أخذ قيصر نفسًا طويلًا، بان كل شيء يسير كما يريد. بعد ذلك، وصل كنان إلى نقطة التفتيش، وأعطى الضابط ورقة، ومر بسلام. في الطائرة، جلست عشق بجانب قيصر، وأعلنت الطائرة عن إقلاعها. عشق كانت تخاف، وأمسكت بيد قيصر وأغمضت عينيها. كان هو يراقبها بصمت. بعد أن أصبحت الطائرة في السماء، تحسن الوضع، فنظرت إليه عشق بخجل من نظراته. عاد بظهره للخلف، وهي قلدته وعادت بظهرها.
أما كنان، فكان يجلس في مقعد وبجانبه بنت تركية، كان يتفحص جسمها بمتعة. كانت البنت نائمة، وهو جالس ينظر إليها بحب. فتحت عينيها فجأة وصرخت عندما وجدت كنان مقتربًا منها جدًا وعلى وشك تقبيلها. صرخت، وانتبه كل من في الطائرة إليهم. كلمته البنت بالتركية، وكان واضح أنها متضايقة، وهو كان ينظر إليها ومصدومًا من الموقف.
انتبه قيصر للفوضى، ونظر إلى كنان بغضب على حركته، وقام واقترب من البنت وكلمها بالتركية واعتذر لها. أول ما رأته هدأ، ونظر إليه بإعجاب. كان هو ينظر إلى كنان بغضب ويريد ضربه، فوجد المضيفات واقفات، فقال للبنت بالتركية: "أنا آسف بشأن صديقي، أعلم أنه منحرف، ولكن أعدك بأنه سيذهب لمقعد آخر." ابتسمت البنت وقالت له: "حسنًا، لا بأس." ابتسم قيصر، وعادت هي لمكانها، فقام كنان من مقعده واتجه إلى مقعد قيصر.
قرب قيصر من عشق وطلب منها الجلوس بجانب البنت. كانت البنت جالسة، تنظر إلى قيصر، معتقدة أنه سيجلس بجانبها. فتفاجأت عندما وجدت قيصر مقتربًا منها ومعه بنت، وقال: "لقد حللت الأمر، ستجلس زوجتي بجانبك." تفاجأت البنت مما قاله، ونظرت إلى عشق بغضب، وقالت بضيق: "حسنًا؟ جلست عشق بجانبها، وعاد قيصر ليجلس بجانب كنان، الذي كان ينظر إليه وهو رافع حاجبه. ضربه قيصر في بطنه: "كنت أعرف أنك لن تمر هذه السفرية على خير."
كنان بألم: "هو أنا بس عملت إيه؟ نظر إليه قيصر بغضب: "إنت في طيارة يا عديم الخشية، فاكر نفسك في كباريه؟ كنان: "يا باشا، ما هي اللي جامدة." نظر قيصر إلى البنت وقال له: "دي جامدة، إنت أجمل منها." حط كنان سماعات الأذن في أذنه وهو زعلان. قيصر كان ينظر إلى عشق، التي كانت جالسة بجانب البنت، والبنت كان يبدو عليها عدم الرضا مما حدث. نظرت عشق إليه، وعندما وجدته ينظر إليها، أبعدت عينيها بسرعة. ***
في مصر، وتحديدًا في قصر القيصر. دخلت هايدي القصر من باب خلفي، ودخل بعدها رجال الشرطة. كانت هايدي تلف رباط ضغط على ذراعها، وكان يبدو عليها التعب. "هذا القصر الخاص به، هو عنده قصور كثيرة، بس اللي أعرفهم دا اللي هو عايش فيه، والقصر التاني اللي والدته عايشة فيه." رد ضابط، وهو القائد: "غريبة، يعني إزاي عايش لواحده وسايب والدته لوحدها؟ مش خايف عليها؟ هايدي بسخرية: "دي حد يخاف عليها؟
دي تخوفك انت وعشرة زيك. وبعدين دا مش موضوعنا يا باشا." رمقه الضابط بغضب، وهي تجاهلته. "أنا هروح أعطل الكاميرات، وانتوا شوفوا شغلكم." اتجهت هايدي لمكتب القيصر، وفتحته باستخدام الباسورد، الذي كانت تعرفه لكونها حبيبته السابقة.
تعطلت الكاميرات وخرجت. رجال الشرطة كانوا يضعون كاميرات وشرائح تجسس في أماكن مخصصة. بعد الانتهاء، خرجوا من القصر، وذهبت هايدي مع القائد لغرفة القيصر. بدأ الضابط يفتش في أي شيء، ولكنه لم يجد أي معلومة. "رجع كل حاجة مكانها." تنهد بغضب: "عارف إنك ذكي، بس أكيد هعرف أوصل للي أنا عاوزه." أنهت هايدي شغلها، ورجعت الكاميرات كما كانت، وخرجوا من القصر. هايدي: "هو أكيد لما هيرجع مش هيلاحظ أي حاجة. وبعدين أعتقد إنه مش هيكون فاضي."
كان القائد ينظر إليها بتفكير. "عرفتي إنه سافر منين؟ هايدي: "معلش يا فندم، بس حضرتك كانت صوتك عالي وانت بتتكلم في التليفون." نظر إليها الضابط وقال: "هعمل نفسي مصدقك. ومفيش حاجة بعيدة، يعني ادينا مع بعض." خرجوا وركبوا سياراتهم ومشوا. ***
وفي تركيا، وصلت الطائرة بأمان. خرج القيصر وكنان وعشق. كانت في استقبالهم سيارة فخمة، ركبوا فيها. عشق كانت سعيدة لوجودها في تركيا، بلد الأحلام. أغمضت عينيها براحة، ونظر إليها القيصر بنظرات غير مفهومة. ظلت السيارة تسير حتى وصلت لمكان بعيد عن المدينة. خرجوا من السيارة. كنان وقف بجانب القيصر وقال: "مش مرتاح."
نظر إليه القيصر وهز رأسه بمعنى اطمئن. ودخلوا. أول ما دخلوا لجوه، قابلهم "البوص"، وهو أكبر رجال المافيا على مستوى العالم. "أهلاً قيصر، نورت تركيا." قيصر بهدوء: "شكرًا يا بوص. أعرفك على صديقي كنان." نظر البوص لكنان وسلم عليه، ثم نظر إلى عشق، التي كانت واقفة تنظر إلى الأرض، وقال: "ومن هذه الفتاة الجميلة؟ "عشق." شدها إلى حضنه وقال: "زوجتي." نظر إليها البوص بإعجاب: "واو، لقد تزوجت، إنه خبر رائع يا قيصر."
"تفضلوا." دخلوا وجلسوا في الريسبشن. خرجت بنت مرتدية بدلة رسمية قصيرة باللون الأسود، وقربت من قيصر ونظرت إليه بنظرات إعجاب: "أهلاً قيصر، كيف حالك؟ انتبهت عشق للبنت ونظرت إلى ملابسها، وتصدمت كيف هي ماشية كدا. نظرت البنت إليها بتفاجؤ بوجودها، وقالت باستغراب: "من هذه يا قيصر؟ قيصر: "زوجتي." لورا بغضب: "هل تزوجت يا قيصر؟ قيصر: "أجل لورا، إنها حبيبتي." وأخذ عشق في حضنه، وهي خجلت جدًا من حركته. نظرت لورا إليهم بغيرة.
وقدمت لهم العصير: "أهلاً بكم." نادى البوص على لورا، وهي قربت منه وجلست على رجله بطريقة جريئة. نظرت عشق للمنظر وخجلت. لاحظ قيصر خجلها وابتسم، ولكنه لم يبين. بعد ذلك، قال القيصر: "دعونا نذهب للراحة ونتحدث في العمل وقت لاحق." البوص: "حسنًا يا قيصر، اذهبا. ستأخذكم لورا إلى غرفتكم."
نظرت لورا إلى قيصر وتغاظت من وجود عشق، التي من وجهة نظرها بنت ساذجة. قربت من قيصر وأمسكت بيده، وهو تجاوب معها، وهذا جعل عشق تحس بشعور غريب. كنان نظر إليهم وكأنه يعرف أن قيصر له غرض من اللي بيحصل، لأنه في العادي مش بيسمح لأي ست تلمسه. وقفوا أمام غرفتين، وقالت لورا: "دعيني أرافقك يا كنان. هذه غرفتك." دخل كنان الغرفة وقال: "أنا هرتاح، يلا، تصبحوا على خير." ومن غير ما ينتظر ردهم، أغلق الباب ونام على السرير بتعب.
قربت لورا من القيصر وقالت: "هذه غرفتك عزيزي." قربت من عشق وقالت بخبث: "دعيني أنام معه الليلة." عشق، لحسن حظها، لم تكن تفهم لغتها وماذا تقول لها. فرد قيصر بالموافقة وقال: "هل لديها غرفة لتبقى بها؟ ابتسمت لورا بخبث: "نعم، ستذهب بغرفتي." وأخذتها لورا لغرفتها وقالت: "هذه غرفتي، ستقضين الليلة هنا." وأخذت ملابس لها وخرجت.
عشق كانت مصدومة مما حدث. فتحت الباب ورأت لورا ذاهبة إلى أين. تصدمت عندما دخلت نفس الغرفة التي فيها قيصر. قالت: "يا لهوي! هي رايحة عنده تعمل إيه دي؟ معقولة يعني؟ "لا لا يا عشق، إنتي بتفكري في إيه؟ وبعدين هما حرين، إنتي أصلاً صدقتي بعدتي عنه وعن شره." دخلت ووقفت الباب. لورا دخلت لقيصر الغرفة، وهو كان غير ملابسه ونايم ببنطلون فقط. قربت لورا وابتسمت، وهو نظر إليها بابتسامة.
لورا بدلع: "حبيبي، إني أفتقدك." لم تنتظر رده عليها، وقربت منه وبدأت تبادله قبلات حارة. أبعدها قيصر عنه وقال: "أخبريني لورا، ما وضع الشحنة الخاصة بي؟ لورا: "كل شيء بخير عزيزي، لا تقلق." شدها إليه وهو يقبلها: "هل أنتِ متأكدة لورا؟ أشعر وكأن الوضع ليس بخير." لورا وهي تبتعد عن قبلته: "لا تقلق، الوضع بخير. إني أتابع كل شيء مع البوص. إنه يعلم حقًا أنك لم تمزح في هذه الأمور."
قال قيصر وهو يقبلها: "حسنًا، ما دام الوضع في يدك، لن أقلق." شدها قيصر وأغلق الأنوار عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!