تسمع روعة طرقات خفيفة على الباب. روعة: أكيد نسى الفون. ثم تذهب إلى الباب. روعة: نسيت... ثم تنصدم. روعة: سامر. سامر: ازيك يا روعة. روعة، وهى تتذكر أنها لم ترتدى النقاب. روعة: يالهووى. ثم تذهب إلى الداخل فوراً ترتدى نقابها. روعة: كده أنا شلت ذنب، بس أنا ما كنتش أعرف أنه بره، مفكراه قاسم. هو ممكن يكون لسه واقف. تذهب إلى الباب لترى سامر في انتظارها وتنظر إلى الأرض.
روعة: أنا آسفة، كنت مفكراك قاسم، عشان كده يعنى فتحت من غير النقاب. سامر: ولا يهمك، أنا زي قاسم. روعة: زيه إزاي يعني؟ سامر: احم، أقصد يعني زي أخوكي. روعة: آه. سامر: أنا كنت جاي عشان... روعة: سمعاك، كمل. سامر لا يعرف ما يقوله. سامر: لا خلاص، مافيش دا. كنت جاي لـ قاسم بس شكله مش هنا. روعة: آه، قاسم نزل. سامر: آه، ماشي. هنزله بقى. عن إذنك. روعة: اتفضل. ثم ينزل سامر إلى الأسفل ويفكر. سامر: سكت ليه؟
ليه ما قلتلهاش إنك حبيتها؟ ليه؟ هووووف. تنزل روعة لترى قاسم وسامر في انتظارها. قاسم: جاهزة؟ روعة: آه. قاسم: فكر في كلامي يا سامر. يلا، أنا ماشي. سامر: حاضر. يستقلان السيارة. روعة: هو سامر عايز إيه؟ قاسم باستغراب: غريبة، بتسألي ليه؟ روعة: أصل جه سأل عليك. قاسم، وهو يوقف السيارة. قاسم: جه فين؟ روعة بخوف: الأوضة. قاسم: نننعععم! روعة: اهدى يا قاسم، أنا كنت لابسة النقاب. قاسم: وهو ييجي ليه أصلاً؟ إنتي فتحتي له.
روعة: أنا معرفش إنه هو، والله كنت مفكراه إنت. قاسم: وهو قالك إيه؟ روعة: ما فيش، جه سأل عليك، وقولتله إنك تحت، وهو نزل على طول، والله. قاسم: أنا ليا تصرف تاني معاه. روعة: تصرف إيه؟ قاسم: وده يهمك؟ روعة: أنا معرفش إنه... معرفكش، والله دي أول مرة. قاسم: وهتكون آخر مرة. روعة: بس وحياة ابننا متعملش حاجة، هو ما كانش قصده. قاسم ينظر إلى بطنها. قاسم: ابننا دا اللي مصبرني على الحياة. روعة: وأنا. يقبل يديها.
قاسم: إنتي ملكتي قلبي من أول نظرة. روعة: يعني وعد مش هتعمله حاجة؟ قاسم: اممم، أفكر. روعة: بليز بقى. قاسم: خلاص، مش هعمل حاجة. روعة: طب يلا بقى نلحق المعاد. قاسم، وهو ما زال يمسك يديها. قاسم:يلا. يصلان المشفى. ثم تفحص الدكتورة روعة. قاسم: طمنيني يا دكتورة. الدكتورة: البيبي كويس جداً، والمدام كويس جداً برضه. قاسم: الحمد لله يارب. روعة: الحمد لله. الدكتورة: أنا هكتبلك على حقن عشان الجنين، وإنتي جسمك ضعيف.
روعة بخوف: لا لا، حقن لا، أنا بخاف. قاسم، وهو يمسك يديها. قاسم: اهدى يا روعة، متخافيش. روعة: متخليهاش تكتبلي حقن، بخاف والله. الدكتورة: طب اهدى، ده خطر على البيبي، متخافيش، فيه بنج دلوقتي، ممكن تاخدي بنج. قاسم: طب هو لازم حقن؟ الدكتورة: أيوه، عشان البيبي. وياريت تهتمي بالأكل. قاسم: من عنيا. يخرجان من المشفى ويذهب قاسم لجلب العلاج لروعة، ثم يذهبان إلى القصر. سانية: طمنيني يا بتي.
روعة: البيبي تمام، وأنا تمام، وكل حاجة تمام. سانية: الحمد لله، ربنا يكملك على خير يارب. يجلس سامر بالقرب منهم ولا يعرف ماذا يفعل. سامر: أنا هسافر بكرة. قاسم: كويس. سانية: اخص عليك يا قاسم، ده لسه جاي النهارده. قاسم: يروح يشوف كليته ومستقبله. سامر، وهو ينظر إلى قاسم. سامر: آه فعلاً، لازم أشوفه. قاسم: امممم، كويس. فاطمة: اقعد شوية يا سامر.
سامر: معلش يا فاطمة، أنا كنت بكلم أصحابي من شوية وقالوا إن لازم أرجع عشان المحاضرات وكده. روعة: ربنا معاك. ينظر إليها قاسم بغضب. سامر، وهو ينظر إليها بحب. سامر: ربنا يخليكي. قاسم: اممم. ثم يذهب إلى روعة. قاسم: اطلعي إنتي ارتاحي، وأنا خارج هشوف الأرض وأخلص كذا مشوار كده وأيجي. روعة: الأرض. الله، أجي معاك. قاسم: إنتي لازم ترتاحي. روعة: ممكن بليل؟ قاسم، وبدأ صوته يعلى قليلاً. قاسم: لما أجي يا روعة، اطلعي يلا.
تنظر إلى الجميع الذين كانوا ينظرون إليها. ثم تذهب بحزن. سانية: ليه كده يا ابني؟ زعلت البنية. قاسم: أمي... دي مراتي، وأنا هنا الكلمة بتاعتي اللي تمشي. ثم يتابع وهو ينظر إلى سامر. قاسم: فاهمين؟ يفهم سامر ما يريد. سامر في سره: ممكن تكون روعة قالتله؟ لا لا، دي مستحيل تقوله. بس من ساعة ما جه من بره وهو متغير... أكيد قالتله. يأتي المساء. يذهب إلى غرفة روعة. روعة باستغراب: قاسم. قاسم: إيه مالك مستغربة كده ليه؟
روعة: أصل النهاردة يوم فاطمة. قاسم، وهو يجلس على السرير. قاسم: لا، من هنا وجاي هننام هنا. روعة، وهي تتقفز في الهواء. روعة: بجد؟ يجري عليها قاسم. يضع يديه على بطنها المنتفخة قليلاً. قاسم: براحة براحة. روعة، وهي تحضن قاسم. روعة: عايزة أروح الأرض. قاسم، وهو يقبلها. قاسم: البسي يلا. يذهبان. ويجلسان. روعة: الله، الجو حلو أوي يا قاسم. قاسم، وهو يقبلها من خدها. قاسم: مش أحلى منك. روعة، وهي تضع رأسها على صدره.
روعة: أنا بعيش أحلى أيام حياتي. قاسم: عشان أنا معاكي. روعة: أيوه، وكمان عشان فيه عيلة بتحبني، وماما سانية، والبيبي. تعرف إن نفسي أكون أم أوي. قاسم: والكلية؟ تسكت روعة قليلاً ثم تخرج من حضنه. روعة: أنا اخترتك إنت وابني والعيلة. قاسم بفرح: بجد؟ روعة: بجد. يكملان سهرتهم في أحضان بعض. تمر الشهور وبطن روعة ترتفع أكثر ويزداد التعب عليها. قاسم: روعة، ياروعة. تخرج روعة من الحمام. روعة: فيه إيه يا قاسم؟
يذهب إليها ويمسك يديها ثم يجلسها على السرير بحرص. قاسم: هنسافر. روعة بفرح: بجد يا قاسم؟ قاسم: أيوه بجد، وهنسافر دلوقتي كمان. أنا اتصلت بالدكتورة وقالت مافيش تعب عليكي. روعة: أقوم أجهز الهدوم. قاسم: أجهزها أنا. متتعبيش نفسك. أنا هدومي في إسكندرية وهجهز هدومك إنتي بس. روعة: طب أقوم معاك. قاسم: لا، ارتاحي إنتي بس. يقوم بتجهيز الهدوم ثم ينزلان ليودعا العائلة. سانية: طب سيب روعة هنا.
قاسم: عشان تغير جو، ده مفيد جداً للطفل يا أمي. سانية بدموع: خلي بالك منها. قاسم، وهو يقبلها. قاسم: حاضر. ثم يذهب إلى فاطمة. قاسم: حسابك لما أرجع. فاطمة بخوف: فيه إيه؟ قاسم: إنتي عارفة. ثم يذهب ويتركها. يخرجان بره القصر. قاسم، وهو ماسك يد روعة. قاسم: تحبي نقف نستريح شوية؟ روعة: ليه؟ إحنا لسه طالعين من القصر بقالنا نص ساعة بس. قاسم: عشان البيبي. روعة: بتخاف عليه أوي. قاسم: مش أكتر منك. ثم يقبل يديها. يكملان الطريق.
بعد وقت طويل. روعة: هنروح الفيلا صح؟ قاسم: بتاعتي. روعة: بس عايزة بتاعت عمتي. قاسم: دي عايزة تتروق لسه. روعة: عشان خاطري بليز، وحشتني أوي. قاسم: حاضر يا ستي، كل طلباتك أوامر. يذهبان إلى الفيلا ثم تخرج روعة مفتاحها. روعة بابتسامة: قول السلام عليكم واقرأ قرآن قبل ما تدخل. قاسم باستغراب: هيا مسكونة؟ روعة: ههههههه، لا، بس عشان عمتي تعرف إننا جينا. قاسم: عمتك؟ روعة: متستغربش، ولا تستغرب لما تدخل.
تدخل الفيلا ثم يقوم قاسم بجلب كرسي لها ويقوم بتنظيفه. قاسم: استريحي على دا. روعة: سلم على عمتي. قاسم، وهو ينظر حوليه. قاسم: عمتك؟ روعة: ههههه، متخافش، أنا بس اللي بحس بيها. قاسم: روعة، إنتي اتجننتي. روعة: طب بص وراك كده. قاسم، وهو ينظر خلفه ينصدم. ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!