الفصل 11 | من 25 فصل

رواية عشق الملاك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم علياء بطرس

المشاهدات
34
كلمة
2,550
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

صباحا نجد ملاك تدلف إلى الشركة والابتسامة لم تفارق وجهها الجميل. استقلت المصعد ووصلت لمكتب أدهم، واتجهت لتفتح باب مكتبه حتى اندفعت نحوها السكرتيرة سالي. "هي وكالة من غير بواب، داخلة كده ولا كأنها شركتك." لم تجبها ملاك. استدارت لتدخل، فسحبتها سالي بقوة للخلف حتى كادت أن تقع، لولا أنها استندت على المكتب الموجود خلفها. صرخت سالي بقوة: "أنا هطلبلك الأمن، هخليهم يرموكي برا."

اتجهت ملاك نحوها وقد بدا على وجهها الغضب، وقبل أن تجيبها فتح أدهم الباب. "في إيه... إيه اللي بيحصل هنا؟ وما إن رأته ملاك حتى اندفعت نحوه واحتضنته. اصطبغ وجهها بالحمرة من فعلتها الجريئة، ولكنها فعلتها لإغاظة تلك الوقحة سالي. ابتسم أدهم على فعلتها، بقربها يسعده كثيرا. لف يداه حولها بتملك. أما سالي، فكادت أن تفقد وعيها من هذا المشهد، مديرها يحتضن فتاة أمامها. قالت ملاك بدلع لائق على شخصيتها الرقيقة، جاهدت

فيه أن تجعل صوتها طبيعي: "شفت يا أدهم، سكرتيرتك الوحشة مش عايزاني أقابلك وزقتني وكنت هقع وأتعور." قالتها ومدت شفتيها للأمام بعبوس كالاطفال. كان أدهم يود أن يلتهمها، فبدت شهيته بهذا الدلع. ولكن، صوب نظراته النارية نحو سالي التي كانت تنظر لما يحدث أمامها بعدم فهم. زمجر أدهم بقوة: "إنتي إزاي تعملي كده؟ إنتي اتجننتي؟ "والله يا مستر أدهم، أنا حاولت أمنعها إنها تدخل لأن ده النظام، ممنوع إن أي حد يدخل لحضرتك بدون معاد و...

قاطعها أدهم بقوة: "اعتذري." "أنا آسفة." قالتها سالي بامتعاض. وقبل أن يجذب أدهم ملاك للداخل، قالت ملاك بصوت رقيق موجهة كلامها لأدهم، قصدت به إغاظة سالي: "هو إنت يا حبيبي مقلتش لسالي إننا اتجوزنا؟ ضحك أدهم على صغيرته، فيبدو أنها لن تكون سهلة. "لأ يا حبيبتي، مكانش فيه مناسبة." وجه كلامه لسالي الواقفة كالبلهاء. "إحنا فعلاً كتبنا الكتاب من كام يوم وفرحنا كمان شهرين." وسحب ملاك ودلف للداخل.

أقفل الباب بالمفتاح. نظرت ملاك له بتوجس. "هو إنت قفلت الباب ليه؟ سيبه مفتوح." قالتها بصوت مرتعش. أحاط أدهم وجهها الصغير بيديه الغليظتين وقال بخفوت: "أوعي في يوم تخافي مني، أنا مستحيل أذيكي. وبعدين أنا قفلت الباب عشان في عندي ابن عم غلس وما بيعرفش يدق الباب، بيدخل على طول. وأنا عايز آخد راحتي معاكي." جلس على كرسيه ورفع ملاك عن الأرض لتجلس على طاولة مكتبه. ابتسمت ملاك بخجل على فعلته. كان يعمل على اللابتوب وينظر إليها.

قالت بخفوت: "لو مشغول، أنا ممكن أروح عند مها لحد ما تخلص شغلك." "لأ يا حبيبتي، أنا بس هبعت كام إيميل وخلاص." في الخارج، نجد سالي تتحدث في هاتفها بخفوت. "أيوه يا داليا هانم." "خير، في جديد؟ "في بس مش عارفة هيعجبك ولا لأ." "قولي على طول، هو إنتي هتصاحبيني؟ امتعض وجه سالي من عجرفة داليا وقالت بتشفٍ وشماتة: "أصل عايزة أقولك إن مستر أدهم كتب كتابه على البنت اللي اسمها ملاك وفرحهم كمان شهرين." صعقت داليا من هول ما سمعت.

"إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ الكلام ده مستحيل، أدهم مستحيل يتجوز غيري." "والله يا هانم، هو اللي قال كده. وبعدين دي لابسة في إيدها خاتم ماس ييجي تمنه بتاع 3 مليون جنيه. وهو كمان لابس في إيده دبلة." أغلقت داليا الهاتف وألقته على الكرسي في جانبها، وضربت مقود السيارة بعنف وقالت بهستيريا: "هقتلها، والله لأقتلها. أنا بس اللي أتجوز أدهم. والجربوعة دي هعرف إزاي أمحيها من سجل الأحياء خالص."

شغلت سيارتها وانطلقت وهي توعد لملاك. عودة لمكتب أدهم. أغلق حاسوبه وحرك كرسيه ليصل قبالة ملاك الجالسة على طاولة مكتبه. ربع يداه على فخذيها، الشيء الذي جعلها تنتفض وخدودها أصبحت كحبات الطماطم. ابتسم أدهم عليها وقال بمكر: "هو إنتي مش هتبطلي كسوف؟ أنا كده ممكن أتهور وأعمل حاجات هموت وأعملها." نظرت له ملاك ببرائة غير مصطنعة: "حاجات زي إيه اللي هتموت وتعملها؟ اندلعت داخل أدهم نار مستعرة فور تخيله لتلك الأشياء. وقف

ودنا منها قليلا وهتف بخبث: "أنا لو قولتلك على أصغر حاجة عايز أعملها فيكي، مش عارف هتعملي إيه. بس إنتي ممكن تصبري جوزك حبيبك بأي حاجة." "أصبرك إزاي؟ مش فاهمة." قالتها ببلاهة. اقترب منها وأصبح لا يفصل بينهم سوى بضع إنشات. "زي كده مثلا."

انقض على شفتيها مقبلا إياها بقوة، واضعا يده خلف رأسها مقربا إياها إليه ليتعمق أكثر في قبلته. امتص شفتيها تارة بلطف وتارة بعنف، أدخل لسانه داخل فمها الصغير متذوقا شهد شفتيها. أحس أنها تبادله بخجل مفتقد للخبرة. ضمها إليه ليشعرها بالأمان، ليجعلها تبادله أكثر. انجرفت ملاك معه في هذه الدوامة الجديدة عليها، فهي تكتشف مشاعر كانت موجودة داخلها لم تعلمها من قبل.

أفاقت على يديه التي وصلت إلى أزرار قميصها. وضعت يدها على صدره الصلب لتدفعه عنها. ابتعد لاهثا من فرط رغبته. وضعت ملاك يدها على قميصها لتعيده كما كان قبل أن يعبث به هذا المجنون. أصبح وجهها شديد الاحمرار وشفتيها المنتفختان من امتصاصه لهما. نظر لها أدهم برغبة:

"أنا آسف، كان المفروض إني متهورش وأعمل كده. بس إنتي مش عارفة عملتي فيا إيه. بقيت عايزك تبقي مراتي النهاردة قبل بكرة. وبراءتك وقلة فهمك في الحاجات دي بتخليني هتجنن عليكي." أخفضت ملاك رأسها خجلا، فهي لا تعرف كيف انصاعت لمشاعرها. كان يجب عليها أن لا تبادله. وضع أدهم إصبعه تحت ذقنها رافعا رأسها ليصبح وجهها قبالة وجهه. قال بصوت هادئ:

"متتكسفيش، إنتي معملتيش حاجة غلط. أنا دلوقتي جوزك وإنتي مراتي، يعني يطلع لينا نعمل أكتر من كده. فيا ريت تحاولي تبطلي كسوف مني، اوكي؟ هزت رأسها بالإيجاب. ابتسم أدهم وقال بهدوء ممزوج بحب: "ادخلي اغسلي وشك عشان لو فضل أحمر كده أنا هعيد اللي كنت بعمله." قفزت ملاك من على الطاولة متجهة للحمام الملحق بمكتبه. ابتسم عليها، فهي طفلة صغيرة بجسد فتاة. خرجت ملاك بعد قليل وقد خف الاحمرار قليلا.

أمسك أدهم يدها وجذبها نحوه واضعا يده على خصرها، مستندا بكتفه على زجاج مكتبه المطل على واجهة الشركة ومدخلها. قال مشاكسًا: "إنتي عارفة إني كنت بـراقبك من هنا لما كنتي بتقعدي في الكافتيريا مع جدك ومها." تطلعت ملاك له وهي تبتسم بدهشة. هل كان يراقبها حقا؟ قالت بخفوت: "بجد؟ كنت بتراقبني؟ إزاي المكان بعيد ومش واضح؟ إزاي كنت تشوفني؟ اتجه أدهم إلى أحد الأدراج وجذب المنظار وعاد لها: "كنت بـراقبك بده." "ده منظار، صح؟

هز أدهم رأسه إيجابا. وضعت ملاك المنظار على عينيها وشهقت بذعر: "المكان قريب أوي! إنت كنت بتشوفني قريب كده؟ "آه، كنت بشوفك كده. وكمان كنت بستناكي هنا لحد ما تدخلي الشركة." نظرت إليه ملاك بعينان لامعتان بحب. هل كان يحبها مثل ما تحبه؟ أفاقت على اتصال هاتف مكتبه. "أيوه يا سالي... امتعض وجه ملاك الطفولي من ذكر اسمها. خطر في عقلها الصغير فكرة ستجربها، لن تخسر شيئا، إما تنجح أو تفشل. انتبهت إلى صوت أدهم:

"خلاص، لما يوصلوا بلغي أمجد وخليهم يستنوني في غرفة الاجتماعات." هتفت ملاك بصوتها الناعم: "عندك اجتماع دلوقتي؟ "لأ، لسا كمان نص ساعة. يعني لسا مش هتهربي دلوقتي." اقتربت منه ملاك بخجل ووضعت يداها على كتفيه العريضين وقالت بدلع جعل أدهم يكاد يفقد آخر ذرة تحمل لديه: "هو لو حبيبتك ملوكتك طلبت طلب صغنن قد كده، هتعمل إيه؟ "هعمل لحبيبتي ملوكتي كل اللي هي عايزاه." قالها بصوت لاهث محاولا تمالك نفسه.

"عايزاك تطرد السكرتيرة المعفنة اللي برا دي، أو إنك تنقلها وهات واحدة تكون محترمة عن كده شوية. ويا ريت تكون محجبة." ضحك أدهم عليها، ثم قال بمكر، فهو لن يفوت هذه الفرصة وسيستغلها. فصغيرته، سذاجتها وبرائتها لن تجعلها تعارض. "طيب، لو نفذت اللي قولتي عليه ونقلتها وجبت سكرتيرة تانية، أنا ليا إيه عندك؟ اتسعت ابتسامة ملاك وقالت بحماس: "ليك اللي إنت عايزه. إنت تأمر وأنا أنفذ."

اقترب منها وقال في أذنها شيئا جعلها ترتجف خجلا، فأصبحت كحبة الطماطم. ابتعدت عنه قائلة: "لأ طبعًا مش موافقة! إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أدارت له ظهرها وسارت باتجاه الحائط الزجاجي، متمتمة: "قليل أدب." أجابها من الخلف: "سمعتك يا أم لسان، عايز... ولم يكمل جملته. اتجه نحوها واحتضنها من الخلف. استند بذقنه على كتفها محاوطًا خصرها بيديه. "وفيها إيه لما مراتي تعمل الحاجة دي عشان خاطر جوزها حبيبها؟ استدارت وقالت بقوة:

"لأ فيها يا أدهم، إنت عايزني أخليك تم... بترت جملتها فور إدراكها ما كانت ستتفوه به. قال أدهم بحزن مصطنع، يعلم جيدا أنه سيؤثر بها: "خلاص، أنا مكنتش أعرف إنك هتزعلي من الطلب ده. بس أنا هنفذ طلب مراتي حبيبتي." ثم رفع سماعة الهاتف متصلًا بأحد: "أيوه يا أمجد، عايزك تبلغ إدارة شؤون الموظفين إني قررت انقل السكرتيرة سالي لقسم الاستقبال، وأعلن إني عايز سكرتيرة جديدة تكون محجبة."

نظرت ملاك لأدهم بندم. فهو نفذ رغبتها دون مقابل، أما هي، فرفضت أن تعطيه شيئا طلبه مع أنه زوجها. تقدمت منه وكادت عيناها تدمع من خجلها، وقالت بخفوت: "متزعلش مني، أنا بس... مكسوفة أعمل كده. بس هحاول عشان خاطرك." ابتسم أدهم على نجاح خطته، فصغيرته يسهل إضحاكها عليها. اقترب منها وهمس في أذنها: "خلاص النهاردة بالليل هنتكلم في الموضوع." هزت ملاك رأسها بخجل، فهي لا تدري كيف ستفعل هذا الشيء.

اقترب منها أدهم مقبلاً شفتيها بقبلة خاطفة. "يلا يا حبيبتي، أنا لازم أحضر الاجتماع. وإنتي لو تحبي استنيني هنا أو روحي عند مها." "لأ، أنا هروح عند مها شوية، وبعد كده هرجع البيت عندي مذاكرة." "طيب يا حبيبتي، خلي السواق يوصلك." قبل رأسها وسار بها باتجاه الباب. وقفت ملاك قبالة سالي وقالت بتشفٍ: "عاوزة أقولك حاجة، أصل أدهم نقلِك يعني من بكرة هتشتغلي في الاستقبال تحت." نظرت سالي لأدهم وقالت بترجٍ: "ليه يا فندم؟

أنا عملت إيه؟ أنا ممكن أعتذر منك لو تحب. هو أنا قصرت في حاجة؟ إن... قاطعها أدهم: "لأ خالص، الموضوع مش كده. بس فيه سكرتيرة هتيجي تشتغل مكانك. الموضوع انتهى، من بكرة تكوني في الاستقبال." قال جملته بحزم لا يقبل النقاش. جلست سالي على كرسيها بخذلان، فهي كانت تتعالى على الموظفين لأنها سكرتيرة أدهم. الآن لا يمكنها فعل ذلك. *** في النادي.

نجد داليا تطفئ سيجارتها العاشرة منذ جلوسها، فمنذ علمها بأن أدهم سيتزوج بغيرها جن جنونها. جلست قبالتها صديقتها فريدة. قالت داليا بغضب: "عاجبك اللي أدهم عمله؟ عاوز يتجوز واحدة غيري أنا داليا زهران؟ يفضل عليا واحدة ساكنة في حي شعبي معفن وأبوها سواق في شركة أدهم! قالت صديقتها فريدة بهدوء حتى لا تثير غضب داليا أكثر: "طب هي حلوة لدرجة إن أدهم السيوفي يقرر يتجوز عشانها؟ قالت داليا بقوة:

"خالص، دي معفنة، متجيش جنبي حاجة. هو بس غاوي رمرمة." "طيب، إنتي هتعملي إيه؟ "هقتلها قبل ما تفكر تاخدوه مني، هقتلها يا فريدة! "يا نهار أسود يا داليا، قتل دي فيها حبل مشنقة. وكمان أدهم مش هيسيبك. إحنا ممكن نفكر في حل تاني يخليهم يسيبوا بعض وإنتي متكونيش في الصورة." عقدت داليا حاجبيها: "إزاي يعني؟ مش فاهمة."

"يعني مثلاً، نجيب بنت ونخليها تصاحبها في الجامعة ونخليها تعلمها المخدرات، وشوية شوية هتبقى مدمنة. وفيديو صغير وهي بتتعاطى للصحافة، هتبقى فضيحة وكده أدهم هيسيبها عشان متفضحهوش." "لأ طبعاً. أولاً، أدهم مش هيسيبها، هيسفرها ويعالجها وهيتبلغ فيها أكتر. ثانياً، الموضوع ده ممكن يضر أدهم في شغله ويخسره، وأنا مش عاوزاه ده يحصل. اللي أهم عندي من أدهم الفلوس بتاعة أدهم." "يعني إنتي ما بتحبيش أدهم؟

"لأ، طبعاً. هو ده يتحب على طول؟ عصبي ومش طايق نفسه. أنا بحب فلوسه." لوت فريدة شفتيها تهكماً: "طيب، هتعملي إيه مع البنت اللي اسمها ملاك؟ "بصي، أنا فكرت في إيه، في واحدة أعرفها بتشتغل في مختبر، هتجبلي شوية فايروسات وبكتيريا ناتجة عن حاجة منتهية الصلاحية وتعمل تسمم وتقتل أي حد ياكلها. أنا بقى هحط الحاجات دي في أي حاجة هياكلها ملاك في الجامعة، وهو يبقى التسمم جالها من أكل الجامعة. ها، إيه رأيك في تفكيري؟

فغرت فريدة فمها وجحظت عيناها من تفكير صديقتها الشيطاني. "يخربيتك، ده الشيطان بذات نفسه يتعلم منك." قهقهت داليا: "عشان تعرفي اللي يزعل داليا بيحصله إيه." وأكملت تخطيطاً لتنفيذ هذه الخطة. *** في مكتب مها. نجد ملاك تجلس وتتحدث مع مها في عدة مواضيع. قالت مها: "طيب، هو وافق على طول كده إنه ينقل السكرتيرة ويجيب واحدة بدالها كده بسهولة؟ أصل الشهادة لله هي شاطرة في شغلها جداً." احمرت خدود ملاك فور تذكرها لطلب أدهم مقابل ذلك.

اقتربت منها مها وقالت بخفوت: "هو إنتي كنتي بتعملي إيه لما كنتي عنده في المكتب؟ أرفقت جملتها بغمزة. ارتبكت ملاك من سؤال مها وزاغت بنظراتها بعيداً عنها، وأصبح وجهها شديد الاحمرار. قالت بتعلثم: "هكون... يعني... بعمل... إيه؟ قاعدة بتكلم معاه." قالت مها بخبث: "ااااااه، بتتكلمي معاه... عشان كده شفايفك وارمة." وضعت ملاك يدها بتلقائية على شفتيها. الشئ الذي جعل مها تضحك بشدة.

"متتكسفيش أوي كده، ده جوزك عادي يعني لما يبوسك. أو يعمل حاجة تانية." اخفضت ملاك رأسها خجلاً. "في إيه مالك؟ هو قالك حاجة تزعلك؟ هزت ملاك رأسها بالنفي. "لأ، ده طلب مني حاجة تكسف يا مها." قالتها بدموع من فرط الخجل. عقدت مها حاجبيها: "حاجة زي إيه؟ "عشان يعني طلبت منه ينقل السكرتيرة وهو وافق، قالي عاوز مقابل. وأنا زي العبيطة قولتله اطلب، وطلب مني... اقتربت منها مها بفضول: "طلب إيه؟ انطقي."

اقتربت ملاك من أذن مها وقالت بخفوت ما طلبه منها أدهم. شهقت مها من جرأة أدهم. "بصي، هو جوزك يعني، بس عيب كده. اسمعي اللي هقولك عليه ونفذي بالحرف." "حاضر." "إنتي متخليهوش يقرب منك حتى لو عاوز يبوسك من خدك، أوعي تخليه يقرب. واسمعي هتعملي إيه كمان. إنتي هتعملي... قصت مها على ملاك بعض النصائح. "بس أنا أتكسف أعمل كده يا مها." "خلاص، خليكي مكسوفة وخليه هو يروح يدور على الحاجات دي برا ويشوف واحدة غيرك. إنتي حرة."

"لأ، خلاص. هعمل كده، كله ولا يروح لغيري." بعد ساعة من الحديث، هبت ملاك واقفة: "يا نهار أسود، اتأخرت على تيتة. أنا لازم أمشي. هبقى أكلمك وأقولك إيه هيحصل معايا." وقبل أن تذهب، دلفت لمكتب مها فتاة جميلة بشعرها البني وعيناها الزرقاء وبشرتها البيضاء وأنفها الدقيق. قالت الفتاة بمشاكسة: "أنا جيت، عارفة إني نورت المكان. مفيش داعي تقولوا، أنا عارفة نفسي. بنور أي مكان أكون فيه." قالت مها: "اتأخرتي ليه؟

أنا قلتلك الساعة 2 مش 3 يا ست هبة." قبل أن تجيبها هبة، انتبهت لوجود ملاك. فاقتربت من مها وقالت بخفوت: "هي مين القمر دي يا مها؟ هو إنتي من امتى بتصاحبي ناس عسل كده؟ كل صحابك معفنين زيك." قرصتها مها في كتفها، جعلت هبة تتأوه. "دي ملاك صاحبتي اللي قلتلك عنها. ودلوقتي بقت مرات صاحب الشركة." كانت ملاك تنظر لهذه الفتاة المشاكسة حتى تساءلت: "هي مين دي يا مها؟ "دي هبة أختي الصغيرة، في سنة ثانية إدارة أعمال."

مدت ملاك يدها لمصافحة هبة وابتسامتها لم تفارق وجهها. صافحتها هبة بتعجب: "هو إنتي متأكدة يا مها إن دي مرات المدير؟ ضحكت مها على شقاوة شقيقتها: "آه يا ختي، متأكدة. بتسألي ليه؟ "أصل بصراحة، عسل أوي. واللي أعرفه إن المدير بتاع الشركة عصبي وتقيل دم وغلس وحاجة آخر نكد و......... آآه! خرجت منها بعد أن ضربتها مها، لعلها تسكت قليلاً. قالت ملاك بعتاب:

"حرام عليكي والله، أدهم دمه خفيف. هو بس في شغله بيبقى عصبي شوية عشان الشغل يمشي." عضت هبة شفتيها باحراج قائلة بأسف: "أنا آسفة والله، ما قصدت اللي قلته." ابتسمت ملاك: "ولا يهمك، حصل خير. أنا لازم أمشي، اتأخرت على تيتة. هبقى أكلمك يا مها بالليل." ما إن خرجت ملاك من مكتب مها، حتى نهرت شقيقتها بعنف: "إيه اللي قلتيه ده؟ يعني أنا أقولك دي مرات المدير، تقومي تشتمي جوزها؟ اديها زعلت دلوقتي." قالت هبة بأسف:

"مكنتش أقصد. وبعدين مش هيا دي الحقيقة؟ وكمان أنا نفسي أفهم إزاي واحدة قمر زي دي تبقى مرات واحد زي أدهم ده." هزت مها رأسها بيأس من شيقتها. قالت هبة بحماس: "يلا بقى، خدي إذن من المدير بتاعك عشان تشتريلي الطقم اللي وعدتيني بيه." "طيب يا بتاعة مصلحتك." طرقت مها باب مكتب أمجد، دلفت بعد أن أذن لها بالدخول. "مستر أمجد، أنا خلصت شغلي وكنت عاوزة أطلب إذن بدري النهاردة. أصلي هاخد أختي الصغيرة وأشتريلها شوية حاجات."

رفع أمجد رأسه عن حاسوبه وقام بإغلاقه. "مفيش مشكلة يا مها، أنا أصلاً كنت خارج ومش هاجي لحد بكرة خلاص. روحي مع أختك. صحيح، هي عندها كام سنة؟ "21 يا فندم." ضحك أمجد: "تصدقي إنك لما قولتي أختي الصغيرة، قولت عندها بتاع 5 أو 7 سنين. ما كنتش أعرف إنها كبيرة كده." انتصب وهو يمسك بعض الملفات ويضعها في حقيبته.

اتجه لخارج مكتبه وكاد أن يكمل طريقه، ولكنه انتبه لتلك الجالسة على الكرسي وتضع قدماً على أخرى وتعبث في هاتفها. هبت هبة واقفة عندما لاحظت أن هناك رجل ينظر إليها. التفت أمجد لمها: "دي أختك يا مها؟ هزت مها رأسها بالإيجاب. أكمل أمجد طريقه متجهاً لأدهم قبل أن يخرج من الشركة. التفتت هبة لشقيقتها مها قائلة ببلاهة: "هو مين المز اللي كان هنا يا مها؟ "ده مستر أمجد، المدير بتاعي." "يا لهوي على جماله! هو متجوز ولا ظروفه إيه؟

"لأ يا أختي، مش متجوز. وبعدين إنتي بتسألي ليه؟ "ولا حاجة، أصله عسل أوي. يخربيتُه، هي دي الرجالة ولا بلاش. حححححح." فاقت على مها وهي تلكزها في كتفها. "يلا يا أم أحلام وردية قدامي، وإلا والله أغير رأيي أروح أشوف عيالي وشوفي مين هيشتريلك الطقم اللي عاوزاه." قالت هبة بسرعة: "لأ، والنبي أبوس إيدك، كله إلا كده. يلا بسرعة! سارت مها بصحبة شقيقتها هبة خارجة من الشركة متجهة للسوق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...