سلوى: لو قلت لمحمد مش هيكلم أبوه، هيربي ابنه إزاي لوحده؟ مصطفى: أكذب على صحبي؟ سلوى: أرجوك كده، هيعيش وهو مصدوم من كلام أبوه وهيمشي وهيترك عائلته كده. هيعيش لوحده. مصطفى: مستحيل، لا أنا رايح أقوله. سلوى مسكت يده: ساب عائلته، وأنت شاهد إنه كان بيزعل عليهم. أكيد دكتور، أكيد فيه سبب تاني لوفاتها، مستحيل يكون كلامي بسم. مصطفى افتكر إنه كان يعرف عنها حاجة محمد ما يعرفهاش. سلوى: متقولش وحاول متقبلوش، أرجوك. مفردات
رضي مصطفى يتكلم ويقول مين السبب في موت ليلى وحقيقته فضلت مدفونة في قلبه. فقرر يسافر لدولة تانية. هو ومحمد مش صحاب وبس، أكتر من إخوات. كانوا مع بعض في كلية طب، وحالياً دكاترة في نفس مستشفى. مقدرش محمد يكمل شغل في نفس المستشفى اللي ماتت فيها. نقل لواحدة تانية، لكن كان بيجي كل يوم يفتكر آخر ذكرياته معاها. وكان بيبكي بشدة، وأحياناً لما يروح عند قبرها كان بينام جنبه وهو حاضنه. بعد سنة
أحمد عاش مع جدته أم مامته. وكان محمد يشوفه كل خميس من كل أسبوع، وأحياناً في نص الأسبوع. محمد: حبيبي أحمد، آخر ذكرى من أميرة قلبي ليلى. جدته (إسراء) : كانت ليلى بنتي الوحيدة، وماتت وابني متغرب في بلده تانية وبعيد عني. متخافش على أحمد، هادي جداً زي ليلى بنتي. شبابه ضاع. محمد وهو بيبكي: ليلى، أنا مشوفتش حد في جمالها. قلبي اتدفن معاها. كان نفسها تشوف ابنها، لكن ملحقتش. نصيب.
إسراء: روح أنتِ، علشان عائلتك. سمعت إنهم مش بيحبوا تيجي هنا. محمد: دي ابني ومحدش يقدر يمنعني من شوفه. إسراء: خلاص يا بني، روح. أنت برضه متزعلش والدك. محمد: سلام. بعد فترة رجع محمد البيت ولقى أبوه (علي) وأخوه الكبير (عمر) محمد: في اجتماع عائلي ولا حاجة؟ علي: أيوه، إن شاء الله خطوبتك الخميس الجاي. اتعصب محمد وضايق وخبط إيده على الطاولة. محمد: بتقول إيه؟ خطوبة إيه دي؟
مراتي لسه مكملتش غير سنة جواز. إيه، أنتو بتتكلموا إزاي كده؟ عمر: اهدى واسمع. حالتك بقيت صعبة، أنت شايف عينيك بقيت حمرا من كتر البكاء. محمد بعصبية: متقولش اهدى. أنا مش هتجوز. مشى محمد من البيت. مشي وراه عمر. عمر حط إيده على كتف محمد: بدل ما ابنك بعيد عنك وبتشوفه كل نهاية أسبوع، ممكن تشوفه كل يوم. اتجوز وخليه معاكم.
محمد بدموع: ابني، كنت قادر أخليه يقعد معايا، لكن أنتو المشكلة. محدش فيكم بيحب ليلى ومش عايزة أسمع كلمة وحشة عن أمه. عمر: تركت عائلتك وأبوك وأمك علشان ليلى. وخطيبتك سبتها برضه علشان ليلى. عايز الناس دي تحبها. على الأقل حاول ترضي بابا وماما وتتجوز. هم برضه خايفين عليكم. محمد: بس كده أنا بخون حبي لليلى. عمر: مش خيانة. بالعكس، هتربي ابنك معاك وهترضي باباك.
محمد: هظلمها لأني مش هقدر أنسى ليلى. أنا حاسس إني بتنفس بصعوبة من غيرها. عمر بحنية: ماهو لازم تكمل حياتك. يلا يا حمادة، يلا نرجع بيتنا. اقتنع محمد بكلامه ووافق. محمد: مين العروسة؟ علي: البنت اللي سبتها ومفكرتش في حد غيرك. محمد: سلوى!!!؟؟؟ مفيش واحدة غيرها. سلوى ممكن متعملش أحمد كويس. علي: هه، تكونش عايز واحدة زي ليلى تاني. فرقت عن بيتك. أمك أخدت فترة متشفهاش.
محمد بعصبية: بابا، ليلى مكانتش سبب. كانت بتقولي أشوفكم، بس أنتو كنتو بتقولها كلام وحش جداً. عمر: سلوى بنت عمنا وهي أكتر واحدة مناسبة، وكمان بتحبك. واللي بتحبك هتحب ابنك أكيد. وافق محمد على الجواز من سلوى. بعد فترة سلوى: ماما، بصي مرة وقت طويل وأخيراً هنتجوز. أسماء (أم سلوى) : لو عرف مين السبب في موت مراته. سلوى: ماما، أنا مكانش ليا ذنب. بس تعتقدي هي ماتت وفاكرة محمد كان بيخونها؟
حاولت أقولها محمد ما يعرفش، بس صدقيني أنا بحب محمد. لكن مكانش قصدي تموت. حتى هو لما سابني علشانها مكرهتوش. حتى لو كنت بكره ليلى، لكن مكانش قصدي أموت. خبط محمد على الباب وطلب إني يقابل سلوى. وهي فرحت خالص. محمد: في حاجة عايزك تعرفيها. سلوى: في إيه؟ محمد: ابني أحمد هيعيش معايا هنا. عندنا في البيت اللي نتجوز فيه. سلوى وهي متعصبة: نعم؟ لا طبعاً. محمد: يبقى مش هنتجوز. دي شرطي.
سلوى: طبعاً. المرة الأولى تسبني علشان الأم، وتاني علشان الأب. محمد: دي شرطي. سلوى: هتضيق عليا حياتي حتى وهي في قبرها. محمد بعصبية: أي كلمة عن ليلى مش هقبل. ويكون في علمك إنك مش هتبقي في مكانها أبداً. آخرك على ورق. سلوى: محمد، بتقول إيه؟ مين ليلى دي عشان بايع الكل عشانها؟ محمد بدموع: أميرتي قلبي، قلبي ليها وبس. مستحيل أفكر في غيرها. سلوى بدموع: ليه؟ ليه؟ هي وأنا لأ؟ محمد: بصي يا بنت الناس، هتكوني مراتي.
شرطين: كلام عن ليلى، لا. ابني هيفضل معايا. مش عاجبك بلاش جواز. وإحنا على بر سلام. بلغيني قرارك بعد تفكير. مشى. ضايقت سلوى من كلام محمد واتعصبت وكلمت مامتها. لكن مامتها خلتها توافق. واتجوز محمد وسلوى. وكان كل ليلة بيحلم بليلى عينها محمرة وقاعدة في المستشفى اللي ماتت فيها، وبتبصله بغضب. مكانتش بتقول غير: ليه؟ ليه؟ وابني وابني. نظراتها وكلمها كان بيفتكره محمد طول اليوم.
وبعد سنتين من جوازهم بقى معاهم طفلين، ابن اسمه مجاهد وبنت اسمها هند. سلوى كانت بتعامل أحمد بطريقة مش حلوة، كأنه ولد من شارع مش ابن محمد. وكانت بتضربه على أسباب تافه، وبتقوله لو قلت لبابا هتقعد عند جدتك ومش هتشوف والدك. لكن قدامه كانت مختلفة، حنينة أوي. وفي مرة أحمد ومجاهد كانوا بيلعبوا ومحمد كان في طريقه للبيت جاي من الشغل. علشان كان نسي محفظته وكان راجع ياخدها. أحمد أخد اللعبة بتاعت مجاهد. فجاهد بدأ يبكي.
سمعت سلوى بكاء مجاهد فضربت أحمد وجرى أحمد وهو بيبكي ودخل غرفته. وصل محمد. محمد: حبيبي مجاهد، بتبكي ليه؟ أحمد في... سلوى اتوترت وخافت إن أحمد يقول لأبوه. (محمد دخل عند أحمد) أحمد: بابا، أنا هاجي معاك الشغل بتاعكم. محمد: تعالي يا حبيبي، أجهز وتعالى. راح أحمد مع محمد على الشغل في المستشفى. الممرضة: في مريض اتعرض لحادث بسيط، هو كويس، وفاق. محمد: كام عمره؟ الممرضة: 3 سنين، اسمه ياسر. محمد: صغير أوي.
أحمد: بابا، هو مين اللي هنا؟ محمد: ياسر، في نفس عمرك. حبيبي، هكلم الممرضة ثانية واحدة، روح هناك. أحمد: مش هسيبك، هقعد هادي. الممرضة: طلع من البيت وهو بيبكي. محمد: ليه؟ الممرضة: ممكن يكون حد ضربه وزعق فيه. مامته ماتت وهو عايش مع مرات أبوه. ممكن هي. محمد: نسأل الطفل، متظلمهاش. أثناء الحوار ده أحمد كان واقف مع محمد. أحمد: هروح لياسر. محمد: تمام. ياسر: أنت ابن الدكتور؟ أحمد: خليك في المستشفى، مترجعش البيت أحسن.
ياسر: ليه؟ أحمد: مرات أبوك مش هتبطل تضربك. هي اللي خوفتك. كان جاي محمد على غرفة المريض ياسر وسمع أحمد وهو بيقول: أحمد: أنت عايش مع أمك؟ أحمد: لا، ماما ماتت. مرات أبويا وحشة، لسه كانت بتضربني. بكرها. سمع محمد كلام أحمد وكان في إيده أدوية. وقعت على الأرض. اتعصب محمد ورجع البيت بسرعة بالعربية. خبط محمد على الباب بقوة وفتحت سلوى. وقفل الباب وهو متعصب. محمد: سلوى، أنت ضربتي أحمد إزاي تعملي كده؟ أنتي إنسانة؟
ده يتيم، دي أمانة ليلى. مش هسامحك أبداً. سلوى وهي متوترة: مكانش قصدي. مش هتحصل تاني. محمد، اهدى. محمد بعصبية: أنتي طالق. سلوى: مجاهد؟ محمد مجاهد!!!؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!