الفصل 17 | من 22 فصل

رواية عشق القاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء العمري

المشاهدات
21
كلمة
1,966
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

صحيت صباح بدري ونزلت وطلبت فطار للعرسان ووقفت تتفنن في العمايل وهي الفرحة مش سايعاها لأنها بدأت حياتها من جديد. آيوة هي فرحانة جدًا، بس إللي حصل كان صدمة. كانت زينب قاعدة لوحدها في البلكونة سرحانة ووشها باهت وعيونها منفخة من قلة النوم والبكاء. صباح قربت منها بإبتسامة: صباح الخير يا حبيبتي، صباحية مباركة. تلفتت حواليها تشوف إلياس في الأوضة ولا لسه في الحمام. زينب بهدوء: ما تدوريش كتير، ما رجعش من إمبارح.

صباح: يعني إيه ما رجعتش من إمبارح؟ يعني هو سابك ونزل إمبارح؟ دخلت زينب وقربت من والدتها بحزن: البوليس قبض عليه إمبارح. اتخضت صباح وجريت عليها: ليه خير، إللي حصل؟ بصت ليها وشافت ملامحها الدبلانة بخضة: وإنتي مالك وشك أصفر ومخطوف كدا ليه؟ إيه إللي حصل يا حبيبتي في إيه؟ طمنيني عليكي يا بت. زينب ساكتة سرحانة في نفسها وذكرياتها والهستيريا والإنهيار إللي عاشتهم إمبارح في شقتها.

صباح حضنتها بخوف وزينب أول ما اترمت في حضنها إنهارت في العياط وامها اتخضت عليها آوي. بصتلها: مالك يا قلب أمك، آنتي لسة إمبارح فايقة وكنتي حلوة وزي الفل إيه إللي حصل بس؟ وإلياس إيه إللي حصله؟ زينب مسحت دموعها وبصتلها. وقف القطر في محطة المنصورة ونزلت مروة وهي مش عارفة إيه المكان الجديد إللي داخلة عليه، لكنها قررت إن هي هتندمج هنا وهتنسي وتتنسي.

أيوة الكل يستاهل يعيش حياة هادية ونضيفة، حياة بعيدة عن المشاكل والعار إللي هي ممكن تسببه بوجوده. بس هي مش عارفة هتروح فين؟ ملهاش حد هنا ولا تعرف حاجة خالص، بلد جديدة أول مرة تروحها. تفتكر إيه العمل المناسب في البلد دي؟ خرجت من المحطة وهي بتبص حواليها بتتفقد الأماكن حواليها ونوعًا ما اتسحرت بجمال المدينة دي.

ابتسمت وهي بتدعي جواها: يارب انصفني وانصرني وارزقني الستر من عندك وأنا هكون في حالي مش هعمل مشاكل ولا عاوزة أدخل حياة حد ولا حد في حياتي. أخدتها رجليها ولقت نفسها قدام بحر المنصورة بجماله وسحره الخاص. ابتسمت وقعدت قصاد البحر وهي سرحانة وتفتكر عيلتها وامها وذكرياتها الجميلة إللي سابتها معاها في القاهرة. ومن هنا ورايح تنسى أي حاجة اسمها مروة. أيوة هي لازم تنسى حياتها وذكرياتها عشان تعرف تكمل.

فضلت ماشية بتتفرج على جمال وسحر المنصورة لحد ما خدتها رجليها لمنطقة عشوائية نوعًا ما. خافت ووشها بهت، بس إللي فات هيتعاد تاني؟ هتدخل الأماكن دي تاني؟ هتدوس على نفسها تاني؟ قابلتها ست كبيرة ابتسمتلها بس وهي خايفة منها لأنها حست إن هي مش كويسة. : عايزة مين؟ بتدوري على حد؟ مروة: لا يا خالة تسلمي، أنا كنت بدور على مكان بس أبات فيه لحد ما أموري تتحسن. وبعدين: أنا نفيسة صاحبة الدار إللي آنتي قصادها دي، وإنتي اسمك إيه؟ سكتت

مروة شوية وبعدين بصتلها: أنا أمل، اسمي أمل يا خالة. الست بنبرة شك: وإنتي بقي بتدوري على مكان ليه؟ هربانة من أهلك؟ ولا. مروة بصتلها: من غير أسئلة هتسكنيني؟ نفيسة ابتسمت: إيجار الشهر ٢٠٠ جنيه. فتحت مروة الشنطة الصغيرة إللي في أيدها بس مكنش فيها غير ٧٠ جنيه. بصتلها بأسف: مليش في الطيب نصيب، يلا معلش بالإذن. نفيسة: استني بس مستعجلة ليه؟ مروة: مش معايا أجرة الشقة، معلش ربك هيصرفها من عنده. نفيسة: تعالي بس.

مروة بقلق: على فين؟ خافت منها مروة بس نفيسة شدتها بهدوء: تعالي. زينب مسحت دموعها وبصتلها: ماما هو آنتي ليه عملتي فيا كدا؟ أمها: خايفة عليكي. زينب: خايفة عليا من إيه؟ أعيد نفس الغلطة تاني؟ أتجوّز في السر تاني؟ الأم: أنا واثقة إن دا بقي ماضي وانك كنتي لسة صغيرة مش واعية لتصرفاتك. زينب: يبقي ليه اتخذتي القرار دا من غير موافقتي، زي إللي استغليتي ضعفي. بصتلتها تاني: إنتي إيه إللي جابك؟

اشمعنى أنا بتحايل عليكي تسيبي البلد من سنين وتيجي تكوني جنبي ونسي وأماني بس آنتي إللي بترفضى. اشمعنى دلوقتي إيه إللي اتغير؟ صباح: السنين بتمشي وتعدي وروحي ناقصة طول ما آنتي بعيدة عني. صحيح إللي حصل بينك آنتي واختك كسرني بس هروبك كسرني أكتر بكتير وكنت عايشة ولا الميتة وتفكيري شاغلني يا ترى عاملة إيه؟ يا ترى كويسة ولا جرالك حاجة؟ وكل ما قلبي يتقبض أحس إنك واقعة في مشكلة.

وكنت بستحمل الخناق وتعصيب أبوكي لو خالفته في أي حاجة ولا جبت سيرتك ودا بيعصبه ويخليه يتنطط. زينب بحزن: عمره ما كان أب لينا، طول عمره قاسي علينا. صباح: عشان كدا يا بنتي كان لازم أحميكي من جنانه وانك تكوني في حما راجل بجد ولقيتها فرصة أول ما نزلت مصر وعرفت إنك في الحالة دي واول ما شفت إلياس عرفت إنه هيكون أمانك وسندك. ما تقلقيش منه يا حبيبتي.

زينب: جينا عند أهم نقطة لما شفتي إلياس. أنا شايفة إنك مش أي حد بالنسباله يعني مش أي حد هيقوله اتجوز دي ولا أعمل دي هينفذ وخصوصًا مسألة مهمة زي دي. أكيد يعني إلا إذا كنتي تعرفيه وليكي دلالة عليه. أنا عاوزة أعرف بقي تعرفيه منين؟ صباح بحزن: عايزة تعرفي، مصممة تعرفي؟ زينب: لازم أعرف. صباح: إلياس يبقي ابن أخويا. زينب بصتلها بصدمة: يعني إيه؟ مش فاهمة يعني إيه؟ لا بجد فهميني. سكتت لحظة وبعدين سألتها: إلياس.. إلياس؟

آيوة صح أنا إزاي راح عن بالي إن ليا قريب بالإسم ده؟ بدأت تربط الأحداث ببعض من الذاكرة وفتحت عينيها من الصدمة: إلياس أخو نرمين مش كدا؟ نرمين إللي كانت بتحب واحد وبابا قتلها؟ صباح بصتلها بنفي: لا، إلياس أخوها إللي قتلها. زينب بحزن: لا، بابا إللي قتلها، أنا عارفة إللي حصل بس مجاش في بالي إن هو نفس الشخص. بصتلها: أنا انتهيت، أنا وقعت في إيده بعد السنين دي. ليه مفكرتيش إنه عاوز ينتقم مني؟

صباح خافت بس كدبت حدسها: وهينتقم منك ليه؟ كنتي أذيتيه؟ زينب بخوف: لا بس أنا بنت إللي دمرله حياته، إللي لو البوليس شم خبر يبقي فيها إعدام. صباح حضنتها وهي قلبها اتقبض: لا يمكن لا، مش هسمح إن يحصلك حاجة، أنا معاكي وربك يقدم إللي فيه الخير. مرت الأيام تلاها الأيام.

في يوم كانت زينب سهرانة وبتقرأ رواية ومستنية الغايب يعود. إلياس من ساعة ما أخدوه البوليس وهو مرجعش بس هي عارفة إن الأمور عدت على خير وخرج في نفس الليلة. هو كلمها تاني يوم وبلغها إنه كان سوء تفاهم واعتذروله وفهمها إن كل شئ تمام ومتقلقش بس مقالش رايح فين ولا هيرجع أمتي. وهي قلقانة لأن من ساعة ما عرفت هويته وهي بقي ملازمها إحساس الخوف لأن عندها يقين إنه اتجوزها ينتقم منها بس لدلوقتي مرجعش وما حصلش أي حاجة ودا إللي مخوفها.

اندمجت بالعافية وسط أحداث الرواية بس فجأة حست بحاجة غريبة. كهربة الفيلا قطعت اتخضت بس قالت الديزل بيشتغل بعدها بثواني بس الغريبة إن مفيش حاجة حصلت ولا النور رجع والضلمة مالية المكان مش باين منها أي حاجة ولا شايفة تحتها حتة. دق الخوف قلبها وحست بالقلق وإن فيه حاجة مش طبيعية هتحصل. أمها كانت قالتلها إنها هتنام من شوية هتروح تصحيها عشان تحس بالونس ومتقلقش.

بس مهما تنادي مش عارفة توصلها كأنها في صحراء مفيش حد يرد عليها حتى وصوتها بيتكرر صدى صوت وبيرج قلبه. لحظات من الخوف بتمر عليها مش بس بترعبها دي هتخليها يجيلها نوبة فزع. هي مش خايفة من حاجة في حد ذاتها لكن قطع الكهربا في الوقت دا ومفيش حد حواليها والوقت نفسه مخلي الدنيا عتمة. يا ترى ممكن تشوف حاجة في الضلمة؟ صرخت يمكن حد يسمعها أو حد من الأمن إللي برا يدخل يشوف إيه الحكاية؟

بس مر الوقت ومحدش حتى دخل ولا سمعت صوت حد ولا حتى حشرة معدية تعمل صوت. الوضع مقلق. حاولت تدور على التليفون أو أي كشاف تنور لنفسها بيه بس الدنيا عتمة. صوت عياطها كان عالي والحزن مالي صوتها وهي بتستنجد بأي حد. بس حست إن ممكن يكون فيه حرامي عايزها. الأفكار الوحشة كلها بتهاجمها وجه في دماغها ألف سيناريو لأفلام الرعب إللي تعرفها وإللي ممكن ما تكونش عرفتها. صرخت بإسم إلياس كذا مرة بس ولا حياة لمن تنادي.

شوية وبقت تسمع أصوات معينة زي أصوات رعد وشبه كدا وصوت زي أصوات الأشباح. حست إنها جوه فيلم رعب. بس أعصابها تلفت ومبقتش مستحملة. وفي غرفة التحكم كانت قاعدة لوجي وجهاز الكمبيوتر قدامها بتتحكم فيه في الأصوات وحطت ميكروفونات في أركان معينة من الفيلا عشان الأصوات تكون عالية وعاملة صدى كأنها حقيقة. ضحكت بصخب وكان جنبها صاحبها سام إللي اتعرفت عليه من فترة في الملهي الليلي.

لوجي: أعتقد إنها ضعيفة لدرجة إنها خافت من مجرد لعبة صغيرة يفهمها طفل صغير ومثلت عدة مرات في أفلام الرعب. سام بص ادامه وهو مستمتع زيها بالإنهيار إللي وصلتله زينب وكانوا متابعينها من الكاميرات. سام بص للوچي: ممكن أزود مشاهد للسيناريو الجميل؟ لوجي: إذا كانت هذه المشاهد ستخدم هدفي وتزيد رعبها أوافق بشدة. والأهم إن تلك مجرد أول خطوة في رحلة انتقامي وعذابها قبل أن أخطط لقتلها. أليس كذلك يا عزيزي؟

سام ضحك: ليس قبل أن آخذ ما سأموت لأخذه من هذه الجميلة. بصتله لوچي بغيظ وسكتت. زينب بتردد بضعف ونهار كل قوة فيها تقدر تعافر. رددت بضعف: إلياس! ساعدني إلياس. "فل يا بيه! "ورد! "اشتري مني يا باشا" كانت مروة بتجري في الإشارات وهي معاها ورد وفل وبتلف على العربيات بتحاول تبيع حصتها وتجمع الغلة المطلوبة منها. وقفت قدام عربية: اشتري مني فل يا بيه، إن شاء الله يخليك، يارب تتجوز الهانم القمر دي.

بصتلها بقرف: امشي من هنا يا متسولة إنتي. مروة بصتلها: الله يسامحك يا هانم. زعقت: إنتي كمان بتردي عليا، طب غوري من وشي بدل ما أرميكي في أقرب بحر. مروة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...