يجلس قاسم بجوار روعة وسانية. تقوم الدكتورة بفحص روعة. قاسم: في إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: لازم أتأكد من حاجة تانية، يا ريت تيجي على المستشفى في أقرب وقت. قاسم: انتي شاكة في حاجة؟ الدكتورة: اعملي الفحوصات دي وتعاليلي، عن إذنكم. قاسم: يلا يا روعة، قومي البسي. روعة: على فين؟ قاسم: المستشفى. روعة: اهدى، مفيش حاجة. ممكن نروح بكرة أو بعده. قاسم: لا مفيش بكرة ولا بعده، قومي دلوقتي. روعة: يا قاسم... قاسم: قومي يا روعة.
سانية: طب هنزل أنا على ما تلبسي يا بنتي. روعة: خليكي يا ماما. سانية: لا هنزل بقى. روعة: حاضر. تخرج، يحملها قاسم ويذهب بها إلى الحمام. روعة: خلاص يا قاسم، أنا مش صغيرة. قاسم: لا صغيرة، وأنا اللي مسؤول عليكي. روعة: طب اخرج. قاسم (يغمزلها) : طب... هعد ومش هعمل صوت. روعة (وهي تقف أمامه بضحك) : قليل الأدب! قاسم: هههههههههههه، انتي لسه عارفة؟ أنا بقى محكيلكيش حكاية البانيو ده. روعة (وهو يسحب يديه للخارج)
: لا مش عايزة أعرفه. قاسم (وهو يقف أمام الحمام) : طب بقولك... يقاطع كلامه غلق روعة الباب. يذهب إلى السرير ينتظرها. قاسم: أنا اتبهدلت خالص، راحت هبتك يا قاسي. يتابع وهو ينظر إلى الحمام: يلا، كل يهون عشان روعتي. في المشفى، يدخل قاسم وبيديه روعة. تُجرى الفحوصات والتحاليل. تجلس روعة في غرفة، بالقرب منها قاسم يمسك بيديها. روعة: هما هيعدوا كتير؟ قاسم: لا، زمانهم جاين يا حبيبتي. روعة: تفتكر إني أكون تعبانة فعلاً؟ قاسم
(يضع يديه على خدها اليمين) : أكيد مش تعبانة، دي دكتورة هبلة يا بنتي. روعة: انت جايبلي دكتورة هبلة يا قاسم؟ قاسم (وهو يحاول استفزازها) : آه، اللي لقيتها بقى، أعمل إيه؟ روعة: هبلة يا قاسم. قاسم: خلاص، المرة الجاية أجيبها مجنونة. تضربه روعة بخفة على صدره. روعة: زعلانة. قاسم (وهو يحضنها) : يالهووووى، مقدرش على زعلك، مستعد أصلحك هنا وفي الأوضة دي كمان. تفهم روعة ما يرمي إليه. روعة: لا، نتصالح في البيت أحسن. قاسم: ههههههه.
يقطع كلامهم طرقات على الباب. قاسم: ادخل. تدخل الممرضة. الممرضة: الدكتور سامح عايز حضراتكم. قاسم: قوليله إحنا جايين. يذهب الاثنان إلى غرفة الدكتور. قاسم: ها يا دكتور، طمنا. سامح: هو فيه خبرين، واحد حلو والتاني للأسف. قاسم: قلقتنا، إيه هو؟ سامح: الخبر الحلو إن المدام حامل. ينظر إليها قاسم بدهشة، ثم يمسك يديها يقبلها. قاسم: انت متأكد يا دكتور؟ سامح: أنا دكتور يا قاسي بيه. قاسم (وهو ينظر إلى روعة) : طب والخبر التاني؟
سامح: إنتي لازم توقفي المخدرات اللي انتي بتاخديها، لأنها بتأثر على الجنين. تنظر روعة إلى قاسم بصدمة. روعة: مخدرات؟ قاسم: مخدرات إيه يا دكتور؟ انت اتجننت؟ سامح: ده اللي موجود في تحليل الدم بتاع المدام، بتاخده على فترات وبكمية قليلة. إحنا في الأول سهل تبطلي. روعة: أبطل إيه؟ أنا معرفش أصلاً إيه ده. ثم تنظر إلى قاسم بدموع: قاسم، أنا معرفش هو بيقول إيه. قاسم: اتأكد يا دكتور كده، أكيد ده مش بتاع مراتي.
سامح: بس أنا بنفسي اللي اشرفت على التحليل، ومتأكد من اللي بقوله ده. قاسم (بعصبية) : إززززاي يعني؟ انت اتجننت؟ سامح: قاسم بيه، اهدى. حضرتك مش شرط تكون المدام هي اللي بتاخدها بنفسها. قاسم: يعني إيه مش فاهم؟ سامح: يعني ممكن المدام تكون بتتعرض لده وهي متعرفش. قاسم: وضح أكتر. سامح: يعني يا قاسم بيه، احتمال كبير تكون المدام بتشرب حاجة أو بتاكل حاجة فيها المخدرات. قاسم: يعني تقصد إن حد متعمد يعمل كده؟ سامح: ده تفسير للحالة.
قاسم: شكراً، عن إذنك. يأخذ روعة ويخرج دون كلام. يستقلان السيارة للعودة إلى القصر. في الطريق. روعة (بدموع) : قاسم. قاسم: لا رد. تضع روعة يديها على يد قاسم. روعة: قاسم. قاسم (ينظر إليها بخضة) : في إيه؟ روعة: أنا مش باخد الحاجات دي والله، صدقني. قاسم: مصدقك يا روعة. روعة: انت بجد مصدقني؟ يقوم قاسم بركن سيارته، ثم ينظر إليها. قاسم (وهو يضع قبلة على يديها) : مصدقك والله، أنا بس مش عارف أفكر مين ممكن يعمل كده.
روعة: أنا مش عارفة. ثم تضع يديها وتتابع: أنا خايفة على البيبي أوي. ينظر قاسم إلى بطنها ويتذكر حملها. قاسم: متخافيش، هيطلع جامد زي أبوه. روعة: بس مش عايزاه قاسي. قاسم: ليه؟ روعة: عايزاه زي ما في حنيتك اللي محدش شافها غيري، مش عايزاه قاسي والكل يخاف منه. قاسم: افرضي بنت. روعة: عايزاها شبهك. يضحك قاسم. قاسم: هههههه، شبهي إزاي بس؟ لا، أنا عايزها بنوتة قمر شبهك عشان أفضل أبوس فيها. روعة: وهتنسى روعة خالص؟
قاسم: عمري ما أنسى الشبر ونص. روعة: أنا شبر ونص يا قاسم. قاسم: أحلى شبر ونص في حياتي. روعة: هنعمل إيه؟ قاسم: في إيه؟ روعة: في الموضوع اللي الدكتور قال عليه. يقوم قاسم بإدارة السيارة. قاسم: أنا عارف هعمل إيه، أهم حاجة تطمني وترتاحي عشان ابني. روعة: ابننا. قاسم (بفرحة) : ابننا. بعد قليل يصلان إلى القصر. سانية: إيه يا ابني، طمني. قاسم: هيا فين فاطمة؟ سانية: فوق يا ولدي. قاسم: فتحية، بت يا فتحية. فتحية: أيوه يا بيه، نعم.
قاسم: قوليلها فاطمة تيجي. فتحية: حاضر ي بيه. روعة: هتعمل إيه يا قاسم؟ قاسم: هتعرفي. تنزل فاطمة. قاسم: استني يا فتحية. فتحية: حاضر ي بيه. قاسم: عايز أقولكم خبر ليكو كلكم. سانية: في إيه يا ابني؟ قاسم (وهو يمسك يد روعة) : روعة حامل. تنزل الكلمة على مسامع فاطمة كالصاعقة. سانية: ألف مبروك يا ولدي، ألف مبروك يا بتي. فتحية: ألف مبروك يا بيه، ألف مبروك يا هانم. قاسم (موجهاً كلامه لفاطمة) : وإنتي؟
فاطمة: أه، ألف مبروك يا قاسي. قاسم: دلوقتي دي مراتي حامل في ابني، يعني من النهارده لمدة تسع شهور هي في أوضتها، أنا بنفسي اللي مسؤول على الأكل والشرب، كل حاجة تخص روعة وابني، مفهوم؟ سانية: وليه يا ابني دا كله؟ أنا مسؤولة، أنا هشيلها في عنيا. قاسم: عارف يا أمي، بس ده ابني. سانية: ده حفيدي، بس اللي تشوفه زي أبوك بالظبط. قاسم (وهو يتذكر أبيه) : اممم. قاسم: يلا يا روعة. روعة: فين؟ قاسم: عايزك في الأوضة.
يصعدان إلى غرفته. أول ما دخلا الأوضة، حملها وذهب بها إلى السرير. روعة: في إيه؟ قاسم: هوص. ثم يضع رأسه بجوار بطنها. قاسم (محدثاً لابنه) : أوعى تتأثر بالكلام ده واللي بيحصل، انت قوي زي أبوك. روعة (وهي تضع يديها على رأس قاسم) : يا حبيبي، مش هيسمعك، ده لسه صغير. قاسم: لازم يكون قوي زي أبوه. روعة: طبعاً يا روحي، لازم. تمر الأيام، ويأتي سامر زيارة إلى القصر. يدخل سامر إلى القصر فجأة. سامر: أنا جيييييييييت. سانية: ابني.
يذهب إليها، ثم يحضنها، ثم يجلس بجوارها. سامر: امال فين الباقي؟ سانية: قاسم وروعة في أوضتهم، وفاطمة في أوضتها. سامر: هو قاسم كل يوم مع روعة؟ سانية: والله يا ابني معرفش، انت عارف أخوك. ينزل قاسم وروعة في تلك اللحظة. قاسم: انت مالك انت؟ يذهب سامر لاحتضانه. سامر: الكبير. سامر (وهو ينظر إلى روعة) : إزيك يا روعة؟ روعة: الحمد لله. قاسم (وهو يضرب سامر على كتفه) : مش تباركنا؟ سامر (وهو ينظر إليهم) : ليه؟ قاسم: روعة حاااااامل.
يُصدم سامر في تلك اللحظة. سامر: اااااااي؟ ليه؟ قاسم: هو إيه اللي ليه؟ سامر: ...............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!