سلوى بصراخ: مجاهد مجاهد افتح عيونك. مجاهد. دخل محمد ولقاه واقع على الأرض وبينزف من أنفه. دخل محمد الأوضة وفحص مجاهد وأخده على المستشفى. بعد فترة صغيرة. محمد: متخافيش مفيش حاجة خطرة، تقريبا كان عاوز يطلع فوق السطح بس وقع. سلوى: الحمد لله هو بخير. جاءت الممرضة ومعاها أحمد. أحمد: هو مجاهد اللي حصل له؟ محمد: ولا حاجة هو كويس. محمد: سلوى مجاهد صحي، خدوه على البيت. سلوى: وأنتم؟ محمد: الحادث ده مش هيخليني أنسى حاجة.
سلوى: هتطلقني يعني وأولادك؟ محمد: امشي مش عاوز أتعصب في المستشفى. مشى مجاهد وسلوى. طلع محمد وقابل صحبه وقال لأحمد خليه مع الممرضة. محمد: هطلقها. وترك مجاهد وهند. صحبه: لا ما ينفعش، وودي أحمد عند جدته أفضل. محمد: لو سبت أحمد عند جدته هيسألني لما يكبر. صحبه: لو عاش مع سلوى هيكرهك أكتر وهيكره أخواته عشان خاطر أولاده. محمد: يا ريتهم كانوا من ليلى، ما كانت حياة أحسن. سامحيني يا ليلى مضطر أعمل كده، سامحيني.
اقتنع محمد بكلام صحبه ملوش حل تاني ليبعد عن عياله الاتنين. فساب أحمد عند جدته، وأصلا جدته بتحب أحمد. ورن على جدة أحمد إسراء. محمد: أحمد هيرجع يعيش معاكي. إسراء: أحمد زي ابني، لكن في حاجة حصلت. محمد: ولا حاجة، خليه معاكي أحسن. إسراء: ماشي يا ابني، لكن تعالى شوفه اتحرم من أمه، بلاش كمان يتحرم من والده. محمد: أكيد، سلام دلوقتي. إسراء: سلام. محمد: بص يا أحمد هنتفق اتفاق حلو، جدتك عايشة لوحدها، عاوز حد يكون معاها.
أحمد: هنروح عندها؟ محمد: أيوه، لكن أنت هتقعد هناك. أحمد: دايما هشوفك إزاي؟ محمد: حبيبي أنا هاجي. أحمد: ماشي، مش هتنسانى. محمد: لا طبعاً. فضل أحمد عند جدته، وكان محمد بيجي يشوفه. بعد مرور سنين كتيرة. أحمد بقى دكتور في سنة رابعة في كلية طب. مجاهد كان لسه في أول طب، وهند كانت في تالتة ثانوي. سلوى كانت بتقوله كلام وحش عن أحمد قدام مجاهد، وكمان خناق سلوى مع محمد كان بيزيد يوم بعد يوم.
كان كل خناقهم فاكرها مجاهد بسبب أحمد، حتى إن مرة كان هيضربها. فكل ده خلاه يكره أخوه، لكن لا ندري. وكمان عملت مشاكل كتير، حتى إن مرة قالها أنتي طالق، بس راجعها عشان خاطر الولاد. سبب مشاكل كلها أنها معترضة على الأيام اللي بيروح يقعد عند أحمد، كانت بتغير منه جداً، لكن هند لا. غير أخواتها مهتمة بدراستها بس، شخصية هادية جداً. أحمد مشافش هند خالص وهي كبيرة، ما يعرفش شكلها وهي كبيرة، ولا مجاهد.
في الصبح عند جدته بعد مرور سنين. أحمد اتنقل كلية في مدينة والده. أحمد: صباح الخير يا تيته. إسراء: صباح النور يا روح تيته. نور (بنت خاله) : صباح الخير، تعال أفطر. أحمد: لا مش هلحق، يدوب أوصل على المعاد. إسراء: لما توصل طمنيني عليك. أحمد: روح شوف والدك. أحمد: تيته ليه كام سنة مسألش عليا؟ لا تيته محدش بيحبني هناك. إسراء: ماينفعش يا أحمد عشان خاطري، ما عنديش خاطر خالص.
أحمد: إزاي بس، أنتي زي أمي، من غيرك جايز كنت هتربى في الشارع. إسراء: لا يا حبيبي متقولش كده. آه آه. أحمد: تيته انتي كويس؟ إسراء: آه، امشي أنت توصل بسلامة. أحمد حضنها: اهتم بنفسك. إسراء: اسمع كلام والدك، ونور والدها اتوفى وأمها اتجوزت ومش هتسأل عليها (قالتها بصوت واطي) . أمانة عندك أحمد هتروح تسكن مع والدك، ماشي عشان خاطري. أحمد: في إيه يا تيته؟
أنا ونور عايشين معاكي لحد آخر عمرنا. تيته، طريقة كلامك غريبة، لو بتشتكي من حاجة، أما بابا فهاشوف هروح بعد محاضرة. تيته نور زي أختي، بل وأكتر، وأنتي زي أمنا. إسراء: ماشي يا حبيبي، روح يا أحمد ومتنساش كلامي، وربنا يحفظك. في مكان آخر في بيت محمد. ماما بابا مافيش فطار، جعان جعان. سلوى: هش، بجهز. مجاهد فضحتنا، هش. مجاهد: هند هند وينك؟ هند: حد يشوف وجهك ويعرف ينام، عايزة أنام، ورايا مشوار. مجاهد كب عليها كوباية ميه.
هند: آه، شعري. حيوان، أنت حيوان. محمد: في إيه يا حبايبي على الصبح؟ هند: بابا بص مجاهد عمل إيه، حيوان. بابا كنت عايزة فلوس أشتري طقم، بعد شوية هخرج. محمد: اللي انتي عايزاه. سلوى: مجاهد أي على فين؟ مجاهد: هتأخر، فسلام. سلوى: طب خد حاجة كلها في الطريق. اهتموا بنفسكم. محمد: ربنا يحفظك، سلام. بعد فترة. أحمد كان ماشي بالعربية وشاف اتنين شباب واقفين بيضايقوا في بنت. وقف عربية ونزل يشوف مالهم بيها.
أحمد: إيه يا سكر انت وهو، امشيوا من هنا بدون مشاكل. واحد منهم: آه خوفت قوي. أحمد: آه لازمنا تخاف، لأنه لو فضلت شوية تاني في إيدك ورجلك هيتكسروا. واحد منهم: لالا خوفنا قوي يا ماما، نادى مامتي، خايف منه قوي. ضربهم أحمد واتعور هو كمان. مشيوا. البنت: شكراً جداً، آسفة. أحمد: ولا يهمك، أنتي صغيرة، متطلعيش لوحدك. يابنت: هند. أحمد (هي أخواته بس ما يعرفش)
: ماشي يا هند، ممكن أوصلك على بيتك عشان مش باين إن الطريق أمان ومش شايف تاكسي، وبراحتك. هند: تمام، واصلني عنوان بيتي. أحمد: تقريبا إحنا جيران. بابا ساكن في نفس العنوان معايا أخت وأخ. هند: مش عارفة، مش بنختلط على جيران، بس مشوفتكش قبل كده. أحمد: كنت عند جدتي. هند: أه فعلاً. واصلها لبيتهم. وقف عربية. سلوى: هو ده؟ ثواني، ده أيوه أيوه هو، إزاي، لالالا، هو هيرجع. دي هند بتعمل إيه معاه؟ هو في إيه؟
جريت عشان تفتح باب قبل محمد، لكن ملحقتش. فتح محمد ولما شاف أحمد عيونه اتملت بدموع. أحمد بص حوليه، المكان شكله اتغير قدامه. محمد بدموع: أحمد جيت، الحمد لله قدرت أشوفك. حضنه. أحمد: بابا. محمد: معلش سامحني، مجيتش شوفتك الأيام اللي فاتت. هند بابتسامة: ثواني يعني، أنت أخويا؟ أحمد: أنتي هند؟ حضنها. هند: كنت بتمنى أشوفك على طول. سلوى واقفه مش عارفة تعمل إيه، بضيق ومقهورة وبتعض في شفتها. محمد: تعالي أدخل. دخلوا.
سلوى: أوه آه، أحمد ها، أهلا بيك. أوه، اتوحشناك. أحمد: شكراً يا مرات أبويا. سلوى قربت منه وحطت يدها على كتفه: أوه، كبرت، سنين مرت بسرعة. لسه يدوم حاسة إني ليلى ماتت امبارح. أحمد عيونه اتملت دموع. محمد: حبيبي، أدخل لجوه (قالها وهو مضايق من أسلوبها) أحمد: بابا، هروح كلية خلاص، محاضرة هتبدأ. هند متخرجيش لوحدك تاني. حضنها. هند: دي صورة مجاهد عشان هو لو أنت كلية طب ولا؟ أحمد: سنة رابعة طب، سلام.
ركب العربية وافتكر والدتها، مسك صورتها وفضل يبكي. لما وصل كلية، مسح دموعه ودخل. في مكان تاني. في مطار. أخيراً رجعت، اتوحشت بلادي جداً، مرت فترة طويلة، لكن لسه في جمالها، معتقدش إني هسيبها تاني. بعد فترة. أحمد خلص، هو طالع شاف مجاهد مع صحابه. راح عنده. أحمد: مجاهد؟ مجاهد: نعم، ثواني، هو أنت؟ حضنه أحمد: أيوه أنا أحمد أخوكم. مجاهد: أوه، بتعمل إيه هنا؟
أحمد باستغراب: مش فاهم، معاك في نفس الكلية، وبعدين أي سؤال ده، إحنا أخوات. مجاهد: أوه، أخوات، عارف. أحمد: غريبة طريقة كلامك. المهم، تعالى أما أركب عربيتي نوصل بيتكم. مجاهد: لا، همشي مع صحابي. قالها ومشي. مستغرب أحمد، هو بيعامله كده ليه؟ في بيتهم. سلوى: هند، ملكيش كلام معاه خالص، دي أمر. هند: ليه بس، ده أخويا. سلوى مسكتها من دراعها: لالالالا، أخوكي مجاهد من نفس الأم والأب، لكن ابن ليلى، مش أخوكي.
هند: اسم جميل، ليلى. يا ماما، هو ليه مش بتحبيها؟ سلوى بعصبية: بنت، هتقولي الاسم ده تاني ومالكيش دعوة بيه تاني. قطع كلامهم صوت باب. فتحت سلوى، لقيت أحمد. أحمد: بابا هنا؟ سلوى: لا، هتتخلص. صوت: أحمد جيت كويس. أحمد: بابا. دخلوا. بعد فترة وصل مجاهد والمهم على عشاء. مجاهد: هو هيقعد معانا على طول ديما؟ أحمد استغرب كلامه وضايق. محمد: مش بيت أبوه، مالك يا مجاهد؟ أحمد أخوك زي زيك كده. مجاهد: كنت بسأل بس.
سلوى: ده بيتي برضه يا دكتور، وبيت عيالي. نسيت إنك مسجل باسمي ولا؟ محمد قام وزعق فيها وخبط يده على الطاولة، وجها صفر وخافت. أحمد قام: بابا، أنا حجزت مكان في سكن جامعي ودفعت تمنه. هبيت هنا. محمد: بيت أبوك قريب، وتبيت بعيد عنه؟ سيبك من كلامهم، وأنا أعرف أحاسب. أحمد: مش بحب أقعد في مكان محدش متقبلني، معلش بعد إذنكم. مشى. محمد لطش مجاهد قلم على وجهه. مجاهد: عشان مين؟ عشان دلوعتك وابن الهانم. محمد: أنت اتجننت؟
دي أخوك يا ابني، بتقول ليه كده؟ كله بسببك. تعرفي لولا إنك واحد ست، لكنت دلوقتي ضربتك لحد ما ارتحت. سلوى: أنت إزاي تضرب ابني عشان خاطر ابن ليلى، وعاوز كمان تضربني يا حلوهم؟ محمد بعصبية: حسابك عسير، دي ابني، وأنتوا إزاي تقولي ليه كده؟ سلوى: ابن ليلى ميقعدش عندي في البيت. خبط يده على الطاولة تاني. هند خافت ودخلت أوضتها، ومجاهد ساب البيت ومشي. نور بدموع: تيته مالك بس؟ أنتي بتقولي إيه؟ إسراء: ليلى فين يا عمر؟
ليلى فين يا حبيبي؟ نور بعياط: تيته مش طبيعية خالص. أنتي هرن على أحمد، هو حصل إيه؟ أحمد رد. أحمد: عند أحمد. واقف بيحاول ياخد نفسه، مضايق خالص. أحمد: نور مش فايق دلوقتي، مش هرد أحسن. رنت تاني وتالت، وهي بتبكي وجدتها بتقول كلام غريب، كأنها بتحكي عن ذكريات قديمة. بتحاول نور ترن، رفضت ترد لحد ما ضايق من صوت التلفون وحاطه في وضع طيران. نور تبص لجدتها، لقيتها حاطة يدها على قلبها وبتتألم وبتهلوس بكلام غريب.
نور بتبكي وبتحاول ترن، نور مش قادرة توصله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!