الفصل 4 | من 25 فصل

رواية عشق الملاك الفصل الرابع 4 - بقلم علياء بطرس

المشاهدات
39
كلمة
3,019
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

في قاعة الاجتماعات، نجد أمجد يشرح لهم المشروع وأبعاده والخطة التي يجب السير عليها. لاحظ أمجد تركيز أدهم مع ملاك، فهو يجزم أنه لم يسمع من الاجتماع ولو كلمة واحدة. فهو يعرف ابن عمه لا ينجذب لأي فتاة، فدائماً الفتيات هن التي تنجذب له. ابتسم داخله، فيبدو أنه سيقع في الغرام قريبًا.

أما أدهم، فكانت عيناه لا تتزحزح عن ملاك، كأنه مسحور بها. لا يسمع ولا يرى غيرها، يتابع حركاتها العفوية، حتى رمشة عينيها لم يرَ أرق منها في حياته. وما زاد الطين بلة قضمها لشفتيها التي أصبحت حمراء، الشئ الذي جعله يبتلع ريقه. وقبل أن يتحدث لينهي الاجتماع ليتخلص من وجودها أمامه، تحدث أحد رجال الأعمال: "الفكرة يا مستر أمجد تحفة، جبتها إزاي؟ ضحك أمجد وهو يشير بيده اتجاه ملاك:

"والله الفكرة مش ليا، الفكرة لملاك، هي طالبة هندسة شاطرة." افترس الرجل ملاك بنظرات جريئة، لاحظها أدهم. قال الرجل بوقاحة: "بصراحة، الجمال ده كله طبيعي يطلع منه كده." تلطخ وجه ملاك بالحمرة، وارتجفت شفتيها من التوتر. وانسحبت من القاعة، فنظرات الرجل لم تريحها. وذهبت مسرعة لمكتب مها. في القاعة، سأل الرجل: "هي مشيت ليه؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ وقبل أن يجيبه أمجد، قال أدهم: "الاجتماع خلص، نشفكم الأسبوع الجاي، مع السلامة."

وخرج متجهاً إلى مكتبه، حتى أنه لم يصافحهم، فهي عادته. لا يهتم لأحد. وبعد ما يقارب الساعة في مكتب السكرتيرة مها، نجد ملاك تهاتفها: "الو، ازيك يا مها؟ طمنيني سيف عامل إيه؟ "الحمد لله، الموضوع بسيط، غرزتين في دماغه وبس، ابن الكلب، ساب ركبي." ضحكت عليها ملاك: "لو جوزك سمعك هيعلقك." "قوليلي، حضرتي الاجتماع؟ "آه حضرته، كنت أنا وقلتي واحد." "بقولك، شوفتي مستر أدهم؟ توترت ملاك فور ذكره، لا تعرف ما السبب. "آه، شوفته."

"مز، صح؟ يخربيته! شهقت ملاك بخجل: "عيب، اللي انتي بتقوليه ده، وبعدين على فكرة مش حلو أوي يعني، عادي." "يا لهوي، أدهم مش حلو؟ أمال مين الحلو يا ست ملاك؟ صبحي بتاع الشاي؟ ضحكت ملاك: "لأ، مش لدرجة صبحي بتاع الشاي، هو أحلى بصراحة... عموماً، أنا قولت أطمن عليكي وعلى سيف، هبقى أكلمك بالليل، اوكي؟ باي."

تذكرت ملاك نظرات أدهم المصوبة نحوها التي أربكتها كثيرًا. تذكرت ملامح وجهه الحادة، أنفه المرفوع بشموخ، فكيه المنحوتان، ذقنه التي زينت وجهه بطريقة جميلة، عيناه الحادتان اللتان افترساتها. نهرت نفسها بشدة على هذا التفكير. أخذت ترتب الأوراق الموجودة على مكتب مها، ومسكت ورقة بيضاء وأخذت ترسم بعض التصاميم، فهذه عادتها في وقت الفراغ، وتدندن بعض الأغاني المحببة لها.

أما في مكتب أدهم، مر قرابة الساعة وهو يقرأ نفس الورقة، بدت له وكأنها طلاسم لا يفهم منها شيئًا. صورة ملاك لم تفارق خياله. "جرى إيه؟ هي أول مرة أشوف ست حلوة؟ وبدا وكأنه يبرر لنفسه التفكير بها: "هي بس عشانها رقيقة بزيادة وما حولتش إنها تتقرب مني زي ما كل الستات بتعمل معايا، وأنا بقالي فترة بعيد عن أي ست، بقيت بفكر في أي حد." هذا ما أقنع به نفسه. ثم أخذ نفسًا عميقًا وأمسك الملف وبدأ يقرأه محاولًا التركيز. **مساءً**

في أحد النوادي الليلية التي يتردد عليها الأغنياء، نجد أدهم يجلس على البار ويرتشف من كأس الفودكا الفاخر، وعيناه تجوب في المكان كصقر. وصورة وجه ملاك الطفولي لم تفارق خياله. زفر بضيق، فهو هنا لينساها. اقتربت منه إحدى فتيات المكان بثوبها الضيق القصير، كان يظهر أكثر ما يخفي. جلست بجانبه قائلة بمياعة: "ازيك يا أدهم بيه... بتشرب إيه... فودكا؟ أنا بحبها أوي، اطلبي كاس."

زفر أدهم بضيق وأشار للعامل بأن يحضر لها ما طلبت. اقتربت منه الفتاة ووضعت يدها على كتفه وقالت بجرأة مبالغ فيها: "إيه رأيك نقضي الليلة مع بعض؟ أنا شقتي جاهزة." نظر لها أدهم بطرف عينه، ثم أنزل يدها عنه وقال بخفوت مخيف: "مش أدهم السيوفي اللي وحدة شمال ورخيصة زيك تتجمل عليه في شقتها، وبعدين أنا كنت معاكي قبل كده وأنا مش بدوق حاجة مرتين. مش عاوز أشوف وشك تاني."

ثم دفعها، وكادت أن تسقط أرضًا لولا أنها وازنت نفسها وفرت هاربة من أمامه. وبعد قرابة الساعتين، كان يدخل إلى شقته المخصصة للنزواته التي لا تنتهي، في يده فتاة. سحبها خلفه إلى غرفة النوم. وما أن دخلها حتى جذب الفتاة وألقاها على السرير. خلع قميصه وألقاه أرضًا بإهمال، وبقي عاري الصدر، وانقض عليها كأسد جائع. وأثناء جماعة لها، قال بصوت مغيب بسبب الخمر الذي شربه: "ملاك." أرادت الفتاة أن تجاريه بالكلام: "أيوه يا أدهم."

"هو انتي حلوة كده ليه؟ "عشان بحبك وعاوزة الليلة دي تبقى أحلى ليلة في حياتي." عند هذا الحد، جن جنون أدهم وبدأ يضاجعها بقوة، وعض رقبتها وصدرها بجنون، وكأنه لم يجامع نساء من قبل. بعد ما يقارب الساعتين، نهض أدهم عن الفتاة بعد أن أتى لها بنزيف، وهو يلهث: "قومي البسي واخرجي، هتلاقي السواق تحت، خليه يوصلك. وفي فلوس على الطربيزة برا، خديهم، وما شفتش وشك مرة تانية."

أسرعت الفتاة بارتداء ملابسها وهي مرعبة من هيئته الغاضبة. وما هي إلا ثوانٍ معدودة، كانت تخرج من باب شقته، حامدة ربها أنها على قيد الحياة. أما أدهم، دخل ليستحم. وقف تحت المياه الباردة، لعلها تبرد النيران المندلعة بداخله. وما أن تذكر أنه تخيل الفتاة بملاك، يثور أكثر. منذ متى وهو يتخيل فتاة؟ هذه الفتاة أصبحت خطر عليه، يجب أن يتجنبها. أقنع نفسه بهذه الفكرة، فطالما أنها بعيدة عن نظره، سوف ينساها.

وبعد عدة دقائق، كان يخرج من العمارة الموجودة بها شقته، متوجهاً إلى قصره. **في صباح اليوم التالي** كانت ملاك تدخل إلى الشركة، فكانت ترتدي... وصلت للإسانسير، ضغطت عليه، ففتح لها بعد عدة ثوانٍ. وقبل أن ينغلق، وجدت شخصًا يضع يديه على بابه، وإذا به أدهم يدلف بطلته المهلكة. كان يرتدي بدلة كلاسيكية سوداء وقميصًا أبيض وربطة عنق سوداء. توترت ملاك من تواجدها معه في مكان واحد. التصقت بحائط المصعد حتى تجعل مسافة أكبر بينهما.

أما أدهم، كان مستمتعًا بوجودها معه. وما هي إلا لحظة، حتى وصل المصعد إلى الطابق الأخير. تنفست ملاك الصعداء فور خروجها من المصعد، فهي ستتجنبه مثلما قال لها جدها. أما أدهم، كان يقف مكانه، فرائحتها لا تزال موجودة بالمكان، وكأنه نسي ما وعد نفسه به وهو تجنبها ونسيانها. سار باتجاه مكتبه. وما أن رأته سكرتيرته سالي، حتى هبت واقفة تدلي عليه جدوله اليومي، حتى قاطعها قائلاً بحدة: "هاتيلي القهوة بتاعتي وملف مشروع الفندق الجديد."

"حاضر يا فندم، حاجة تانية؟ قالتها بمياعة مصطنعة. "لأ، لما أعوز منك حاجة تانية هبقى أقولك." خرجت سالي إلى مكتبها وغابت لدقائق، ثم عادت حاملة كوب القهوة والملف المطلوب. وضعتهم على الطاولة وخرجت. وما أن خرجت، حتى وجدت هاتفها يرن. التفتت يمينًا ويسارًا، خوفًا من أن يسمعها أحد. "الو، ازيك يا داليا هانم؟ "ها، فيه أخبار جديدة عندك؟

"لأ، ما فيه جديد، بس النهاردة عنده غداء عمل مع شركة الصياد، بس لسه مش معروف مين اللي هيحضر، مستر أدهم ولا مستر أمجد. أول ما أعرف هبلغك." "برافو عليكي، بلغيني بكل اللي بيحصل أول بأول، يلا سلام."

وفي مكتب مها السكرتيرة، نجد ملاك تنهي بعض الأعمال الموكلة لمها، فهي اضطرت للغياب اليوم بسبب حادث ابنها. فأمجد سمح لها بالمكوث معه حتى يخف ويستعيد صحته. وعندما كانت تعمل باجتهاد، استدعاها أمجد. فدخلت له بعد أن طرقت الباب وأذن لها بالدخول. وقفت قبالته باحترام: "تفضل حضرتك، طلبتني؟ "آه، معلش هتعبك معايا، عاوزك تاخدي الملفات دي لمكتب مستر أدهم تخليه يمضيهم وهاتيهم، معلش هتعبك." توترت ملاك فور علمها أنها ستقابله.

أجابت باقتضاب: "لأ، ما فيش تعب." تناولت الملفات من على مكتب أمجد وخرجت متجهة نحو مكتب أدهم. عندما وصلت، لم تجد السكرتيرة على مكتبها، فوقفت قليلاً تفكر، هل تنتظرها أم ستطرق عليه الباب؟ وفي هذه الأثناء، شاهدها أدهم من على شاشة كاميرات المراقبة الموجودة في مكتبه. شبح ابتسامة لاح على ثغره. فور سماعه لطرقات رقيقة مثلها على الباب، استعاد جموده وقال بصوته الغليظ: "ادخل."

ما أن سمعت ملاك صوته، حتى ارتجف قلبها. ضغطت على مقبض الباب بيدها الصغيرة وفتحته. دخلت إلى مكتبه. تهللت أسارير أدهم من الداخل. حاول قدر المستطاع إخفاءه. سارت ببطء متجهة نحو مكتبه، تأكل شفتيها، فهذه حركتها المعتادة عندما تتوتر، مما أشعل النار بداخل أدهم. حاول تجاهل حركتها. قالت بهدوء، وكان واضح التوتر عليها من ارتجاف صوتها: "مستر امجد بيطلب من حضرتك تمضي الأوراق دي."

وما أن خرج صوتها الرقيق، حتى خارت قواه وأغمض عينيه ليتمالك نفسه. مد يده لتناول الملفات من يديها المرتجفتين. قال لها بهدوء: "طيب، خليهم، همضيهم وابعتهم، اتفضلي انتي." أسرعت ملاك بخطواتها حتى تخرج من مكتبه. تنفست الصعداء فور خروجها. وما أن رأتها سالي، حتى قالت بتعالي: "انتي مين ودخلتي عند مستر أدهم إزاي من غير ما تستأذني مني؟ أجابتها ملاك:

"أنا ملاك، بتدرب عند مستر أمجد، وجبت ملفات لمستر أدهم، بس انتي مكنتيش موجودة عشان أستأذن منك." تركتها ملاك وعادت إلى مكتبها وأبلغت مستر أمجد أنه سيمضي على الملفات ويرسلها. ثم جلست على المكتب ترسم وتدندن كعادتها.

وفي مكتب أدهم، انتهى من توقيع الملفات التي أرسلها أمجد. وما أن انتهى، كاد أن يرسلهن مع سالي، حتى تراجع وقرر أن يذهب بنفسه، فالدقيقة التي تواجدت فيها بمكتبه لم تكفيه. جلب الملفات واتجه نحو مكتب أمجد. وعندما رأته سالي، هبت واقفة وهي تنظر إليه، منذ متى وهو يذهب لأمجد أو يذهب لأحد؟ جلست وتابعت عملها ولم تعير الموقف اهتمامًا.

قبل أن يدخل إلى مكتب السكرتيرة مها، استمع إلى صوتها وهي تدندن بخفوت. فوقف، جذب هاتفه من جيب بنطاله والتقط لها صورة ودسها مرة أخرى في جيبه. أخذ يراقبها. وما أن لاحظت ملاك وجوده، شهقت خوفًا من تواجده، فهي ما تعلمه أنه لا يأتي إلى مكتب مستر أمجد. وعندما لاحظ توترها، تركها ودخل لأمجد. الذي بدوره استغرب من وجود أدهم في مكتبه: "أدهم السيوفي بجلالة قدره في مكتبي المتواضع؟ إيه اللي بيحصل بالظبط؟ أجابه أدهم بسخرية:

"حبيت أريحك." "يا حنين، من إمتى الكلام ده؟ "دي الملفات اللي بعتهالي، وغداء العمل اللي مع شركة الصياد، انت اللي هتحضره وتخلص معاهم، وأنا هجهز للاجتماع بتاع بكرة." قال هذه الجملة وخرج من مكتب أمجد. فلم يجد ملاك في الخارج. لعن حظه في سره، فهو فعل هذا الشئ الذي ليس من عادته الذهاب لأحد، فقط من أجل رؤيتها. فعاد إلى مكتبه، واضح على ملامحه الغضب. دخل وصفق الباب خلفه.

أما عند ملاك، فهي وقفت في زاوية مقابلة لمكتب مها، تنتظر خروجه حتى لا تراه. وما أن خرج من مكتب أمجد وابتعد، حتى عادت لتكمل ما كانت تفعله قبل مجيئه، فهو يوترها جدًا، لا تعلم ما السبب. بعد عدة ساعات، قد جاء موعد استراحة الغداء، فنزل جميع الموظفين إلى كافيتريا الشركة. وقبل ذهاب سالي للغداء، طرقت على أدهم الباب فأذن لها بالدخول. قالت بدلع: "مستر أدهم، أنا نازلة أتغدى، تحب أطلب لك أكل قبل ما أنزل؟ "لأ، مش عاوز."

خلع جاكيته وحل ربطة عنقه، وحل أول ثلاث أزرار من قميصه. ووقف يدخن قبالة الحائط الزجاجي وينظر إلى الشارع ومدخل شركته وجزء من كافيتريا الشركة. جال بنظره بإهمال، وإذا بنظره يتوقف عليها وهي تجلس مع أحدهم. هرع لأحد الأدراج ليجذب المنظار، وضعه على عينيه لتظهر له ملاك تتناول الغداء مع جدها، ويوجد شخصًا آخر يجلس معهم، ولكن وجهه لم يكن باينًا بشكل واضح. ظل يراقبها وهي تطعم جدها وتشاكسه، ابتسم تلقائيًا لابتسامتها. وما هي إلا

لحظة، حتى زالت ابتسامته لأنه عرف هوية الشخص الجالس معهم، فهو موظف لديه يعمل في الحسابات، لديه تاريخ مشرف مع النساء. أقسم أنه سوف يبعده عنها، فهي من الآن تخصه. ظل يراقبها حتى انتهت الاستراحة وصعدت إلى مكتب أمجد. شاهدها على كاميرات المراقبة عندما دخلت إلى المكتب.

جلس على مكتبه وأراح ظهره للوراء وأغمض عينيه، يتذكر وجهها الطفولي، عينيها الساحرتان، شفتيها المتنكرتان، وجسدها المنحوت ببراعة. وأخذ يتخيلها كيف ستكون وهي بين يديه وفي أحضانه. ابتسم بمكر على أفكاره المنحرفة. أخرج هاتفه وهاتف المساعد والحارس الشخصي له: "أيوه يا شريف، تعالي على المكتب." وبعد قرابة 10 دقائق، حتى طرق الباب شريف، فأذن له أدهم بالدخول. وقف شريف ينتظر التعليمات. فقال له أدهم: "اقعد، واقف ليه؟ جلس شريف،

ثم أكمل أدهم بصوت هادئ:

"أول حاجة، في موظف اسمه عادل مهران بيشتغل في الحسابات، عاوزك تنقله فرع إسكندرية، مش عاوزه يعتب القاهرة خالص. وتاني حاجة، في الحاج حسن سواق الموظفين، ليه بنت بتدرب فالشركة مع أمجد، عاوزك تجيبلي كل حاجة عنها من يوم ما تولدت لغاية دلوقتي. وعاوز واحد يراقبها على طول، ما تغبش عن عينه لحظة، أعرف كل تحركاتها أول بأول. وأهم حاجة، مش عاوز حد يعرف بالموضوع ده ومش عاوزها تحس بأي حاجة. وآه، عاوز سجل يومي بكل مكالمتها، فاهم؟

"فاهم يا فندم، تأمرني بحاجة تانية؟ "لأ، روح انت دلوقتي، وبالليل يكون كل المعلومات اللي طلبتها عندي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...