في مكتب أدهم كان يجلس على مكتبه ومنهمكًا بالعمل، فهو يريد أن ينهي المهام الموكلة إليه قبل ميعاد الزفاف، حتى يستطيع الاستمتاع بشهر العسل دون إزعاج، الذي نوى سابقًا أن يجعله شهرين أو ثلاثة ويوكل أمجد بجميع الأعمال بالنيابة عنه. فيما كان منكباً على عمله، سمع طرقات على الباب. وقبل أن يأذن للطارق بالدخول، دلف أمجد، الذي بان التوتر والارتباك عليه. عقد أدهم حاجبيه. "هاتف إيه ده؟ معجزة حصلت؟ يبقى أمجد يدق الباب؟
أكيد في مصيبة جاية في السكة." أجابه أمجد بارتباك وهو يحك مؤخرة رأسه. "كنت عاوز أطلب منك طلب." "طلب إيه ده اللي مخليك مش على بعضك كده؟ "احممم... كنت عاوزك تطلب من شريف حاجة." أغلق أدهم حاسوبه وانتبه لكلام أمجد. "عاوز إيه من شريف؟ "بصراحة كده ومن الآخر، أنا معجب بواحدة وكنت عاوز أعرف كل حاجة عنها." ضحك أدهم على ارتباك أمجد حتى كادت تدمع عيناه. "يبقى كل التوتر ده عشان جانبك وقع؟ أرفق جملته بغمزة مشاكسة.
"على الأقل أنا وقعت... مش زي ناس اتسحلت على جذور رقبتها." ضيق أدهم عينيه بغيظ. "تقصد مين بالكلام ده؟ "والله كل واحد وعارف نفسه... المهم هتساعدني ولا أتصرف من دماغي وأعك الدنيا؟ "لأ، أنا هتصلك دلوقتي بشريف... بس هي مين؟ أنا أعرفها؟ قال أمجد بابتسامة بلهاء. "لأ، متعرفهاش... لأ، تعرفها، شفتها قبل كده، تبقى أخت مها، السكرتيرة." هب أدهم واقفًا. "نعم!!! على جثتي تتجوز البنت دي؟
دي واحدة قليلة الأدب ولسانها أطول منها وعاوز حد يقصوهلها، وأنا شكلي اللي هقصه... اسمع، انسى الموضوع ده نهائي، مفيش جواز من البنت دي." ظهر الغضب على وجه أمجد. "يعني إيه مفيش جواز منها؟ ليه؟ هو كان على ذوقك؟ وبعدين إنت شاورت لحد لما روحت خطبت ملاك؟ ده إنت أخدتني معاك وأنا مش عارف نفسي رايح فين، غير لما وصلنا لبيتهم. جاي دلوقتي تمنعني إني أتجوز البنت اللي اخترتها؟ مسح أدهم وجهه محاولًا تمالك نفسه.
"يا أمجد، اسمع، البنت دي شتمتني وأنا واقف وبتعب دماغ ملاك بكلام فارغ، وواضح إنها مستهترة ومش قد المسؤولية. اسمع مني يا أخويا وبلاش." "أنا معجب بيها وحاسس إنها بتبادلني نفس الشعور، وأنا عاوز أعرف شوية حاجات عنها، يمكن تطلع مش مناسبة. وبعدين متحكمش عليها من أول مرة، يمكن كانت بتهزر." "طيب يا أمجد، حاضر، هعملك كل اللي إنتا عاوزه، بس عشان خاطري فكر في الموضوع كويس شوية، وهتلاقي شريف في مكتبك." انشرح وجه أمجد.
"والله إنتا أجدع واحد في الدنيا. الهي يسترك يا أدهم يا ابن أم أدهم، ويعجل جوازك من ملاك بنت أم ملاك. قادر يا كريم، وأشيل الشمع في فرحكم يا رب.... قال أدهم وهو يضحك بطريقة كوميدية. "بطلو تسول، مليتو البلد." أرفق جملته وهو يقذف أمجد بأحد الأقلام الموجودة على مكتبه. جلس أدهم على كرسيه الوثير بعد خروج أمجد من مكتبه، يتابع عمله المتراكم عليه. في المطعم الفاخر الذي تتردد عليه داليا كثيرًا كانت تجلس مع صديقتها فريدة.
"إيه أخبار أدهم إيه؟ متعرفيش حاجة عنه؟ وضعت داليا فنجان القهوة على الطاولة. "الخدامة اللي بتشتغل هناك قالتلي إنه اللي اسمها ملاك امبارح كانت جاية القصر عشان تشوف لو في حاجة عاوزة تغيرها، بس الخدامة قالت إنها شافتها نازلة من فوق بتعيط." "بتعيط!!! من إيه؟ أجابتها داليا بتعالٍ.
"أتلقاها بتتدلع عليه عشان تخليه يجري وراها ويصالحها ويجيب لها هدية بالشئ الفلاني. بنت السواق عاملة فيها هانم وعاوزة تغير ديكورات القصر اللي محلمتش يوم إنها تعدي من قدامه." "هو انتي مش خاېفة أدهم يعرف إنك خليتي الخدامة تتجسس عليه وتجيبلك معلومات عنه؟ "هه... والله انتي عبيطة، ودي حاجة تفوتني؟ أنا بتكلم معاها من نمرة مش متسجلة، وكمان فهمتها إن اسمي فرح عشان لو اتمسكت وأدهم سألها اسمي مش هيجي في وسط الكلام."
"طيب هو انتي ناوية على إيه؟ "ولا حاجة، هستنى لغاية ما يتجوزها وأشوف هيزهق منها ويرميها ولا لأ." "طيب لو هو بقى بيحبها بجد وفضل متجوزها هتعملي إيه؟ رفعت داليا حاجبها باستنكار. "يبقى عليا وعلى أعدائي، ولازم أتدخل وقتها. أنا مش هفضل واقفة أتفرج وهي تاخد الجمل بما حمل." "بس أنا خاېفة عليكي من أدهم لو عرف إنتي ناوية على إيه، مش هيسكت." "هه... وهو هيعرف منين؟
أنا من وقت ما حطيت السم في القهوة لبنت السواق وأنا مشفتهاش، والخدامة متعرفش عني أي معلومة ممكن تفيد أدهم في حاجة." لوت فريدة شفتيها بتهكم، ولكن في الخفاء دون أن تراها داليا. وبعد عدة ساعات
كان أمجد يقف أمام جامعة هبة، فهو أول طلب طلبه من شريف أن يعلم له إن كانت في الجامعة أم لا. ظل ينتظرها إلى أن خرجت وأخيرًا بعد قرابة الساعتين من بوابة الجامعة تضحك مع أحد صديقاتها. تقدم بسيارته الفارهة بالقرب منها وسار خلفها. وعندما أصبح قبالتها، قطع عليها الطريق. نزل من سيارته واتجه إليها. "مساء الخير يا آنسة هبة، إزيك؟
أصبحت هبة لا تسمع شيئًا من شدة طرقات قلبها فور رؤيته، فواسمته كلما تزداد، وأكثر ما يزيدها ابتسامتها. أجابته بخفوت وتوتر. "الحمد لله، إزاي حضرتك؟ "حضرتك بخير؟ ممكن نتكلم شوية؟ "اتفضل." "بص، أنا هاعزمك على فنجان قهوة، والمكان قريب ومش هأخرك، في كلمتين عاوز أقولهم لك." ترددت هبة قبل الصعود معه في السيارة. وبعد قرابة العشر دقائق، كانا يجلسان في كافيه هادئ مطل على نهر النيل. تنحنح أمجد قبل أن يهتف.
"بص، أنا محبش اللف والدوران، من الآخر كده، أنا معجب بيكي وعاوز أتوزجك." كادت هبة أن تبزق العصير الذي كانت تشربه في وجه أمجد، فالذي سمعته نزل عليها كالصاعقة. سألها أمجد عندما تأخرت إجابتها. "هو إنتي مسمعتيش؟ إيه رأيك؟ بدت وكأن لسانها قد شل تمامًا. حدثت نفسها: "روحت فين يا لساني يا طويل؟ مش سامعالك صوت؟ الله ېخرب بيتك، لما أحتاجك مش لاقياك." توتر أمجد من سكوتها فسألها. "هو إنتي في حد في حياتك؟ هزت رأسها بالنفي.
هتف أمجد بنفاذ صبر. "أمال إيه؟ أنا مستني ردك على اللي قولته." "مش عارفة أقول إيه بصراحة." قالتها بخجل. ابتسم لها وهز رأسه متفهمًا. "خلاص، أنا هعتبر السكوت علامة الرضى." "طيب، أنا خلصت اللي كنت عاوز أقوله. عاوزة تقولي حاجة إنتي؟ هزت رأسها بالنفي. "طيب، تحبي أوصلك؟ "لأ، أنا هروح لوحدي، عن إذنك." وفرت من أمامه هاربة، لا تصدق ما الذي حدث منذ قليل. هل أمجد معجب بها مثل ما هي متيمة به؟ لقد أصبح فتى أحلامها منذ أن رأته.
تركت أمجد الذي أصبحت ابتسامته أكثر اتساعًا. مساء في أحد دور الأزياء الفاخرة دلف أدهم بشموخ وهو ممسك بيد ملاك، وتتبعهم جدتها ومها. استقبلتهم مسؤولة الدار وبعض العاملات التي يقفن باحترام بجانبه. تحدثت باحترام ولباقة. "أهلاً وسهلاً يا أدهم بيه، أهلاً يا ملاك هانم، اتفضلوا." جلسا على أحد الأرائك الفاخرة. جلس أدهم وأجلس ملاك بجانبه. همست له بصوت خافت. "أدهم، نزل إيدك، إيه اللي إنتا بتعمله ده؟
راعي إن تيته قاعدة، مينفعش كده." اقترب منها هامسًا لها بنفس الطريقة. "أنا يا قلبي ميهمنيش حد، لو عاوز أعمل حاجة، فمتتعبيش نفسك وتقعدي." تأففت بصوت كان مسموعًا. اقتربت منها مها هامسة. "مالك بتنفخي ليه؟ إيه اللي مدايقك؟ "هو انتي مش شايفة أسلوبه اللي يشل ده؟ بيعمل اللي هو عاوزه، ميهمهوش حد." نظرت مها لمكان وصف ملاك، حاولت كبت ضحكتها. قالت ملاك بغيظ. "طلعيها يا حبيبتي، متكتميهاش، اضحكي." هتفت بجملتها.
وقبل أن تتحدث مها، دلفت المسؤولة عن المكان تحمل بيدها عدة مجلات ووضعتها في يد ملاك. "دي التصاميم الجديدة يا فندم، أتمنى إنهم يعجبوا حضرتك." شرعت ملاك بتقليب الصفحات بتأنٍ تحت نظرات أدهم المتفحصة لكل صفحة، منتظرًا اختيار ملاك. شهقت ملاك بفرح. "واو، ده يجنن يا أدهم، بص حلو أوي." أجاب أدهم ببرود. "لأ، مش حلو، ظهره مكشوف أوي، شوفي غيره." جعّدت أنفها بطريقة لطيفة.
وأخذت تقلب في الصفحات بتمهل لتنتقي فستان زفافها بعناية. توقفت عند أحد الصور. "ده تحفة بجد، يجنن، بص يا أدهم، جميل أوي، وظهره مش مكشوف." نظر أدهم للصورة وأجابها ببروده المعتاد. "ممم... لأ... درعاتك وكتافك هيبقوا باينين أوي، شوفي حاجة تانية." حاولت إثناءه عن رأيه. "يا أدهم، الطرحة هتبقى...... قاطعها أدهم عندما رفع يده بمعنى انتهاء الحديث. تأففت بصوت عالي وأخذت تقلب الصفحات بعنف ووحدة.
توقفت عند أحد الصور التي نالت إعجابها. التفتت إلى أدهم وقالت بصوت خافت. "بص، ده حلو، مش مبين لا ظهري ولا درعاتي وكتافي." هبت ملاك واقفة وألقت المجلات التي في يدها على الأريكة بعنف. "هتفت لحد." "خلاص، طالما مفيش حاجة عاجباك، نقي إنت الفستان وهاتهولي، أنا ماشية." كادت أن تغادر قبل أن يصرخ بها. "استني عندك." توقفت ملاك. ونظر أدهم لجدتها ومها والعاملات. "سيبونا لوحدنا شوية." انسحب الجميع من المكان.
تقدم منها أدهم بخطوات متمهلة وعيناه لا تبشر بخير. ارتبكت ملاك قليلاً من نظراته. حاولت قدر المستطاع عدم إظهار توترها. أرجعت خصلات شعرها للوراء. أمسكها أدهم من ذراعها بقوة جعلتها تتأوه بصوت خافت. حاولت ألا تجعله يخرج حتى لا تظهر ضعفها أمامه. همس أدهم أمام وجهها بصوت يشبه فحيح الأفاعي.
"أول وآخر مرة صوتك يعلى قدامي. إيده أولاً، ثانيًا، أنا قولتلك لو الفستان معجبنيش مش هتلبسيه، ولا إنتي عاوزة تمشي وتخلي الرجالة عينيهم متنزلش عليكي." قالها ويده تزداد ضغطًا على ذراعها. قالت ملاك بصوت باكي. "أدهم، إيدي بتوجعني." انتبه أدهم ليده التي تضغط على ذراعها. رفع يده فوجد آثار أصابعه على ذراعها. ضغط على أسنانه لاعنًا غضبه، فهو لم يقصد إيذاءها. همس بأسف. "أنا آسف، مكنتش أقصد." وعلامات الأسف واضحة على ملامحه.
هتفت ملاك بخفوت. "أنا عاوزة أمشي من هنا." "مش قبل ما تنقي فستانك. بصي، إحنا هنبص على مجموعة تانية، لو واحد عجبك ومعجبنيش هنشوف لو نقدر نعمل تعديلات عليه أو لأ." هزت ملاك رأسها إيجابًا وبادلته الابتسامة. بعد قرابة الساعة من النظر للصور، لم تعجب ملاك بشيء. جاءت مسؤولة المكان وتسير خلفها العاملة تحمل بيدها فستان كبير مغلف. "ده آخر فستان وصل من كام يوم من باريس، أتمنى إنه يعجبكم." أخرجته العاملة من المغلف.
شهقت ملاك بفرح فور رؤيته، فكان أكثر من رائع. جميع التصاميم التي رأتها لم تكن بجمال هذا الفستان. نظرت ملاك لأدهم وقوست شفتيها بطريقة لطيفة تجعله لا يرفض لها طلبًا. قالت وهي تمد شفتيها للأمام. "عاوزة أجربه." أومأ أدهم لها بالموافقة. هبت واقفة بسرعة قبل أن يغير أدهم رأيه. وقفت ملاك أمام المرأة تنظر لنفسها بحماس وفرحة شديدة بعد أن ارتدت الفستان بمساعدة مها. سارت باتجاه أدهم. وجدتها التي نظرت إليها والدموع تقفز من عينيها.
"ما شاء الله، زي القمر يا بنت، ربنا يحميكي ويفرح قلبك." نظرت لأدهم الذي كان يتفحصها بنظراته المليئة بالحب. تقدم منها. "طالعة زي القمر، الفستان يجنن عليكي." أخذت تدور حول نفسها بسعادة. "سعيدة بهذا الفستان." قالت مسؤولة المكان. "الفستان يجنن عليكي يا ملاك هانم." ثم وجهت كلامها لأدهم. "ذوقك حلو أوي يا أدهم بيه، عروستك زي القمر." مساء في فيلا أمجد
نجده ينزل الدرج وعيناه تبحث عن والدته. أخذ ينادي عليها حتى وجدها في الصالون تشاهد التلفاز. جلس بجانبها وقبل رأسها. "إزيك يا ست الكل، ها بتتابعي إيه على التلفزيون؟ "ده المسلسل التركي يا ابني اللي متباعاه، اسكت خليني أسمع حلقة النهاردة مهمة، البطلة حامل من البطل وهو ما يعرفش." أمسك أمجد الريموت وأغلق التلفاز، الشئ الذي جعل والدته تثور. وقبل أن تتحدث قاطعها أمجد.
"اهدّي، هتكلم معاكي شوية، وبعد كده هجيبلك المسلسل كله من الإنترنت." أجابته والدته وعيناها على التلفاز المغلق. هز أمجد رأسه بيأس من والدته. "هو إنتي مش عاوزة تفرحي بيا زي أدهم كده؟ "ده يوم المنى اللي أفرح بيك، بس إنت تقول موافق." "أنا مش من كام يوم قولتلك إن في واحدة معجب بيها." "أنا بقى النهاردة اتكلمت معاها وحسيت إنها معجبة بيا زي ما أنا معجب بيها." "طيب قولي كل حاجة عنها، إنت وعدتني هتقولي لما تعرف ردها."
"اسمها هبة، عندها 22 سنة، بتدرس إدارة أعمال وساكنة في 6 أكتوبر، وتبقى أخت سكرتيرتي مها." سألته والدته بفضول. "طيب هي حلوة؟ ابتسم أمجد بتلقائية فور تذكره لشكلها وهيئتها البسيطة الجميلة. "زي القمر يا ماما، وإن شاء الله كام يوم ونروح أنا وأدهم عشان نخطبها، ولما أهلها يوافقوا هاخدك عشان تشوفيها." "إن شاء الله يا ابني، أفرح بيك، ويكون في علمك نخلص من فرح أدهم وهنبدأ نجهز لفرحك."
"مش لما نخطبها الأول وأهلها يوافقوا، بعدها نقول فرح وشبكة، متستعجليش." في بيت هبة كانت تتربع على سريرها تقلب هاتفها تبحث عن صفحات يوجد بها صور لأمجد. لقد جمعت له عدة صور من المواقع الخاصة برجال الأعمال. قاطع اندماجها اتصال على هاتفها. عقدت حاجبيها بحيرة، فهي لم تتعرف على هوية صاحب الرقم. أغلقت الاتصال وقبل أن تعاود إكمال ما كانت تفعله، أعاد الاتصال بها مرة أخرى. تأففت بصوت مسموع. هتفت بحدة. "نعم، مين حضرتك؟
نازل زن زن زن، افصل شوية، شوفتني فصلت أول مرة، خلاص خلي عندك أهل دم، ومترجعش تتصل تاني." أغلقت الاتصال في وجه أمجد الذي نظر لهاتفه بصدمة. "من حديثها، فهي لم تعطيه مجال لتعريف عن نفسها." "ممم... واضح إن أدهم كان معاه حق، دي فعلاً لسانها متبري منها." عاود الاتصال بها مرة أخرى وهو مقرر ألا يعطيها مجال في الحديث. وعندما فتح الخط وقبل أن تبدأ وصلة ثرثرتها. "أنا أمجد." نظرت هبة لهاتفها وأغلقت الهاتف وأخذت تلطم خديها.
"يا نهار أسود يا نهار أسود، إيه اللي أنا عملته ده؟ هيقول عليا إيه دلوقتي؟ يعني من كام ساعة ميطلعليش صوت قدامه، ودلوقتي أظهر مواهبي الجبارة؟ يا نهار أسود...... قاطع وصلة ندبها اتصال أمجد للمرة الرابعة. تنحنحت وردت بحرج. "مساء الخير." "إيه، مش عاوزة تقفلي في وشي؟ "احم، آسفة على سوء التفاهم اللي حصل من شوية، أنا مكنتش أعرف إنه إنتا اللي بتتصل." "حصل خير، عاملة إيه؟ ابتسمت ببلاهة. "أنا بخير أوي أوي أوي." ضحك أمجد عليها.
"هو إنتي على طول كده؟ عقدت هبة حاجبيها مستغربة. "إزاي يعني كده؟ مش فاهمة." "قصدي، على طول كده هبلة؟ تحدثت هبة بحرج. "هو إنت شايفني هبلة بجد؟ "لأ طبعًا، بهزر." تنفست هبة براحة. "الحمد لله طمنتني." صمت أمجد قليلاً قبل أن يسألها. "هو إنتي بتحسي إيه اتجاهي؟ أجابته هبة بتوتر واضح. "ها... أنا... مضطرة إني أقفل، بابا بينده عليّ. تصبح على خير." نظر أمجد لهاتفه. "نشوف هتفضلي تهربي مني لحد إمتى."
أغلقت هبة الهاتف وحاولت أن تضبط أنفاسها التي بعثرها بسؤاله. جلست تفكر بالإجابة. "هو اللي أنا عارفاه إنك قمر أوي وعسل أوي وسكر أوي أوي أوي." احتضنت الهاتف بسعادة، داثرة نفسها بالغطاء، مستعدة لأحلامها الوردية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!