ذهبت عشق لرشا في غرفتها وأمرتها بقفل الباب. بمجرد ما تم غلق الباب، وجدت عشق رشا أمامها تضحك لها بخبث. عشق بعدم ارتياح: نعم. رشا: اتكلمي عدل، ده مبالك انتي من بار ليلي. عشق ولا باين عليها أي دهشة: وبعدين. رشا: الله الله، ده انتي قلبك مات من زمان لدرجة الثبات اللي انتي فيه. عشق: بردوا لسه معرفش الموضوع إيه. رشا: هتعرفي ي حلوة. انتي جيتي هنا إزاي. عشق: ابنك عندك اسأله. رشا: وأنا بسألك انتي، إيه اللي جابك هنا. عشق وهي
تجلس على كرسي ورشا واقفة: أنا جيت هنا بالغلط أصلاً. رشا بسخرية: عندك حق. عشق: لو هتفضلي تسخري بيا بكلامك ده، يبقى أقوم من هنا أحسن وخلي ابنك يغرق في مشاكله. رشا: ده انتي بتهدديني بقي. عشق: مبهددتش حد، بس ياريت تكلميني كويس. رشا: احكيلي ي بنتي الحكاية وفهميني، ريحيني. قلبي واكلني على ابني ومش هيرضي يحكي ليا حاجة.
عشق: عشان كده عاوزة تسمعي مني أنا مش من مالك. هقولك أنا فعلاً شغالة في بار ليلي من فترة، وطبعاً بلاش ندخل في تفاصيل سبب إني اشتغلت إيه. لقيت اختي كانت ماضية شرط جزائي عند مالك مدته ٣ شهور بمليون جنيه. بس أنا كنت عاوزة اختي تهتم لدراستها وبس. عشان كده مالك كان في البار وشافني وطلبني من صاحب البار، بس مش عشان يسهر ليله معايا عشان بينا طار (القلم اللي عشق ضربته لمالك)
. وفي نفس الوقت كان أبو مالك بيتصل عشان يبلغه كتب كتابه على نيرة. بصراحة أنا استغليت الفرصة وعشان أنقذ اختي عرضت عليه إني أساعده تمن الفلوس اللي كانت اختي ماضية عليها. رشا وهي تنظر لها: تمام، بس أنا مش عاوزة ابني يعرف بكلامك ده معايا. عشق: وأنا ميهمنيش.
رشا بتوسل: أنا مليش دعوة ولا علاقة بيكي، بس ساعديني فعلاً نبعد نيرة عن مالك. نيرة مبتحبش مالك، نيرة بتحب فلوس ومكانة مالك. نيرة سمعتها من شوية بتكلم حد وبتتفق عليكي انتي ومالك. ثم أكملت بدموع: أنا خايفة فعلاً على ابني ي عشق، خايفة يضيع بسبب الطمع. عشق بحالة شفق عليها رغم إن شخصيتها قوية جداً: متقلقيش، هساعده وأساعدك عشان أنا اتحرمت من حنية الأم وخوف الأم على ولادها. جايز أشوفه منك لمالك. رشا بتنظر لها: هي مامتك فين.
عشق بدأت تحكي بارتياح
ليها ومتعرفش أي السبب: أنا واختي وأمي وأبويا كنا زي أي أسرة عادية لحد ما دخلت الجامعة. أمي تعبت وماتت. ممكن تكون بعدت عني وأنا في وقت كنت بالغة فيه وكبيرة، بس كنت كل يوم بفكر بيها وحنانها. لما كنت أتعب أو أعيط كانت أنا عندها وأختي أهم حاجة في حياتها. أول ما بابا بدأت يتعرف على مراته أهملنا وكريمة مراته بدأت تكرهنا وتكره أبوها فينا. من كتر الزن على دماغه بعد الكلية على طول طلب مني اشتغل وفعلاً طلعت في مكتبه أدوات
مدرسية، بس كان الشهر ضعيف إني أصرف على نفسي. ولما أختي طلبت منه فلوس عشان الكلية كان هيقعدها. وفي مرة طلب مني انزل بار وطبعاً ده تحت تهديد وعذاب لدرجة إنه قالي انتي لو معملتيش كده أختك هتنزل بدالك ومفيش ليها كلية ولا تعليم. وطبعاً عشان أخلي اختي في مكانة عالية قبلت. بس كنت نازلة كان جسمي كله شبه مشلول لحد ما اتعودت على الشغل وبدأت اشتغل. ودا كله بسبب أب عديم الكرامة والشرف يبيع بنته عشان فلوسه.
كانت بتتكلم وهي سرحانة وباين عليها الكسرة. رشا بحزن: ده كله ي بنتي، انتي عانيتي كتير أوي. عشق: ولسه هعاني طول ما أنا ماشية في الطريق ده. رشا أخذتها في حضنها وعشق كانت محتاجة حضن زي ده وفضلت في حضنها فترة طويلة. رشا: يعني انتي متقدريش تسيبي الشغل ده. عشق بتعب: حاولت كتير، بس أبويا بيمسكني بإيدي اللي بتوجعني. هي أختي. وحاولت أسيب البيت وأدور على مكان، وبحكم إننا بنتين كان ممكن يلاقينا وكان ممكن يعمل فينا حاجة.
رشا: ممكن تعتبريني أمك لحد ما تطلعي من هنا. عشق: بجد ي طنط. رشا بحزن عليها لأنها فعلاً اتكسرت من جواها بسبب أبوها: أيوا ي حبيبتي. عشق: شكراً. رشا: شكراً إيه. عشق بضحك: شكراً ي ماما. رشا بوجع: كان ممكن تبقي زوجة حد من عيالي لو كنتي بنت ي عشق. عشق: أنا. رشا بصدمة: إيه. وبعد فترة خرجت عشق وهي مرتاحة شوية لأن أول مرة من بعد موت أمها تحس بحنان كده. ودخلت لمالك. مالك: كان في حاجة. عشق: لأ مفيش.
مالك: تمام، أنا مسافر النهاردة بالليل وهرجع بكرة بالليل. طبعاً مبقولكيش كده عشان أعرفك أنا هروح فين، أنا بقولك كده عشان متخرجيش ويوحشك شغلك الزبالة. عشق وهي تقذف عليه زهرية: الزبالة دي هي اللي أنقذت، لكن انت عمرك ما هتحس بكده عشان هرجع أقولك تاني انت حيوان ي مالك. مالك: أنا عمري ما مديت أيدي على حد غيرك، وعشان انتي تستاهلي كده لازم تاخدي علقة. دام كلامي مبيتسمعش.
وقولنا نحترم بعض. وأخذ مالك يضربها وهي تتوجع وكانت تكتم في نفسها بسبب أختها. ورد بجانبها. ابتعد عنها مالك عندما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!