كنتي فين يا عشق؟ بصت عشق بخوف لنظرات المعلم ليها. "أنا كنت بـ... "بايه يا عشق؟ كنتي فين يابت انطقي... كنتي فين؟ بتترعب من صوته العالي ونظراته المرعبة ليها. قرب منها جابر ومسك إيديها. "بق، كده مش عاوزة أنطقي، أنا بق هوريكي هعمل إيه." عشق برعب منه: "والله... والله يا معلم كنت... كنت بساعد قطة كانت متعورة." "قطة؟ يا حنينة؟ " مسكها من شعرها وهزها. "من امتى والحنية دي نزلت على قلبك ها؟ انطقي! قربت منه بنت في نفس عمر عشق.
"سيبيها والنبي يا معلم، هيا أكيد مش قصدها إنها تخرج برا." بيبصلها جابر بعيون غاضبة وبيشدها جمب عشق. "بق، بتدافعي عنها إنتي كمان؟ طلعلكوا صوت وبقيتوا تبجحوا فيا؟ بيكونوا مرعوبين منه وبيحاولوا يفلتوا من إيديه. بيرميهم جابر بغضب على الأرض وبيصرخ فيهم: "هتقعدوا تلات أيام من غير أكل ولا شرب علشان تعرفوا تبجحوا فيا حلو؟ بتعيط عشق والبنت التانية وبتحضنها بخوف. بتقرب منهم بنت ودي بتكون بنت ضعيفة جداً، حضنتهم وهيا بتعيط.
"عشق، ملك أنا آسفة إني معرفتش أساعدكم من تحت إيديه." بيحضنها البنات وبيعيطوا. "كويس إنك متكلمتيش، ده مفتري وممكن كان يهبدك هابدة تموتي فيها." بتحضنهم مني بحب وبتقول لهم: "متخافوش يابنات، أكيد هنخرج من هنا في يوم." البنات بحزن: "يارب." بيناموا التلاتة وهما حاضنين بعض، وبيصحوا تاني يوم على صرخة بنت من صحابهم اللي في المخزن. بيقفوا يبصوا من بعيد بخوف.
بيشوفوا راجل عجوز واقف جمب المعلم وجمبه رجّالته، وفي بنت ماسكينها اللي شغالين مع المعلم جابر، وهيا بتصرخ وبترفس برجليها. "سيبوني، لااا، مش عاوزة أروح معاكم؟ بيتوتر المعلم جابر لما بيشوف نظرات الراجل ده، وهيا بتتحول للانزعاج وبيقول: "إيه يا جابر؟ بق مش عارف تربي عيلة زي دي؟ أنا كدا شكلي هنقص السعر؟ جابر بتوتر: "تنقص إيه يباشا، دي شكلها عاوزاني أروحلها." الراجل: "أما أشوف آخرك يا جابر."
بيتعصب جابر وبيقرب من البنت دي وبيشدها ليه وهو بيهمس في ودنها: "حالا الضحكة متفارقش وشك، إلا ورحمة أمي، أق*ت*لك وقتي، عارفة الباشا اللي هناك ده دافع فيكي قد إيه، والله لو اشتكى منك مهيكفيني أقطعك حتت وأرميكي لك*ل*اب الشارع، إنتي فاهمة؟ بتهز راسها بخوف، وبيرملها جابر منديل، بتمسح بيه دموعها وبتهدى. وبتقرب من الراجل الغني ده، وهوا بيمسكها من وشها وبيقول لجابر: "عد فلوسك يا جابر، يلا يا حلوة تعالي معايا."
بيمشي ورجالته بتسلم جابر الفلوس وبيمشوا وراه. بيمشي جابر وهوا شايل شنطة الفلوس وفرحان، وبيدخل مكتبه. بيكونوا شافوا البنات كل اللي حصل، وبيفهموا إن جابر مش بيجوزهم أو يفسحهم زي ما هو بيفهمهم. "طلع بيبعنا! شهقت عشق بيها وهيا بتبصلهم برعب. البنات بتخاف من اللي شافوه. ملك بعياط: "أنا مش هفضل هنا كتير." عشق: "أيوا، مش لازم نستنى لما يبيعنا لرجالة وحشة زي دي، يعلم إيه اللي بيحصل لأخواتنا. لازم نهرب! مني بخوف: "هـ...
هرب إيه يا عشق؟ إنتي عارفة إن مش سهل نهرب من جابر. إنتي مش فاكرة عملوا إيه في هاجر لما هربت؟ بيبلعوا ريقهم بخوف من تذكرهم لهاجر. لما هربت ومسكها رجالة المعلم جابر، واللي عاقبوها إنهم اغت*ص*بوها ورموها بعد ما ماتت من كتر الوحشية اللي شافتهم من رجالة جابر. ملك بصت لعشق بخوف من الفكرة، ولاكن عشق بتكون مصممة. "أنا عندي فكرة، أنا ساعدت شاب وهوا وعدني إنه هينقذنا، وإحنا لما نهرب هندور عليه وهو أكيد هيساعدنا."
مني بسخرية من كلامها: "عشق يا حبيبتي، الدنيا دي كبيرة، مش مخزن زي اللي إحنا فيه، يعني إنتي لو طلعتي برا مش هتوصلي له خالص." عشق بتفقد الأمل من إنها تهرب من جابر وظلمه، وبتاخد البنات ويرجعوا مكانهم ويناموا. بتصحي عشق من نومها بفزع بعد ما شافت كابوس مرعب. قالت وهيا بتاخد نفس: "استغفر الله العظيم."
بتبص حواليها وبتشوف هيا فين، بتلاقي نفسها في أوضة كبيرة بتكون شكلها حلو، بتلاقي هدوم كتير موجودة في دولاب اللي موجود في الغرفة. بتبص للهدوم بصدمة. "الله! كل دي هدوم؟ فينك يا ملك إنتي ومني؟ وتشوفوا الناس اللي عندهم مخازن هدوم كتيرة زي دي؟ بتقوم وبتدخل للحمام وبتغسل وشها وبتخرج، وبتلاقي لورا اللي كانت بتغير هدومها في خروجها. عشق بتشهق بخجل لما بتلاقيها بتغير هدومها قدامها. بتضحك لورا بصوت عالي على سذاجتها.
"لماذا تخجلي؟ هذا الأمر عادي؟ عشق مبتكونش فاهماها بس بتهز راسها وبتغطي عيونها بإيديها وبتخرج من الأوضة. بتلاقي كنان واقف مستنيها، وأول ما بتشوفه بتقرب منه، وهوا بيقول لها: "إنتي هتيجي معايا، هنروح لبيت هتفضلي فيه لحد ما نخلص شغلنا، وبعد ما نخلص هاجي آخدك." بتبصلوا عشق وبتخاف. "هو أنا ممكن أفضل معاكوا؟ أصلي بخاف أكون لوحدي." كنان: "دي أوامر القيصر، وما أقدرش أكسر كلامه."
بتتنهد بحزن وبتمشي وراه، وبتنزل، بتكون شنطتها موجودة. بياخدها كنان وبيخرج، وبيركبوا عربية، وبييتجه بيها كنان لمكان بعيد عن فيلا البوص. بيوصلوا بعد ساعة، وبيكون في بيت بسيط موجود. بيرن كنان الجرس، وبيفتح القيصر، ودي بتكون صدمة عشق. القيصر: "اتأخرتوا." كنان: "على ما جهزنا ومسافة الطريق." القيصر بيدخل وكنان وراه، وعشق بعدهم. عشق بتبق عاوزة تفهم إيه اللي بيحصل.
وبيبصلها القيصر وبيقول: "كنان، ارجع إنت للفيلا، وأنا هفهمها هتعمل إيه وهتحصلك." كنان بيهز راسه وبيخرج، وبيفضل القيصر وعشق. بتبق واقفة وهيا بتبص للأرض. القيصر بيقرب منها، وهيا قلبها بيدق من قربه ليها. فجأة بتلاقيه بيديها جهاز صغير، طلع من جيبه. "امسكي الجهاز ده." بتبص للجهاز شوية، وبعدين بتمد إيديها تاخده، وهو بيكمل: "لو حسيتي بأي خطر، اضغطي عليه، هو هيدينا إشارة تلقائية، وساعتها هنعرف نلحقك."
بتهز راسها بحاضر، وهو بيفضل باصصلها، فهي بتخجل من نظراته. بيقرب من الباب وبيمسك شنطة كانت موجودة، وبيتقرب من عشق. "الشنطة دي فيها حاجات هتحتاجيها، وتعالي ورايا أوريكي إزاي هتتعيشي هنا." بيمشي وهيا وراه. بيتقرب من غرفة وبيفتحها. بتكون غرفة نوم معموله بشكل كيوت، أول ما بتشوفها عشق، عيونها بتبتسم بفرحة، وبيلاحظ دا القيصر بس بيتجاهل. وهيا بتبص للأوضة وهوا بيكمل كلامه:
"أوعي تفتحي باب أو شباك مهما حصل، أنا قافل الشبابيك هنا كويس، ومستحيل حد هيعرف يفتحهم غير من جوه الغرفة، أنا مش عاوز أي غلطة. البيت فيه كل حاجة هتحتاجيها، عيشي في هدوء، واحسبي خطواتك، عاوزك كأنك خيال." عشق كانت بتسمعه وهيا خايفة من كلامه. بيتجه عند الباب بعد ما بيوريلها البيت كله. "أنا هقفل عليكي كويس، مش عاوز أي غلطة، أنا حاطط كاميرات هنا، بس دي مش كفاية، أي خطر هتحسي بيه، تضغطي على الزرار بتاع الجهاز، ركزي."
عشق هزت راسها، وهوا ضغط على أوكرة الباب وبيخرج، زادها خوفها وحست بالرعب. قبل ما يقفل الباب، سمع صوتها بتهمس وبتقول: "أنا بخاف أقعد لوحدي." سمع جملتها، وكان هيخرج، إلا إنه بص لها تاني وقرب منها. "أنا هعرفهم إنك رجعتي مصر، علشان الناس دي ملهاش أمان وهيدوروا ورا الموضوع، بس أنا عملت كل ده علشان متتأذيش." هزت راسها بموافقة، ولاكن دمعة خانتها، وهوا شافها.
إحساس غريب حسه من ناحيتها، هو عارف إنه من أول ما شافها وهيا دخلت قلبه، بس بعد اللي حصلوا قلبه اتدمر. في السنتين دول غيروا حياته من شخص طيب لشخص تاني عديم الرحمة. خرج من البيت وقفل الباب، ومع كل تكه من القفل بتحس إن روحها بتخرج. قعدت على الأرض بعد ما هوا مشي، وسمعت صوت عربيته وهيا بتمشي.
غمضت عينيها وفضلت تهدي نفسها، وعدى وقت مش كبير، وبعدين قامت وفتحت الشنطة اللي أدهالها، كان فيها راديو ومصحف وفي سبحة، وكان في علبة مغلفة. مسكتها تفتحها، لاقت نظارة نظر. قالت بصدمة: "هو عرف منين إني نظري ضعيف؟ كانت بتفكر في كل حاجة شافتها، إزاي عرف إن نظرها ضعيف. فاقت من أفكارها على صوت أصدرته بطنها، دليل على جوعها. وقفت وشغلت الراديو على قرآن، وقربت من المطبخ، وفتحت التلاجة، ولقت إنها مليانة من خيرات الله.
ابتسمت لما لقت كل حاجة حلوة، طلعت من الأكل اللي كانت بتشوفه في التلفزيون، واللي عمرها مداقته، وقعدت فرحانة. حضرت لنفسها أكل، وبعدين طلعت لأوضتها، قعدت على السرير، وكان فيه تلفزيون. كانت هتشغله بس قرأت ملحوظة موجودة قدامه. "وطي الصوت." هزت راسها وقالت بهمس: "حاضر." وشغلته، وطت الصوت خالص، يدوبك هيا تسمعه، وقعدت تتفرج، وكانت فرحانة، لأنها أول مرة تحس إنها فرحانة وحرة مش مقيدة.
في فيلا البوص، بيصحي البوص وبيخرج من أوضته، وبيلاقي كنان ولورا قاعدين. بيسأل عن القيصر، وبيجاوبوا كنان: "بأنه راح يوصل عشق، زوجته، للمطار، علشان هترجع مصر، لأن والدتها تعبانة." بيبصلوا البوص شوية وبيفكر، وبعدين بيهز راسه بمعني تمام. بيعد دقايق، بيوصل القيصر، وبيتقرب منهم، وبيتكلم بجدية: "العملية هتم النهارده." الكل بيبصوا له. البوص: "هل قمت بحل الأمور الخاصة بك؟ القيصر بيجاوب: "نعم، أنا مستعد للاستلام."
لورا قاعدة ماسكة لاب توب، وبتتواصل مع المافيا الإيطالية. وبتبصلهم وهيا بتبتسم: "لقد تواصلت مع جاك، وقال بأن كل شيء جاهز." بيستعد الكل، والقيصر بيكون مجهز نفسه للعملية، وبتكون في دماغه عشق، واللي بيكون قلقان لحد يأذيها. بيجي وقت العملية، وبيكون القيصر معاه كنان، والبوص معاه رجّالته، ولورا. بتوصل المافيا الإيطالية بهليكوبتر، وبيتم استلام الشحنة، وبيدفع القيصر الفلوس، وبتم العملية بسلام.
ولاكن بعد رجوعهم لفيلا البوص، بيفتح البوص سلاحه في وش القيصر، وبيقول: "عزيزي، أقدم لك هديتي." القيصر بيكون واقف قدامه بجمود: "هل هذا حقاً؟ كنان بيكون واقف ورا القيصر وقلقان عليه، للبوص يتهور ويضرب عليه. البوص: "يمكنك العودة إلى مصر بسلام الآن، ولاكن الشحنة ستكون ملكي." القيصر بيبص للورا، اللي بتكون باين عليها إنها مش فاهمة حاجة. بيرمقها القيصر بغضب، وهيا بتقرب من البوص، وبتهمس: "ماذا تفعل؟
البوص بيرد: "أحاول الاستفادة من هذا الوضع." بيستغل القيصر انشغاله معاها، وبيشد السلاح، وبيوجهه ليهم، وبيبلغ كنان ياخد الشحنة ويروح يسلمها. كنان بيكون قلقان يسيبه لوحده، بس بيصرخ القيصر فيه: "يلا يا كنان، مفيش وقت." بيخرج كنان، وبيسوق العربية، وبيروح يسلم الشحنة للوفد اللي مستنيهم على المركب. وبتم العملية بنجاح، وبيرجع، بيلاقي القيصر مربوط من رجليه، والبوص ولورا واقفين ومتعصبين من تسليم الشحنة واتجاهها لمصر.
ولورا مقربة منه، وبتصعقه بالكهرباء. وفي الوقت ده، بيهتز الجهاز اللي متوصل مع عشق. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!