الفصل 10 | من 25 فصل

رواية عشق الملاك الفصل العاشر 10 - بقلم علياء بطرس

المشاهدات
36
كلمة
3,133
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

صباحاً في الشركة نجد الحاج حسن يجلس في مكتب أدهم ومعهم أمجد. "ها يا حج حسن، طمنا، إيه رأيك فموضوع أدهم وملاك؟ " قالها أمجد وهو يطالع أدهم الذي بدا عليه التوتر. "أنا موافق." ابتسم أدهم حتى بانت أسنانه اللؤلؤية، فاقترب أن يمتلك حبيبته. "بس أنا ليا شرطين." "وأنا جاهز لكل اللي تطلبه حضرتك، ومستعد أكتب لها مؤخر يضمن حقها، من مليون لمية لو تحب." قالها أدهم بثقة معتاد عليها في الحديث مع الآخرين.

"بس إحنا مش عاوزين مؤخر كبير، حفيدتي زيها زي أي بنت في منطقتنا، حتى لو هتتجوز واحد زي حضرتك." ضيق أدهم حاجبيه مستغرباً. "امال إيه شروطك؟ "أول حاجة ملاك تكمل تعليمها، يعني حتى لو اتجوزتوا وخلفته، عاوزها تكمل تعليمها، وعاوزك انت اللي تشجعها، ده حلمها وحلم أبوها من قبلها." "وأنا عاوز ده، عاوز يبقى لها مستقبل وكرير خاص بيها. والشرط التاني... "عاوزك تثبت لي إنك بتحبها، مش عاجباك وخلاص." "إزاي يعني مش فاهم؟

هو في إثبات إني عاوز أتجوزها وأديها اسمي وتبقى أم عيالي؟ "آه، في." "اللي هو إزاي بقى؟ "عاوزك تيجي تعيش عندنا في المنطقة شهرين، عاوز أشوف هتقدر تتحمل العيشة اللي ملاك عشتها ولا لأ. تكون ملاك خلصت 19 ودخلت 20 وتتجوز." "وقلت إيه؟ " قال أمجد. "بس يا عم حسن... " قاطعه أدهم.

"لو ده هيثبت لك إن بحبها، فأنا جاهز. أنا أصلاً كنت شاري الشقة بتاعة الأستاذ عماد، وكنت ناوي أكتبها باسم ملاك، بس كنت مستني الوقت المناسب. وأنا من النهاردة هسكن عندك." نظر الحاج حسن لأمجد. "تشهد على الكلام ده يا بشمهندس أمجد، دي أمانة في رقبتك." "أشهد وأضمن يا عم حسن على كل الكلام ده، وملاك من النهاردة أختي." "خلاص، أنا النهاردة هاجي أنا وأمجد وطنط سلوى (ماما أمجد)

، أنا أهلي كلهم متوفيين، هنجيب الشبكة والدبل ونقرأ الفاتحة ونكتب الكتاب، وبعد شهرين الدخلة." "وأنا موافق، مستنيكم النهاردة بالليل." جلس أمجد أمام أدهم بعد انصراف الحاج حسن. "هو انت بجد هتسكن عندهم؟ "أيوه، لو ده هيثبت إن بحبها، هسكن عندهم شهرين، وهيبقوا أحلى شهرين ممكن أقضيهم في حياتي." قالها وابتسامة لعوب تزين وجهه. "هو انت ناوي على إيه؟ " أرفق جملته بغمزته المشاكسة المعتادة.

"ناوي على كل خير طبعاً. اتصل بمامتك بلغها تجهز نفسها، وقول لها متقولش حاجة قدام حد، مش ناقص فريال وبنتها، خلي الواحد يفضل مبسوط ورايق." *** مساءً في منزل ملاك. نجدها تفتح الباب لأدهم وعائلته. كانت ترتدي تنورة سوداء قصيرة ذو حزام عريض على الخصر، وقميص بني منقط بالأسود ذو ربطة على العنق، وحذاء مغلق أسود ذو رقبة قصيرة وكعب متوسط الارتفاع.

أعطاها أدهم باقة الورد الحمراء الجميلة. كانت طلته رائعة بحلته السوداء المعتادة. دلف للداخل، وبعده أم أمجد، وبعده أمجد. جلسوا جميعاً في الصالون. دلف ملاك تحمل في يدها صينية عليها العصير. قدمته للجميع وجلست بجانب جدتها. شدت تنورتها للأسفل التي ارتفعت قليلاً بسبب جلوسها. "ما شاء الله، عروستك زي القمر يا أدهم." قالها أمجد مشاكساً. "آه والله يا ماما، معاكي حق، دي خسارة فيه." نظر له أدهم نظرة أسكتته.

"معلش يا جماعة، ابني بيحب يهزر ويرخم على أدهم، بس أدهم مفيش منه، مش هتلاقي حد أحن ولا أطيب من قلبه." لكز أمجد أمه في الخفاء. "أبوس إيدك بلاش كدب، هو انتي مش شايفة تكشيرته اللي مش عاوزة تتفك حتى وهو بيتجوز، عشان كده ادخلي في الموضوع بسرعة." تنحنحت سلوى. "إحنا النهاردة جايين عشان نخطب القمر دي لابني أدهم." قال الحاج حسن. "واحنا موافقين." "يبقى خلاص، خلينا نقرأ الفاتحة." قالتها السيدة سلوى وهي تنظر لملاك بإعجاب.

قرأ الجميع الفاتحة تحت نظرات أدهم لملاك التي أربكتها وزادت من توترها. وجاء المأذون وكتب الكتاب وأصبحت زوجته شرعاً. تبادلوا المباركات مع الجميع. "يلا يا أدهم، لبس عروستك المحابس." قالتها سلوى. أخرج أدهم من العلبة خاتم ماس مزدوج رائع. أمسك يديها الناعمتين وألبسهما في بنصرها وقبل يدها. ثم أخرج دبلته وأعطاها لملاك لتلبسه له. "امسكت يديه بيدين مرتجفتين ووضعتها في إصبعه." ثم أخرج علبة قطيفة مخملية بها طقم ماس جميل جداً.

"ألبسها شبكتها ثم قبل جبينها." همست ملاك بخفوت. "بس كده كتير، كفاية الخاتم." ابتسم لها. ثم أخرج علبة أخرى وبها طقم ماس لا يقل جمالاً عن سابقه. "ده هدية مني ليكي." "بس كده كتير، أنا مش عاوزة كل ده." قالتها بصدق وهي تنظر لعينيه. ابتسم وجذب علبة أخرى وبها طقم ماس بنفس مواصفات الأطقم السابقة، ولكنه ذو طابع قديم قليلاً. "ده بقى غير كل اللي فات، ده من مامتي، كانت ناوية تديه لمراتي بس ماتت قبل اليوم ده... الله يرحمها."

ابتسمت ملاك له بحب. اقتربت منها والدة أمجد وهي تمد لها عقد ماس رائع. "والله يا بنتي، أنا ما كنت أعرف، كنت جبت حاجة أكبر، بس اعمل إيه؟ محدش بلغني. إن شاء الله في الفرح أجيب لك حاجة أحلى بكتير." لكزت الحاجة فوزية كتف زوجها وقالت بخفوت. "هو إيه العيلة دي؟ كل هداياها ألماس وتقول مش قد المقام." "الناس اللي زي دي، الحاجات اللي بملايين متجيش حاجة بالنسبة لهم." جلسوا قليلاً قبل أن يغادر الجميع. اتجهت ملاك مع أدهم لباب الشقة.

"دنا من أذنها قليلاً." "مبروك يا ملاكي." ارتبكت ملاك وأجابته بخفوت. "الله يبارك فيك.. تصبح على خير." وأغلقت الباب سريعاً. دلف أدهم لشقيقته الجديدة، فهو أمر رجاله بتنظيفها وفرشها. وجدها لا بأس بها، ولكنها صغيرة جداً بالنسبة للقصر الذي كان يعيش فيه.

دلف لداخل غرفة النوم وخلع ملابسه ودخل للحمام لينعم بحمام دافئ. خرج بعد قليل يلف منشفة كبيرة سوداء على خصره ومنشفة موضوعة على رقبته ينشف بها شعره المبلل. ارتدى بنطال قطني رمادي اللون وبقي عاري الصدر. تسطح على سريره الجديد، حاول النوم ولكنه فشل. خرج لشرفة غرفته وجلس على الكرسي الموجود وأخذ يدخن بشراهة. لحظات وانتبه لوقوف ملاك في الشرفة الملاصقة لشرفته. لم يتوقع أن الحظ سيخدمه ويجعل شرفته ملتصقة بشرفتها. اقترب منها بهدوء، وجدها تتأمل الخاتم الموجود في يدها، تارة تبتسم وتارة تقبل الخاتم. اقترب منها ودنا هامساً في أذنها.

"للدرجة دي مبسوطة بالخطوبة؟ شهقت ملاك بفزع واضعة يدها على قلبها لتهدئتها. "حرام عليك يا أدهم، خضتني." وما إن هدأت حتى اصطبغ وجهها بالحمرة فور ملاحظته أنه عاري الصدر. استدارت وأولته ظهرها. "انت إيه اللي عامله ده؟ ادخل البس حاجة، مينفعش اللي انت بتعمله." ابتسم أدهم على خجلها ودخل أدهم وارتدى تيشيرت وخرج لها مرة أخرى. "كويس كده؟ هزت رأسها بالإيجاب. "ها، الخاتم عاجبك؟ نظرت للخاتم بحب.

"ده تحفة، عجبني جداً لدرجة إني مش عاوزة أبطل أبص عليه." "أنا حاولت أجيب حاجة بسيطة عشان عارفك بتحبي البساطة." "هو انت بجد هتسكن هنا شهرين؟ "أيوه، وفيها إيه دي؟ "لأ، مفيش، بس هنا غير المكان اللي كنت عايش فيه." "لو ده يثبت لجدك إني بحبك، مستعد أسكن هنا العمر كله، بس على فكرة المكان مش بطال." صمتت قليلاً قبل أن تهتف. "هو انت ليه ما نمتش لغاية دلوقتي؟

"معرفتش أنام وحبيبتي ومراتي بيني وبينها بس حيطة ومش عارف آخدها في حضني. وبعدين انتي ليه مانمتيش لغاية دلوقتي؟ "أصل لما ببقى مبسوطة ما بعرفش أنام." قالتها والابتسامة تزين ثغرها. "يعني انتي مبسوطة عشان اتخطبنا؟ " هزت رأسها بالإيجاب. نظر للكوب الموجود في يدها، أخذه منها دون إذنها، ووضع شفتيه مكان شفتيه. "النسكافيه بتاعك حلو أوي زيك بالظبط." "خلاص، وقت ما تحب، قولي وأنا أعملك زيه."

وضعت ملاك يدها تحت ذقنها وأخذت تتأمله في التيشيرت الذي يرتديه، أظهرت عضلات صدره المتصلبة وشعره الأشعث غير المهندم، عضلات ذراعيه التي كادت أن تمزق التيشيرت. التفت إليها أدهم ولاحظ شرودها. اقترب منها حتى اختلطت أنفاسهم. "سرحانة في إيه؟ قالت وهي ما زالت في شرودها. "هو انت بتعرف تشيل كام كيلو؟ " قال بصوت هادئ حتى تبقى في شرودها. "لغاية 200 لو تحبي." "يعني هتعرف تشلني؟

ابتسم أدهم وقفز لشرفتها ووضع يد خلف ركبتيها ويده الأخرى خلف ظهرها وحملها بخفة، فهي خفيفة جداً. فاقت ملاك من شرودها وهي بين ذراعيه، أخذت تحرك قدميها. "أدهم إيه اللي انت بتعمله؟ نزلني، لحد يشوفنا." "محدش له حاجة عندي، مراتي وحر فيها." "أدهم نزلني، لو تيتة وجدو شافونا هيزعلوا مني أوي." أنزلها أدهم أرضاً ووضع يديه على خصرها وقبل جبينها. شعر بيدها الرقيقة على صدره العريض.

"أدهم امشي عشان خاطري، والنبي مش عاوزة جدو أو تيتة يشوفوك هنا." انصاع أدهم لطلبها مجبراً حتى لا يسبب لها إحراجاً. تنحنحت ملاك. "أدهم، هو إيه اسم مامتك؟ عقد أدهم حاجبيه من سؤالها. "مامي اسمها سيلين.. بتسألي ليه؟ "أبداً، كنت حابة أعرف بس، اسمها حلو جداً." "وانتي بقى اسم مامتك إيه؟ "اسم مامي فدوى." "هو امك مصرية؟ "آه طبعاً مصرية، بتسأل ليه؟ "أصل ملامح وشك أجنبية."

"أنا هفهمك، أصل تيتة أم مامتي من روسيا وجت مصر سياحة وشافت جدو أبو مامتي لأنه كان بيشتغل دليل سياحي وحبوا بعض واتجوزوا." بدت شهية جداً وهي تتحدث، لو يظل هكذا يستمع إليها لساعات لن يمل منها. كان يود أن يحملها ويأخذها لسريره لتصبح زوجته قولاً وفعلاً. زفر بقوة محاولاً تمالك نفسه، فال فكرة نفسها تثيره. "أنا بقول ندخل ننام عشان ثانية كمان ومش هسيبك." "تصبح على خير.. عاوز حاجة قبل ما أنام؟ "آه، عاوز." "عاوز إيه؟

اقترب منها وقال. "عاوزك تقوليلي بحبك يا أدهم." أخفضت ملاك رأسها واقتربت من أذنه قائلة بصوتها الناعم. "بحبك يا أدهم."

وفرت هاربة من الشرفة. عض أدهم شفتيه غيظاً، فبعد هذه الجملة كان يود أن يلتقط شفتيها الناعمتين ولكنها هربت. عاد لغرفته ودثر نفسه بالغطاء. حاول النوم كثيراً، ولكن صوت أنفاسها في أذنه لم يساعد الموضوع عليه، وقولها لكلمة بحبك بهذه الرقة جعلته يجن. قفز من سريره متجهاً إلى شرفتها، وما إن دلف إلى غرفتها حتى اندلعت النيران بداخله، فكانت ترتدي بيجامة نوم قصيرة وانحصرت للأعلى، فكشفت عن فخذيها الناعمتين، وهذا الغطاء اللعين يبدو وكأنه اتفق عليه، فهو الآخر وقع من على جسدها. أخذ يتمتم.

"أنا إيه اللي جابني هنا؟ كلمة بحبك أهون بكتير من اللي شايفه ده. اعمل إيه بس؟

اقترب منها فوجدها تغط في نومٍ عميق. أغلق الباب بالمفتاح بهدوء خوفاً من مجيء جدها أو جدتها فجأة. اقترب من سريرها ودس نفسه في جوارها. رفع رأسها بهدوء ووضعه على صدره. تململت في نومتها قليلاً ثم عادت لثباتها مرة أخرى. ولكنها فعلت شيئاً جعله يكاد يفقد آخر ذرة تحمل. وضعت قدمها على قدميه. حاول أدهم تنظيم أنفاسه قليلاً ليسيطر على نفسه. جذب الغطاء عليهما واحتضنها بتملك. ابتسم على أفكاره المجنونة.

"آهو كده أحسن من بلاش." قالها بصوت خافت. صباحاً.

استيقظ أدهم على صوت ضوضاء وأصوات باعة متجولون وأصوات أبواق السيارات وأغاني شعبية. قبض حاجبيه بانزعاج، ثم تذكر مكان وجوده. وما إن فتح عينيه حتى كاد يجن من جمال المنظر، فحبيبته نائمة على صدره وشعرها الحريري متناثر حولها، رموشها الجميلة الكثيفة وخدودها الحمراء أثر النوم وفمها الكرزي الصغير. اقترب منها وأخذ قبلة خاطفة حتى لا تستيقظ أميرته النائمة. وضعها بهدوء على الوسادة وانسحب من غرفتها عائداً إلى شقته. بعد قليل.

استيقظت ملاك وأحست ببرودة فراشها وكانت تشم رائحته في غرفتها، ولكنها كذبت نفسها. جلبت هاتفها لترى الساعة فوجدت السابعة والنصف. بدلت ملابسها وقبل أن تخرج صدح هاتفها باتصال أدهم. "صباح الخير." قالتها بصوتها الرقيق. جاءها صوت أدهم الأجش. "صباح الفل والعسل والياسمين.. عاملة إيه؟ "كويسة الحمد لله، وانت عامل إيه؟ نمت كويس؟ تذكر أدهم ليلته. "تصدقي لو قلت لك إني عمري ما نمت كويس كده."

قضبت ملاك حاجبيها بعدم تصديق، فصوت ضوضاء حارتهم مزعج جداً، ولكنها أجابت باقتضاب. "طيب كويس... فطرت؟ "لأ، أنا مفطرتش بس بشرب قهوة." "طيب، أنا هعمل فطار، تيجي تفطر معايا أنا وتيتة؟ "خلاص، قبل ما أنزل الشغل هعدي عليكِ أفطر معاكي."

أغلقت ملاك وخرجت وجدت البيت هادئاً. ضيقت بين حاجبيها المرسومان وأخذت تبحث عن جدتها، فوجدتها قد وضعت الفطور على الطاولة وعادت لتكمل نوم. ابتسمت ملاك على جدتها، فأصبحت بسبب أدويتها الكثيرة تنام كثيراً.

اتجهت ملاك لتعد كوبين من النسكافيه، واحد لها والآخر لأدهم. عادت لغرفتها، ارتدت بيجامة منزلية باللون الأسود متكونة من بنطال وبلوزة كم طويل وعليها جاكيت رقيق، وارتدت خفها المنزلي على شكل قطة ورفعت شعرها على شكل كعكة فوضوية وتركت بعض الخصلات الشاردة على جبهتها وعنقها. في شقة أدهم.

نجده يخرج من الغرفة التي خصصها لأجهزة الرياضة. كان يرتدي تي شيرت أبيض وشورت أسود وحذاء رياضي باللونين، واضعاً منشفة صغيرة على رقبته يمسح بها عرقه الذي تصبب منه. كان متجهاً ليأخذ حماماً، ولكنه اتجه للباب فور سماعه لجرس الباب. وجد ملاك تنظر له بتفحص، فكان مظهره جميل. قضمت شفتيها، فهذه عادتها. رفع إبهامه ليحرر شفتيها من وطأة أسنانها وخطف قبلة سريعة. احمرت خدودها بسبب فعلته. دنا منها وقال بجانب أذنها.

"أنا قلت لك قبل كده، لو شفتك بتعضي شفايفك دي تاني، هعتبر إن دي دعوة صريحة منك إني أبوسهم." أخفضت ملاك رأسها خجلاً ثم قالت بخفوت وهي تحاول أن لا تجعل عيناها تلتقي بعينيه. "أنا جهزت الفطار، غير هدومك وتعال." ولم تعطيه مجالاً للرد وفرت مسرعة من أمامه.

وبعد قرابة النصف ساعة كان يجلس معها على طاولة السفرة الموجود عليها بعض الأصناف كالجبن ومربى الفراولة الذي تحبه ملاك والبيض المسلوق وشرائح اللانشون وأصناف أخرى وضعتها ملاك لتجعلها سفرة جميلة. تناولت شريحة من الخبز دهنت عليه المربى وقربته من أدهم، جذبها من يدها وقربها من فمها، التقطت جزء منها وأنزلته، ولكنه بقي بجانب شفتيها قليل من المربى. كان يود أن يلعقها بلسانه، ولكن وجود جدتها معهم في المنزل لم يساعده على ذلك. شرب أدهم من كوب النسكافيه الذي أعدته له ملاك. انتصب متجهاً للباب ثم التفت إليها متسائلاً.

"هو انتي مش رايحة الجامعة؟ "لأ، أنا النهاردة معنديش جامعة." دنا منها وقبل جبينها واتجه لعمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...