تحميل رواية «عشق الحياة» PDF
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حياة: لو سمحت ممكن تتجوزني. سيف: ابعدي ياشاطرة البلاوي اللي عالصبح دي. حياة وقفت قصاده: بالله عليك عشان خاطري. سيف بعدم فهم: إيه الجنان ده وإيه اللي عشان خاطري؟ انتي بتطلبي مني أعزمك على الغدا؟ ولسة هيتحرك. حياة بتقف قدامه: وحياة أغلى حاجة عندك. سيف بعصبية: يابنتي بطلي جنان، شوفي انتي تايهة من مين وابعدي عن طريقي. حياة: هنتخطب لمدة سنة، سنة واحدة وبعدها أكننا ولا نعرف بعض. واللي أعرفه إنك شاب أعزب ومش بتفكر في أي حاجة غير الشغل، فا حاجة زي كده مش هتضرك. سيف بابتسامة: لا والله تصدقي فكرة حلوة. أك...
رواية عشق الحياة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميسون عبدالمجيد
دق جرس الباب ،، فتحت " أثير " الباب وأبتسمت بسعادة وهتفت بعفوية :-
- ماما إلياس جه
ركضوا الأطفال له وهم هيتفوا ببراءة :-
- خاله جه .. خاله جه
دلف " إلياس " ببرود ونظر للأسفل لهم وأبتسم بتكلف وهو يري ببراءتهم براءة طفلته التي تسكنه رغم رحيلها ،، هتف بهدوء :-
- عاملين إيه
أبتسمت " أثير " وهي تغلق الباب ،، وقالت :-
- مجننيني معاهم ياسيدي ،، أدخل علي في الصالون
تركهم ودلف آلي الداخل ....
_____________________________
هتفت " جميلة " بغيظ قائلة :-
- وأنا عايزة أشوف عيال لابني وأشيلهم علي ايدي قبل ما اموت
أستدار " حبيب " لها بغضب ثم هتف بأستياء قائلاً :-
- انتي مبتقفليش الموضوع دا أبدا ،، دموع ماتت ياجميلة فاهمة عايزة تجوزيه غيرها هو عندك لكن دموع لا فاهمة
تتنهدت بقوة وهي تدير رأسها بحزن ثم قالت وهي تضرب قدميها بيدها قائلة :-
- آنا وأنت عارفين كويس أنها عايشة وكمان فين ،، وابنك بقاله 9 سنين منسهاش زي تيا ورافض تماماً آنه يعرف حد غيرها ،، خلاص نقولوه انها عايشة ويروح يجيبها ويتجوزوا خليني افرح باأبني الواد بيكبر وعنده 41 سنة هفرح بعياله امتي
- دموع ميتة يا جميلة وأبنك معاه شهادة وفاة ليها زي ما هي معاها شهادة وفاة له ونفرض قولناله أنها عايشة تفتكري هيسامحك ويسامحني علي كدبنا عليه كل السنين دي وقتها هتخسري ابنك بدل ما تفرحي بعياله
قالها بتحذير يمنعها من الحديث مع أبنه ،، فأجابته بندم :-
- آنا غلطانة آني سمعت كلامك وقتها خليتني كدبت علي كل الناس بدل غيبوبة دخلتها من الصدمة تقول ماتت ،، أبنك ضابط ياسيادة اللواء مش غبي أنت مديله شهادة وفاة مش مسجلة لو دور علي أسم دموع في السجل هيعرف كل حاجة عنها ووقتها عمره ما هيسامحنا فكر ازاي نصلح المصيبة دي
فتح باب الغرفة ودلف " إلياس " بعد أن سمع جملتها الأخير ،، وقال :-
- مصيبة ايه خير ياأمي
أزدردت لعوبها بدهشة ثم هتفت بأبتسامة مزيفة :-
- مفيش ياحبيبي ده الولية اللي ساكنه فوقنا مجنناني بعيالها بقول لأبوك يكلم جوزها ،، تعال نتغدا لاحسن أنت واحشني جدا ،، بقي ياواد يابكاش مشوفكش كل الشهور دي ايه ياواد مبتفتكرش أن ليك ام تسال عليها
وأخذته وخرجت من الغرفة ،، دلفت " أثير " لوالدها بصدمة بعد أن سمعت حديثهم وسألته بتلعثم :-
- بابا دموع عايشة مماتتش زي ما أنت قولت
صرخ بها بغضب من حديثها وذكري أسم " دموع " من الجميع :-
- يوووووه بقي أنا ناقص
- بابا في حاجة كدة متعرفهاش ،، إلياس متجوز دموع لو عايشة دله عليها دي مراته وفي اللي يثبت ده
صعقت من حديثها فهو فعل كل هذا حتي لا يتزوجها والآن هو بالفعل زوجها ،، مسكها من معصمها بقوة وعيناه تشع نار من الغضب وقال :-
- متجوزها ازاي
تألمت من قبضته وهتفت بخوف من والدها :-
- عرفي يابابا وهو معاه نسخة وهي كمان
- طب اسكتي متنطقيش بحرف وأياكي تقولي حاجة لجوزك
قالها " حبيب " وهو يترك يدها بزفر وخرج خلفهم.....
_____________________________
أنتهت من الجراحة فنظرت علي يدها مُرتدية القفازات البيضاء ملوثة بالدماء وترتجف لم تصدق بأنها أنهت الجراحة دون أن تأذي هذه الطفلة ،، نظر " حسن " عليها و رأها في صدمة نفسية كبيرة بالتأكيد تعيش في ماضيها الأليم الأن كاد أن يتحدث لكنها خرجت تاركة الجميع خلفها وعيناها ثابتة علي يدها رأت يد تمسك يدها ،، رفعت نظرها ورأت " كارما " فهتفت بهدوء :-
- انا متشكرة جداً أنك عن عملتي العملية
جذبت يدها بقوة من قبضتها وذهبت باكية ،، نظرت " كارما " عليها وقالت مُحدثة نفسها بسرية :-
- عايشة وإلياس أتهمني أنا ومعتصم بموتك ،، في حاجة غلط
أستدارت ورأت " حسن " يخرج من غرفة العمليات فأسرعت إليه تمسك طفلها بيدها ،، وقالت بخفوت :-
- لو سمحت
نظر " حسن " لها وقالت مُبتسماً بأستعجال :-
- ايوة بنت حضرتك طالعة حالا
- أنت تعرف جوز دكتورة دموع
سألته بأستسفار ،، دهش من سؤالها وقال :-
- إلياس الله يرحمه لا عمري ما شوفت عن أذنك
ذهب يبحث عنها ،، فهتفت بذهول أكبر قائلة :-
- الله يرحمه إلياس مات ده امتي
خرجت " أريج " من غرفة العمليات مع الممرضات ثم ذهبت آلي الغرفة ،، أجلست " كارما " طفلها بجوار أخته وهتف بحذر :-
- هعمل مكالمة تليفون اوعي تتحرك يامصطفي
أبتسم لها وقال ببراءة :-
- حاضر يا ماما
خرجت من الغرفة وأخرجت هاتفها وضغطت علي أسمه " إليــــــاس "
______________________________
دلف " إلياس " الي شقته مساءاً فتهف بسعادة وهو يغلق الباب قائلاً :-
- دموع أنا جيت ،، تعالي ياحبيبتي شوفي أنا أشترلك ايه
وضع الشنط من يده علي السفرة ثم أستدار متمتماً :-
- بصي بقي ياحبيبتي أنا عجبني الفستان ده فأشتريته متأكد أنه هيعجبك أوي
نظر لصورتها الكبيرة المُعلقة علي الحائط بحجمه ودمعت عيناه بوجع ثم جلس علي كرسيه الهزاز بتعب وقلب مُنهك قتله الفراق وأغمض عيناه ....
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
فتح " إلياس" عيناه بتعب وجد نفسه في غرفة بالمستشفي والمحلول الطبي معلق بالكانولا في يده وبداخل فمه أنبوب مثبت باللاصقات الطبية لم يستطيع الحركة أو نطق شئ ،، هرع " حبيب " له وقال بسعادة :-
- إلياس أبني.. يادكتور يادكتور
أسرع للخارج يحضر الدكتور ،، فدلف معه وفحصه جيداً ،، خرج " حبيب " من الغرفة وأتصل بزوجته يطمئنها علي أبنها وقال :-
- إلياس فاق
نظرت بذهول علي " دموع " وهي بسريرها تبكي صامتة وقالت بخفوت :-
- دموع كمان فاقت
عادت الروح لجسدهما بنفس التوقيت لكن العالم فرقهما ولا يقبل بجمعهما معاً ،، أغلق معاها ودلف آلي " إلياس " ووجدت الدكتور نزع عنه الاجهزة فسأله بتعب وهو يبحث عنها وهو يتذكر بأنه رأها هناك حين أصاب :-
- دموع كح كح دموع فين يابابا
أردف الدكتور محذراً له بشدة قائلاً :-
- بلاش كلام أنت قلبك مفتوح أحمد ربنا أنك عايش لحد دلوقتي إحنا عملنا اللي نقدر عليه عشان نطلعك عايش دي معجزة آنك تاخد رصاص في القلب وتفضل عايش لحد ماتوصل المستشفى ...
تذمر بضيق ونرفز وأعاد سؤاله بتعب :-
- كح كح دموع فين كح يا بابا
نظر " حبيب " للأسفل بحزن مُصطنع ثم للدكتور بحدة ،، فهتف الدكتور بأسف مصطنع :-
- البنت اللي جت معاك من أسبوع البقاء لله دخلت غيبوبة من الصدمة وتوفيت من يومين
أنقبض قلبه وأتسعت عيناه بصدمة وهو يحاول القيام من السرير ودمعت عيناه ،، حاول " حبيب " إيقافه فصرخ به وهو يدفعه بقوة وقلبه يعتصره الألم من صدمته قائلاً :-
- أبعد عني ،، دموع عايشة مماتتش أنتوا دكاترة حمير مبتفهموش
نزع عن يده الكانولا فنزفت يدها ووضع يده على صدره يؤلم الجرح مع ألم فراقها الذي لا يصدقه ،، ونزل من سريره وكاد أن يسقط مسكه الدكتور فدفعه بقوة أسقطته على الأريكة ،، خرج من الغرفة وخلفه " حبيب" والدكتور يصرخ بأسمها بتعب :-
- دموع كح كح دمـــوع كح كح دمــ .....
سقط على الأرض فاقد الوعي من الصدمة وألم جسده المصاب بعد تلقي رصاصتين وغيبوبة دامت لأسبوع يصارع الموت بها من أجل البقاء معاها والوفاء بوعوده الذين وعد بهم.......
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
هتف بصوت مبحوح ودموعه تتساقط بوجع وتعب من المعاناة وحده مُحدثاً صورتها قائلاً :-
- بيقولوا أنك موتي وسيبتني ،، ميعرفوش أنهم لو جابوا مئة شهادة وفاة عمري ماهصدق آنك مشيتي أنا حاسس بيكي يا دموع قلبي حاسس بيكي وبقلبك ،، لسه عايشة جوايا .....
بتر حديثه رنين هاتفه برقم محفوظ تحت أسم " كارما " أجابها بتهكم قائلاً :-
- آلو
- أزيك يا حضرة الضابط
قالتها " كارما " بأستياء ،، فأجابها بملل :-
- عايش خير
عقدت ذراعها أمام صدرها وهتفت بغيظ شديد قائلة :-
- يعني مراتك طلعت عايشة اهي ولا ده يكون شبحها وأنا مش واخدة بالي
أعتدل على كرسيها بأستغراب شديد وقال :-
- مراتي مالها ،، مراتي مين
هتفت بنرفزة شديدة صارخة به قائلة :-
- مراتك دموع هانم مكنش في لزوم للخناق قدام ولادي وتعرفهم آن أبوهم قاتل
وقف بصدمة ألجمت لسانه بعد أن سمع جملتها ثم هتف بتلعثم وكلمات متقطعة تكاد تخرج من صدره قائلاً :-
- دموع عايشة ،، انتي فين
- في إسكندرية
قالتها بغيظ شديد منه ،، أخذ مفاتيحه وخرج مسرعاً من الشقة وعاد نبض قلبه مجدداً وقال مُتمتماً :-
- آنا جايلك هي فين بالضبط ،، خليكي معاها متسبهاش ....
______________________________
دلف " حسن " صباحاً آلي الغرفة بعد أن طرق الباب وأذنت له ،، رأها تقف أمام مرآة طويل بجوار مكتبها وتلف وشاحها الصوف حول عنقها فهتف مُبتسماً :-
- خلصتي
أجابته وهي تستدير تأخذ الطاقية الصوف من فوق المكتب قائلة :-
- آه بقالي 26 ساعة صاحية بسبب الحادثة لا كلت ولا نمت
أستدارت للمرآة ترتدي طاقيتها الوردي فوق رأسها وترتب شعرها الذهبي القصير علي كتفها وظهرها ،، جلس فوق المكتب وقال بمرح :-
- يبقي أعزمك علي الغداء ،، عاجبني أوي الطاقية دي دكتورة غنية معكيش فلوس تجيبي طاقية من يوم ما عرفتك وأنتي مبتغيرهاش كل شتاء بيها
أخذت هاتفها من جيب البلطو الابيض وهتفت بفخر وسعادة ممزوج بحزن :-
- دي هدية مميزة من إلياس حبيبي جابهالي أول شتاء لينا مع بعض الكوفية دي والطاقية ومعاهم جوندي عشان بيخاف عليا من البرد والساقعة
وقف معاها بحب وهتف مبتسماً مغموراً بحبها لهذا الإلياس :-
- بتحبي أوي كدة ،، نفسي أعرف عملك ايه عشان تحبيه اووي كدة كل السنين دي
خرجت معه وأغلقت باب مكتبها وهي تقول بنرة دافئة طفولية وعيناها تبث منها حبها الحزين الذي يسكنها :-
- هو الوحيد اللي بيقدر يحتويني وقت ضعفي وخوفي بيخاف عليا من الدنيا كلها حتي من نفسه بيحميني من نفسه ،، هو الوحيد اللي ماسكة أيده لها طعم وإحساس مختلف عن كل الناس وكل الرجالة ،، إلياس مش بس حبيبي لا كمان أول راجل في حياتي وأول مرة حد يمسحلي دمعتي بأيده كان هو ،، لو فضلت أحكيلك مش هعرف أعبر عن لحظة واحدة بعيشها معاه وبين أيده
خرجوا من الباب الخلفي الذي يوصل لجراج السيارات ،، سألها بهدوء شديد قائلاً :-
- ممكن أسألك سؤال
أشارت إليه بنعم وهي تفتح سيارتها وتركب في كرسي السائق ،، فركب بجوارها وهتف بأحراج :-
- أنتي عندك 26 سنة منفسكيش تكوني ام علي الأقل تلقي سبب تعيشه عشانه بدل الذكريات اللي عايشة فيها...
أجابته وهي تضغط على زر تشغيل المحرك مُبتسمة بفخر من حالها قائلة :-
- آنا الراجل الوحيد اللي ممكن يكون اب لولادي هو إلياس ومادام راح يبقي مفيش ولاد وعمري ما هسمح لراجل غيره يلمسني
أبتسم عليها وقال بمرح شديد :-
- راحت عليك يامدحت ،، معرفش الراجل الحمار ده اترفض مرة بيحاول تاني ازاي معندوش دم ولا كرامة رجولته مبتنقحش عليه
قهقهت ضاحكة عليه وهي تقود ،، تأمل ضحكتها بسعادة فهي مثل البدر لا تطل سوي مرة واحدة في الشهر وأحيانا يعجز عن اخراجها من بين شفتيها...
______________________________
وصل " إلياس " آلي المستشفي مع أذان العصر بعد أن قاد كالمجنون طوال الليل ليصل لها لا يعلم ماذا حدث وكيف ولكن هناك أمل بأن تكون هي وحية ،، صعد ركضاً الي غرفة " إريج " ودلف وجد " سلمي " تفحصها وبحانبها " كارما " هتف بتلعثم من الركض :-
- دموع فين
- معرفش هي عملت العملية
قالتها " كارما " بأستياء منه ،، أعاد سؤاله لــ " سلمي "
رفعت نظرها له وقالت بدهشة :-
- قصدك دكتورة دموع بتاعتنا ،، تلاقيها خلصت ورديتها من ساعة كدة ،، أنت جوزها ؟؟
فسألها بدهشة من سؤالها قائلاً :-
- أنتي تعرفيني
أنهت فصحها ووقفت ثم قالت مُردفة :-
- طبعاً صورك في كل مكان في مكتبها ،، عموماً هي خرجت من ساعة
خرج معاها من الغرفة بسعادة بعد أن تأكد بأنها هي طفلته مادام معاها صوره ،، فأعاد الأسئلة عليها :-
- بيتها فين
- بيتها متحرك معاها متعرفش توصله
قالتها وهي تبتسم له ،، فأجابها بدون فهم :-
- أزاي مش فاهم
توقفت عن المشي ونظرت له ببسمة ثم أردفت بسخرية مزاحة قائلة :-
- دكتورتنا الجميلة معندهاش بيت ،، بيتها الوحيد عربيتها وخدتها معاها وهي خارجة تقدر تستناها هي مش هتتأخر برا
تركته ورحلت لعملها وقف بصدمة في مكانه أحبيبته لا تملك بيت تعيش بسيارة وماذا حدث أخر في حياتها ....
_____________________________
صرخ " حبيب " بها بغضب قائلاً :-
- أبنك طلع متجوزها ،، متجوز رقاصة جوز أمها تاجر مخدرات وأمها مقتولة وعاشت وسط الرجالة
تمتمت بهدوء شديد مقابل غضبه قائلة :-
- شوفت عشان كدة قولتلك فكر في حل الموضوع ده آنا كمان ضميري واجعني وندمانة أني طوعتك كان لزومها إيه ننقل البت من المستشفى وهي في غيبوبة بين الحياة و الموت ونقوله ماتت حبل الكدب قصير وربنا سترها سنين نصلح غلطنا بقى قبل ما يكتشف ونخسره ويوم لما يعرف هيروحلها هي وأحنا آللي هنخسر ...
- دلوقتي بقيت آنا اللي غلطان مش كان عاجبك الحل ووافقتني عليه
قالها بنرفزة وهو يجلس على كرسيه ،، فهتفت بهدوء :-
- حاول تلاقي حل دي مراته في النهاية
صمت بغضب مكتوم بداخله ....
_____________________________
أنهت غداها مع " حسن " وركبوا السيارة وقادت به وهي تكاد تفتح عيناها من التعب ،، ضغطت على الفرامل فجأة حين رأت أمامها حادث صدام وفرار ،، ترجلت من سيارتها معه وجدت شاب في مقبل عمره بجانب موتسكيل ويرتدى خوزة علي رأسه ،، شقت قميصه بمهارة وهي تقول :-
- أتصل بالاسعاف ياحسن بسرعة
وضعت يدها علي بطنه وشعر بنزيف داخلي وبطنه تضخم شئ في شئ......
__________________________
جلس في الاستقبال ينتظرها على نار إحر من الجمر وهو يتذكر ذكرياته معاها وكيف كانت بسمتها وعيناها الخضراء وهل كبرت وكيف أصبحت هل ستعرفه حين تراه ،، كيف أصبحت طبيبة وكيف مظهرها بزي الطبيبة ،، قطع شرودها صوت سيارة إسعاف تقف أمام الباب والجميع يركض للخارج ،، وبعد ثواني دلف سرير متحرك عليه مريض غارق في دماءه وهي تجلس علي ركبتيه فوقه وتضغط على صدره تنعش قلبه وتتنفس بقوة ،، وقف بذهول حين رأها بالفعل هي حبيبته الصغيرة لم تتغير كثيراً قصت شعرها ومازالت نحيفة وقصيرة ضئيلة الحجم وترتدي طاقيتها ووشاحها ،، ذهب خلفها مسرعاً والممرضين و" حسن " يدفعوا السرير بقوة مُتجهين لغرفة العمليات ،، قفزت من فوقه بسرعة وهتفت بقلق قائلة :-
- آنا هغير هدومي بسرعة خليهم يبدوا
أشار إليها بنعم وركضت بسرعة وهي تخلع طاقية ووشاحها ،، رأه " حسن " وصدم صدمة ألجمته وكيف لميت آن يحي ،، مسكه من ذراعه فنظر " إلياس" له ببرود ،، هتف " حسن " بتلعثم :-
- إلياس
- أنتوا كلكم تعرفوني بقى
قالها بأستفزاز يريد الذهاب لها ،، أخذه " حسن " بالقوة وهو يسأله :-
- دموع شافتك
أشار إليه بلا ،، فأكمل حديثه مجدداً :-
- يبقى متخلهاش تشوفك ،، أنت متعرفش حالتها عاملة أزاي وممكن يحصلها آيه لو شافتك ،، في مريض بيموت في اوضة العمليات لو شافتك هترفض العملية ممكن تستناها بعد العملية ،، بالمناسبة آنا حسن صديقها الوحيد بعدك ،، ايه رأيك نشرب قهوة سويا واهو أحكيلك حالتها عاملة أزاي وعايشة ازاي
نظر للممر الذي ذهبت به ثم أشار إليه بنعم وذهب معه ،، إرتدت زي العمليات ودلفت بعد التعقيم ولم تجده في الغرفة ،، بدأت جراحتها كالمعتاد روتين يومي لها ....
_____________________________
أشتروا القهوة من الكافتريا وذهبوا آلي غرفتها و "حسن " يحكي له ماذا حدث منذ أن فاقت من غيبوبتها وأخبره بموته حتى الآن وكيف أصبحت دكتورة ترفض شراء بيت لها وتعود له بعد عملها ولم تجده به كما اعتادت ،، سأله " إلياس " بفضول :-
- وازاي أخدت الحاجات دي من بيتي
- والله ده تسأله للي دبر موتها ليك وموتك ليها بس مش محتاجك تفكيري اكيد ودوها وأنت مش في البيت وقالولك آنهم رموا حاجاتها بسيطة
قالها " حسن " بغضب ،، فكر بحديثه وغضبه يزيد بداخله من والده ووالدته وكيف خدعه طوال السنين آلتي مرت ،، كيف كذبه عليه وحرمه من حبيبته وزوجته وعذبوا قلبه معاهم ،، وقف من مكانه وهو يتفحص المكان وصور خطبتهما على مكتبها ودمياتها التي أشتراهم لها علي سريرها الصغير ،، خرج " حسن " من الغرفة وتركه فتح أحد الادراج وهو يجلس علي كرسي مكتبها ورأي جميع الدفاتر وردية فتح أحدهم ووجود أسمه بها وورقة زواجهما وشهادة وفاته المزورة ،، قرأ المكتوب وعلم بأنها في نهاية كل يوم تكتب له ما حدث معاها قرأ جميع الدفاتر وهو ينتظرها تخرج من الجراحة ،، فتح الباب ودلف" حسن" مبتسماً :-
- دموع خلصت
ترك ما بيده وخرج مسرعاً معه ،، هتف " حسن " محذراً له بخوف :-
- خد بالك دموع منامتش بقالها 30 ساعة ونص ،، اوضة العمليات آخر الممر هتلاقيها طالعة دلوقتي
ذهب " حسن " فركض مسرعاً آلي هناك فرأى الباب الزجاجي يفتح وتخرج منه وهي ترتدي تيشرت وبنطلون أزرق اللون زي العمليات وبيديها قفازاتها البيضاء وعلي رأسها طاقية طبية وفوق فمها كمامة لم يظهر منها سوي عيناها الخضراء وبقدمها حذاء طبي ،، توقف مكانه ينظر عليها وهي تخلع قفازاتها بتعب وتثني رقبتها يمين ويسار بأرهاق وعيناها تكاد تفتحهما ،، رفعت رأسها للأعلي لكي تقوس ظهرها للخلف فوقعت عيناها عليه.......................
رواية عشق الحياة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميسون عبدالمجيد
فركض مسرعاً آلي هناك فرأى الباب الزجاجي يفتح وتخرج منه وهي ترتدي تيشرت وبنطلون أزرق اللون زي العمليات وبيديها قفازاتها البيضاء وعلي رأسها طاقية طبية وفوق فمها كمامة لم يظهر منها سوي عيناها الخضراء وبقدمها حذاء طبي ،، توقف مكانه ينظر عليها وهي تخلع قفازاتها بتعب وتثني رقبتها يمين ويسار بأرهاق وعيناها تكاد تفتحهما ،، رفعت رأسها للأعلي لكي تقوس ظهرها للخلف فوقعت عيناها عليه أزدردت لعوبها بصعوبة ونظرت حولها وهي تغلق قبضتها بقوة أعتادت علي رؤيته أمامها في الأوان الأخير ،، فتحاشت النظر له وخلعت طاقيتها والكمامة وهي تذهب وتأبي النظر عليه فيضحك الجميع عليها ويلقبوها بالمجنونة لكن أوقفها صوته القوي وهو يناديها :-
- دمــوع
توقفت قدمها بصدمة وكأنها شلت مكانها وفقدت السيطرة علي تحريكها ثم رفعت نظرها له بصدمة وتقابلت عيناهما معاً بداخل كلاً منهما صدمة قوية وشغف بهوس للأخر ،، أشتاقت له حد الموت فقد كانت علي وشك الأستسلام لهوسها به ليقتل عقلها وتفقده وتجن حقاً لتتخلص من عذابها ،، نظر لها بشغف ودفء كبيرة بعد أن كان يعيش مع صورها وكونها زوجته حقاً ومازالت تنتظره في بيته الي أن تجسدت أمامه حية وينبض قلبها له ،، نادها مجدداً وهو ينظر لعيناها :-
- دمـــوع
- عــ .. مـــ ... ــه
قالتها بتلعثم شديد وصوت مبحوح غير مصدقة ما تراه وأنه حي وإمامها يناديها ،، فتح ذراعيه لها مُبتسماً ،، دمعت عيناها بألم ومازالت غير واعية في صدمتها فركضت نحوه مُسرعة وأرتطمت بصدره الصلب وهي تلف ذراعيها حول خصره ورأسها علي صدره وتبكي بشهقات قوية عالية وتمتمت :-
- أنا كنت عارفة أنك ممشتش ،، أنت قولتلي مش هسيبك ،، عمه أنت واحشتني أوي أنا عـــ .....
مالت رأسها للخلف بعد أن شعر بأرتخاء جسدها بين ذراعيه فاقدة للوعي ،، مسكها بحذر حتي لا تسقط منه ،، وأنحني قليلاً يحملها علي ذراعيه برفق وذهب آلي غرفتها وضعها علي سريرها وحاول أفاقتها بهدوء ،، فتحت عيناها الخضراء ببطئ شديد وتعب فرأته أمامها نظرت حولها ووجدت نفسها بغرفتها هتفت بصدمة :-
- أنت عايش ؟؟ طب أزاي ؟؟
أجابها وهو يمسح بيديه علي رأسها بحنان قائلاً :-
- نامي الأول انتي صاحية بقالك 30 ساعة ولما تصحي أحكيلك وتحكيلي كل حاجة
وذهب ليغلق باب الغرفة من الداخل لكي لا يدخل أحد عليهم وستائر النوافذ الخشبية يغلقها...
- أنت بجد حقيقي يعني أنا لما أصحي هيلاقيك هنا مش هتختفي
قالتها بلهفة بنبرة هادئة من التعب ،، فهتف بحنان وهو يصعد علي سريرها الصغير بحجم الاريكة قائلاً :-
- لا أنا كمان هنام معاكي عشان منمتش من أمبارح
مدد جسده بجوارها وأدخل ذراعه أسفل رأسها ويطوقها بالأخر ،، هتفت ببراءة وهي بين ذراعيه وداخل أحضانه :-
- أنا بحبك
نظر لعيناها مباشرة بدفء وشغف ثم هتف بخفوت هامساً لها قائلاً :-
- نامي عشان أنا دلوقتي جوزك غير كل مرة ممكن أعمل مصايب وكوارث
أبتسمت له وعيناها تغمض شي فشي فبدأ يمسح علي رأسها حتي غاصت في نومها في أقل من دقائق ،، ظل يتأملها لكي يطمن قلبه بأنها هنا بجواره حقاً وأنها زوجته وملكه الأن فكر بوالده ووالدته ماذا سيفعل حينما يعود هل سيغفر لهم عذابه هو وحبيبته ؟؟ بعد ما قرأه في دفاترها وبعد ما اخبره " حسن " به عنها وكيف سأت حالتها تدريجياً وهي تعيش في حبه وحده حتي وصلت لطلب دكتور نفسي هل سيغفر كل هذا لهم ؟؟ هل لأنهم والديه يحق لهم ما فعله به ؟؟ هل سيقبل بما فعله بعد أن سلبه شبابه الذي كان سيقضيه بجوارها ؟؟ ........
_____________________________
أستيقظت " أثير " علي صوت أطفالها ،، ففتحت عيناها بتعب ووجد " ماليكة " تجلس علي السرير بجوارها و" مالك " من الجهة الاخري ويقظوها
هتفت " ماليكة " بحزن طفولي شديد قائلة :-
- ياماما قومي الباث ( الباص ) مشي وثابنا ( سابنا ) مش هنروح المدرثة ( المدرسة )
- قومي ألبسي وودينا المدلسة ( المدرسة)
قالها " مالك " وهو ينظر لها بنرفزة طفولية جميلة ،، فهتف بهم بصراخ قائلة :-
- ألبس ايه واوديكم فين آنا قادرة أتحرك من مكاني ،، الباص مشي تعالوا كملوا ناموا
وجذبتهم لفراشها لكي يناموا بحضنها ،، أدخلتهما تحت الغطاء وطوقتهما وهي تقول :-
- الجو برد وانتوا بتتخانقوا علي المدرسة ،، أتغطوا كويس ياقلب ماما لأحسن تبردوا...
ووضعت قبلات علي جبينهما بحنان وعادت لنومها ،، عاد " علي " من عمله صباحاً بعد إنهاء قضيته ودلف آلي الغرفة ،، أبتسم بتعب وأتجه نحو سريره بسعادة وهو يضع يده علي الغطاء ويقول :-
- حبيبي آنا جيت ياروحي قومي
وإبعد الغطاء عنها وشهق بقوة حين وجد أطفاله في سريره ،، أقترب منهم ورآهم ثلاثتهم ناموا كالملاك الصغار وزفر بتعب وذهب آلي الحمام بأستلام لواقعه ووجود أطفاله.....
___________________________
فتحت " دموع " عيناها بتعب وهي تمطي جسدها ولكنها لا تستطيع من ضيق المكان ،، وجدته بجوارها نائم وهي في حضنه أسفل ذراعيه ،، تحسست وجهه برفق لتتأكد بأنه حي أمامها فتح عيناه من لمستها وتقابلت عيناهم تحكي كل شئ عن عشقهما وأشتياقهما لبعضهم البعض طوال هذه السنوات و تأكدت من شئ واحد أنه حي ولم يبحث عنها ،، دفعته بقوة بعيداً عنها فسقط علي آلأرض بدهشة من فعلتها صرخت به وهي تقوم من سريرها :-
- أنت عايش أهو امال ايه مات دي
تألم من دفعتها وهو يقف يتاوه بوجع ،، وقفت بلهفة وخوف عليه وهرعت نحوه تتفحصه بأستياء وتقول مُردفة :-
- أنت كويس في حاجة بتوجعك
مسك يدها بحنان فنظرت لعيناه مباشرة بصمت فقال بدفء ولهجة عاشقة :-
- اللي كان واجعني خف من ساعة ما شوفتك
ووضع يدها على قلبه ،، أرتبكت من نظراته فبدأ قلبها يسرع بضرباته بعد عودة حبيبه فعادت للحياة معه ،، جذبت يدها من قبضته وأشاحت نظرها عنه بخجل وتوردت وجنتها بشدة وقالت بخفوت خاجلة منه :-
- ممكن تخرج برا عايزة أغير هدومي
- عادي أنا زي جوزك برضو
قالها وهو يقرص وجنتها برفق ،، تألمت من يده بوجع فأبعدت يده عنها ،، نظر بدهشة من ألمها فهل ضعف جسدها مع قلبها خرج من الغرفة وظل ينتظرها خرجت من غرفتها بعد نصف ساعة مُرتدية بنطلون جينز وتيشرت أسود وعليه جاكيت جلدي وحول عنقها وشاحها الصوف وطاقيتها الوردية رأته يقف أمام باب الغرفة فتركته ورحلت ذهب خلفها حتى سيارتها وركب معاها وهي صامتة ،، ذهبت للبحر ثم ترجلت من السيارة وهو معاها ،، توقفت تكاد رأسها تنفجر من التفكير فأستدارت له بعقل يكاد يجن وسألته بغضب :-
- أنت عايش أزاي بقى ممكن أفهم
مسك يدها بحنان وهو يقول :-
- تعالى نقعد وأحكيلك
نزعت يدها بقوة من يده بغضب صدم من فعلتها اهذه طفلته آلتي كانت تعانقه بالشوارع وتطلب بقبلة في الشارع منه دون توقف ،، صرخت بأنفعال شديد :-
- انت عايش أزاي كلهم قالوا آنك موت ،، آنا حتى معايا شهادة وفاتك أزاي ده ممكن أعرف وكنت فين كل ده
قصي كلها كل شيء منذ أن فاق من غيبوبته حتى آن أخبروه بموتها وأعطوه شهادة وفاتها وكيف عاش معاها في بيته مع صورتها ،، صرخت وهي تبكي بأنهيار من حديثه أكثر قائلة :-
- يعني أنتوا لعبتوا بيا وبمشاعري لدرجتي سهل عندكم اللعب بالناس وقلوبهم
أمتلك وجهها بين كفيه بحنان ليهديها قليلاً ويخفف من بكاءها ثم هتف بحنان قائلاً :-
- أنا عمري ما لعبت بيكي يادموع أنا عشت بحبك وهموت وأنا بحبك
دفعته بقوة بعيداً عنها وقالت بصراخ وغيظ شديد :-
- حب إيه ده عذاب مش حب ،، أنا مش عايزة الحب ده كله كدب وخداع ومش عايزك أنت كمان ،، لدرجتي سيادة اللواء مش عايزني جاله قلب يطلع شهادة وفاة لأبنه وليه عشان يخلص مني آنا مش عايزك ...
- أنتي مراتي يادموع
قالها " إلياس " بغضب شديد من حديثها ورفضها له فأجابته بعيون باكية وصوت غليظ:-
- تطلقني آو نقطع الورقتين دول ونرتاح
أستدارت بحزن وتركته ورحلت وهي تبكي بقلب مجروح من قسوة العالم وضعت يدها علي فمها تكتم صوت بكاءها ،، نادها بحزن عميق وقلب مقبوض قائلاً :-
- دمــوع أنا مظلوم
صمت للحظة وهو يراها ترحل بعيداً عنه ،، ثم أكمل حديثه بصوت ضعيف قائلاً :-
- و بحبك
عضت شفاتها السفلى بغيظ وهي تبكي بوجع ثم أستدارت له ونظرت لعيناه بضعف فحقاً هي بدونه جسد بلا روح منتظر الموت فقط ،، حدقت به بحيرة ثم أبتسمت له أبتسامة مُشرقة تنير حياته ودنياه وركضت نحوه بسرعة جنونية ،، رأها تركض له فركض مسرعاً لها فأرتطمت بجسده وحملها عن الأرض وهو يعانقها بقوة وهي تلف ذراعيها حول عنقه ورأسها علي كتفه بسعادة وهتفت ببراءة ونبرة عاشقة دافئة قائلة :-
- وأنا بحبك
دار بها بقوة حتى سقطت طاقيتها من فوق رأسها وتطاير شعرها مع دورانه يداعب وجهه وأنزلها عن الأرض ويديه كما هما على خصرها فأنزلت ذراعيها فوق صدره ،، نظر لعيناها بحنان وحب نظرات عاشق عثر على حبيبه بعد عمراً طويل ،، بادلته نظراتها بخجل شديد ووجنتها زادت حمرتها منه ضحك عليها وهتف مازحاً من نضجها :-
- بقيتي تتكسفي يادموع
أبتسمت وهي تضربه على صدره بغيظ منه ،، فهتف مصطنع الألم قائلاً :-
- يابت براحة راعي آن حبيبك راجل عجوز دلوقتي
ضحكت بقوة عليه وقالت بغزل وعفوية :-
- في عجوز حلو كدة وشعره بني وعينه عسلية لالالا آنا مقدرش علي كدة
فرت هاربة منه وهي تضحك وهو ينظر عليها بسعادة ويردف بسعادة قائلاً :-
- متغيرتيش يا دموع مهما تعملي وتكبري وتبقي دكتورة وبرضو عيلة زي ما أنتي
وقفت خلفه وركبت علي ظهره بسعادة وهتفت وهي تتشبث بعنقه بذراعها الأيمن حتي لا تسقط من فوقه وتمدد ذراعها الآخر في الهواء وتقول بطفولية وسعادة تغمرها بعودته لحياتها قائلة :-
- يلا أجرى
مسك ذراعها بحذر وهتف بضجر قائلاً :-
- أجرى ايه بقولك راجل عجوز تقولي أجرى
قرصت وجنته برفق وهي تضع رأسها علي كتفه لتنظر له وقالت بخفوت :-
- أنا عايزك تجري أجري بقي
نظر بجانبه لها تأمل بسمتها المُبهجة وبريق عيناها الساحر وشعرها المسدول علي كتفه هو ثم هتف بتذمر شديد عليها قائلاً :-
- مش عايز اجري الجري دا للأطفال
هزت قدميها بضجر طفولي وقالت بأصرار شديد قائلة :-
- أنا طفلة وعايزة ألعب أجرى بقي
- مش عايز
قالها وهو يخطو بها للأمام ثم تحولت خطواته للركض وهي تمدد ذراعها في الهواء وتضحك بسعادة وهو يفعل المثل ،، جذبها من ذراعها بمهارة فأنزلها من فوق ظهره وجعلها علي ذراعيه أمامه ،، نظرت عليه بخجل وهتفت بطفولية شديدة قائلة :-
- بتبصلي كدة ليه
تأملها بصمت شديد وهي بين ذراعيه ثم نزل بنظره علي شفتيها وبدأ في الانحناء نحوها فرفعت يدها بخجل من نظراته وهي تضع خصلات شعرها خلف أذنها بأرتباك فصرخت بهلع شديد وهي تقفز من فوق ذراعيه قائلة :-
- طاقيتي
وركضت للخلف تبحث عن طاقيتها وهاربة منه ،، عض شفاته بغيظ من هروبها وذهب خلفها....
____________________________
أستيقظ " علي " عصراً علي صوت أبنه وهو يدخل الغرفة يصرخ بهلع وبكاء :-
- بابا.. بابا أصحي يا بابا
فتح عيناه بضجر شديد وهو يجذب الغطاء علي عيناه ويردف قائلاً :-
- اخرج ياض العب مع أختك وأطفي النور ده
صعد " مالك " علي سريره وهو يرفع الغطاء عنه يقول ببكاء وخوف :-
- أصحي ماما وقعت ومش بتلد ( بترد ) علينا قوم يا علي شوف ملاتك (مراتك )
فزع من سريره بخوف وقفز منه بهلع شديد ،، خرج ووجدها علي آلأرض تفتح عيناها بصعوبة وتساندها الخادمة ومعاها " ماليكة " جلس علي الأرض بجوارها وهو يقول :-
- حصل ايه
أجابته بخفوت شديد وهي تقف معاهم قائلة :-
- مفيش يا حبيبي سلامتك
- ياماما تعالي نروح لدكتور انتي كل شوية تقعي كدة
قالتها " ماليكة " بتذمر فنظر "علي " لها بدهشة وقال :-
- كل شوية هي دي مش أول مرة تحصل
أشارت إليه " ماليكة ومالك " بنعم ،، ضربتهما " أثير " علي كتفهما بتذمر برفق قائلة :-
- أجروا العبوا ،، متشغلش بالك ياحبيبي شوية دوخة وبتروح لحالها
- لازم تروحي للدكتور علي الأقل نطمن وخلاص
قالها " علي " وهو يأخذها من الخادمة ويدخل للغرفتهما أستسلمت لرغبته بعد ألحاح قوي منه ......
_______________________________
أوقف السيارة أمام عمارة جديدة وعليها لافتة ( مأذون شرعي) نظرت للافتة بصمت ثم له وهتفت بهدوء قائلة :-
- إحنا هنا ليه مش المفروض....
- المفروض أتجوزك يادموع ،، أنا متجوزتكيش عرفي عشان خايف الناس تعرف آو عشان نبقى في السر أنا اتجوزتك عرفي عشان كنتي قاصر ودلوقتي أنتي مش قاصر يبقى المفروض الوحيد اللي انا اعرفه أني اتجوزك شرعي
قالها بحزم وهو ينظر لها بجدية شديدة في ملامحه ،، هتفت بهدوء توضيح وجه نظرها له قائلة :-
- مش قصدي كدة آنا قصدي تتكلم مع باباك الأول وتفهم منه عمل آللي عمله فينا ده ليه وليه بيكرهني أوي كدة
زفر بضيق وهو يفتح باب السيارة ويتمتم بجدية :-
- أنزلي يادموع
نظرت له وهو يترجل من السيارة بلا مبالاة ثم تتنهدت بقوة ،، فتح لها باب السيارة ناظراً لها بجدية ،، فهتفت بتوتر من نظراته :-
- نازلة اهو
ترجلت من السيارة ،، أخذها ودخل العمارة متجه آلي مكتب المأذون الشرعي ليجعلها زوجته رسمياً وشرعاً ،، ضربات مختلفة بقلبها لعودته وما يفعله فهي حقاً زوجته منذ سنوات ،، فتح باب المصعد وخرج منه رجلين ليجذبها نحوه برفق وغيرة فرفعت نظرها له بخجل ،، تتأمل ملامحه الذي لم تتغير كثير عن السابق مازال جسده قوية كما كان وعضلاته بارزه وصدره ممشوق وشعره كثيف كالمعتاد يرفعه للأعلي يبدو من مظهره أنه رجل في نهاية العشرينات من عمره وليس رجل يملك من العمر 41 عام ملامحه الجدية وحدته لم تتغير مازال يغضب من أقل شئ ويوقف عقله عن التفكير حين يتعلق الأمر بها ،، شعر بنظرها المصلط عليه فأدار رأسه لها ووجدها شاردة الذهن به ولم تشعر بأنه ينظر عليها تتفحصه بدقة شديدة ،، أنحني قليلاً لها ليبقي بمستواها وهي واقفة وجعل رأسه مقابل رأسها ،، فاقت من شرودها علي قربه بخجل شديد منه وأحمرت وجنتها تزيد من جمالها الساحر وملامحها الصغيرة التي يعشقها ثم هتف بصوت خافت وأنفاسه الدافئة تداعب أنفها وعيناها قائلاً :-
- آنا حلو وموز أوي كدة لدرجة آنك تسرحي فيا
رفعت يدها بخفوت شديد وعيناها تبتسمان له ببريقهما الساحر ووضعت أناملها الصغيرة علي وجنته تتحسس لحيته البسيطة البنية بحب وأشتاق ثم هتفت بخفوت شديد ومازالت يدها علي وجهه قائلة :-
- أنت أحلي حاجة في حياتي كلها والفرحة الوحيدة اللي عرفتها وشوفتها من غيرك حياتي كلها دموع ووجع مستكتر عليا ابصلك شوية وأفرح قلبي بعد الوجع اللي شافوا ده كله
وضع يده علي يدها فوق وجنته بسعادة تغمرهما معاً بعد أن أعاد النبض لقلوبهما ثم قال بحنان :-
- سلامتك من الوجع والدموع ياقلبي ،، أوعدك مفيش وجع تاني ولا دموع هتنزل من عيناكي تاني وعد ياحبيبتي
توقف المصعد بهم ،، مسك يدها بحماس وخرج بها مُبتسمة بسعادة بعد وعده بداخلها حماس كبير لتكون زوجته رسمياً رغماً عن الجميع وكل من فرقوهم ،، في أقل من ساعة عقد قرانه عليها وأصبحت زوجته خرج بها من المكتب وركب السيارة وهو يقول :-
- إعملي أجازة النهاردة من الشغل عشان هتقفلي التليفون
نظرت له بدهشة وهي تغلق الباب وسألته بضجر شديد قائلة :-
- هو من أولها هنقول مفيش شغل ومعنديش ستات تشتغل ...
بتر الحديث من فمها بقبلة رقيقة فوق شفتيها سريعة ،، أتسعت عيناها الخضراء علي مصراعيها بذهول من فعلته وتجمدت مكانها وهي تنظر له ،، هتف بخفوت هامساً لها قرب أذنها وهو يحاصرها في كرسيها قائلاً :-
- آنا قولت اجازة النهاردة وبعدين في شهر عسل مش هتنازل عن يوم واحد فيه...
إزدردت لعوبها بصعوبة مُرتبكة من فعلته وزاد أحمرار وجنتها وكأن دماءها بالكامل تدفقت الي رأسها فقط مع بشرتها البيضاء جعلوها جميلة فاتنة بسحر خاص ونارد لها وحدها ،، نظر لجمالها في حمرتها وأرتباكها الذي أصابها الفواق من قبلته فوضعت يدها على فمها بأحراج ،، نزع يدها برفق ناظراً لعيناها وحبيبات العشق الذي يسكنه لسنوات مضت تفيض منهما ثم أنحني نحوها يقترب منها ووضع شفتيه بدلا من يدها فأغمضت عيناها بأستسلام وأقصي درجات السعادة بعد أن نالت قبلة منه طالبت بها منذ زمن بعيد بطفولية وسط الشوارع ......
_______________________________
كان يقف أمام مركز الإستقبال ينظر علي تقارير المرضي ،، فجاءت " سلمي " له ووقفت بجواره بتعب وغيظ منه بعد أن إدخلها العمليات بديل له ،، أخذت كوب القهوة من يده وأرتشفت القليل منه ووقفت تتأمله وهو يمضي بعض التقارير...
- بقولك ايه ياابو علي ما تيجي تتجوزني وتكسب فيا ثواب وأهو تلاقي واحدة تاخد بالها منك بدل ما انت شبه المتشردين كدة
قالتها " سلمي " بمرح وهي تقرص وجنته بتعب وأرهاق ،، أعطي التقارير للممرضة ثم مسكها من كتفها ويأخذها معه وهو يقول بجدية :-
- هو أنا طلقت عشان أتجوز تاني ثم انتي الحاجة الوحيدة اللي تنفعي تعميلها آنك تروحي تنامي بقالك يومين كاملين منمتيش
صرخت به وهو يدفعها من كتفها ويأخذها آلي مكتبها رغماً عنها ،، قائلة :-
- ماهو كله بسببك كان زماني نايمة احلي نومه وبحلم بحسونتي حبيبي
قهقه بشدة من الضحك عليها ثم قال مازحاً :-
- روحي نامي وأحلمي بحسونتك زي مانتي عايزة
- وهتجوزني
قالتها "سلمي " وهي تستدير برأسها له وهو يمشي خلفها ويمسكها من إكتافها ،، ضربها علي رأسها مبتسماً ثم تركها وذهب....
______________________________
دلف " إلياس " بها إلى جناح بفندق سياحي يطل علي البحر مباشرة ،، ركضت الي الداخل بسعادة طفولية تغمرها وفتحت الباب الجرار الكبير ورأت السرير كبير الحجم فركضت نحوه وجلست وهي تقول بأنبهار شديد :-
- أنت عارف أنا منمتش علي سرير بالحجم دي من أمتي ،، يااااا أكبر سرير شوفته كان بتاعك في البيت بس ده أحلي بكتير واااااووو
قالت جملتها الأخيرة وهي تمدد جسدها علي السرير تجرب النوم عليه بفرحة كبير وهو يقف علي الباب مُتكي بكتفه عليه عاقداً ذراعيه أمام صدره ويضحك عليها وهي تتقلب في السرير يميناً ويساراً علي شكل حلقات حتي سقطت طاقيتها الوردية عن رأسها مع لعبها ضحك وهو لا يصدق بأن هذه الطفلة حقاً جراحة وتنقذ الناس بسذاجتها هذه ،، ظلت تتقلب في السرير بفرحة صانعة حلقات دائرية بجسدها يميناً ويساراً حتي أصطدمت بشئ صلب قوية رفعت نظرها ووجدت نفسها ملتصقة بصدره الصلب وهو يثني ذراعه الأيسر أسفل رأسه وينظر لها ،، رفع يده اليمني يرتب شعرها المبعثر من لهوها فأبقت ساكنة تماماً تنظر عليه فقط وهي تشعر بأنامله تترك خصلات شعرها بحنان وتنزل لوجهها وعيناها ومنهم آلي خصرها النحيل يحاصرها بذراعه وصدره ثم أنحني قليلاً يقبل جبينها ثم عيناها بأثارة وخفوت فأغمضت عيناها بأستسلام مُستمتعة بتلك القبلات الناعمة منه التي تذيب قلبها حتى زادت ضرباته وتكاد آن تكسر ضلوعه من قوتها بقلبها وكيانها فرفعت يدها تتشبث بذراعه الموضوع علي خصرها وهو يضع قبلته التالية على عينها الأخرى بحنان قبلة طويلة ناعمة ثم أبتعد عنها وهمس بجوار أذنها وأنفاسه الدافئة تداعب أذنها قائلاً :-
- هنأجل اي حاجة لغاية ما تجيبي فستانك أعملك فرحك آللي بتحلمي به
فتحت عيناها بخفوت ثم هتفت ببراءة :-
- أنا مش عايزة فرح آنا فرحى الكبير آنك رجعتلي سالم مش هطمع أكتر
أبتعد عنها وهو يحملها من منتصف السرير على ذراعيه وهو يقول :-
- من حقك ياحبيبتي تطمعي زي كل البنات وتعملي فرح وشهر عسل ...
إنزلها علي السرير مجدداً برفق فوق وسادتها ،، مسك يدها بين كفيه بحنان ويكمل حديثه قائلاً :-
- أطمعي فيا يادموع زي ما أنتي عايزة لأبعد الحدود أوعي تبطلي تطمعي فيا آنا عايزك طماعة فيا آنا وبس
تشبثت بيدها في كفه وجذبت نفسها للأعلي لتجلس على السرير ثم عانقت بقوة وهي تقول بحب :-
- أنا عمري ما كنت طماعة في حاجة قد ما أنا طماعة في حبك وطمعي وصلني لمرحلة الهوس والجنان بحبك وأنا راضية بس أوعدني أنك تبقي حقيقي خايفة تطلع تهيوات آو حلم أصحي ملاقكش جنبي
أربت على ظهرها بحنان مبتسماً ثم قال :-
- حقيقة ياحبيبتي حقيقة
أبتعدت عنه وذراعيه مازال حول عنقه فقالت بهمس وعيناها تحتضن عيناه بعشق يفيض من قلوبهما :-
- قول والله
- والله
قالها بخفوت شديد وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها وبسمتها ترسم في ملامحه بالكامل ......
____________________________
سقطت " على " علي كرسيه بصدمة ألجمته وقال بتلعثم شديد :-
- ورم ... أثير .... مراتي....
إربت الدكتور علي كتفه بأسف.....
رواية عشق الحياة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميسون عبدالمجيد
سقطت " على " علي كرسيه بصدمة ألجمته وقال بتلعثم شديد :-
- ورم ... أثير .... مراتي....
إربت الدكتور علي كتفه بأسف ثم هتف بتهكم قائلاً :-
- أحمد ربنا ده ورم مش خبيث ممكن نستئصله بالجراحة ومبينتشرش
وضع يده علي وجهه بزفر ومسح علي وجهه ثم قال بتهكم :-
- يعني هتكون كويسة
- إن شاء الله
قالها الدكتور وهو يجلس علي مكتبه مُبتسماً ..
______________________________
كان نائماً بجوارها يمدد جسده علي السرير يتأملها وهي غارقة في نومها ويديها بجوار رأسها ،، بعد خصلات شعرها عن وجهها فشعرت بيده وحركت رأسها ونظرت للجهة الأخرى ،، أبتسم عليها ثم أقترب يشاكسها برفق وهو يداعب أصابع يدها بأصابعه فحركت يدها بهدوء وعادت برأسها له وشعرت بجسده بجوارها فلفت ذراعيها حول خصره تكمل نومها بين ذراعيه ،، أبتسم عليها وهو يطوقها بذراعيه بقوة يريد أن يخبئها بداخل صدره خلف ضلوعه لتكون درع حمايتها ،، شعرت بيه من قوته ،، فقالت بخفوت مغمضة آلعيون مُبتسمة :-
- أنا مش ههرب منك
- أسف ياحبيبتي صحيتك
قالها وهو يرخي ذراعيه عليها ،، فأبتسمت بسعادة ورفعت رأسها للأعلي وهي تفتح عيناها الخضراء برفق ،، نظر لعيناها وهي تفتحهما بهدوء وكأنهما نجم الشمس الذهبي يشرق شئ فشئ ينير دنياه وحده بجماله في لحظة شروقه ...
أردفت بخفوت وهي تترك خصره وتضع يديها علي صدره قائلة :-
- ياسلام أنت تصحيني زي مانت عايزه ،، وبعدين انا كدة كدة هصحي عشان ورايا شغل
هز رأسه للأمام بتفاهم ثم قال بحزم :-
- طب يلا عشان أوصلك وأروح ألف شوية في أسكندرية علي ما تخلصي
أخرجت نفسها من ذراعيه ثم جلست علي السرير وهي تقول بغرور مصطنع :-
- توصلني مرة واحدة علي فكرة إحنا جايين بعربيتي يعني المفروض تقول آنا اللي هوصلك لعربيتك
أعتدل في جلوسه ثم قال بغيظ من أحراجها له :-
- كتر خيرك ياستي
أبعد الغطاء عنه بضجر شديد وكاد أن يذهب ،، مسكت يده بيدها وهتفت ببراءة وترسم بسمة مُشرقة له وتميل برأسها آلي كتفها الايسر وينسدل شعرها الحرير معاها بعفوية قائلة :-
- أنت هتزعل أنا بهزر معاك خلاص انت اللي هتوصلني متزعلش
أبتسم بداخله علي مظهرها الطفولي الذي أشتاق له وكبت سعادته بداخله مصطنع الغضب ثم نزع يده من قبضتها بقوة بملامح غضب وذهب ،، صرخت بغضب منه وهي تقف علي ركبتيها فوق السرير قائلاً :-
- إلياس أنت أتجننت بتسبني وتمشي
صدم بذهول من نطقها لأسمه لأول مرة ويسمعه من بين شفتيها بطريقة خاصة بها لأول مرة ينطق أسمه من أحد بهذه الطريقة المثيرة التي تجعله يرغب في سماعه بأستمرار منه رغم نطقه وهي غاضبة لكن نبرتها دافئة ،، قفز فوق السرير فجأة ففزعت منه وهي تقول :-
- خضتني حرام عليك هقطع الخلف بسببك
هتف بهدوء شديد هامساً لها قائلاً :-
- لا متقطعيش انا عايز دستة عيال ،، أنتي قولتي إيه وأنا واقف هناك
نظرت له بخوف من هدوءه وأزدردت لعوبها بصعوبة فأرتبكت من نظراته ثم قالت :-
- انت أتجننت
هز رأسه بالنفي وهو يقول بتذمر مُشتاق لسماع أسمه منها مجدداً ،، وقال بتذمر :-
- لا اللي قلبها علي طول
نظرت له بخجل شديد وتوردت وجنتها بلون الدم من أرتباكها بسبب قربه ونظراته ونبرته الدافئة كل شئ به يُربكها ،، فهتفت بخفوت شديد مُتحاشية النظر له قائلة :-
- إلياس
- تاني
قالها وهو ينظر لعيناها بهيام وحب شديد ،، فهتفت مجدداً برقة شديدة تثيره :-
- إلياس
لم يتمالك نفسه أكثر من ذلك وأنقض علي شفتيها بشفتيه بقوة وهو يسقط جسدها علي السرير وهو فوقها يقبلهما بعد نطق أسمه بتلك النبرة التي تبدو وكأنها ستكون نقطة ضعفه أمامها ثم صعد يقبل كل أنش بوجهها..
فصرخت به بدلال تثير كيانه أكثر قائلة :-
- إلياس أستني....
أسكتها بقبلته الناعمة مجدداً ،، أبتسمت بسعادة وسط قبلته فطوقت عنقه بذراعيها .....
______________________________
وصل " حسن " للمستشفي وتوقف أمام مركز الأستقبال يتابع مرضاه ،، هتفت الممرضة بهدوء قائلة :-
- دكتور ممكن تمر علي مرضي دكتورة سلمي
فسألها وهو ينظر علي بعض التحاليل قائلاً :-
- ليه وهي فين
أجابته بهدوء وهي تبتسم له بتكلف :-
- مجاتش النهاردة تعبانة دكتورة دموع أتصلت وقالت هتروح تطمن عليها
رفع نظره بذهول وترك القلم ثم قال :-
- عيانة عندها آيه
- معرفش آنا عرفت من دكتورة دموع لما أتصلت
قالتها الممرضة وهي تجهز الأدوية للمرضي ،، أخرج هاتفه من جيبه وأتصل بــ " دموع " ولم تجيب عليه مما زاد قلقه
_____________________________
أنحني " علي " للأسفل نحو سريره ينزلها علي السرير ،، فهتفت " أثير " بخفوت مُبتسمة :-
- آنا كويسة ياحبيبي
مسح علي رأسها بحنان ثم قال بهدوء يخفي خلفه عاصفة من القلق والخوف عليها :-
- هو أنا هعوز إيه غير أنك تكوني كويسة وبخير ،، انا هجيب حاجة تاكليها آو عصير
كاد أن يذهب فمسكت يده برفق ثم نظر لها بهدوء وقالت باسمة :-
- علي آنا عارفة أنك قلقان عليا بعد كلام الدكتور بس هو طمناك أنه مش ورم خبيث ولا حاجة يعني مش هينتشر ياحبيبي وبمجرد ما نعمل العملية خلاص مش هيظهر تاني وهبقي كويسة وكمان مفيش خطورة كبير متقلقش كدة
جلس بجوارها ومسك وجهها بين يديه بحنان ثم أردف بلطف ونبرة دافئة قائلاً :-
- آنا بخاف عليكي اووي ياأثير لو جالك شوية كحة بحس أني هتجنن من الخوف ومبقاش علي بعضي أنت أغلي وأحلي حاجة في حياتي كلها
جذب رأسها آلي صدره فتشبثت به بيديها وهي تبتسم بسعادة ثم قالت :-
- وأنت ياحبيبي مش بس اغلي حاجة أنت كل حاجة في حياتي ربنا ما يحرمني منك
وضع قبلة فوق شعرها بحنان وهو يطوقها بقوة.....
______________________________
خرج " حبيب " من غرفته ووجدها تجلس في الصالون حزينة ،، سألها وهو يجلس بجوارها :-
- مالك ياجميلة قاعدة كدة ليه
- إلياس بقالي يومين بتصل بيه مبيردش عليا وفي الآخر تليفونه أتقفل قلبي مش مطمن
قالتها وهي تترك الهاتف من يدها بوجه عابث ،، أجابها " حبيب " وهو يأخذ طبق الفاكهة قائلاً :-
- تلاقيه فصل شحن ولا حاجة مانتي عارفة أبنك عقله مبقاش فيه
نظرت له بحزن عميق وقالت غاضبة بأنفعال :-
- ولما أنت عارف آن عقله مبقاش فيه أرحمه وأرحم عقلي اللي هيتجنن وترجعله عقله وقلبه
- تاني موضوع دموع ده أنتي مبتزهقيش منه ياجميلة نفس الكلام اللي بنقولوا بنعيدوا
قالها بنرفزة وهو يضع الطبق من يده ،، وقفت " جميلة " بوجه عابث وقالت :-
- لا نعيد ولا نزيد بس أعمل حسابك أبني لو بعد عني أكتر من كدة بسبب قسوتك آنا ممكن يجرالي حاجة فيها كفاية أني مبشوفهوش غير كل شهرين ثلاث مرة
دلفت آلي غرفتها باكية بصمت نادمة على طاعتها له وبعد أبنها عن حبيبته الصغيرة.....
_______________________________
ظل يمر على المرضى في المستشفى واحد تلو الأخر وهو يشعر بفراغ كبير بداخله لعدم وجودها كان كلما أرآد فعل شئ وتهرب من المرضي يذهب لها ركضاً ،، وكلما ظهرت أمامه مُتعبة من العمل تطلب الزواج منه قطع شروده صوت " نارد " قائلاً :-
- يا دكتور ده علاج للكبد ودي عاملة الزايدة
نظر " حسن " له بصدمة وهز رأسه بقوة وقال :-
- كمل أنت يانادر
تركه وخرج بصدمة أغيابها يوم يفعل به كل هذا حقاً ،، يجعله يشرد طوال الوقت ويكتب أدوية خطأ للمرضي ،، غير ملابسه وذهب ولم يشعر بنفسه إلا وهو يقف أمام باب شقتها ،، طرق الباب بهدوء وفتحت له " دموع " وقالت :-
- تعال ياحسن
دلف خلفها ووقع نظره علي " سلمى " وهي نائمة على الأريكة وفوقها غطاءين وترتجف ،، سألها بهدوء وهو يقترب ونظره عليها :-
- هي مالها ؟؟
- درجة حرارتها منخفضة واضح أنها كانت مخففة أمبارح في الثلج اللي إحنا فيه ده وأنت عارف سلمي قد إيه جسمها حساسة من أقل حاجة ...
قالتها وهي تخرج الهاتف من يدها ،، فسألها بفضول :-
- أنتي بتعملي ايه
أجابته بخوف شدة وهي تعطيه الترمومتر قائلة :-
- هتصل بالاسعاف درجة حرارتها 35وانت عارف لازم تعلي في نص ساعة وإلا هنخسرها عملت كل المحاولات ومبتطلعش
جثو علي ركبتيه بحزن وخوف أستحوذ علي قلبه ثم وضع يده علي جبينها ووجدها باردة كقطعة ثلج وترتجف ،، رن هاتف " دموع " بأسمه فنظر " حسن " لها وقال :-
- روحي له وأنا هقعد معاها
- لا طبعا مش هتسيبها وأمشي
قالتها بتذمر وأصرار ،، فهتف بأنفعال قائلاً :-
- آنا قاعد يادموع أمشي بقي مش ناقصة
فزعت من أنفعاله فتركته وذهبت تتواعد بالكثير لـ " إلياس " بسبب أتصاله فهي أخبرته بمرض صديقتها ،، نادها " حسن " بهدوء :-
- سلمى
لم تجيبه وهي بعالم أخر ،، فوقف بهدوء شديد وهو يرفع الغطاء ويدخل أسفله بجوارها ويدخل ذراعه أسفل رأسها ويطوقها بقوة حتى ألتصقت بصدره ،، ومسك كفيها بيده الآخري وينفخ بهم بقوة يدفئهما ........
________________________________
وصلت " دموع " للغرفة في الفندق ودلفت بغيظ شديد منه ولم تجده في الأستقبال فألقت بحقيبتها على الأريكة ثم فتحت آلباب الجرار ووجدته على السرير نائم بدون غطاء يبدو انه كآن ينتظرها ،، نزعت طاقيتها ووشاحها ثم البلطو ووضعتهم على الكرسي ثم أقتربت منه بهدوء شديد على أطراف أصابعها حتى لا تقظه ،، رفعت قدمه بخفوت شديد ووضعتهما على السرير ونزعت منهما حذاءه ثم جلست بجواره وهو يعطيها ظهره تتأمله فأبتسمت عليه وهو يبدو كطفل صغير في منامه ،، ملت برأسها للأيمن بهيام وهي تتأمل بعض خصلات شعره البيضاء آلتي ظهرت بالجانبين رغم قلتهم ولكنهم ظهروا فحقاً حبيبها يكبر مثلها فهي كبرت كثير عن الماضي ونضجت أكثر ،، لمست شعره بيدها الصغيرة تداعبه بأناملها برفق شديد ،، رن هاتفها فوقفت وقبل آن تتحرك مسك يدها بقوة وجذبها نحوه بسرعة البرق لم تشعر بشئ سوي وهي بداخل ذراعيه ،، تذمرت عليه بغيظ شديد وهي تحاول الخروج من أسر ذراعيه قائلة :-
- أنت صاحي مش نايم أهو ،، ااااه اووعي ياعم أنت هتفعسني في أيدك
طوقها بشدة أكثر ليزيد من حكمها بداخل ذراعيه وهتف بخفوت قائلاً :-
- عرفتي آن حبيبك راجل عجوز
توقفت عن مقاومته ونظرت لعيناه بضعف أمامه وحب قوى يسكنها له تحتضن عيناه بعشق يفيض من عيناها الخضراء وقالت مازحة له :-
- فكرتني بفيلم العذراء والشعر الأبيض
أقترب من رأسها أكثر وهتف بخفوت شديد يهمس لها في أذنها بأثارة قائلاً :-
- طب ايه رأيك نخليها مش عذراء أنا بقول كفاية عذرية لحد كدة
- أنت قليل الأدب
قالتها بصراخ بعد أن توردت وجنتها بلون الدم وكأن دماء جسدها بأكمله تدفقت آلي وجنتيها ،، ودفعته بقوة بعيداً عنها وفرت هاربة منه إلى الخارج ضحك عليها وعلي خجلها وقال بأصرار بعد رؤية خجلها وجماله بها :-
- هو كفاية لحد كدة
ذهب خلفها ،، وقفت بمنتصف غرفة الأستقبال وهي تشعر بحر شديد في جسدها رغم برودة الهواء و الأمطار المستمرة بالخارج ،، وضعت يديها على وجنتيها ووجدتها دافئة وقلبها لم يتوقف عن النبض بسرعة وضرباته تزداد بسرعة البرق صدرها يصعد وهبط من تنفسها بأصوات مرتفعة وقوة ،، شعرت بيديه تلف حول خصره ويعانقها من الخلف أتسعت عيناها علي مصراعيها بذهول وهو يزيد من ربكتها وتشعر بأنفاسه الدافئة تداعب عنقها وهو يدفن رأسه بعنقها ويشُم رائحتها ورائحة شعرها ،، بقيت ثابتة بين ذراعيه وزادت دقات قلبها مع قربه ،، هتفت بخجل شديد :-
- إليــ ....
بتر حديثها من فمها وهو يجذبها نحوه أكثر قائلاً :-
- متكلميش لو نطقتي أسمي دلوقتي بالذات متلومنيش علي اللي هعمله بعدها
عضت شفتيها بخجل شديد وقالت بخفوت خاجلة منه أكثر :-
- طب خلاص بس ممكن نتكلم شوية جد بقي
- امممم ممكن
قالها وهو يطبع قبلة علي عنقها الدافئ من أرتبكها ويداعبه بأنفه ،، أخرجت نفسها من ذراعيه ثم أستدارت له وقالت :-
- إحنا هنفضل كدة ،، هتضيع كل فلوسك في الفندق وقاعد اجازة من شغلك بصراحة آنا مش عاجبني الوضع
- ماهو بصراحة آنا مقدرش اسيب مراتي هنا في بلد مالهاش حد فيها لوحدها وكمان من غير بيت وأرجع القاهرة عشان أشوف شغلي
قالها بزفر وهو ينظر لها بعد أن وضع يديه في جيب بنطلونه بغرور ،، تتنهدت بقوة وقالت :-
- يعني هتفضل كدة من غير شغل وعايش في فندق وعايز تتجوز وبس
أجابها بثقة وهو ينظر لعيناها بهدوء قائلاً :-
- لا طبعاً هنرجع القاهرة سوا لبيتنا وشغلي
رفعت حاجبها له وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بضجر ثم قالت ببرود مُستفز :-
- وشغلي
- تسيبيه يا دموع أنا أهم وبكرة لما نخلف ولادنا هتحتاجك أكثر من الشغل خصوصاً آنك عارفة ظروف شغلي
قالها بجدية وملامح خالية من أي تعبير ،، ضحكت ساخرة وقالت بغيظ شديد :-
- تسيبيه هو ده كان تفكيرك لما جيت هنا وكتبت عليا ،، حبيت تضمن أني مش هقطع الروقتين وقولك بح ،، شغلي مش هسيبه وأنا كدة عجبك زي ما أنا كان بها مش عاجبك يبقى تطلقني
مسكها من ذراعها بقوة وهو يجذبها نحوه حتى أصطدمت بصدره الصلب وخرجت منها شهقة قوية من فعلته وقال بغضب وملامح مُخيفة :-
- أياكي تنطقي كلمة طلاق دي تاني أنتي فاهمة يادموع والصبر له حدود وأنا صبري عليكي خلص وتجهزي نفسك عشان هنرجع بكرة القاهرة وأنا بحذرك يادموع حذاري صوتك يعلي عليا تاني ولا تفكر مجرد تفكير بينك وبين نفسك أنك تنطقي طلاق دي تاني أنتي مراتي هتعيشي مراتي وهتموتي مراتي فاهمة
ودفعها بقوة من يده وهي في صدمة ألجمت لسانها من حديثه وفعلته وغضبه عليها ،، أخذ جاكيته من فوق الكرسي وذهب خارجاً بعد أن قسى عليها بحديثه وغضبه ،، سقطت علي الأريكة من دفعته وهي بصدمتها ولم تشعر بشئ سوي بدموعها الحارة وهي تتساقط على وجنتيها وشعرت ببرودة شديدة في جسدها بعد أن كان يدفئه الحب وعشقه ..........
رواية عشق الحياة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميسون عبدالمجيد
أستيقظت " سلمي " مساءاً وشعرت بثقل علي جسدها فتحت عيناها بتعب في أنحاء جسدها بالكامل فأتسعت عيناها علي مصراعيها بذهول حينما وجدت نفسها بين ذراعيه وهو غارقاً في نومه ويطوقها بذراعيه وعلي رأسها منشفة مبللة يبدو آنه فعل لها الكثير من الكمادات الدافئة ليرفع درجة حرارتها ،، تفحصت ملامحه بدقة بدأ من شعره القصير ذات اللون الأسود ثم حاجبيه العريضين بكثافة وعيناه الواسعتين رغم أغلقهم ،، رفعت سبابها وضعته علي أنفه برفق وترسم بسمة علي شفتيها بخفة وتحولت ملامحها للصدمة كانت تعتقد بأنه حلم جميل تعيش به كعادتها تراه في منامها دوماً وصدمت حين لمسته بأنه حقيقي ،، دفعته بقوة بعيداً عنها فسقط ارضاً وأستيقظ بألم من جسده نظر نحوها وهو يتألم ووجدتها ترمقه بنظرة غضب واضعة يديها فوق صدرها بخوف ،، فهتف بألم وهو يقف ويتلوي بجسده من الألم قائلاً :-
- ايه في ايه
صرخت به وهي تقف من مكانها بنبرة غليظة وكاد الجيران يسمعوها من صوتها المرتفع قائلة :-
- في ايه ولا حاجة ياخويا ،، حاجة بسيطة خالص جنابك نايم وو....
شدت شعرها بغيظ وهي تكبت حديثها بداخلها ،، أقترب منها بهدوء يحاول أن يوضح لها الأمر فصرخت به وهي تبتعد قائلة :-
- أنت رايح فين خليك مكانك لو قربت مني خطوة زيادة هصوت وألم عليك الناس أنت فاهم ...
وضعت يديها على فمها بصدمة وهي تحدث نفسها بصوت يسمعه قائلة :-
- الناس ،، يالهوي الناس هتقول عليا إيه وأنا نايمة في حضن راجل وعاري أنا جبت العار لنفسي .....
صرخت بصدمة وأنفعال ،، أقترب منها بهلع من تفكيرها ووضع يده على فمها يمنعها من الصراخ والحديث وهو يقول :-
- عار آيه يابنت الهبلة انتي ،، انتي دكتورة وعارفة آن في حالتك دي الأفضل انك تاخدي حرارة من جسم بشر أنا غلطان أني انقذتك
دفعته بغضب بعيد عنها ونظرت له وهي تقف خلف الأريكة وسألته بأرتباك :-
- يعني أنت مستغلتش الموقف وعملت حاجة صح
أقترب منها ووقف علي الاريكة التي تفصل بينهم وقال بغزل يغيظها إكثر :-
- حطي نفسك مكاني أنا راجل ونايم وفحضني واحدة لاول مرة تبقي حلوة كدة علي طول شايفها دكر في لبس الدكتور ولمه شعرها علي طول وفجاة لاقيتها أجمل واحدة ولابسة هدوم بناتي وشعرها مفرود تفتكري همسك نفسي آنا راجل برضو وبضعف
كان يغازلها بحديثه قاصداً أغاظتها وصدم من رد فعلها السريع فور إنهاء حديثه بصفعة قوية علي وجنته اليسري بيدها اليمني وهي تصرخ بأنفعال وصدمة :-
- ياسافل يازبالة....
أتسعت عيناه بصدمة من صفعتها له وألجمته الدهشة منها ،، هتف بتلعثم وسط دهشته قائلاً :-
- أنتي ضربتيني ولا أنا بحلم
- ضربتك بس ده آنا هقتلك بأيدي
قالتها وهي ترمقه بنظرة نارية قاتلة وركضت آلي المطبخ ،، هز رأسه بذهول من صفعتها وزادت حين رأها تخرج وتمسك السكين بيدها وتأتي نحوه كعاصفة مُميتة ،، مسك الوسادة بيده بهلع وهو يقول :-
- أنتي هتعملي إيه يابت
- هقتلك ياسافل يازبالة بتستغل ضعفي ومرضي وتعمل عملتك السودة دي
قالتها وهي تقترب منه ،، قال بهلع من جنونها وهي تريد قتله :-
- أهدي يابت والله ما عملت حاجة ولا حتي بوسة
ركضت خلفه وهي تصرخ به بغضب شديد وتقول :-
- كمان بتكدب فاكر انك هتهرب بعملتك دي ياحيوان
ركض بظهره للخلف وهو ينظر نحوها بصدمة وقال بهلع :-
- والله ما عملت حاجة دي مش أخلاقي
- أخلاقك هو أنت لو عندك أخلاق هتقعد مع بنت في شقتها لوحديكم
قالتها وهي تسرع نحوه ،، عاد خطوة للوراء بظهره بهلع من أقتربها أكثر فسقط علي الأريكة لم تتمكن من أيقاف قدمها من سرعتها وأنفعالها فسقطت فوقه أتسعت عيناه بصدمة من سقوطها فوقه وتمسك السكين بيدها ،، نظرت له بأرتباك من عيناه فأزدردت لعابها بادلها النظر لها بعد أن توردت وجنتها بخجل ولمعت عيناها ببريقها وشعرها الطويل منسدل علي وجنتيها من الجانبين وفوق صدره ،، رفع ذراعيه بهدوء يضع شعرها خلف أذنها وهي تنظر بعيناها نحو يديه صامته ،، هتف بهمس لها قائلاً :-
- هو في حلاوة كدة
ضربته بقبضتها علي صدره يغيظ وهو يضحك عليها فأبتعد عنه بخجل وجلست فوق الاريكة تعبث بشعرها بخجل تمسكه بقبضتها ،، فهتف بحب قائلاً :-
- أنتي هتقطعي شعرك بقولك حلو وزي القمر
رفعت نظرها لها وهي تعض شفتيها بخجل شديد ووجنتها زادت حمرتها ،، فضحك عليها.......
_____________________________
دلف " إلياس " الي الغرفة في منتصف الليل ووجدها علي الأرض مُتكية علي الأريكة وتضع رأسها عليها غارقة في نومها كما تركها بملابسها يبدو أنها لم تتحرك من مكانها ،، أقترب منها بهدوء وجثو علي ركبتيه ينظر لها ورأي أثر دموعها علي وجنتها وكحلها الأسود لوثهما مع أنهمر دموعها ،، حملها علي ذراعيه بحنان وندم لأبكاها وذرف دموعها بسببه ،، وقف بها فسقطت رأسها علي كتفه الأيمن ،، دخل بها إلى غرفة النوم وصعد للفراش بها وهو يقف علي ركبتيه وأنزلها برفق ،، كاد أن يذهب لكن أوقفه يدها وهي تتشبث بيده ،، نظر لها ورأها تفتح عيناها بهدوء وقالت بخفوت :-
- إلياس آنا أسفة مقصدتش أعلى صوتي عليك أو أقلل من رجولتك ،، مكنش قصدي بالطلاق آنك تطلقني وتبعد عني أنت عارف آن انا مقدرش أعيش لحظة من غيرك
جلس بجوارها بصمت وهو يستمع لحديثها ووضع يده الأخرى علي يديهما المتشابكة وقال بندم وعيناه دامعة تكاد تذرف دمعته بعد رؤيتها نائمة بالخارج باكية بدون غطاء في هذا الطقس القارس :-
- أنا اللي آسف يادموع أني اتعصبت عليكي وقسيت عليكي وبدل ما أخدك في حضني رميتك علي الأرض بعيد عني ،، أسف ياقلبي أني نزلت دموعك ومقدرتش أحتويك في لحظة خوفك
جلست علي السرير وهي تلمس وجنته بيدها وهتفت بعفوية قائلة :-
- أول مرة تعذر من حد يا إلياس علي طول بتعمل اللي فدماغك ومتعتذرش
- أنتي مش حد يادموع أنتي نفسي وحياتي عمرك ما هتكوني حد انتي آنا يادموع
قالها " إلياس " وهو يضع يده علي يدها فوق وجنته ،، ثم قال بجدية :-
- آنا موافق تشتغلي بس في القاهرة يادموع حولي ورقك في أي مستشفي أو هاتيه وأنا هقدمه في مستشفي الشرطة. ونرجع لحياتنا وبيتنا ياقلبي
سأله بأستياء وهي تجذب يدها من يده :-
- وصحابي هنا هسيبهم ياإلياس
وقف بزفر شديد وهتف بأنفعال مجدداً قائلاً :-
- صحابك هعملهم إيه يادموع هاخدهم معانا ماهو أكيد كل واحد فيهم عنده حياته هنا ،، وبعدين آنا مش فاهم أنتي بتفكري أزاي هتختاري صحابك عن بيتك وجوزك شغل وحلتها لكن صحابك هحلها ازاي اسيب آنا شغلي وحياتي وبيتي وأهلي وأعيش معاكي هنا
نزلت من سريرها بهدوء وذهبت نحوه ومسكت يده برفق ثم هتفت ببراءة :-
- أنت مش هتبطل عصبيتك دي يا إلياس
نظر نحوها بهدوء فرسمت له بسمة مُبهجة تزيل غضبه بها فزفر بأستسلام لتعويذة عيناها العاشقة ساحرة له ،، فقال :-
- ده علي أساس إن إلياس مجنون بيتعصب لوحده
أشارت إليه بلا وقالت ببراءة طفولية :-
- لا أنا اللي بعصبه
فضحك عليها وهي تتحدث بلهجةطفوليه وأستدار لها ينظر لعيناها وسألها :-
- طب وهو يعمل إيه لما تعصيبه
- يصالحني طبعاً
قالتها بغرور مصطنع وهي مُتشبثة بذراعه ،، فقال بذهول :-
- أنتي تعصبيه وهو اللي يصالح ،، اه منكم ياستات تغلطه وعايزين تتصالحوا
أجابته بجدية قائلة :-
- اه وبعدين نتكلم جد بقي حسن وسلمي هيجوا معايا القاهرة
- حسن مين مفيش حسنات ولا سيئات بت أنا لو شوفتك واقفه مع راجل غيري او بتكلمي مع دكر غيري هقتله وأبقي ارجعي قوليلي بقي عصبي
قالها وهو يرمقها بنظرة حادة غيوراً عليها ،، فضحكت عليه وهي تذهب نحو الفراش وتجلس عليه ثم قالت :-
- أنت بتغير يا إلياس
- اه بتنيل بغير ومش أول مرة تعرفي
قالها وهو يذهب نحوها وجلس بجوارها ،، فأبتسمت عليه وهي ترفع ذراعه وتدخل نفسها في حضنه واضعة رأسها علي صدره ،، طوقها بدفء وقال بحنان :-
- حقي أغير علي مراتي مادام بحبها
أردفت بخفوت وهي تضع ذراعيها حول خصره برقة تذيبه :-
- وأنا بـحبــك ....
_______________________________
أخذها صباحاً في سيارته وعاد بها إلى القاهرة فور وصولهما ذهب إلى شقته أدخلها وعاد للخارج وفي يده ملفها وذهب آلي مستشفي الشرطة وأعطاه للمدير صديقه ليعينها بأقصي سرعة ثم عاد إلى شقته وجدها جهزت الطعام من أجلهما ،، أقترب منها بحب وطوقها بذراعيه بحنان من الخلف فهتفت بسعادة :-
- أنت جيت ياحبيبي ... عملت إيه تعال أحكيلي وأنت بتأكل ؟؟
- واحشتيني
قالها " إلياس " وهو يقبل عنقها البارد بشفتيه ،، هتفت بجدية وهي تضع يديها علي يده فوق خصرها :-
- إلياس أنت عارف آننا مش هنتمم الجواز غير لما تتكلم مع أهلك وتسامحهم
أبتعد عنها بزفر وقال بصوت غليظ :-
- اسامحهم ،، اسامحهم أزاي بعد اللي عملوا دول بعدوا مراتي عني 9سنين وضيعوا شبابي اللي كنت هقضيه مع حبيبتي ،، انتي فاكرة صحابك والناس هيبصولنا أزاي وأنتي لسه بنت وراحة تتجوزي راجل شعره ابيض الناس متهمهاش إحنا بنحب بعض ولا لا قد ما يهمهوا وأحنا ماشين مع بعض يفكروني باباكي ،، اسامحهم علي وحدتي اللي عشتها ولولا عملتهم كان زمان عيالي بتجري حواليا وبيقولولي يابابا ،، اسامحهم بعد ما طلعوا شهادة وفاة لأبنهم
أقتربت منه وهي تمسك يده بلطف تهدأ من غضبه وأنفعاله وقالت بخفوت :-
- ياحبيبي اللي فات خلاص واهو ربنا طلع أحسن من الكل وجمعنا مع بعض وبكرة ولادنا برضو هتجري حواليك ويقولوا بابا جه بس لو خدت موقف وعملت اللي فدماغك وقطعت علاقتك بيهم الزمن هيجري لا اللي حصل حصل مش هيتغير بس بلاش ندمر مستقبلنا ونخليه هو كمان حزين دول أهلك باباك ومامتك
- ياريت قلبي زي قلبك يادموع واسامح بسهولة اللي يجي عليا ويأذيني
قالها ودلف آلي غرفته تاركها دون أن يتناول الطعام الذي اعدته.....
______________________________
- الف سلامة عليكي ياحبيبتي ياريت آنا وانتي لا ياقلب امك
قالتها " جميلة " وهي تربت علي كتفه ،، دق باب الشقة وقف " علي " وهو يقول :-
- انا هفتح
ذهب يفتح الباب ووجد " إلياس " بوجه عابث يبدو عليه الغضب والاستياء ،، دخل "علي " وهو خلفه ويقول :-
- أهو إلياس جه اهو ياست أثير
وقفت " جميلة " بسعادة لمجيئه وعانقته وهي تقول :-
- كده ياحبيبي بقالي ثلاث ايام مسمعتش صوتك
أبعد يدها عنه ونظر لها بحزن شديد ،، سألته بهدوء من تعابيره التعيسة :-
- مالك ياروح قلبي
- دموع فين ياماما
سألها بأستياء وهو يحاول التحكم بأعصابه ،، وقع سؤاله عليها كسهم مسموم غرس في صدرها ،، فأزدردت لعوبها بخوف وقالت بتلعثم :-
- دموع ،، ما دموع ماتت ياحبيبي
ضحك ساخراً وهو ينظر لوالده الجالس علي الاريكة يلهو مع أطفال " أثير " متحاشي النظر له بعد أن سمع سؤاله ،، وذهب " إلياس " نحوه بغيظ وقال :-
- دموع فين يابابا
- ادخلوا العبوا جوا ياحبايب جدو ،، ما إحنا قولنا دموع ماتت إحنا اللي هنعيدوا هنزيدوا أنساها بقي
قالها " حبيب " وهو يقف مُتجه نحوه ،، صرخ " إلياس " بهم بغضب :-
- أنسي مراتي ده اللي انتوا عايزينه
ذهب نحو باب الشقة وفتحه ،، صدمت " جميلة " وهكذا "حبيب " حين جذبها من ذراعها وأدخلها الي الشقة وهو يصرخ قائلاً :-
- ودي مين ياسيادة اللواء عفريت ولا جوز امي ،، مش دي دموع اللي ماتت هي دي ولا لا يا جميلة هانم
أقتربت خطوة منه بعد أن انهمرت دموعها علي وجنتها وقالت :-
- إلياس آنا
- انتي ايه ،، هتبرري كذبك عليا كل السنين دي بإيه ،، هان عليكي أبنك هو بيضيع شبابه وقلبه مكسور ،، هونت عليك ياسيادة اللواء وأنت شايفني مكسور في المستشفي بصارع الموت وقلبي مفتوح ،، ازاي جالكم قلب تطلعوا شهادة وفاة لابنكم لدرجتي بتتمنوا موتي
بتر حديثها بعصبية شديدة وهو يصرخ بهما وهي تقف بهدوء صامته تنظر لهم وله بعجز لا تستطيع إخماد ناره بعيناها كما تفعل فناره تنبع من بركان وجع بداخله ...
- كنت عايز تتجوز رقاصة وجوز امها تاجر مخدرات وعاشت وسط الرجالة والمخدرات ومعرفش هي لسه بنت ولا
قالها " حبيب " بغضب وهو يرمقه بنظرة حادة غاضبة ،، فصرخ " إلياس " به بغضب دون الانتباه لكونه والده وكل ما يراه آنه يطعن بشرف زوجته :-
- بااااااس لحد هنا وكفاية اوووي مراتي اشرف من الشرف
أقتربت " جميلة " منه ومسكت وجهه بين يديها ثم قالت :-
- سامحني يابني غصب عني ربنا يعلم سامحني أمك غلطت وطمعانة أنك تسامحها
مسك يدها بيده وأنزلها بعيداً عنه ثم هتف بحزن شديد ونبرة هادئة قائلاً :-
- أسف مقدرش أسامحك مفيش أم تعذب ابنها بأيدها وتقول غصب عني
أخرج من جيبه ورقة ووضعها بيدها وهو يقول بنبرة غليظة قوية :-
- دي شهادة وفاة أبنك للأسف هو مات وأنتي آللي حكمتي عليه بالموت بالورقة دي آنا مش عايز اشوفكم تاني آنا من دلوقت يتيم الاب والأم
نظرت ليدها والورقة بها بصدمة شديد ودموعها تنهمر بغزارة ،، أخذها وخرج من الشقة غاضباً كالثور الهائج الذي لا يستطيع أخراج غضبه الموجود بداخله ،، ظلت تنظر ليدها وكأنه توفي بالفعل ،، نظرت " أثير " لزوجها وهو في صدمته من ما حدث منذ قليل ،، بكت بصوت عالي وهي تغلق قبضتها على الورقة ولم تشعر بشئ حولها سوى سقوط جسدها أرضاً وهي تمسك قلبها من الالم فصرخت " أثير " وهي تهرع لها :-
- مامـــا ......
رواية عشق الحياة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميسون عبدالمجيد
ركب سيارته بجوارها صامتاً وهي تراقبه بنظراتها والصمت سيد المكان ،، قاد بها في طريق جديد فسألته بهدوء قائلة :-
- احنا رايحين فين ؟؟
أجابها دون النظر لها ببرود شديد يخفي خلفه وجعه قائلاً :-
- هوصلك المستشفي مش ورديتك هتبدأ كمان ساعة
مسكت يده بيدها الصغيرة برفق ثم هتفت بعفوية قائلة :-
- بس أنا مش هروح النهاردة لسه راجعين الصبح من سفر وتعبانة
أوقف سيارته فجأة ثم نظر لها بلهفة وخوف عليها و قال :-
- تعبانة في حاجة بتوجعك
نظرت للهفته عليها وخوفه ثم قالت مُردفة :-
- تعبانة لتعبك عارفة ومتأكدة آنك محتاجني دلوقتي أكثر من أي وقت تاني ،، مينفعش أسيبك وأروح الشغل أنت عارف آنك عندي أغلي من الشغل ومن العلميات وكل حاجة
صمت ولم يعقب علي حديثها وقاد سيارته للبيت صامتاً....
_______________________________
وقف " سلمي " أمام المرآة تتجهز لتذهب للمستشفي وترفع شعرها ذيل حصان وتذكرت حديثه ( علي طول شايفها دكر في لبس الدكتور ولمه شعرها علي طول .... )
تركت شعرها ينسدل علي كتفيها وذهبت للدولاب وأحضرت جميع ملابسها ووقفت أمام المرآة تجربهم بحيرة وبعد وقت طويل ما يقرب لساعة أستقرت علي طقم وفتحت درجها أخرجت منه أحمر الشفاه ووضعت منه وبعض الكحل والماسكرة وأبتسمت في المرآة علي ذاتها وذهبت....
دلفت " سلمي " آلي غرفتها بالمستشفي وصدم حين ظهر " حسن " وحاصرها في الباب بذراعيه ،، شهقت بقوة من الدهشة ووجوده ونظرت لعيناه ،، تفحصها بدهشة. من مظهرها وهي ترتدي تنورة قصيرة تصل لركبتها ذات اللون الأسود وعليها قميص حريمي بكم وبه أسورة من المعصم لونه أحمر مُرتدية عليهم البلطو يحميها من البرد القارس وبه فور كثير حول رقبتها من الخلف يجعلها تشبه الأطفال به وشعرها مسدول علي الجانبين يداعب وجنتها ماسكة بيدها حقيبة متوسطة الحجم وبقدميها هاف بوت أسود بكعب عالي وتضع بعض مساحيق التجميل ،، خجلت من نظراته وهو يتفحصها من القدم للرأس بدقة ثم هتف وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها بلطف قائلاً :-
- فين سلمي ؟؟
أرتبكت من سؤاله وكادت آن تذهب لكنه عادها بذراعه لحصاره مجدداً وهو يهتف بجدية قائلاً :-
- منكرش آنك زي القمر بس إيه رجلك العريانه دي مش سقعانة ولا مالكيش راجل يحكمك
أبتسمت له ببراءة مصطنعة وقالت بأستفزاز قاصده أغاظته :-
- فعلاً مش لاقيه راجل يحكمني وبعدين أنت مالك ومال رجلي حاجة عجيبه والله
- نهارك أسود وأنا آيه يابت مش كل شوية أتجوزني ياحسن اتجوزني ياحسونة ،، يخربيتك وازاي تطلعي من البيت بالميكاج ده وحاطلي روج كمان
قالها بغضب شديد فضحكت عليه وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ثم أردفت بكذب مصطنع لأغاظته أكثر قائلة :-
- لا تتجوزني ايه خلاص آنا لاقيت عريس تاني ،، امال آنا عاملة كل ده ليه هقبله كمان ساعتين ،، شكلي حلو ياحسونة هعجبه
عض شفتاه السفلي بغيظ وغيرة تلتهبه ثم أخرج منديل من جيبه ومسك فكك وجهها بقوة ثم مسح لها الروج بأنفعال كأنه يلتهم شفتيها بيده وهي تصرخ به ،، ألقي المنديل علي الأرض بغضب وأقترب خطوة أكثر وهو يلمم شعرها المسدول بغيظ ،، صرخت به بأنفعال شديد :-
- أنت بتعمل إيه ياحسن بوظت كل حاجة
أبتعد عنها ودفعها بعيداً عن الباب لكي يخرج،، فتح الباب ونظر لها بغيرة وقال بتهديد مُحذراً لها :-
- شكلك معفن ومتلبسيش كدة تاني انتي فاهمة وغيري هدومك بسرعة اياكي تخرجي بالقرف ده قدام الناس ،، واياكي تجيبي سيرة العريس ولا راجل تاني علي لسانك
ذهب وهو يغلق الباب بقوة ،، ضحكت عليه بخجل وفتحت الدولاب أخرجت زي المستشفي بسعادة.......
______________________________
كان نائماً علي سريره صامتاً ينظر للسقف فدلفت " دموع " للغرفة وقالت بخفوت :-
- إلياس مش هتتعشي
جلس على السرير ثم تتنهد بقوة وقال :-
- كلي أنتي يادموع واخرجي وسيبني لوحدي
أقتربت منه بهدوء حتي وصلت أمامه وأربتت علي كتفه بحنان ،، رفع نظره لها بضعف وقالت بصوت مبحوح :-
- قولتلك أخرجي
- مقدرش أسيبك لوحدك
قالتها بخفوت شديد وهي تملك وجهه بين كفيها الصغار ،، أزدرد لعوبه الجاف بصمت ثم قال بتهكم :-
- أخرجي أنا عايز أكون لوحدي
فأجابته بلطف ونبرة دافئة قائلة :-
- بس أنت قولت آن آنا أنت يعني نفسك ،، مقدرش أسيبك لوحدك
مسك يدها بيده بقوة ثم أردف بضعف أكبر في نبرته وعيناه قائلاً :-
- أخرجي لأني لو فضلت ماسك الأيد دي مش هسيبها
جلست بجواره برفقه ومسكت رأسه بيديها ثم جذبته لصدرها وهي تربت علي ظهره بحنان ،، شعرت بيده تتشبث بخصرها بقوة وكأنه يخشى تركها فتهرب منه ،، ظلت بجواره تمسح على رأسه وهو نائم علي قدميها هادي كطفل صغير ،، هتفت بخفوت شديد قائلة :-
- حبيبي أنت قسيت أوي عليهم
أجابها وهو مغمض العينين ويضع يدها اليمني فوق قلبه قائلاً :-
- وهم يا دموع مقسيوش علينا ،، موجعونيش لما طلعوا شهادة وفاة ليا بسهولة وازاي قدروا يحرموني منك كل السنين دي وهم شايفني مكسور قدامهم من غيرك حتي شغلي قربت أخسره من كتر الاخطاء مفيش مرة صعبت عليهم فيها عشان يقولولي انك عايشة ويرجعوكي ليا
أنهمرت دموعه علي وجنته فشعر بيدها الأخري تمسحهم له بحنان فقده من أمه منذ زمن بعيد ودفء قلب عاشق يتألم لرؤية دموع حبيبه ...
هتفت ببراءة وحنان قائلة :-
- بس دول امك وأبوك ياحبيبي مهما عملوا ومهما قالوا هم آمك وأبوك وما عليك إلا طاعتهم
أدار جسده يستلقي علي ظهره ثم رفع نظره لها بعيون لوثتها الدموع والحزن قائلة :-
- عشان أهلي يحق لهم اللي عملوا مفيش اهل بيرضوا بعذاب ابنهم
تتنهدت بقوة من أعماق صدرها ثم قالت بحزن عميق :-
- عارف يا إلياس آنا ليه بأجل فرحنا ودخلتنا عشان مش هلاقي اب ولا ام ولا حتي أخ ولا خال يديني ليك ويوصيك عليا زي كل البنات ،، عشان لما أصحي تاني يوم مش هلاقي ماما جايه تزورني وتقولي صباحية مباركة زي كل العرايس ولا حتي أخت او خالة ،، عشان نفسي ماما تكون معايا في يوم زي ده وخايفة يجي عشان عارفة ومتأكدة اني هكون لوحدي فيه مينفعش لما يجي كمان تكون لوحدك زي وأهلك موجودين
جلس علي السرير بعد آن رأي دموعها تنهمر وهي تحدثه عن فقدها لأمها ،، وهتف بخفوت حنون وهو يمسح دموعها بأنامله قائلاً:-
- خلاص متعيطيش ياقلبي آنا معاكي أهو وعمري ما هسيبك أبدآ وماما موجودة هتيجي وتقولك صباحية مباركة وهتوصيني عليكي متقلقيش وهجيب حسن كمان بس وحياتي متنزليش دموعك دي بحس أني مش راجل ومستاهلكش لما بشوفهم
هتفت ببراءة وسعادة تغمرها قائلة :-
- يعني هتصالح طنط وعمه بكره صح
أشار إليها بنعم وهو يضع يديه علي عنقها من الجانبين ثم وضع قبلة علي جبينها بلطف فأبتسمت له وهي تتشبث بذراعيه فنظر لعيناها بدفء وضربات قلبه لم تتوقف وهلة واحدة عن قوتها مادامت صغيرته أمامه ثم نزل بنظره لشفتيها وفعلت المثل هي الأخرى أقترب منها وهو يجذب رأسها نحوه بهدوء وهي مُتشبثة بذراعيه وتلامست أنفهما معا وقبل آن يضع قبلته أوقفه رنين هاتفها فأشاحت نظرها بخجل عنه وأبعدت يده عنها وهي تلتقط الهاتف بيدها ورأت أسم " أثيــر " .......
_______________________________
- عندها نزيف داخلي لازم تدخل جراحي فورآ
قالها الطبيب لــ " حبيب " وأبنته فسأله " على " بهدوء وهو يحاوط أكتاف زوجته المريضة بيديه :-
- مفيش خطورة عليها
أجابه الطبيب بهدوء شديد قائلاً :-
- لحد ما نفتح مفيش أي خطورة لأن إحنا مش قادرين نحدد السبب كل الإشاعات مش هنقدر نستخدمها بسبب النزيف
- ماشي نعمل العملية المهم هي تكون بخير وتقوم بالسلامة
قالها " حبيب " بتهكم وتعب وهي يتكئ على عكازه ،، نظر الطبيب أرضاً بأسف وقال :-
- هنضطر نستني للصبح لأن مفيش جراح في المستشفى حالياً
- آنا هعملها
أتاءهم صوتها من الخلف ،، أستداروا جميعاً ورأوها تقف بجواره وهو يمسك يدها وعلى ملامحه الصدمة من حديث الطبيب ،، أقتربوا منهم فنظر " حبيب " لها بغيظ ثم للطبيب وقال :-
- الجراح هيجي أمتي الصبح
- 9 الصبح بيكون هنا
قالها الطبيب وهو ينظر لـ " دموع " تلك الشابة آلتي لا يعرفها ،، أعطته دموع كارنيهها الخاص بالمستشفى بمعني أن لها الحق في أجراء الجراحة وقال برسمية :-
- ياريت تجهزوا غرفة العمليات وهتعب حضرتك حد يوريني مكتبي
مرت من أمامه فمسك ذراعها بقوة وهو يقول :-
- آنا مسمحتلكيش تعملي العملية ولا تلمسي مراتي
- بس دموع هتعمل العملية وأنا سمحت بده
قالها " إلياس " بغضب شديد وهو يري آمه تصارع الموت وهو يرفض لكرهه لها
نظرت " دموع " له بتحدي وثقة وقالت بلهجة حادة جدية :-
- أسفة بس أنا دكتورة وقبضت تمن العملية ومادام قبضت يبقي لازم أعملها
نزعت ذراعها من قبضته ورحلت مع الطبيب ،، دلف " إلياس " آلي أمه ورأها علي سرير المرض وعلي أنفها أنبوب التنفس الصناعي تجمعت دموعه في عيناه وهو يعلم بأنه السبب في مرضها لم تمر دقائق معدودة ودلف الممرضين وخلفهم " دموع " بعد أن غيرت ملابسها لزي العمليات كما رآها لأول مرة بعد 9 سنوات تيشرت وبنطلون أزرق اللون وفي قدمها حذاء طبي ،، مسكت يده بحنان تطمئنه بأنها ستعتني بأمه حتي لو تكلف الأمر حياتها ،، نظر لها بضعف فأشارت للممرضين بأخذها فحركوا سريرها والأجهزة وخرجوا ،، كادت أن تذهب خلفهم لكنه أغلق قبضته على يدها فنظرت له
هتف " إلياس " بضعف شديد وهو ينظر لعيناها قائلاً :-
- آنا مدفعتش تمن العملية
- ثقتك فيا هي أغلي تمن ممكن تدفعه
قالتها بحب وهي تمسح دموعه بأناملها ثم أكملت حديثها بهدوء شديد :-
- متخافش ياإلياس آنا هخلي بالي منها وهرجعهالك عشان في كلام كتير أنت لسه عايز تقوله ليها
جذبت يدها من قبضته وخرجت ركضاً خلفهم وهي تربط كمامتها وطاقيتها فوق شعرها ،، دلفت الي غرفة التعيقم اولاً وعقمت يديها ومنها آلي غرفة العمليات تستعد لجراحتها ....
_______________________________
وقفوا جميعاً في الخارج أمام الباب العمومي لغرف العمليات ينتظروه اي خبر يطمئنهم ،، جاء له مدير المستشفي علي معرفة سحطية به وهتف بحزن :-
- قلبي عندك ياسيادة اللواء ،، أطمن خير بإذن الله
- الجراح لسه مجاش ،، آنا مش هطمن علي مراتي الا مع جراح خبير
قالها " حبيب" وهو يجلس علي الكرسي الحديدي مُتكي علي عكازه ناظراً أرضاً ،، فهتف المدير بطمأنينة قائلاً :-
- دكتورة دموع شاطرة برضو السي في بتاعها جاي من أسكندرية مفيهوش ملاحظة واحدة ولا حتي وفاة اي مريض عملتله عملية غير أنها حصلت علي ماجستير في الجراحة العامة وعلي حد علمي أنها بتحضر دكتوراة دلوقتي يعني متقلقش من صغر سنها
صمت " حبيب " ولم يعقب علي حديثه ،، كان واقفاً أمام الباب مباشرة يرفض الجلوس وهو يضع كل ثقته بحبيبته الصغيرة ومهارتها لكنه يشعر بأنقباض في قلبه شديد لا يدري سببه ....
_____________________________
أنهت " سلمي " يومها الروتيني في المستشفي ونزلت تقف في الطريق تنتظر سيارة تاكسي ،، فتوقف " حسن " أمامها بسيارته وفتح النافذة وأشار إليها بالركوب ،، ركبت بجواره فقاد بها وهو ينظر من تارة لأخري علي قدميها العارية فلاحظت نظرته ثم هتفت بخجل وهي تغلق البطلو تخفي قدميها قائلاً :-
- ممكن لو سمحت تبص قدامك
ضغط علي الفرامل فجاة وصرخ بها بغيرة شديدة عليها من أنظار الجميع قائلاً :-
- ابص قدامي ،، أنتي ازاي تخرجي من البيت كدة اصلاً عجبك شكلك والناس في المستشفي بتتفرج عليكي معجبين بسيادتك
أزدردت لعوبها بخوف من غضبه وصراخه ثم هتفت بتلعثم شديد :-
- مش أنت اللي قولت عليا دكر ،، يعني هو أنا راجل
وجهشت في البكاء ،، صرخ بغضب وهو يمسك ذراعها بقوة قائلاً:-
- آنا اقول زي مانا عايز ،، انا ياستي عجبني شكلك وانت دكر حد أشتكالك آنا جيت أشتكت لك من حاجة
لم تتوقف عن البكاء وهو يستمر بصراخه ،، فهتف برفق :-
- خلاص متعيطيش انا بس مش عاوز حد يبص عليكي ،، انتي فكرتي أنا النهاردة كنت عامل ازاي كان ناقص اسيب الشغل والمرضي وأجي اراقبك أشوف مين بصلك ومين ضحك معاكي
تنحنحت بخجل شديد وهي تتوقف عن البكاء وقالت بعفوية :-
- يعني هتتجوزني وتكسب فيا ثواب
ضحك عليها وهو ينظر من النافذة ثم لها وتوقف عن الضحك اثناء اقتراب منها بشدة ،، أزدردت لعوبها مُرتبكة من قربه فقال بخفوت وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها بلطف :-
- هتجوزك بس الأول أجرب
ونظر لشفتيها فأبتسمت له بخبث أعتقد بأنها توافق على أن ينال قبلة منها ،، أقترب أكثر وهو ينزع حزام الأمان له فرأها تضع يدها بين شفتيهما توقفه وهي تمسك بيدها المشرط ،، فأزدرد لعوبه بخوف من جنونها وتذكر حين ركضت خلفه بالسكين تريد قتله ،، أبتعد عنها وعاد لمقعده وهو يقول :-
- مفيش مانع نجرب بعد الجواز لأحسن بدل ما أدخل دنيا أدخل أخرة
فضحكت عليه وعاد هو للقيادة.......
______________________________
كانت تجري الجراحة بمهارة وتركيز لأول مرة دون الشرود بماضيها او بعده عنها ،، هتفت برسمية وهي تصل لمركز النزيف وتسيطر عليه قائلة :-
- أمسكه كويس
فأخذ الجراح المساعد المقص من الممرضة ومسك أحد الأعضاء بمهارة ،، مدت يدها للممرضة وهي تنظر بالحقل بدقة وقالت :-
- مُلقاط
أعطته لها الممرضة وحاولت مسك أحد الأوعية الدموية فأنفجرت الدماء مرة أخرى لكن تلك المرة بغزارة حتى لوثت ملابسها مع قفازاتها و عيناها ،، أشاحت نظرها بدون إرادة حين لوثتهما الدماء وعادت له وضعت يدها في الحقل وشعرت بشي أخرجت يدها فرأت سائل أبيض لازج بقفازاتها فسألت بخفوت شديد :-
- هي عانت من إيه لما جت ،، ظهر عليها أعراض اي ورم
أجابها الجراح المساعد برسمية موضحاً الأمر لها :-
- صعوبة في التنفس ،، سعال ،، نزيف حاد في الجدار المخاطي للجهاز الهضمي...
جمعت الاعراض في ذهنها وهي تقول بتركيز شديد ناظراً للسائل في قفازاتها :-
- وتضخم في العقد اللمفاوية ،، ضغط دم منخفض...
بترت حديثها بصدمة ألجمتها ثم رفعت رأسها لهم جميعاً وصرخت بهم بلهجة أمرية :-
- كل يسيب اللي في أيده وأبعدوا عن طاولة العمليات بسرعة
أبتعدوا جميعاً بخوف من لهجتها تاركين ما يفعله ،، فهتفت بجدية تحاول السيطرة علي أعصابها التي تلفت منها قائلة :-
- اللي أنفجر مش وعاء دموي ده ورم في العقد اللمفاوية حسب الاعراض اللي ظهرت علي المريضة دي حمي فيروسية من فيروس ام نادر ما يصيب به حد هنا انتشر مؤخر في البلاد المجاورة ،، ولغاية ما نتأكد بالتحاليل غرفة العمليات هتأخد وضع وقائي في غرلة تام
- والجراحة
سألتها أحدي الممرضات ،، فأزدردت لعابها بصعوبة من صدمتها ثم أجابت بتلعثم شديد وخوف :-
- أعتقد أني هقدر أكملها لوحدي بما آني بالفعل اتعرضت للعدوة والفيروس
نظروا جميعاً لها بصدمة وقطرات الدماء علي جبينها وعيناها وخرجوا جميعاً .......
______________________________
كانوا ينتظروا اي شخص يخرج من الداخل يطمئنهم بعد مرور هذا الوقت الكبير ،، ذهل الجميع حين رأوا مجموعة من الممرضين والاطباء يأتون لغرفة العمليات مرتديين ملابس وقائية تماما وخلفهم المدير ومعه بعض الامن ،، وقف "حبيب " بخوف علي زوجته ،، ورأوا الجميع يخرج من الخارج فهتف المدير بحدة شديدة :-
خدوهم حللهم وأعملوا الفحص اللازم
سأل " إلياس " بتوتر بعد رؤية الجميع يخرج من الداخل فيما عدا زوجته وأمه :-
- خير يادكتور طمني
قصي عليه الجراح المساعد ما حدث وأصابة زوجته بالفيروس عن طريق العدوة وأنها حالياً في عزلة تامة عن الجميع ،، وقع الخبر عليه كصدمة كهربائية صدمت قلبه حين توقف عن النبض ،، ولم تقل صدم الجميع من مرض " جميلة " فسأل " علي " بعدم فهم قائلاً :-
- هو ايه الفيروس ده
- ده فيروس خبيث إنتشر مؤخر في البلاد المجاورة قتل العديد من الناس ،، المصاب به لو هرموناته ومناعته ضعيفة مبيكلمش أيام لو قوي زي المريضة بتاعتنا بيستمر معه ويبدأ ينتشر في الجسم كله حتي يصل للمخ ويتوفي المريض
إجابه الجراح المساعد بهدوء يفسر لهم الوضع عن الأم التي يجب أن تنتظر وصله للمخ حتي تتوفي والزوجة التي يعلم جيداً بان جسدها ضعيف لا يتحمل المرض ومناعتها أضعف والتي يبدو أنها ستتوفي قبل أمه
- يعني ماما هتموت
قالتها " أثير " بصدمة ألجمتها من حديثه وسقط " حبيب " علي مقعده لا يقوي علي تلك الصدمة .....
رواية عشق الحياة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميسون عبدالمجيد
لم يشعر بشئ سوي وهو يركض للداخل وحاول منعه رجال الأمن وتعارك معاهم فأشار إليهم المدير بتركه ،، دلف من الباب العمومي للغرف العمليات ويبحث بنظره في الغرف الزجاجية عنها وأين صغيرته ،، وجد رجلين من الامن يقفوا أمام باب زجاجي مكتوب عليه { منطقة محظورة < غرفة عمليات 2 > } أقترب منه بهلع ومنعه الأمن من الدخول نظر بالداخل ورأها تجري الجراحة وحدها بتركيز شديد فصرخ بها بقوة :-
- دموع أبعدي عنها
سمعت صراخه بخفوت شديد من الزجاج فرفعت نظرها ودهشت حين رأته يقف هناك والأمن يمنعوا من الدخول لها ،، فذهبت نحو الباب وأغلقته بالرقم السري الخاص بها وعادت لجراحتها ،، تركه الأمن وهم يعلموا بأنه لن يستطيع الدخول لها بعد أغلق الباب ،، أخرجت كتلة من الورم زرقاء اللون ووضعتها في اناء وأنهت جراحتها وهو يقف بضعف خلف الباب يضع يده علي الزجاج يريد لمسها وضمها له بشدة ليأخذ منها العدوة ويذهب معاها لعالم آخر ،، ضبطت الاجهزة ووضعت التنفس الصناعي لـ " جميلة " وأقتربت من الباب تقف قربه لم يفصل بينهما سوي الباب فقط ،، رسمت بسمة مُشرقة له وهي تقول :-
- آنا عملت العملية ،، وطنط هتخف
- أنتي غبية
قالها بصراخ بعد أن رأي خوفها في نظراتها تخفيه عنها فدمعت عيناه فسألها بخوف عليها :-
- في حاجة بتوجعك ؟؟
ضحكت ساخرة منه ،، وقالت :-
- هو أنا هحس بالمرض من دلوقتي
- أعمل إيه ؟؟ قوليلي اقدر أعمل ايه وأنا أعمله بس متسبنيش
قالها بضعف ودموعه تنهمر بغزارة ،، رفعت يدها بحنان ووضعتها علي الزجاج أمام وجهه ثم قالت :-
- متنزلش دموعك ،، وتروح تجبلي العلاج عشان مسيبكش
مسح دموعه بسرعة وهو يقول :-
- هو فين العلاج وأنا هجيبه لو نجمة من السماء أنا هجبها عشانك ،، اسمه إيه
أبتسمت علي خوفه عليها وقالت بهمس لم يسمعه ولكن علمه من طريق شفتيها قائلة :-
- إلياس
فأجابها بخوف شديد وهو يضع يده مقابل يدها علي الزجاج وقال :-
- طب ماهو موجود اهو افتحيله
أبعدت عنه ذاهبة للداخل تجلس علي أحد طاولة العمليات بتعب وصرخت به قائلة :-
- حسن عارف العلاج أجرى هاتلي العلاج عشان نتجوز
أشار إليها بنعم وهو ينظر علي سرير أمه في زاوية اخري بعيداً عنها وقال مٌحذراً لها :-
- حاضر ومتقربيش منها هجبلكم العلاج مش هتأخر عليكم
أبتسمت عليه وهو يركض للخارج ومدد جسدها علي الطاولة بخوف أخفته بمهارة عنه لكنه حتماً رآه في عيناها ،، وأنهمرت دموعها باكية بصمت وخوف......
_____________________________
أتصل بـ " حسن " وفي خلال ساعة من معرفة الأمر كان في مطار القاهرة ومعه " سلمي " أخذهم في سيارته وقال :-
- يعني في علاج
- الموضوع ده هو موضوع الدكتوراة بتاعت دموع وهي اكيد بحثت كتير ،، حسب اللي سمعته منها أن أمريكا قدرت تتوصل للحقنة تنهي علي الفيروس ده من خلال حقن المريض بها يومياً لمدة أسبوعين وبعدها أسبوعين فترة ملاحظة في غرفة معزولة
قالها " حسن " بهدوء ،، فسأله مجدداً بخوف :-
- والحقنة دي موجودة هنا في مصر
أشار إليه " حسن " بنعم وهو يهتف بثقة :-
- اه في مختبر معامل كيميائية أمريكي هنا موجود فيه الادوية بس للأسف تعاملهم كله بالدولار والتكلفة عالية جداً
- كام يعني
سأله " إلياس " وهو يخرج هاتفه من جيبه ،، فأجابه " حسن " بهدوء :-
- 5000 دولار للحقنة
أتسعت عيناه بصدمة من حديثه ونظر له قائلاً :-
- 150000 ج للحقنة
أشار إليه بنعم ،، ذهبوا للبنك ورفض المسؤول اعطاه المال بالدولار ،، جلس في مكتبه بالقسم يفكر وتذكر شئ ،، فخرج مسرعاً سأله "علي" بذهول من سرعته :-
- انت رايح فين ؟؟
لم يجيبه ،، نزلت للقبو مُتجه للحجز وأشار للعسكري بأن يفتح الأقفال ودلف للداخل فوقوا الجميع بخوف من شرارته فمسك أحدهم من قميصه وقال بغضب :-
- بتجيب الدولارات منين
- ياباشا مانا قولتلك أني معرفش حاجة عن اللي في الشنطة وسيادتك مش عايز تصدقني
قالها المجرم بتوتر وخوف من غضب هذا الوحش
فتلقي لكمة قوية علي وجهه من " إلياس " وقال بغضب :-
- انت فاكرني جاي اتساير معاك ياروح أمك ،، أنطق يالا بتجيب الدولارات منين
- ياباشا قولت معرفش حاجة عن اللي بتقوله
قالها المجرم وهو بمسح الدماء التي سالت من انفه ،، فهتف " إلياس " بأنفعال شديد وقد فقد أعصابه وحبيبته تصارع الموت هناك :-
- أنا بقي هخليك تعرف ياروح أمك
أخذه للخارج معه وصعد به رأه " علي " وذهب خلفه ،، وضعه في صندوق سيارته وذهب به و " علي " خلفه أخذه للطريق الصحراوي وسط الصحراء وأخرجه من السيارة ،، صعق الرجل حين رآي نفسه في هذا المكان و " إلياس " يخرج مسدسه من جرابه ويصوبه عليه ثم يقول :-
- عايز دولارات اجيبها منين
أزدردت الرجل لعوبه بخوف وقال :-
- عايز تغير كام أقل من 100000ج مينفعش
- 500000 ج نص مليون ج وفوري
قالها " إلياس " بجدية فهتف الرجل بسعادة :-
- كام ،، طب بص أنا هبعتك لواحد حبيبي وهو يخلصلك المصلحة بس متنسيش في الحلاوة
- اوصله أزاي ؟؟
سأله " إلياس " بهدوء فاخبره الرجل عن العنوان ورقم التليفون ،، توقف " علي " بسيارته ولم ينتظر " إلياس " مشاجرته علي خروج متهم من الحجز وذهب أخذ " علي " المجرم آلي سيارته بعد ان
وضع الاصداف بها ،، ذهب ليلاً للمكان المحدد ومعه المبلغ و " حسن " ووجدوا شاب في انتظارهم وذهبوا معاً إلى مخبأه ووجدوا رجل كبير في السن ،، أعطاه المال وأخذ الدولارات ثم ذهب وقبل آن يمر نصف ساعة جاءت الشرطة وقبضت عليهم جميعاً ،، ذهب للمختبر وأحضر العلاج لها
ولأمه ...
______________________________
كانت نائمة علي طاولة العمليات خائفة وتشعر بالمرض في جسدها منذ أن ظهرت نتيجة التحاليل وكانت إيجابية ،، فتح باب الغرفة فجلست علي الطاولة وصدمت حين رأته يقترب منها مسرعاً وعانقها بشدة ،، صرخت به بصدمة وهي تحاول أبعده عنها قائلة :-
- إلياس أنت مجنونة أنا مريضة ومعزولة ،، أبعد عني
- والله لو عزلوكي في عالم لوحدك وكون غير الكون هجي معاكي ومش هسيبك
قالها وهو يشد عليها بذراعيه ،، طوقته بيدها بخوف شديد من المرض وقالت :-
- آنا خايفة اووي ياعمه
تعمدت عدم ذكر أسمه الأن حتى لا يثيره كالمعتاد ويطالب بقبلة منها ويمرض مثلها ،، وضع يده خلف رأسها ضمها أكثر لصدره ويقول :-
- متخافيش ياحبيبتي أنا جبت العلاج وهتاخديه وتخفي
دلف مجموعة من الأطباء وأخذوا أمه بسريرها و نزعوها من صدره بقوة وأخذوها لأول مرة يتنزعها شخص من بين ذراعيه دون أن يفعل شي او يلكمه ،، ذهب خلفها وهو يراها خائفة وتنظر للخلف عليه ووضعوها مع أمه بغرفة مستقلة معزولة وغيرت زي العمليات إلى زي المستشفي للمرضي بعدت آن تحولت من جراحة لمريضة ،، أخذوه هو الأخر بعد أن عانقها وأجره له الفحص وظهر سلبياً ،، ذهب إلى غرفتها يراقبها وهي تتلقى العلاج شعر بيد تربت علي كتفه فنظر ووجد والده فعاد بنظره عليها وهتف بعجز :-
- واضح إن مش أنت بس اللي مش عايزها معايا
- البنت اللي تخلي أبني يجري زي المجنون عشان يجيلها العلاج ويخرج مهتم من الحجز ويشارك في عملية غسيل أموال عشان يجبلها الدواء تستاهل أنها تكون مراته ربنا يشفيهالك يابني
وتركه ورحل ،، ظل واقف مكانه ينظر عليها بحب ممزوج بخوف وقال :-
- واضح عشان نكون مع بعض لازم نحارب لحد ما نوصل ،، جه دورك يادموع تحربي عشاني أستحملي ياقلبي ..
مر شهر عليهم ببطئ شديد وهي تصارع المرض وتتحمل الألم من أجله ،، أجرت " أثير " جراحتها أثناء فترة علاجهم ....
______________________________
داخل قاعة بنادي الشرطة وقف في نهاية القاعة يرتدي بدلته السوداء ويقف ينتظرها ،، بدأت أغنية ( طلي بالابيض طلي.. يازهرة نيسان / ماجدة الرومي ) فرفع نظره عن الأرض رأى باب القاعة يفتح وهي تطل بفستانها الأبيض كحورية من الجنة هبطت علي أرضه ،، يمسك "حسن " يدها ويقفوا هناك فوقف الجميع يصفقوا لها ،، تفحصها وهي تقف هناك بفستانها واسع من الخصر للأسفل بذيل طويل من الخلف بكم يخفي ذراعيها عن الجميع وزاد جمالها حجابها الذي يزينها وعلي رأسها تاج فاضي مُثبت به طرحة فستانها الطويلة من الخلف وقصيرة من الإمام تخفي ملامحها عن الجميع وراء شفافها ،، تقدم " حسن " خطوة بها وفتقدمت معه بتوتر وهي تمسك بيده وبيدها الآخري تمسك باقة وردها البيضاء وتنظر عليه وهو يقف هناك بعيداً علي الحافة الاخري للسجادة الحمراء وينظر عليها نظرة ذهول بحجابها الذي لم تخبره عنه وأعجاب شديد يبث من عيناه وكأنه لم يصدق بأنها أصبحت عروس له ،، أوقفهم " حبيب " في المنتصف ووقف يتحدث مع " حسن " وهي تضحك معه بخجل وكأنهم أرادوا قتلوه من الإنتظار لكي يأخذها منهم ،، كبت غضبه منهم الاثنين وهم يأخروا وصلها له وهو يكاد ينفجر من نار الأنتظار ويريد أخذها الأن منهم ،، أخذها " حبيب " من " حسن " وذهب هو لـ " سلمي " وأكمل " حبيب " بها الطريق له ،،
تنتهد براحة وقوة حين وصلت أمامه مع والده ،،
هتف " حبيب " وهو يمد يدها له قائلاً :-
- خلي بالك منها وتحطها في عيناك
لم يستطيع إبعاد نظره عنها فأجابه وهو يأخذ يدها منه قائلاً :-
- في عيني بس دي في قلبي
أربت " حبيب " علي كتفه وعاد لمقعده ،، مسك يديها الأثنين ووضع عليهم قبلاته تحت أنظار الجميع فتوردت وجنتها بقوة من فعلته التي زادت من توترها ،، أقترب خطوة منها ثم رفع طرحتها عن وجهها وصمت تاركاً عيناه تتحدث عن اعجابه بها بحجابها فلم يخطأ وهلة واحدة حين قال عنها حورية من الجنة ،، كانت تتحاشي النظر له بخجل شديد وتوتر ،، وضع سبابته أسفل ذقنها ورفعها للأعلي لتتقابل عيناهما معاً يخبرها عن عشقها الذي أحتله من أول لقاء لهم منذ زمن بعيد ،، أقترب أكثر ووضع قبلة علي جبينها بلطف وهتف هامساً لها :-
- أخيراً ياحوريتي
نظرت له بخجل وذهول من لقبها الجديد منه ،، بدأت أغنية ( بتحلوي / غفران ) فوضع يده علي خصرها وأخذ الورد وأعطاه لـ " ماليكة " ووضعت يديها حول عنقه ورقصوا معاً سلو وهو يدندن في أذنها مُتمتماً :-
- في حضنك ببقي آنا أبنك في حضني بتقلبي بنتي ،، كأنك بيت ،، كأنك حتة من السكر ودابت فيا فحلوت .... في عز الضيقة بتساعي في الضعف بتقوي بدون أسباب بتحلوي .....
هتفت بخجل منه وهي تنظر علي الجميع هاربة من عيناه تشاكسه كعادتها لم تقتلع عنها حتي وهي عروس :-
- بحلو ،، انا طول عمري حلوة علي فكرة
قهقه من الضحك عليها وهو يضمها له ويدفن رأسه في عنقها قائلاً :-
- مش هتتغيري يادموع ولا هتكبري
خجلت أكثر من فعلته فأنزلت يديها وأبقتهما فوق صدره بخجل من أنظار الجميع التي تطاردهم ،، فأكمل دندنة مع الأغنية مُتمتاً :-
- وطول الوقت تتشافي بكل براءة الأطفال وكل بساطة الفساتين يا أول طفلة في الدنيا بتكسر حاجز العشاقين وتفضل وردة طول الوقت لا بتكبر ولا بتصغر هتتغري وإيه يعني ما من حق الجميل يتغري... يا أول بنت في الدنيا توصل مركبي للبر وتاخد أيدي وتعدي يا أول حضن في الدنيا بحس بأنه علي قدي ومتفصل لي بالملي غريب حبك غريبة أنتي ... بتحلوي وبتحلي
همست في أذنه تكمل مناقرته بدلال وعفوية قائلة :-
- متأكد بأنه علي قدك
أبتسم عليها وأخرج نفسه من حضنها
وقال بخفوت مُبتسماً لها وهو يغمز بعيناه لها :-
- تيجي نشوف عشان أتأكد
هتفت بسرعة جنونية من تهوره قائلة :-
- لا خلاص هو علي قدك ياحبيــ .......
بتر حديثها من فمها وهو يلف ذراعيه بأحكام حول خصرها ويرفعها عن آلأرض يدور بها بمنتصف القاعة فلفت ذراعيها حول عنقه وهي تخبئ رأسها في عنقه بخجل وتضحك بسعادة ،، وقف الجميع وهم يصفقوا لهم والشباب يطلقوا صفارتهم بتشجيع ،، كانت تضحك بقرب أذنه ومع ضحكها وسعادتها يزيد من سرعته في الدوران بها أكثر لتضحك أكثر وتزيد سعادتها.....
أنهوا ليلتهم وركبوا سيارة "حسن "بعد أن باع سيارته وسيارتها من أجل علاجها وعادوا آلي شقته عش زوجيتهما ومأويهم والشاهد علي قصة حبهما منذ اول لحظة بها ،، دخل بها يحملها علي ذراعيه وأنزلها برفق علي السرير فأعتدلت بفستانها الضخم فجلس بجوارها يتأملها بصمت ....
عضت شفتها بخجل من نظراته المتشبثة بها فرفعت نظرها له بخجل وهتفت بخفوت وتعلثم من أرتباكها :-
- إلياس......
بتر حديثها بشفتيه فكان يجب أن تنطق بشئ أخر غير أسمه فهي تعلم بأنه نقطة ضعفه أمامها ،،
شعرت بيده تضع على خصرها وتجذبها نحوه لم تستطيع فعل شي سوى التشبث به بقوة ومبادلته.....
________________________________
وصل " حسن " للفندق بها وأوصلها آلي غرفتها ووقف ،، هتفت " سلمى " بإحراج قائلة :-
- خلاص امشي
- امشي ،، همشي كلها أسبوع ومتقدريش تفتحي بوقك بأمشي دي
قالها وهو يغمز لها بعينه فضربته في ذراعه ودلفت إلي غرفتها وأغلقت الباب بوجهه ،، ضحك عليها وهو يضع يده خلف رأسه يبعثر شعره بأحراج...
_______________________________
طرقات على باب الشقة كثيرة وجرس الباب ،، أستيقظت " دموع " على صوت الجرس فتحت عيناها بتعب شديدة في أنحاء جسدها ووجدته نائم بجوارها وهي نائمة على صدره العاري ويطوقها بذراعيه ،، أخرجت نفسها من ذراعيه برفق وأرتدت ملابسها وخرجت مُسرعة للخارج بعد أن أغلقت باب الغرفة ...
وهتفت بعفوية وهي تغلق روبها :-
- حاضر جاية
فتحت باب الشقة ووجدت " جميلة " وهي تحمل بيديها شنط كثيرة ،، فأخذت منها البعض ودلفوا للداخل ،، وضعوا الأغراض علي السفرة فسألتها بعفوية :-
- إيه كل ده ياطنط
- طنط إيه طنط دي أنا اسمي ماما
قالتها " جميلة " بحنان وأقتربت منها تكمل حديثها قائلة :-
- تعالى هنا ،، صباحية مباركة يابنتي ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتي ويرزق بالذرية الصالحة
قالتها وهي تعانقها بدفء فأبتسمت " دموع " عليها وقالت باسمة :-
- الله يبارك فيكي ،، إلياس نايم ثواني هصحيهولك
- إلياس إيه بس أنا مش جاية عشان إلياس آنا جاية أطمن على بنتي أشوفها محتاجة حاجة قبل ما حد يجي
قالتها " جميلة " وهي تأخذها وتجلس في الصالون ،، تذكرت " دموع " حديثها معه عن فقد أمها في يوم مثل هذا وبالتأكيد هو من أخبر أمه لتأتي من أجلها ،، تفحصت ملابسها وهي ترتدي قميص نوم أبيض اللون قصير وعليه روب طويل بكم ،
، فهتفت بسعادة :-
- كويس أني مجبتش حبيب معايا كان زمان جوزك عامل جناية دلوقتي بس مش مهم هجيلك تاني العصر كدة
فأبتسمت " دموع " بخجل ،، بيقت " جميلة " معاها ما يقرب لعشر دقائق ورحلت جهزت الفطار لهم ثم دلفت لغرفتها بهدوء ووجدت غارق في نوم أقتربت منه ووضعت الغطاء علي صدره العاري حتي لا يمرض وأربتت علي صدره بخفوت تناديه :-
- إلياس ،، حبيبي أصحي عشان تفطر ،، إلياس مانا مش هفطر لوحدي قوم بقي
فتح عيناه بتعب وتبسم فور رؤيتها أمامه وجذبها لحضنه فصرخت به بتذمر قائلة :-
- يلا عشان الفطار كفاية نوم الظهر أذن
- اممم صباح الخير ياحوريتي
قالها وهو يقترب منها وضعت يدها علي شفتيها تمنعه بحديثها قائلة :-
- قوم بقي أنت مشبعتش كل ده
فضحك عليها وهو يرفع جسده فوقها قائلاً :-
- لا مشبعتش
وجذب الغطاء بيده فوقهم وهي تضحك بقوة عليه وصوت ضحكتها يرن في ارجاء الشقة كلها.......
________________________________
خرجت تركض خلف أطفالها الصغار بتذمر وتعب من أنتفاخ بطنها قليلاً بسبب طفلتها الموجودة في أحشاءها وتصرخ بهم قائلة :-
- طب لما بابي يجي أنا هقوله عمر وعمرو مبيسمعوش الكلام ومجنني مامي
فهتف " عمر " ببراءة قائلاً :-
- يامامي عملو( عمرو ) هو اللي بيتثاق مث ( بيتشاقي مش )أنا ثدقيني (صدقيني)
فصرخ " عمرو " بطفولية وهو يقف فوق الأريكة ويرقص يعانده قائلاً :-
- هو اللي بيكثل ( بيكسر ) لعبي ومثدثاتي مث ( مسدساتي مش) عاوزني أبقي ظابط زي بابي
فصرخت " دموع " بهم بغيظ شديد من مناقرة تؤامها الصغار الذي لم يكملوا من العمر الاربعة سنوات وكل مربية تحضرها لهم
يجعلوها تفر هاربة من شقاوتهم ومناقرتها :-
- بس باااااس بس كفاية خناق ومامي واقفة
فتح باب الشقة ودلف " إلياس " وهو يحمل بيده شنطة فركض الأطفال له وهم يقولوا بسعادة وقد نسوا خصامهم لبعضهم :-
- بابي جه ،، بابي جه
جثو علي ركبتيه ليكون بمستواهم وقال بهدوء :-
- حبايب بابي مزعلين مامي ليه
هتف " عمرو " بغيظ طفولي قائلاً :-
- ملاتك (مراتك )بتدلع هي وبنتها الثوثة ( السوسة ) اللي قاعدة جوا ثدقني ( صدقني ) بتدلع
ضربه " إلياس " علي رأسه بخفة و قال :-
- عيب كدة أجروا العبوا جوا وكلوا الشيكولاته دي على ما أشوف مامي
أخذوا الشيكولاتات منه وركضوا للداخل ،، ذهب نحوها ووجدها تقوس شفتيها بغيظ وغضب وقبل آن يتحدث قالت :-
- وأنا فين شيكولاتاتي
ضحك عليها وهو يقول :-
- دول أطفال ياحبيبتي هتعملي عقلك بعقلهم
صرخت بنرفزة منه وهي تضع يدها على بطنها المنتفخة بألم قائلة :-
- وأنا طفلة زيهم وفي طفلة جوا هنا وعايزة تأكل شيكولاته زيهم
تركته ودلفت للداخل غاضبة ،، فهتف بتذمر قائلاً :-
- دي طفلة دي قنبلة على وشك الانفجار فئ وشنا بغضبها ده
صعد "عمر وعمرو" من خلف الأريكة وقالوا بتقليد له في أن واحد :
- عيب دي مامي
ضربهم بفزع من وجودهم خلفه وذهب خلفها قائلاً :-
- ياحبيبتي انا جبتلك أكبر شيكولاته تعالى شوفيها ،، أجروا صالحوا مامي
فركضوا الأطفال أمامه وفتح " عمرو " باب الغرفة وصرخ بذهول قائلاً :-
- بابي الحق القنبلة أنفجلت ( انفجرت ) ،، يوووه قثدي (قصدي)مامي بتولد الثوثة(السوسه) ،، يوووه قثدي (قصدي ) بنتك الحق الحق يا إلياث ملاتك ( إلياس مراتك)
فركض للداخل بهلع شديد وصدمة......
وانجبت " دموع " طفلتها الصغيرة " ترنيم