روعة كانت واقفة بتسمع قاسم من الخارج، ولما اتطمنت إنه طلع، عزمت أمرها على الخروج. خرجت روعة من الفيلا وشاورت لتاكسي على الطريق. "على فين يا مدام؟ " سأل السواق. "على ....... " ردت روعة. بعد قليل، وصلت لباب الشركة. وقفت روعة أمامها ودخلت. "مكتب المدير في الدور الكام؟ " سألت روعة. "انتي مين؟ " قال الأمن. "انت مالك! قول هو في الدور الكام؟ " قالت روعة بصوت عالي. "آخر دور." أجاب الأمن. تركها تدخل وذهبت إلى المصعد.
ثم ذهبت إلى مكتب مجدي. "حضرتك عايزة مين؟ " سألت السكرتيرة. "مجدي بيه جوه." "هقوله مين؟ تركتها روعة واتجهت إلى المكتب. "يا مدام مينفعش كده! " نادت السكرتيرة. فتحت المكتب. "روعة! جيتي إزاي؟ " قال مجدي. "والله يا فندم معرفتش أوقفها." "روحي انتي." "تعالي يا روعة." "أنا مش جايه أعد، أنا جايه أقولك كلمتين وأمشي." "بس اقعدي، انتي شكلك تعبانة. كبرتي وبقيتي حامل." "أنا مش هقولك يا بابا عشان انت معملتش حاجة. حسستني إني بنتك...
لو حد لمس شعرة واحدة بس من قاسم، انت اللي هتدخل السجن." "انتي بتقولي إيه؟ " قال مجدي بصدمة. "بقول اللي كان لازم تسمعه من زمان. انت مفكرني إني معرفش؟ لا، أنا عارفة كل حاجة. وانت نسيت إن فيه كاميرا في الفيلا بتصور، بس أنا متكلمتش." "انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة." "لا، فاهم. وفاهم كويس أوي. أنا معايا اللي يسجنك يا مجدي بيه لو فكرت بس إنك تقرب من قاسم." "روعة بنتي." قال مجدي وهو يتجه إليها. ابتعدت روعة عنه. "بنتك؟
آه. أنا عرفت عشان رحمة عمتي، لو قربت من قاسم، مهيحصلكش خير. عن إذنك." أتى رامي. "روعة! إيه اللي جابك؟ نظرت روعة إليه بقرف. "اسأل أبوك." ثم تركته وخرجت عائدة إلى الفيلا. عند مجدي ورامي: "هو فيه إيه؟ البت دي إيه اللي جابها؟ " سأل رامي. جلس مجدي ووضع رأسه بين يديه. "وقف كل حاجة." "أوقف إيه؟ "مش عايز قاسم يموت." "إزاي؟ خلاص أنا اتفقت مع اللي هيخلص." "بقولك مش عايزه يموت، افهم! "لازم يموت! "افهم يغبي!
لو قاسم مات، أنا اللي هدخل السجن." "إيه؟ ليه؟ إزاي يعني؟ تذكر مجدي ماضيه. "هقولك... في الخارج: أتى شخص إلى السكرتيرة. "هو فيه إيه؟ ومين دي؟ "باين كده إن فيه حاجة هتحصل. أصلاً مشوفتهاش وهي داخلة." "مين دي؟ "معرفش، بس لما دخلت مجدي بيه قالها ياروعة." "وقالوا إيه؟ "جابوا سيرة موت وقاسم. مش ده قاسم شريك مجدي بيه؟ "قاسم بيه؟ ثم تركها وخرج بره الشركة. "ألو، قاسم بيه." "أيوا، فيه إيه؟
"فيه واحدة جت النهارده الشركة، وقعدوا يتكلموا عليك يا بيه." "واحدة مين؟ " قال قاسم باستغراب. "هي لابسة نقاب كده، والبت السكرتيرة بتقول إن اسمها روعة." "روعة؟ " قال قاسم بصدمة. "أيوا يا بيه." أغلق قاسم ثم اتجه إلى الفيلا فوراً. دخل قاسم إلى الفيلا. "روعة! رررروعة! بحث عنها بكل مكان ولم يجدها، ثم جلس ينتظرها. بعد قليل، دخلت روعة الفيلا. "قاسم! جيت إمتى؟ " قالت روعة بصدمة. "كنتي فين يا روعة؟
" قال قاسم وكاد الشر يتطاير من عينيه. "كنت... كنت... "كنتي فين؟ " قال قاسم بصوت عالٍ. "كنت بشم شوية هوا." "آه، والهوا دا في شركة أبوكي؟ "مش فاهمة." قالت روعة وهي تبلع ريقها. "كنتي هناك ليه؟ " قال قاسم وهو يمسك من شعرها. "كنتي بتتفقي معاه عشان تقت؛ ل؛يني؟ "انت بتقول إيه؟ "بقول اللي حصل. بس دا مش هيحصل." "آه طبعاً مش هتم؛ وت؛ي أبو ابنك." قال قاسم بسخرية. "كفاية بقى! أنا مكنتش عايزة أقولك، بس لا هقول." قالت روعة بدموع.
ثم تابعت بصوت عالٍ: "أيوا، روحتله. روحت لما سمعتك الصبح وإنت بتتكلم إن بابا عايز يخلص منك. أيوا روحتله وهددته." "هددتيه؟ " قال قاسم باستغراب. "هو اللي قتل عمتي. ومش هسيبه ولا أعد وأتفرج وهو بي"'ق*ت؛لك زي ماخدها مني وفضلت لوحدي. انت جيت خدتني للعيلة اللي كنت عايزها. أنا يا قاسم، مكنتش عايشة مع أهلي، لأنه ببساطة مكنوش عايزينى أجي على الدنيا دي أصلاً. عمتي اللي خدتني وحبتني، وخدها مني وفضلت لوحدي لحد ما انت جيت."
ثم جلست تبكي. تقرب منها قاسم. "أنا مكنتش أعرف." نظرت إليه روعة. "عمرك ما هتثق فيا يا قاسم." ثم تركته وصعدت إلى الأعلى. جلس قاسم ندمان على كل لحظة شك فيها في روعة. أتته مكالمة. "أيوا يا أمي." قال قاسم بصوت حزين. "قاسم، مال صوتك؟ "مفيش يامي، تعبان شوية." "من إيه يا ابني؟ "عشان بعيد عنك... هو فيه حاجة؟ "أيوا، أنا كلمت مرات خالك الله يرحمه، وعرفت إن نهلة فرحها الأسبوع الجاي. وأنا بقى صممت إن الفرح يتعمل عندنا في القصر."
"وماله يا أمي، يشرفوا." "لازم تيجي بقى، انت الكبير ولازم تبقى واقف معاهم يا ولدي." "هنيجي بكرة يا أمي." قال قاسم وهو ينظر إلى الأعلى. "أيوا، لحسن روعة وحشتني أوي." "عايزة حاجة؟ "سلامتك يا ولدي." أغلق ثم أخذ نفساً عميقاً وصعد للأعلى. "دق دق." "ادخل." "إحنا هنسافر بكرة." قال قاسم وهو ينظر إليها. نظرت إليه روعة ولا ترد. "روعة... اتجهت روعة للخارج. "الغدا ربع ساعة وهيكون جاهز." على السفرة، حاول أن يفتح معها مواضيع.
"عارفة هنرجع ليه؟ " سأل قاسم. "ليه؟ " ردت روعة وهي ما زالت تنظر إلى طبقها. "عشان عندنا فرح." "فرح مين؟ " نظرت إليه روعة. "بنت خالي. مرات خالي وولادها عايشين في القاهرة، بس الفرح هيتعمل في الصعيد." "أنا مش عايزة أرجع، أنا لسه مشبعتش من صحابي." "ممكن يا حبيبتي تكلميهم يحضروا الفرح ويقضوا معانا يومين، إيه رأيك؟ "بجد؟ " قالت روعة بسعادة. "القصر كله تحت أمرك." قال قاسم وهو يلاحظ فرحها. "هاكلمهم دلوقتي بقى." اتصلت على ريم.
"ريم، إزيك؟ "عاملة إيه يا قلبي؟ "الحمد لله. بقولك إحنا هنرجع بكرة." "بس أنا لسه مشبعتش منك." "عندنا فرح، وقاسم قال إنكم ممكن تيجوا تقضوا معايا وتغيروا جو، انتي وروان." "بس انتي عارفة الكلية وماما... "دول يومين يا ريم، عشان خاطري بقى." "خلاص موافقة. هو إمتى؟ نظرت روعة إلى قاسم. "هو إمتى؟ "الأسبوع الجاي." "الأسبوع الجاي." "حاضر، هكلم روان ونتفق." "خلاص، هستناكم بقى." أغلقت معهم وكملت.
مر اليومان، روعة وقاسم رجعا إلى ديارهما. "بنتي." ذهبت روعة لاحتضانها. "عاملة إيه يا ماما؟ "بخير يا بنتي. وحفيدى عامل إيه؟ "أهو خلاص قربت." "على خير يا بنتي." "هما جايين إمتى؟ " سأل قاسم. "أنا كلمتهم، قالوا إنهم على وصول. وكمان سامر جاي بكرة." "تمام." "أنا هطلع أرتاح بقى من السفر." "أيوا يابنتي، اطلعي." "إزيك يا قاسم؟ " قالت فاطمة. "إزيك. أنا طالع يامي، لما يشرفوا حد ينادي عليا." "روعة...
" قال قاسم وهو يغلق الغرفة خلفه. "نعم." "إحنا من امبارح مش بنتكلم." "أنا تعبانة وعايزة أنام. عن إذنك." ذهب قاسم إلى الأسفل. استقبل قاسم السيارة. "أهلاً، شرفتوا." "قاسم، إزيك؟ "الحمد لله. وانت عامل إيه؟ "زي ما انت شايف، جاي أشوف عروسة." "خلاص، اتقل وهتطلع بعروسة." قال قاسم ضاحكاً. "اديني مستني." ثم قام بمصافحة نهلة العروسة، ومن بعدها جوزها معتز، وأمها. مر اليوم وسط مرح وضحك العائلة. في اليوم الثاني، أتى سامر،
ومن بعده أصحاب روعة: ريم وروان وأحمد. "أنا مش عايز الواد يحضر الفرح." "وأنا أعمل إيه؟ كان لازم حد يجي معاهم." "يارب صبرني. أنا هنزل عشان الناس بدأت تيجي." قال قاسم وهو يمسح على وجهه. ذهب ريم وروان إلى روعة. "متيجي معانا يا روعة؟ "ليه؟ "إنتي عارفة، أنا بدخل في الموضوع بصراحة. سمعت ريم وهي بتكلمك وإنتي بتقوليلها إن الأوضاع مش مظبوطة مع قاسم." "آه، للأسف." "عجبك تفضلي هنا؟ "روان! ملناش دعوة." قالت ريم.
"اسمعي مني يا روعة، أحمد أخويا مستني مني رسالة واحدة بس، ويقف بالعربية. وهو كده كده محدش هيشوفنا في وسط الزحمة، وخليكي تدور عليكي عشان تعرف قيمتك." "تفتكري؟ بس لا... " قالت روعة بتردد. "بس إيه؟ بس اسمعي مني، وبكرة تقولي روان قالت." "تفتكري؟ "روعة، مليكيش دعوة بيها." "بس أنا عايزة أنزل إسكندرية، أنا مبقتش طايقة هنا." "يعني أكلمه؟ ".... ممكن توافق؟ رأيك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!