بنفسي عشان تطمني عليه. تعالي انتي كمان ي آنسة چيدا. تعالي أوصلك في طريقي.
چيدا: تمام. حياة لو احتجتي أي حاجة رني عليا.
حياة هزت راسها بالموافقة.
بعد وقت.
كيان وصل ليلي الڤلة واطمن إنها كويسة. ولسة چيدا معاه.
چيدا: هو أنت صاحب سيف من بدري؟
كيان بابتسامة: أنا وسيف صحاب من أيام ابتدائي.
چيدا ابتسمت بزهول.
كيان: يعني مع بعض بقالنا أكتر من عشرين سنة. يعني لو إخوات مكنوش هيفضلوا مع بعض طول المدة دي.
چيدا بابتسامة: شكلك بتحبه أوي.
كيان: سيف مش بس صاحبي. سيف أخويا الكبير. وفي أوقات بيكون لي أب. رغم إننا قد بعض بس فكره مختلف عني وفكره أكبر. بيعرف يحتويني ويفهم مالي.
چيدا مبتسمة بحب.
كيان بصلها وابتسم.
في المستشفى.
كيان خبط ودخل.
لقي حياة قاعدة على كرسي قدام سرير سيف وبتنام على نفسها.
كيان بهمس: حياااة.
حياة فاقت وقامت قربت منه.
كيان: كنتي روحتي بدل قعدتك دي.
حياة بإرهاق: لالا أنا تمام. هقعد معاه لحد ما يفوق.
كيان: طيب يستي خدي كلي الساندويتش دا وإنتي قاعدة.
حياة أخدته وابتسمت.
كيان خرج برا وهي فضلت قاعدة مع سيف.
عدة ساعات والصبح بدأ يطلع.
سيف بيفتح عينه وحاسس بتعب شديد. بيبص حواليه بيحاول يفتكر إيه آخر حاجة حصلت. بيبص لقى حياة قاعدة على كرسي قدامه ونايمة.
حياة حست بحركته بدأت تصحى.
حياة بتفرك في عنيها: أنت كويس؟
وبتقوم وحست جسمها هيتشل أثر النوم على الكرسي.
سيف بتعب: هو أنا مالي حصلي إيه؟
حياة: ولا حاجة. حادثة بسيطة. يدوب كسر في الدراع وهتركب شريحة وشوية مسامير.
سيف بصدمة وتعب: لا تصدقي بسيطة.
حياة ضحكت بخفة: هنده لك الدكتور وكيان هنا من امبارح على فكرة.
حياة دخلت التويلت وجه الدكتور وكيان لسيف.
بعد وقت.
كيان بيقعد جنبه: ألف سلامة يا عم. الدكتور طمنا وقال إن كلها ست شهور ودراعك هيبقي زي الفل.
سيف هز رأسه بحزن.
كيان بابتسامة: بس إيه دا دي حياة طلعت بتعشقك مش بتحبك بس.
سيف بصله بصدمة ورفعة حاجب.
كيان بيضحك: اه والله من امبارح وهي على قعدتها كده ومش راضية تتحرك من جنبك. دي بتحبك أوي.
سيف ابتسم بخفة.
دخلت ليلي جري وبتحضنه بحذر.
ليلي بدموع: ألف سلامة عليك ي روح قلبي. كدة تموتني من الرعب عليك.
سيف بيبوس إيديها بحب: ربنا يخليكي ليا ي ست الكل.
ليلي بدموع: ويخليك ليا ي حبيبي. مش متخيل كنت عاملة إزاي من غيرك امبارح وأنا قاعدة لوحدي.
حياة بتدخل وبتقعد.
كيان: حياة إنتي من امبارح هنا وسيف بقي كويس. روحي ارتاحي إنتي بقى.
حياة قامت: ماشي. بس خلي بالك منه.
ليلي: شكراً على وقفتك مع ابني.
حياة ابتسمت بهدوء وخرجت.
بيعدي الوقت والأيام والشهور. چيدا وكيان بقوا صحاب جدا. وحياة طول الوقت مع سيف بتساعده في شغل الشركة من البيت. وقربوا من بعض جدا. وجه معاد عملية سيف عشان يحوش الشريحة اللي في دراعه.
حياة واقفة برا وقلقانة وكيان وليلي وكلهم.
وسامعين صوت تألم سيف من جوه.
عدا كام ساعة وسيف كان خرج من العمليات بس كان بيرتاح.
حياة بابتسامة: حمدالله على سلامتك.
سيف بابتسامة وتعب: الله يسلمك.
كيان: الدكتور قال تنتظم على العلاج الطبيعي لمدة كام شهور ودراعك هيرجع أحسن من الأول.
سيف ابتسم بتعب.
كيان بابتسامة: طب بمناسبة اللمة الحلوة دي. أنا بطلب إيد چيدا رسمي قدام الكل.
چيدا بصتله بصدمة وذهول.
وهو ضحك وطلع خاتم.
حياة حضنت چيدا بفرحة.
وكيان لبس چيدا الخاتم.
كيان بابتسامة: حبيتك.
چيدا بخجل: وأنا أكتر.
كلهم خرجو. اتبقى سيف وحياة.
حياة بابتسامة حزينة: الست شهور خلصوا. أعتقد مهمتي خلصت. بس للأسف مقدرتش أعملك حاجة. ديما لقيت إن مفيش فايدة. ورجعت فرنسا. وأنا بردو اللي كنت معجبة بيه خطب وقرب يتجوز. أعتقد خلاص بقى.
سيف باصصلها وساكت.
حياة قامت: سلام. أشوف وشك بخير. واتفضل. وقلعت الدبلة ومشيت كام خطوة.
سيف: حياة.
حياة بصتله.
سيف: قربي لحظة.
حياة قربت منه وهو مسك إيديها.
سيف: أنا كمان هقلع دبلتي. بس هقلعها من اليمين أحطها في الشمال.
حياة بصدمة وعدم فهم: يعني إيه؟
سيف بابتسامة: يعني أنا دلوقتي اللي بعرض عليكي تتجوزيني. بس المرة دي مش لمدة ست شهور. لا. المرة دي لآخر العمر.
حياة مبتسمة بصدمة.
سيف بتعب وحب: مش عارف إمتى أو إزاي أو ليه حبيتك. بس فجأة. مقدرتش أتخيل حياتي من غيرك ي حياة.
حياة بذهول وفرحة بداريها: طب إزاي كده؟
سيف: حبيبتك وهحبك وبعشقك. ومش متخيل إنك تبعدي عني.
حياة بابتسامة: أنا كمان بحبك.
سيف حضنها بحب.
رواية عشق الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم ميسون عبدالمجيد
خرجت " نارين " من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت " فريدة " أمامها تمسك بيدها سكينة الفاكهة ،، سألتها " نارين " بخوف أستحوذ عليها ونبرة متقطعة تكاد تجمعها :-
- أنتي بتعملي .. ايه بالبتاعة ... دي
أردفت " فريدة " بأستفزاز وبرود جاف قائلة :-
- هكون بعمل إيه بقطع الفاكهة مش برضو بتعملي كدة
ضحكت " نارين " بقلق وهي تبعدها عنها وقالت بخفوت :-
- اه بألف هنا ياحبيبتي
قهقهت " فريدة " بأنتصار لأخافتها وقالت بمياعة تستفزها أكثر :-
- عن أذنك ياأبلتي ورايا شغل ،،، فينك يا دموع كنتي شالة الحمل شوية ...
وذهبت وهي تعلم بأن ذكر أسمها وحده كفيل بأغضبها ،، زفرت " نارين " بغضب ورفعت يديها للعدم تريد قتل هذه الفتاة المتمردة عليها....
____________________________
صفعة قوية نزلت علي وجه " سعيد " من " معتصم " بغضب شديد مُحدثه قائلاً :-
- أنا مقولتلكش تقتله يبقي متتصرفش من دماغك
نظر " سعيد " أرضا وقال بأحراج من فعلته وندم قاتل :-
- متأسف آنا كان قصدي أخلصك منه ونرتاح
صرخ به وهو يدفعه بإنفعال شديد قائلاً :-
- وخلصت منه بقي ،، تفتكر إلياس هسكت المرة دي علي قتله بعد ما رجع الشغل ،، بدل ما كان بيدور ورانا علي راحته هيدور بأيده وسنانه أزاي يخلص مننا وكلهرمن غباءك
- متأسف يافندم
قالها مُعتذراً عن أفعاله المتهور ،، زفر " معتصم " بضيق وهو يتجه نحو مكتبه ويجلس علي كرسيه ،، وهتف بحيرة :-
- اللي زينا بيقولوا يا حيطة دارينا من الحكومة وأنت بغباءك بتعادي الحكومة أكتر كل يوم عن اللي قبله ... غور من وشي وخليهم يبعتلولي قهوتي
خرج " سعيد " من المكتب غاضباً من هذه الإهانة ويتواعد لــ " إلياس " أكثر ....
____________________________
دلف " إلياس " للغرفة وهو يحمل في يده شنطة أعطاها لها وهو يحدث أخته :-
- قومي يا أثير ساعديها تغير هدوم المستشفي دي
سألته " جميلة " بأستغراب من تصرفات أبنها :-
- ليه لسه مش هتخرج دلوقتي أنت هتخرجها ولا لا ؟؟
أجابها بلا مبالاة وهو ينظر لــ " دموع " بشك من الحادثة وهو لا يعلم المقصود بها قتله آما فقدها هي للضغط عليه أكثر وأخافته ،، قائلاً :-
- اه هتخرج يلا يا أثير
وقف " علي " من كرسيه وهو يضع يديه في جيبه ويقول بنبرة جادة :-
- إلياس آنا عاوزك في كلمتين
خرج معه من الغرفة وجلسوا في الأستراحة معاً ،، سأله "على " بفضول وشك من أمره :-
- مش ملاحظ أنك متغير شوية
سأله " إلياس " وهو يخرج علبة سجائره من جيبه ،، قائلاً :-
- متغير أزاي يعني
- دموع إيه علاقتها بيها بالظبط ومتقوليش مالهاش حد وصعبانة عليا ،، دي مش طريقة واحد واحدة صبعانة عليه وبيشفق عليها
قالها وهو ينظر لصديقه بثقة من حديثه وحتماً هناك شيء بينها وبينه أو علي الأقل في قلبه ،، لم يجيبه وفكر بسؤاله وهو يعلم الأجابة جيداً هو مُغرم بهذه الطفلة لأبعد الحدود وهذا الغرام تجاوز كل الحدود في عشقها ،، سأله " علي " مجدداً بوضوح :-
- أنت بتحبها يا إلياس
وقف " إلياس " وهو يجمع شجاعته ويشعل سيجارته قائلاً :-
- اه بحبها ومن غير مبررات ومش عايز أسمع أعتراضات خالص ده موضوع يخصني آنا بس
كاد أن يرحل لكنه أوقفه " علي " وهو يمسك يده بقوة وأردف بهدوء شديد قائلاً :-
- آنا مش هعترض ولا هكون جاهل زي الناس وأقولك أنت زي بابها أو هي أصغر منك ،، بس قبل ما تغرق في مشاعرك أتأكد الأول تعلقها بيك حب كرجل ولا حب كأب حنين عليها شايفه أنه بيعوضها عن أبوها وأمها..
تركه ورحل وهو يفكر في جملته ،، دلف إلي غرفتها وجدها تضحك بسذاجة وهي تحاول الوقوف بالعصا الطبية ولم تنجح وأخته تساندها ،، رفعت رأسها له مُبتسمة وهتفت ببراءة مُردفة :-
- عمه
كلمة تنطقها تأسر قلبه لها أكثر وأكثر ،، هتفت " أثير " بتذمر من محاولاتها الفاشلة قائلة :-
- آنا هجيب كرسي من الاستقبال
وخرجت من الغرفة ،، أقترب منها بهدوء ثم جلس بجوارها علي حافة السرير ،، نظرات متبادلة بينهما مع بسمتها الساحرة ،، رفعت يدها لجبينه بحنان واضعها علي جرحه وقالت بخفوت هامس :-
- بتوجعك صح
تأملها وهي هكذا ويدها علي جبينه ،، مسك يدها بيده وقال بهدوء شديد ونبرة صوته تكاد تسمعها :-
- بتوجع وكانت هتوجع أكتر لو كان جرالك حاجة بسببي
صدم من فعلتها حين تشبثت بذراعه وكتفه لترفع جسدها قليلاً ثم وضعت قبلة لطيفة علي جرحه فوق جبينه ،، نظر لها وشعر بحرارة جسده تزداد من قربها هكذا ودق قلبه أكثر وقال بأبتسامة :-
- نروح
أشارت إليه بحماس شديد وهي تقف علي قدم واحد وهتفت بحماس :-
-اه يلا نروح البيت
وقف أمامها وخلع حامل ذراعه الأيسر ،، شهقت بقوة بلهفة عليه وقالت :-
- عمه كدة هيوجعك خليه.....
بتر حديثها حينما حملها على ذراعيه مُبتسم لها ويشاكسها بحاجبيه قائلاً :-
- نروح
ضحكت بعفوية ثم تشبثت بعنقه وأشارت إليه بنعم ،، شد عليها بذراعه وكإنها ستهرب منه أو سيخطفها أحد منه
_____________________________
خرجت " علي " من المصعد مُتجه إلى الغرفة فرأتها تقف في الممر وتحاول فتح الكرسي المتحرك ،، أقترب منها بهدوء ...
كانت تحاول فتح الكرسي ولم تقوي عليه ،، رأت يد تفتحه لها رفعت رأسها فرأته أبتسمت كالبلهاء له ،، نظر لعيناها وبريقها الساحر له وتلك الخصلة التي تتمرد دوماً علي أسر حجابها تنحنح بهدوء وهو يشيح نظره عنها ثم قال :-
- أحم أحم ،، شعرك باين
تركت الكرسي من يدها ورفعتها لتخفي خصلتها بججابها ،، سألته بخفوت وخجل قائلة :-
- كدة كويس
نظرها لها وأشار بنعم ،، أخذ منها الكرسي ومشي بجوارها وهو يلاحظ أرتبكها بوجوده
سألها بفضول عن وهو يدفع الكرسي بهدوء قائلاً :-
- أنتي في سنة كام ياأنسة أثير
أبتسمت لبدا الحديث معاها وقالت بعفوية وهو تمشي أمامه بظهرها :-
- رابعة كلية إداب
هز رأسه بخفوت وقال دون النظر لها :-
- اممم مش صغيرة يعني اللي يشوفك يقول في ثانوي
قهقهت من الضحك وقالت بعفوية :-
- أكمني بس كيوتاية وصغنونة آنا بس اللي مبحبش أتكلم عن نفسي كثير
ضحك على خفة دمها وقال بسخرية مازحاً :-
- فعلا متواضعة جدا زي أخوكي بالظبط
أنفجر ضاحكة بقوة فهي تعلم بأن أخاها مصدر الغرور والبرود فكيف يشبهها به ،، رأي ممرض يقترب من خلفها وتكاد تصطدم بيه ،، جذبها من يدها بقوة وغيرة نارية تلتهب بداخله عن لمس غيره لها حتى لو بالخطأ ،، أنتفض جسدها بذهول حينما أصطدمت بصدره الصلب ،، خرج منها أنين شهقة أثر صدمتها ،، تقلبات عيناهما معاً ثم بدأت قلوبهما بالأسراع في دقاتها ...
شعر بأصابعها النحيلة تربت علي صدره بخفوت تحديداً فوق قلبه المتسارع في دقاته وكأنها تلقي عليه عشقها أبدياً ،، أبتعدت عنه بخجل ثم ضمت ذراعيها إلى صدرها تنكمش في ذاتها بخجل ،، أشاح نظره عنها للأمام وصدم حين رأى " إلياس " يخرج من الغرفة وهو يحملها على ذراعيه مُبتسم وكأن روحه ردت للحياة من جديد وعاد قلبه للنبض بحيوية وأمل ،، نظرت " أثير " لهما بصدمة فأخاها لم يفعل ذلك من قبل حتي مع زوجته لم يفعل هذا ويحملها أمام الجميع ،، دائماً يخجل من مسك يدها أمامهم والآن يحمل هذه الطفلة أمام الجميع...
خرج بها من المستشفي ثم أدخلها سيارته وقاد بها ولم ينتبه لأخته ،، مازالت " أثير " في ذهولها منه ...
أقترب " علي " منها بهدوء وقال بأبتسامة :-
- تعالي أوصلك
هتفت بشرود في ما حدث بغضب قائلة :-
- إلياس نسيني هنا
ضحك وهو يخطو للأمام ويفتح باب سيارته مٌحدثها بسعادة لعودة صديقه ،، قائلاً :-
- أتعودي أنه هينساكي كتير من دلوقتي ،، أركبي
هتفت بجراءة تعارضه قائلة :-
- لا مينفعش أركب مع راجل معرفهوش لوحدنا آنا هأخد تاكسي
إجابه وهو يستدير لها ويضع يديه الاثنين في جيبه بغرور قائلاً :-
- وسواق التاكسي تعرفيه
- اه كان زميلي في المدرسة
قالتها بسخرية من حديثه بنبرة غليظة وهي تشيح نظرها عنه بتذمر ،، ركب سيارته وفتح لها الباب من الداخل زفرت بضيق ثم ركبت بجواره بأحراج ظل ينظر لها وهي تنظر للأسفل بأرتباك ،، مال عليها بخفوت شهقت بقوة وأصابها الفواق يصدر من فمها من أرتبكها ،، تقابلت عيناهما في نظرة صامتة أغلق لها حزام الأمان ثم أبتعد عنها وقاد ،، وضعت يدها علي قلبها وهو يكاد يتوقف من سرعة ضرباته المستمرة بقربه ...
أتاه هذا الصوت من داخله يشاغبه قائلاً :-
- طب ما تقولها بحبك وعايز اتجوزك بدل جو التوتر اللي فيك ده وقلبك اللي مبطلش دق من الصبح
كاد إن يصرخ بهذا الصوت ولكنه تماسك لوجودها وتجاهله ،، أردفت بخفوت وصوت عاذب ،، قائلة :-
- أنا مُتشكرة جدا
سألها وهو يقود دون أن ينظر لها ،، قائلاً :-
- علي إيه
أجابته وهي تنظر للطريق وتتحاشي النظر له ،، قائلة :-
- علي كل حاجة من يوم ما أتقابلنا وأنا تعباك معايا مرة أتخطف والراجل يشلفطك خلاك شبه طبق الزر باللبن وعلي وشه مكسرات واللي عملته في القسم عشاني وتوصيلة النهاردة
نظر لها بفضول وقال برومانسية وهو ينظر لعيناها :-
- وانتي بقي بتحبي الرز باللبن ابو مكسرات ولا مالكيش في الحلويات
ضحكت بعفوية عليه وقالت بخجل :-
- علي حسب الرز باللبن ده بيتي يخصني لوحدي ولا بتاع الشارع متاح للجميع
أبتسم بلطف ومال رأسه نحوها قليلاً ثم أردف بحنان قائلاً :-
- لا بيتي لسه أول مرة ومبحبش يتاح للجميع يتحب كدة صح ...
توقف بسيارته أمام العمارة ففك حزام الأمان وهربت من السيارة بسرعة وخجل بعد أن أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة خجلها منه ومن حديثه وتلميحه ،، أبتسم بعفوية علي خجلها وقال بجراءة مُحدثاً نفسه :-
- يبقي نكلم سيادة الرائد يكلم لنا سيادة اللواء في موضوع المكسرات دي ....
كاد أن يقود ولكنه أوقفه صوتها وهي تنظر من النافذة من الخارج وتقول بخجل وصوت مبحوح :-
- يتحب علي فكرة
وركضت للأعلي بسرعة البرق ،، هز رأسه بالموافقة وقال بثقة أكبر قائلاً:-
- كدة نكلم سيادة اللواء علي طول بقي
_____________________________
خرج " إلياس "من المطبخ يحمل صنية الغداء وعليها فرخة وبولة الشوربة الساخنة من لسان العصفور وكأس العصير ،، جلس بجوارها علي الأريكة فأبتسمت له ببراءة ،، وضع الصينية علي قدمها وقال بحنان :-
- يلا عشان تأكلي ،، عايزكي تخلصي الأكل ده كله
كاد أن يقف لكنها مسكت يده نظر ليديهما ثم لها ،، فهتفت بلطف قائلة :-
- عمه وأنت مش هتأكل
جلس بجوارها وهو يضحك ويسألها بفضول :-
- عمه ههه أنتي كنتي بتقوله عمه لكل واحد بتقابلي ،، قصدي يعني البيئة اللي عيشتي فيها ورقاصة في حانة وسط الرجالة والخمر أزاي بالبراءة دي كلها وبتخاف أنا توقعت أن عقلك هيكون أكبر من سنك بمراحل بسبب حياتك
تركت يده بحزن وجمعت شجاعتها وهتفت بجراءة قائلة :-
- آنا عقلي علي قد سني بس في فرق بين البراءة والنضج ،، أنا مش ناضجة كفاية بس عارفة الصح من الغلط وعارفة أن حياة الحانة حياة ربنا غضبان عليها ،، عايزني مخافش بعد اللي عيشت جوز أمه يحولني رقاصة عشان مراته عايزة كدة وبتكرهني ونفسها تخلص مني بس أن تخلص مني عندها معناها الموت بس مينفعش أسيبلهم البيت وأمشي ،، لما جوز الأم اللي فمقام الاب يعاملني كدة عايزني مخافش من الغرباء اللي معرفش هيعملوا فيا إيه ،، حياتي في الحانة كانت زي السجن ممنوع أطلع من اوضتي غير عشان أرقص بس غير كدة ممنوع ولو طلعت منها لازم اتعاقب ،، وبعدين آنا مكنتش بتكلم مع حد عشان أقوله عمه خناقي كله مع سيد وده ميتقالوش عمه ده يتقالوا حيوان وبس...
أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها وهي تتحدث عن ماضيها الأليم ،، نظر لها بحزن وألم تعتصر قلبه علي دموعها وهي تذرف ،، مسح دموعها بأنامله وقال بحنان :-
- خلاص متعيطيش أنا كنت بسأل عادي
أردفت بحزن باكية قائلة :-
- أنا والله مش حد وحش زي ما أنت فاكر وكلكم شايفني رقاصة بس ،، أنا زي كل البنات في سني نفسي أروح مدرسة ويبقي عندي صحاب وحد يخاف عليا من الأشرار وأوضة جميلة أحط فيها عرايسي وألعابي ومكتب أذاكر عليه وأبقي دكتورة شاطرة أساعد الناس....
أقترب منها بحنان وضمها له وهو يقول بطمأنينة :-
- مين قالك أني شايفك وحشة أو رقاصة ،، أنا شايفك أجمل واحدة في الدنيا دي روحك حلو وبريئة عيبك الوحيد أنك بريئة يادموع عائشة وسط ذئاب المفروض تقوي تدافعي عن نفسك وتحقق أحلامك كلها من غير خوف مش عايزك تفضلي تخافي من سيد وأمثاله لحد ما تلاقي حد تحبيه ويحبك لازم تتعودي تكوني جريئة بنفس الوقت تحافظيعلي نقاءك وبراءتك لوقتها
أبتعدت عنه بسعادة وهي تتوقف عن البكاء وقالت بخفوت وصوت خامس وهي ترفع رأسها له :-
- طب ما أنا بحبك أنت يا عمه
أتسعت عيناه على مصراعيه بذهول وتذكر حديث " على " فقال بأرتباك واضح :-
- عشان متعرفيش غيري وبتحسي معايا بالأمان ،، أنا قصدي لما تكبري وتحبي وتتجوزي آللي بتحبه
أشارت إليه بنعم وهي تبتسم كالبلهاء وهتفت مُردفة :-
- طب مانا بحبك أنت ياعمه ،، تتجوزني
ضحك بقوة عليها وهو ينظر بعيد عنها ،، ثم أدار رأسه لها وضربها على رأسها بخفة وأردف قائلاً :-
- أنا عايزة تتجوزني أنا ها ،،، أنتي قاصر لسه صغيرة على الجواز مفيش مأذون هترضي يكتب كتابك
قالت بسخرية وهي تقوس شفتيها بحزن مصطنع :-
- عندنا بيتجوزوا عادي سيد بيجوزبنات أصغر مني كمان المأذون بيكتب عادي يعني ولا أنت مش عايز تتجوزني صح
أتسعت عيناه بذهول وقال بصدمة وهو يقف :-
- مأذون مين ده اللي بيكتب دي جريمة
وقفت معه بغضب وفقدت توازنها يوقفها على قدم واحد ،، كادت أن تسقط ومسكها من خصرها النحيف ،، تشبثت بقميصه ثم رفعت نظرها له فتقابلات عيناهما معه
- إحنا أتقابلنا كدة أول مرة
قالها وهو ينظر لعيناها الخضراء بضعف أمامهما ،، أبتسمت له بسعادة كالبلهاء وقالت :-
- هنتجوز
جعلها تجلس علي الأريكة وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها ويضعهم خلف أذنها وهتف بتهكم قائلاً :-
- لما تكملي سن الجواز
- لسه سنة وشهرين
قالتها بتذمر وهي تقوس شفتيها للأسفل ،، ضحك عليها وأردف :-
- أعتبريها خطوبة
تذمرت عليه بضيق وقالت بضجر وهي تجذب يدها من يده بأنفعال وغضب :-
- أنا عارفة أنك مبتحبنيش أصل
قهقه من الضحك ووقف ثم حملها على ذراعيه وقال يغيظ ليشاكسها :-
- يلا عشان تنامي
زفرت بضيق في وجهه ورمقته بنظره حادة غاضبة منه.....
مر أسبوعين وعاد هو لعمله و "أثير" تعتني بها في غيابه..
_____________________________
نزل " سيد " من الأعلي ووجد " رامي " بأنتظاره
- أنت شرفت
قالها " سيد " وهو يجلس بجواره ،، سأله " رامي "بغضب شديد مكتوم بداخله
- أحنا هنسيب دموع كدة مع الضابط ده يتحكم فيها وفينا
- يعني عايزني أعمل إيه ؟؟
سأله " سيد " بحيرة وخوف من هذا الضابط المتهور ،، أجابه " رامي " بمكر ولهجة خبيثة قائلاً :-
- أتجوزها ولو أتشقلب علي رأسه مش هيقدر يأخدها مننا ولو قربلها يبقي القانون بتاعه اللي بينا وبينه
فكر سيد بحديثه وقال بأقتناع شديد :-
- موافق طبعاً ،، أتجوزها بس أزاي هي مش هترضي
- ومين قالك أنها هتعرف المأذون هنا بتاعنا ورقة بخمسين وهيكتب ونروح نجبها من عنده بالقانون وكام ضابط حلو من القسم عنده وناخدها بالقوة
قالها " رامي " بمكر وهو يقترب منها...
أردف " سيد " بقبول للفكرة بإيجاب شديد قائلاً :-
- ماشي بكرة نكتب علي طول ونروح نجبها منه
أبتسم " رامي " بخبث وصافحه بأنتصار .........
_____________________________
دلف " إلياس " من باب الشقة بعد أن أنهي عمله بتعب مُنهك جسده ،، ركضت " دموع " نحوه بسعادة وهي تبتسم له وتناديه :-
- عمه أتاخرت ليه
قرصها من خدها وأجابها وهو يدخل معاها :-
- أتعودي على كدة ده شغلي ،، كلتي
أشارت إليه بلا وهتفت بسعادة :-
- لا وعملت عشاء حلو هيعجبك
ضحك لها وكاد أن يتحدث لكنه أوقفه طرقات باب الشقة ذهب ليفتح وهي ترتب السفرة ،، ووجد أمامه ضابط شرطة من قسمه ومعه بعض العساكر ومعهم " رامي " و " سيد " ..........
رواية عشق الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم ميسون عبدالمجيد
دلف " إلياس " من باب الشقة بعد أن أنهي عمله بتعب مُنهك جسده ،، ركضت " دموع " نحوه بسعادة وهي تبتسم له وتناديه :-
- عمه أتاخرت ليه
قرصها من خدها وأجابها وهو يدخل معاها :-
- أتعودي على كدة ده شغلي ،، كلتي
أشارت إليه بلا وهتفت بسعادة :-
- لا وعملت عشاء حلو هيعجبك
ضحك لها وكاد أن يتحدث لكنه أوقفه طرقات باب الشقة ذهب ليفتح وهي ترتب السفرة ،، ووجد أمامه ضابط شرطة من قسمه ومعه بعض العساكر ومعهم " رامي " و " سيد " ،، كبت غضبه بداخله بعد رؤية هذان الوحشان وهتف بتهكم قائلاً :-
- خير يا محمد باشا في حاجة
تنحنح الضابط بأحراج من وجوده ببيت رئيسه وقال بهدوء :-
- أستاذ رامي عايز يأخد مراته مدام دموع هي موجودة
أتسعت عيناه بصدمة علي مصراعيها وشعر بخنجر مسموم غرس في قلبه وأنتشر سمه في قلبه يلتهمه ،، سأله بصدمة :-
- مراته ؟؟
مد الضابط يده بالقسيمة وقع نظره علي أسمها ،، تركهم دون أن يتفوه بكلمة ودلف إليها ،، نظرت له بخوف وقالت بحزن وهي علي وشك البكاء بعد أن سمعت حديث الضابط :-
- عمه أنا ....
بتر الحديث من فمها وهو يمسكها من ذراعها بقوة ويشعر بخذلان بكذبها عليه وأخفاء خبر زواجها ولم تكتفي بذلك بل أوقعته في شباك حبها وتغويذة غرامها ،، ضغط بقبضته علي ذراعها بقوة وهتف بضعف وقلب مجروح ينزف وعيناه تداعب عيناها بنظرة ألم وأستحقار قائلاً :-
- عشان كدة كان بيدور عليكي وعايز يوصلك عشان مراته ،، أنتي شايفني أزاي بتستخفليني وتلعبي بيا وبمشاعري
أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها وهي تتأوه بألم من قبضته وحديثه عنها وبتلك الطريقة القاسية ،، دفعها بقوة بعيداً عنه عاد لبروده وقسوته وهتف بنبرة غليظة دون النظر لها بغرور يخفي ألمه خلفه قائلاً :-
- روحي لجوزك يامدام
هرعت له ومسكت يده بخوف من الذهاب معاهما وتركه هنا ،، قالت ببراءة باكية وتشهق بقوة مُردفة :-
- عمه أنا والله مش.....
صوتها يزيد من ألمه وصدمته وتلقيبها له بهذا اللقب يجعله يرغب بها أكثر فتزيد من جرحه فأخذها من يدها بقوة وأخرجها لهم وأغلق الباب بقوة في وجههم ،، مسكها "سيد " من يدها بغضب وشراسة ويرمقها بنظرة مُخيفة ثم أخذوها وهربوا بها إلى حانتهم .......
وقف خلف الباب بصدمة وتزيد نيرانه المُشتعلة بداخله من غضبه بدأ يكسر كل شئ أمامه ويخرج غضبه وأخذ الطعام التي أعدته بنفسها من أجله ووضعه بسلة القمامة ثم كسر الأطباق كالمجنون ،، جلس علي الأرض بضعف وتعب جسده تنفس الصعاد ثم أشعل سيجارته ينفث بها غضبه من كذبها عليه وأكثر ما يؤلمه أنها ملك لغيره وهناك رجل أخر يحق له لمسها الضحك معاها غيره هو......
___________________________
وصلوا للحانة دخل " سيد " بها ودفعها بقوة فسقطت علي الأرض وخرجت منها صرخة قوية
صرخ بها كالثور الهائج ،، قائلاً :-
- أنا حتي بت مفعوسة تعمل فيا كدة ها ،، كنتي فاكرة أن الضابط بتاعك هيقدر يحميكي مني ولا يأخدك مني ،، أنتي كلبة آنا بس اللي أقدر أبيعها للي آنا عايزه
وصفعها بقوة علي وجهها فصرخت به كالمعتاد وهي تقف بألم ،،قائلة :-
- الكلبة دي تبقي أنت ،، الراجل اللي تمشيه مراته ميبقاش راجل ،، الراجل اللي يبيع بنات عشان الفلوس مبيقاش راجل ده بيبقي دكر في البطاقة بس......
أنقض عليها بالضرب كالمجنون من حديثها وذهب " رامي " نحو البار يجلس مع " فريدة " ويرتشف كأس من الخمر بلا مبالاة ،، مسكها من شعرها وسحبها للأعلي خلفه و هي تصرخ بقوة من الألم ،، دخل غرفتها ودفعها بقوة وهو يصرخ بها قائلاً :-
- أتنيلي غيري هدومك عشان تنزلي ترقصي وأول كلب هيعوزك هتروحي معاه ورجلك فوق رقبتك ،، أنا هوريكي أنا راجل ولا لا ....
خرج من الغرفة وأغلق الباب ،، سقطت علي سريرها تبكي بخوف من حظها السيء الذي جمعها بهذا الرجل وقدرها الذي جعلها أبنه زوجته تمنت لو لم يغضب " إلياس " وتقبل الصدمة لكان قتلهما بذهابهما لبيته وطلبها ،، تمنت لو أستطاع المجيء لها وأخذها قبل أن يقتلوها وينفذ " سيد " تهديده لها بذهابها مع رجل أخري يدمرها للأبد .......
___________________________
خرجت " جميلة " من العمارة ووجدت " علي " يقف أمام سيارته ويلعب بهاتفه ينتظرها ،، سألته بدهشة :-
- خير يا علي إيه اللي جابك هنا
رفع رأسه لها بعد سماع صوتها ،، وأبتسم بخفة وهتف قائلاً :-
- هوصل حضرتك يا عمته ،، أتفضلي
ركبت معه بدهشة وقاد بها وهي تلاحظ أرتبكه فسألته بفضول :-
- إيه اللي جابك ياواد مش معقول عمتك وحشتك يعني ،، ألا عمرك ما عملتها من ساعة ما رجعت من برا بقالك ثلاث سنين في مصر وعمرك ما عملتها خير إيه الموضوع
أردف " علي " بأحراج شديد قائلاً :-
- ما حضرتك عارفة أخوكي من يوم اللي حصل مع عمي حبيب وهو حالف ما ندخلك بيت
نظرت له بتساؤل وهتفت مُبتسمة لتقبلها للموقف ،، قائلة :-
- وإيه اللي جد النهاردة عشان تجي توصلني بقي للمدرسة ؟؟
جمع شجاعته وهتف بجدية وهو ينظر للأمام قائلاً :-
- أثيـر ..
نظرت له بخوف وقلق علي أبنتها ،، وتردف قائلة :-
- مالها أثير عملت حاجة
ضحك بتهكم وقال بعفوية :-
- هي من ناحية عملت فهي عملت ،، بس مش حاجة تقلق ،، بصراحة ياعمته أنا فكرت كتير قبل ما أجيلك ،، أنا عايز أتجوز أثير وأكون ممنون ليكي لو كلمتيلي عمي حبيب في الموضوع ده
أبتسم بأرتياح لطلبه وسألته بهدوء لتتأكد من شي :-
- عايز تتجوز أثير عشان تفض الخلاف اللي بين أبوك وحبيب ولا عشانها هي لشخصها وذاتها
أخرج تنهيدة قوية من صدره وهو يتذكر بسمتها وعيناها العسليتين الباكيتان ،، وقال بشرود في عالم عيناها ولحظاتهما البسيطة معاً :-
- هو أنا هضحي بحياتي اللي جايه وعمري عشان اخوكي وجوزك يا جوجو ولا ايه ،، عشانها هي مكنتش أعرف أن جوجو عندها بت زي القمر كدة أنا فاكر أخر مرة شوفت فيها أثير كانت فرابعة ابتدائي قبل ما أسافر مع أبويا ،، معرفش أنها كبرت كدة وبقيت زي القمر تخطف القلب قبل العين
نكزته " جميلة " في ذراعه بقوة وهتفت بجدية وحدة قائلة :-
- لاحظ أنك بتتكلم عن بنتي ،، وبعدين ياحبيبي آنا طول عمر بنتي زي القمر بس أنت آللي طالع لأبوك بتحب بنات برا ميعجبكش بنات بلدك
- يا عمته أنا لما سافرت مع أخوكي كان عندي 19 سنة يعني لسه وبعدين مانا معجبنيش بنات برا أهو ولما عاجبني عجبني بنتك اللي عايزة لسانها يتقص
قالها " علي " وهو يتذكر كيف كانت تتشاجر مع " محسن " في القسم وتصفعه بالقلم
قرصته من أذنه بقوة وقالت بتهديد :-
- قولتلك دي بنتي
رمقها بنظرة غضب وقال بضيق :-
- بنتك أم لسان طويل تقولي مبركبش مع راجل غريب معرفهوش ها ،، أبقى عرفيها آني أبن خالها وقريب هكون جوزها ها عشان لو عاملتني كدة تاني هرزعها بالقلم
- ترزع مين ياواد بالقلم ،، طب جرب تعملها ومش هقولك حسابك معايا هقولك قبل ما تعملها هتلاقيها رزعتك أنت القلم ها ،، نزلني هنا
قالتها " جميلة " بصراخ في وجهه وترجلت من السيارة ثم دخلت إلي المدرسة ،، قاد سيارته إلى القسم
____________________________
كان " إلياس " جالساً في مكتبه ومُتكي بظهره علي الكرسي وشارداً في جرح قلبه ويفكر بلحظاتهما في الأيام الماضية......
كانا جالسان علي الأريكة يشاهدان فليم كرتون ( الاميرة الضائعة ) شعر بأنها تشبه هذه الأميرة الصغيرة فنظر لها يتأملها ،، أدارت رأسها له وتقابلت عيناهما معاً وهي تترتبك من نظراته وتساءلت
- أنت بتبصلي كدة ليه ؟؟
قالتها " دمـوع " بخجل من نظراته المُثبتة علي عيناها كالصقر الذي وجد فريسته بعد أن طال أنتظار ......
رمقة عيناها بنظرة مليئة بالغرام ويفيض منهما العشق المقدس بداخلهما ثم وضع رفع رأسها بسبابته وهتف بخفوت هامس لها يذيب قلبها بهمسه قائلاً :-
- بدور علي نفسي وذاتي فيك ولاقيتهما في نظرة عيناكي
ضحكت بسعادة وطوقت ذراعيها حول ذراعه الأيسر ومن ثم وضعت رأسها علي كتفه بسعادة ،، أبتسمت أكثر حين وضع رأسه علي رأسها وكفه الأيمن علي يدها وتشابكت أصابعهما معاً وظلوا هكذا حتي غفو في النوم معاً هكذا حتي الصباح ........
رن هاتفه يقطع شروده بها ورأي أسم أمه أجابها فأخبرته بحديث " علي " وطلبه بالزواج من أخته وطلبت منه مساعدتها في أقناع والده أغلق معها وذهب لمكتب " علي " وجده يتشاجر مع والده في الهاتف بصوت مرتفع .....
- يابابا أنا خلاص اختارت أثير اللي بيانك وبين عمي حبيب ميخصنيش
قالها بأنفعال من رفض والده ومعارضته لزواجه من " أثير "
- أنا قولتلك اللي عندي آنا مش هحط أيدي في أيدي الراجل ده ولو أتجوزت بنته يبقي أنت لا أبني ولا أعرفك وهأخد عزاءك بنفسي
قالها " جلال " بصوت مرتفع حتي سمعه " ألياس " عبر الهاتف
أردف " علي " بحيرة من حديث والده الذي يضعه في الاختيار بينه وبين حبه قائلاً :-
- يابابا متحطنيش في الإختيار بينك وبين قلبي أنت عارف آني هختارك وأدوس علي قلبي بس ده مرضيش حد ،، بلاش تحط ايدك في أيد عمي حبيب أتكلم مع إلياس وعمي حبيب هيتفاهم الموقف وهنروح نطلبها من إلياس في بيته وأنا أبقى اروح لعمي حبيب لوحدي
صرخ " جلال " بغضب أكثر وتهديد صارم قائلاً :-
- أنا قولتلك آخر كلامي لو فتحت الموضوع ده تاني هتعتبر أبوك مات أنت فاهم ،، شوفلك واحد غير بنت الراجل ده ،، مفيش جواز يعني مفيش جواز أنت فاهم
هتف " علي " بهدوء مصطنع حتي يصل لحل مع والده ،، قائلاً :-
- يابابا أسمعني بس......
أغلق الخط في وجهه دون أنتظار حديثه ،، نظر " علي " لــ " إلياس" بعجز وهو يعلم قرار والده وتهديده أذا كان قطع علاقته بأخته بسبب زوجته فهو قادر علي قطع علاقته بأبنه ....
- الموضوع معقد مش كدة
قالها " إلياس " ببرود وهو يري صديقه الوحيد يسلك نفس طريقه في الفراق ...
جلس " علي " علي كرسيه بزفر وعجز وهتف بوجع وقلب مُنهك قائلاً :-
- خالك بيمسكني من أيدي اللي بتوجعني عارف آني مش هزعل عشان قلبه المريض ميقفش لكن هو يدوس علي قلبي عادي اكمنه مش مريض....
أتصل بــ " جميلة " وأخبرها بسحب طلبه وتنازله عن حبيبته ،، ثم وضع الهاتف علي مكتبه ببرود وأتكي بظهره علي كرسيه ،، نظر لــ " إلياس " بوجع وهتف قائلاً :-
- أتجوز دموع قبل ما تقولهم لأحسن يعارضوا ويبقي حالك من حالي
ضحك " إلياس " وأخبره بما حديث ورحيلها ،، صرخ " علي " به وهو يعتدل في جلسته قائلاً :-
- أنت أزاي عملت كده .....
ألتزم " إلياس " الصمت وليس لديه رغبة في الحديث عنها ...
- أنت فكرت أزاي وقتها ،، أزاي تسيبهم يخدوها كدة وأنت واقف ،، عقلك كان فين وقتها ياإلياس..
قالها " علي " وهو يجز علي أسنانه بغضب من تصرفات صديقه وتنازله عن حبيبته لعدو يريد إهانتها وذلها...
زفر " إلياس " بغضب ثم وقف بإنفعال ثم قال بنبرة غليظة :-
- كنت بفكر في نفس اللي أنت كنت بتفكر فيه لما أتنازل عن حبك بسبب غرورك
وتركه وخرج من المكتب ثم أغلق الباب بقوة من غضبه المكتوم بداخله من الضيق ،، وحالة الحزن التي سكنته بعد مغادرتها لحياته.......
___________________________
أردف " سيد " وهو يتحدث في الهاتف قائلاً :-
- وأعمل معاها إيه يابيه ،، دي تودينا في داهية لو فتحت بوقك للضابط ده
- نقتلها ،، اللي يعاشر الحكومة في شغلنا بندعيله بس بطريقتنا إحنا
قالها الرجل عبارة الهاتف له بصرامة ،، ثم أكمل حديثه قائلاً :-
- البت دي تدخل الكار معانا فاكر مراتك الاولي تحصلها بنفس الطريقة مفهوم
أجابه " سيد " بإيجاب وطاعة قائلاً :-
- تحصلها يابيه أهو شكل أمها وحشتها ودموع مش هتاخد في أيدينا حاجة مسمارين ثلاث بودرة مع كام حبة من البضاعة الجديدة وتروح للخالقها .......
رواية عشق الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم ميسون عبدالمجيد
وقف " سيد " مساءاً بعد منتصف الليل أمام الحانة في أنتظار أحدهم ،، جاءت سيارة سوداء وتوقفت أمامه ثم فتحت نافذة السائق ومد له هاتف وتمتم بهدوء قائلاُ :-
- أدي التليفون ده لدموع البيه هيكلمها عليه
أخذه منه وهتفت بقلق قائلاً :-
- دي ممكن تكلمه بيه وتعملنا مشاكل إحنا في غني عنها
جاءه صوت الرجل من الخلف يهتف مُحذراً لـ " سيد " بنبرة جادة قائلاً :-
- ســيد نفذ وأنت ساكت
ثم أشار للسائق بأن يذهب ،، دلف إلي الحانة مستغرب حديثه وطلبه وأمس كان يطلب قتلها والآن تغير الطلب ،، رأها ترقص علي المسرح كعادتها وجهها شاحب وحزينة وكأنه عروس تتحرك بالخيوط يمسكها ذلك الرجل في يده ،، جلس علي البار بجوار " نارين " بوجه عابث ،، سألته بينما ترتشف كأسها :-
- عملت إيه
أجابها بشرود في هذا الطلب وماذا يريد من " دموع " قائلاً :-
- في حاجة غريبة حصلت من أمبارح للنهاردة ،، أمبارح قرر يقتلها زي ما قتلنا أمها وبنفس الطريقة ودلوقتي... لا في حاجة غريبة
فكرت للوهلة ثم هتفت بجراءة قائلة :-
- طب ما تسأله هو عايز إيه
جز علي أسنانه بغضب وهو ينظر حوله وقال بهمس شديد :-
- من امتي وأنا ليا حق اسأل ،، أسأل يعني أموت ،، وبعدين ده ميخصنيش حتي لو هيقتلها هو أنا مالي ولا عايزني أحصل أمها ...
لم ينتبه بتلك العاهرة التي تجلس بجواره علي البار مع أحد الرجال وسمعت حديثهما بالكامل ،، إبتسمت " فريدة " بمكر بعد أن حصلت علي دليل تهددهما به لتنال حريتها من أسرهما....
___________________________
- هتعمل إيه ياحبيب ؟؟
سألته " جميلة " وهو يقرأ الجريدة ،، فأجابها بلا مبالاة قائلاً :-
- هعمل إيه في إيه ؟؟ ده راجل أبن اخوكي ده يطلب أيد البت الصبح وقبل العصر يقولك مش عايز عنه ما عاز أنا بنتي مش بايرة
قطعت التفاح له وقالت وهي تمده له بتفاهم :-
- إلياس قالي أن جلال اللي مانع الجوازة
ترك الجريدة من يده ثم اخذ الطبق منها وتمتم بحديثه قائلاً :-
- أبن أخوك عيل ،، ده لو راجل كان جالي وقالي ياعمي آنا عايز أتجوز بنتك وأنا كنت هجوزها له غصب عن ابوه بس ده جالك أنتي ،، وبعدين اخوكي ده مكبر الموضوع زيادة عن اللزوم حد قاله يتاجر في المخدرات ولا هو فاكر أني عشان متجوزك هتغاطي عن جريمة زي دي
- يعني أنت كان لازم تبلغ عنه أهو العيال دلوقتي اللي بيدفعه الثمن عجبك كدة
قالتها بصراخ مكتوم خوفاً من أن تسمع أبنتها حديثهما...
أجابها وهو يأكل التفاح بوقار قائلاً :-
- كان لازم عشان اليمين اللي حلفته ،، وبعدين خلافه معايا أنا بيدخل الولاد في الموضوع ليه بكرة يندم حسك عينك تفتحي الموضوع ده تاني مش علي قالك مش عايز يتجوزها خلاص اقفلي الموضوع ....
أقتربت منه ثم أربتت علي كتفه بحنان تردف بترجي قائلة :-
- طب عشان خاطر بنتك روحله وحله الخلاف آللي بينكم
وقف وهو يصرخ بها بأنفعال شديد :-
- أعمل إيه ،، آنا روحتله ثلاث مرات بعد المصيبة دي والثلاثة تبتة زي ما بيقولوا ،، آنا مجرمتش لما عملت شغلي متعاقبنيش آنا علي جرايم اخوكي ،، ويكون في علمك لو أخوكي جالي لحد هنا بنفسه وطلب أيد أثير أنا لا يمكن أحط أيدي في أيد تاجر مخدرات ولا هوافق علي الجوازة دي ها....
وتركها ودلف إلى غرفتهما مُستاء من حديثها ،، أنزلت " أثير " رأسها أرضنا بحزن ودموعها تجمعت في عيناها بعد أن سمعت حديثهما بالكامل وتنازله عنها ورفض والدها ،، أغلقت باب غرفتها بخفوت حتي لا تشعر أمها بشئ ،، خائبة الأمل به بعد أعلان استسلامه قبل بدأ الحرب ،، جلست علي سريرها تبكي وهي تضع يدها علي فمها تخشي أن تشعر أمها بها وتشعر بألم في قلبها ،، تعلم بأنها كالبلهاء وقعت في حبه منذ الوهلة الأولى التي ألتقت عيناهما بها ......
___________________________
دلف " إلياس " شقته بتهكم وتعب من التفكير بها رحلت منذ ثلاثة أيام ولم ترحل عن تفكيره لوهلة واحدة ،، جلس علي الأريكة وأسند ظهره للخلف ينظر للسقف بشرود في لحظتهما يشتاق لها بجنون وأصبحت هواجس عشقها تسكنه بلا فرار ،، نظر بجانبه علي الأريكة مُشتاق لها فوضع يديه عليها يتحسسها مُفتقد لها حد الموت......
دلف إلي شقته متأخراً بسبب عمله ورأها نائمة علي الاريكة يبدو أنها لم تستطيع الدخول إلي فراشها بسبب جبس قدمها ،، أقترب منها بهدوء وأطفي التلفزيون ثم أنحني وحملها علي ذراعيه بحنان ودلف بها إلى غرفتها وضعها في فراشها بخفوت وكاد أن يتحرك لكنه صدم حين طوقتها بذراعيه من خصره وأستدارت تخفي جسدها الصغير ورأسها في صدره ،، أزدرد لعوبه بإرتباك من قربها هكذا منه ،، نظر إليها فتسارعت دقات قلبه ،، لم يجد مفر منها فرفع قدمه علي السرير وجذب الغطاء عليهما ثم طوقها بذراعيه بحنان وظل ينظر عليها يتأملها وقلبه يدق كالمجنون حتي غاص في نومه هو الأخر......
ركل الترابيزة بقدمه بإنفعال شديد صارخاً بإلم تعتصر قلبه المُنهك من عبث الحب به قائلاً :-
- ليييــــــه ،، ليـــــــــه يا دمــــوع
ضرب بقبضته علي الترابيزة فأنكسر زجاجها وجرحت يده ،، أغلق قبضته بغضب يلتهمه والدماء تنزف بغزارة منها....
___________________________
خرجت " دموع " من حمام غرفتها بعد أن أخذت دوشها ووجدت " فريدة " في غرفتها ،، سألتها بأحتقار :-
- خير في حاجة ؟؟
ضحكت " فريدة " بمياعة وسخرية ثم وقفت وأقتربت منها تربت على كتفها وتقول مُردفة :-
- أنتي والله كلمدي بتصعبي عليا أكثر ،، أسمعي الأغنية اللي جبتهالك هتعجبك أووي
وتركتها وخرجت ،، جلست دموع تصفف شعرها ثم نظرت علي الهاتف بفضول وفتحته تستمع تلك الاغنية وصدمت حين سمعت أعتراف " سيد ونارين " بقتل أمها ويتفقوا علي قتلها هي الأخرى ،، سقط الهاتف من يدها بخوف وهي ترتجف من الصدمة بعد أن أستحوذ الرعب عليها ركضت الي سريرها تخفي جسدها أسفل الغطاء بخوف من أن يقتلها كما قتل أمها تعتقد بأن هذا الغطاء سيحميها منهما ،، أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة ويزيد أرتجفها مع كل ثانية تمر عليها ،، تمنت أن يأتي " إلياس " لكي يأخذها قبل أن يحدث بها شئ ،، أردفت بتلعثم مُحدثة ذلك الغائب قائلة :-
- عمه تعال ... بسرعة خدني ... ....
____________________________
أستيقظ " إلياس " بفزع من نومه بعد أن رأها تبكي في حلمه وتناديه ،، مسح على وجهه بيده وهو يلتقط أنفاسه بصوت عالي ويفكر بدموعها وهي تناديه ،، وقف يتثاءب بكسل ثم غير ملابسه وذهب الي القسم ليبدأ يوم عمله الشاق....
___________________________
خرجت " أثير " من الجامعة ورأته يقف بسيارته بعيداً ينظر عليها ،، تعلم بأن لن يتجرأ للحديث معاها أو أن يظهر أمامها ،، أصطنعت عدم المعرفة بوجوده وهو يراقبها وذهبت مع " سارة " وقلبها يجرحها ....
____________________________
دلف " سيد " إلى غرفتها فشهقت بقوة خائفة منه تعتقد بأنه جاء لقتلها ،، نظر لها بلا مبالاة ثم وضع الهاتف على السرير وقال بنبرة مُخيفة :-
- الباشا بتاعنا هيتصل بيكي ،، آللي يطلبه تنفيذي بالحرف والا هتحصلي أمك
تهديد صريح بقتلها إذا لم تفعل ما يطلب منها ولكن ما أخافه حقاً جمتله التالية حين قال بتهديد واضح :-
- مش انتي بس ده هيكون انتي وكل الناس اللي شافوني وعرفوكي في مصر الظابط بعيلته الكريمة وصاحبه وكل حد قابلتيه هندعيله وندعيلك
وتركها وخرج بعد أن صدمها بتهديد ،، ذرفت دموعها بخوف عليهم أكثر منها فهم لم يخطئوا بشئ ،، سقطت على الأرض تبكي بخوف وحزن يعتصر قلبها ألم يكفي أشتاق قلبها له وأفتقده......
___________________________
وصلت " أثير " إلى بيتها تبدو مُتعبة وروحها منكسرة ،، رأها " حبيب " وهي تدخل غرفتها حزينة وكأن روحها وعفويتها سلبت منها ،، أخرج تنهيدة قوية وزفر ثم ذهب إليها ،، فتح الباب ودخل....
هتفت " أثير " بأنكسار قائلة :-
- أتفضل يابابا
جلس أمامها على السرير وهتف بتهكم ،، قائلاً :-
- مالك يا أثير حد زعلك في الجامعة ،، دخلتي من غير سلام ومناقرة معايا يعني
أجابته بوجه عابث وهي تتحاشى النظر له قائلة :-
- مفيش تعبانة شوية يابابا
نظر إلي يدها ثم مسكها يحضنها بين كفيه ،، ثم أردف " حبيب " بحنان أب قائلاً :-
- عشان على صح ،، أنا شوفتك أمبارح وأنا داخل سمعتي كلامي مع أمك صح
إردفت بأسف وهي تنظر للأرض بأحراج من فعلتها قائلة :-
- أنا أسفة أنا مقصدتش أسمع كلامكم والله يابابا ،، أنا كنت خارجة أكل وسمعت ....
بتر الحديث من فمها حينما سألها مُبتسم :-
- بتحبيه ؟؟
ألجمها سؤاله فرفعت رأسها له بذهول وقالت يتلعثم بعد أن أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة الخجل :-
- ها... لا
أبتسم بلطف ثم مسح على شعرها بحنان وقال :-
- عيناكي قالتلي الأجابة يا أثير وأنا معنديش في الدنيا أغلى منك أنتي وأخوكي مادام بتحبيه يبقى هجوزهلك غصب عن ابوه وأبوك
جذبت يدها من يده بحزن وقالت بوجع :-
- لا يا بابا أنا عمري ما هخليكي تقلل من نفسك عشاني وتروح أنت لخاله جلال بعد كل ده عشاني ،، وأنا مش زعلانة منك بالعكس زعلي كله من علي هو لو عايزني كان حارب عشاني الدنيا بحالها لكن ده اتراجع من قبل ما يواجهه ،، وأنا عمري ما هتجوز راجل جبان يابابا ولو خاله جلال نفسه وعلي جم هنا يطلبوني وأنت تقعد وتتشرط زي كل أب يبقي مش عايزه الجوازة دي
أبتسم لها بسعادة وفخر بأبنته ثم وضع قبلته علي جبينتها....
___________________________
خرج " إلياس " من القسم من " علي " بالقوة مشتعل من الغضب وهو يكاد ينفجر من صدره
- هي مش دموع قاصر ده ليلة أبوه سودة ده جواز باطل وفيها 7 سنين سجن
قالها " علي " بأنفعال وهو يفتح باب السيارة ويركب بجواره يقود بهم وخلفهم سيارات الشرطة ،، إغلق قبضته بغضب وهو يتذكر دموعها في منامه.....
رن هاتفه مُعلن عن وصول رسالة أخرجه من جيبه وفتحها وصعق حين وجدها من نفس الرقم المجهول محتواها ( دمــوع في خطر يا حضرة الضابط ... )
كبت خوفه وغضبه بداخله.....
____________________________
وقفت علي المسرح كالمعتادة ترقص أمام هؤلاء الذئاب ودموعها تنهمر ،، إصوات خلخالها يرن في أذنه وهو يجلس علي الترابيزة ويتابعها بنظره ويرتشف الخمر من كأسه ،، عيناه تكاد تقتلها وهي تتمايل أمام الجميع وشعرها الحرير يتراقص معاها مداعب خصرها النحيل .. أنهت رقصتها وصعدت ،، وضع كأسه علي الترابيزة وذهب خلفها
دلفت إلى غرفتها غاضبة بعد أن أنتهت من رقصها أمام تلك الوحوش الغائبين عن الوعى للغاية بسبب شرب الخمر ،، عيونهم كالصقر يكاد يلتهموها بأعينهم ومنهم من يمرر لسانه على شفتيه بشهوة حيوانية ورغبته بجسدها ،، والبعض الأخر يريد خطفها من فوق الأرض وألتهمها بالقوة ،، لعنت ذاتها وذلك الرجل اللعين الذي يأسرها هنا فى جحيمه وكلما حاولت الهروب منه يقبض عليها ويعاقبها أشد من المرة الأخرى ،، شعر بقذارة من جسدها تمنى لو لم ينعم الله عليها بهذا الجمال الذي أخذها إلى هذا الجحيم وجعل منها راقصة حانة تحت أنظار وحوش بشرية ... ،،، جلست فوق سريرها بتعب وجسدها يكاد يستطيع حملها من الأرهاق والرقص طول الليل ..
رن هاتفها وألتقته بتعب وهى تمدد جسدها على السرير بضعف وتهكم شديد ،، رأت رقمه يظهر على شاشة الهاتف ،، وأجابت بنبرة هادئة ضعيفة :-
- عايز ايه
أتاها صوته من بعد عبر الهاتف ،، يردف بنبرة غليظة ولهجة أمر يلقي عليها ،، قائلاً :-
- أقتلى الظابط
أتسعت عيناها بدهشة ،، وجلست على السرير بهلع وأنقبض قلبها وكأن جملته صعقة كهربائية صعقت قلبها وقتله ،، قالت بتلعثم شديد وتكاد حروفها تخرج من فمها :-
- أقتله .. مستحيل
نطق الرجل محذراً لها بلهجة أكثر قوة وحدة ،، يعيد أمره وليس طلبه قائلاً :-
- قولت أقتليه مفهوم
أزدردت لعوبها الجاف بصعوبة بالغة ،، أغلق الخط دون أن ينتظر ردها فأمره عليها لا يرفض ،، ولا تستطيع نطق أى كلمة سوى نعم فقط ،، سقط الهاتف من يدها ،، غير مصدقة أنه يحولها لقاتلة ،، وليس بأي قاتلة بل يطلب منها قتل من أحبته رغم قسوته عليها ولكنها تحبه ،، أى قدر هذا يلعب بها داخل دائرة واحدة تحمل أسم الجحيم ،، وليس بأى جحيم تعيشه بل جحيم ألتهم كل ما بها وجعلها مجرد قطع متناثرة على الأرض لا يستطيع أحد جمعها من جديد ،، فقد أصبحت كالغبار فى هذه الحياة الذي يبعثر فى الهواء ويختفي ولا يستطيع أحد العثور عليه ،، أنهارت علي الأرض باكية لا تصدق ما يطلب ومن هذا الرجل ،، أخبرها " سيد " بأن توافق من أجل سلامته ولكن طلبه هو حبيبها ،، كانت تبكي وصوت شهقاتها يعلو في المكان ،، فتح باب الغرفة ودلف " رامي " مسحت دموعها بأناملها ووقفت بغضب فهو و"سيد " سبب كل ما يحدث بها وقالت بأنفعال :-
- أفندم عايز ايه
أقترب منها وهو يهتز يمين ويسار ثملة تماماً من كثرة الخمر ،، تزحزحت قدمها بخطوة للخلف بخوف منه ......
____________________________
فتح باب الحانة بقوة وإنكسر زجاجه ،، نظر " سيد " وصدم حين رأى العساكر بكل مكان في الحانة وفزع الجميع وبدأت الفتيات تصرخ ،، دلف " إلياس " وهو يمسك المأذون من ملابسه ودفعه بقوة علي الأرض حتي سقط أمام قدم " سيد " ،، إزدرد لعوبه بخوف حين رأى ذلك الضابط المتهور
سألته " نارين " وهي تقف بجوار زوجها :-
- خير يا حضرة الضابط في حاجة
نظر حوله يبحث عنها ولم يجدها ،، أجابها " علي " بأستفزاز قائلاً :-
- خير أن شاء الله الموضوع بسيط جيدا ،، جوزك قواد بيتاجر في البنات القاصر وعندنا قسيمة جواز مزورة ومن قاصر فيها مؤبد شوفتي الموضوع سهل ازاي وبسيط....
سأله " إلياس " بأنفعال بعد أن فقد أعصابه بعدم وجودها قائلاً :-
- دموع فين......
____________________________
حاصرها في الحائط بقوة وهو يحاول تقبيلها ويتمتم قائلاً :-
- أنا جوزك يا دموع وبحبك ....
حاولت إن تقاومه وهو يضغط علي يدها ،، مسكت المزهرية بيدها وضربته علي رأسه بها أبتعد عنها بألم ،، هربت من أمامه خارج الغرفة وهي تبكي ،، وضع يده علي رأسه ورأي الدماء ،، صرخ بغضب قائلاً :-
- دمــوع
____________________________
أعاد سأله مجدداً وهو يمسكه من ملابسه بغضب :-
- دموع فين
إجابه " سيد " بأستفزاز وهو ينظر لعيناه بمكر قائلاً :-
- تلاقيها في اوضه مع زبون
لكمه " إلياس " بقوة ،، نزلت الدرج ركضاً بخوف منه وهي تبكي وترتدي ملابس الرقص ،، رأته يقف هنا ومعه الكثير من العساكر ،، ألتقت أنفسها بصعوبه ونادته :-
- عمه
كاد أن يلكمه مجدداً لكنه أوقفه صوتها وهي تناديه ،، أستدار لها وصدم من ملابسها التي تفضح من جسدها أكثر ما تخفي ومقطعة ودموعها علي وجنتها ،، أكملت الدرج ركضاً إليه حتي وصلت أمامه وتشبثت به بقوة ،، سمعت صوت " رامي " يناديها من الأعلي بغضب :-
- دمـــوع
نظرت هي وهو عليه ،، ومسكت ذراعه بأرتجاف ،، نزل " رامي " ودهش من وجودهم ونظر لها وقال بثقة وهو يجذبها من يدها بقوة :-
- مش عيب تمسكي في راجل غير جوزك
تشبثت بــ " إلياس " وهتفت ببراءة مُردفة :-
- عمه حوش الراجل المجنون ده عني....
مسكها " إلياس " وأخافها خلف ظهره ثم مسك يد " رامي " التي لمستها وكسرها بغضب قائلاً :-
- أنت معترف أنك جوزها وأتجوزها وهي قاصر وكمان بالتزوير والله ده شي جميل.. خدوه
- الجواز من قاصر جريمة عقوبتها 7 سنين وطبعا بتطبق كل اللي اشتراك فيها المأذون والزوج واهل الزوجة ،، يعني حضرتك كمان مشرفنا ونوصل القسم ونشوف باقي القواضي اللي عندك
قالها " علي " بثقة وهو يضع يديه في جيبه بغرور مُحدثاً " سيد " ،، أغلق الحانة بالشمع الأحمر. ،، ذهب " علي " مع القوي وبقي هو يقف مكانه معاها ،، خلع جاكيته ووضعه علي كتفها بحنان ويقول :-
- أنت كويسة
صرخت به بغضب شديد :-
- أنت جيت ليه ،، مش أنت اللي طردتني وخليتهم يخدوني
مسح علي رأسها بحنان ،، فأبعدت يده عنها بأنفعال مُستاءة منه وقالت بغضب طفولية :-
- أنا مبكلمكش ومخاصمك...
فتحت باب السيارة وركبت بوجه عابث وعقدت ذراعيها أمام صدرها ناظرة للأمام بدون أهتمام له....
_____________________________
خرجت " أثير " من العمارة ووجدت إخاها ينزل من السيارة ومعه " دموع " و " علي" ،، أشاحت نظرها عنه وقالت بخفوت :-
- كنت فين بقالي ساعة مستنياك
أجابها وهو يغلق سيارته :-
- مشوار كدة
أشارت إليه بنعم وقالت :-
- أنا هروح عشان أتاخرت
إوقفتها " دموع " قائلة :-
- خديني معاكي عند طنط
مسكها من معصمها بأهتياج قائلاً :-
- مفيش مروح ،، تعالي
إخذها وصعد بها رغماً عنها ،، نظر علي عليها وأقترب بهدوء يكاد أن يحدثها لكنها تركته ورحلت ،، لوحت بيدها لسيارة تاكسي وركبت دون أهتمام به بقلب خذل من حبيبه ،، نظر للإرض بحزن فهو من إختار الفراق ويجب أن يتحمل أختياره .........
___________________________
فتح باب الشقة وهو يمسك يدها وهي تصرخ به وصدم حين وجد الشقة في حالة فوضي وكأن لص دخل إليها ..........
__________________________
-.سيـد لازم يخرج من الحبس وإلا كل شغلنا هيقف
قالها الرجل في الهاتف مُحدثاً أحد رجاله........