الفصل 7 | من 25 فصل

رواية عشق الملاك الفصل السابع 7 - بقلم علياء بطرس

المشاهدات
33
كلمة
3,063
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

تلملمت ملاك على صوت هاتفها. التقطته ووضعته على أذنها دون النظر لهوية المتصل، وقالت بصوت ناعس رقيق: "ألو." أتاها صوته الغليظ: "صباح الخير." هبت ملاك ونظرت لهاتفها فوجدته هو. "صباح النور." ضحك أدهم: "واضح إنك لسه نايمة يا كسولة." "أصل النهاردة معنديش جامعة فقلت أقضيها نوم. انت بتعمل إيه؟ "أنا رايح على الشركة. حبيت أسمع صوتك قبل ما أبدأ يومي. هكلمك في بريك الغدا، اوكي؟ مع السلامة." "أوكي. خد بالك من نفسك."

أغلقت الهاتف وأخذت تقفز على السرير حتى أصبحت تلهث من التعب، والابتسامة تزين وجهها الصغير. وخرجت لتشاكس جدتها قليلاً. بعد قرابة الساعتين في الشركة، نجد أدهم يدلف لمكتب أمجد. "إيه ده؟ ضحك أمجد: "أيوة اللي جابك. كنت بتتحجج بيها مش هنا." لم يجبه أدهم وألقى على الطاولة علبة هاتف جديد. "أيه ده؟ قال أدهم مستهزئًا: "أدي علبة صلصة لـ طنط سلوى عشان تعملك مكرونة بيها. انت شايف إيه؟ قال الأخير بصوت عالٍ:

"أنا شايف موبايل جديد. لمين ده؟ "ليا." "لأ مش ليك. ده لملاك." "الله يسهله. بدأت الهدايا والحاجات الجامدة." اتبع جملته بغمزة مشاكسة. "وجايبه ليا ليه؟ متدهالها." عض أدهم شفتيه متمالكًا أعصابه، فابن عمه يجعله يغضب في ثوانٍ. "أمجد، متستظرفش. انت هتديه لجدها وتقوله إنه هدية منك عشان ملاك أدتك فكرة للمشروع والفكرة عجبت المستثمرين. ولو النهاردة بالليل الموبايل ما كانش معاها، انت المسئول قدامي."

وخرج متجهًا لمكتبه. وجد مساعده شريف ينتظره. "ها يا شريف، إيه حصل؟ مد له شريف فلاشة وقال: "دي الفلاشة اللي عليها صور.... كاد أن يكمل حتى نظر له أدهم نظرة آخرسته. "والولد، حصله إيه؟ "بقى مش قادر يقف على رجليه. مفيش في جسمه حتة سليمة. رميناه على باب مستشفى حكومي. عاوزله شهرين عشان يقدر يرجع زي الأول." هز أدهم رأسه متفهمًا وأخذ نفسًا من سيجاره الفاخر.

"تمام. في حاجة عاوزها منك. اسمعني كويس. في مدرس اسمه عماد جار الحاج حسن. عاوزك تقابله وتسفره على الكويت وتمسكه أي مدرسة هناك وتجهزله عربية وبيت له ولأمه. عاوزك تزغلل عينيه خلال يومين. مش عاوزه في مصر كلها. انت فاهم؟ "فاهم يا فندم. تؤمرني بحاجة تانية؟ "لأ. روح انت وانزل على الحسابات. في شيك بمليون جنيه ليك وللرجالة." "يدوم عزك يا بيه."

جلس أدهم على كرسيه الوثير يتابع بعض الملفات. وبعده قرابة الأربع ساعات، حرك رقبته التي تشنجت من الجلوس لفترة، فخرج منها صوت طقطقة. انتصب واقفًا، استند بكتفه يتطلع لمدخل شركته وجزء من الكافتيريا المليئة بالموظفين. فهذا وقت الاستراحة. أمسك هاتفه للاتصال بها. وبعد عدة ثوانٍ أتاه صوتها الرقيق. "مساء الخير." "مساء النور. عامل إيه؟ "تمام.... قاطعه دخول أمجد المفاجئ.

"لعڼ أدهم تحت لسانه من أسلوب ابن عمه وأشار له بمعنى اتحدث معها." أماء له أمجد مشاكسًا وقال بصوت عالٍ متعمدًا حتى تسمعه ملاك: "أدهم بيكلم مين؟ أكيد داليا." ضغط أدهم على كاتم الصوت وقال: "انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟ داليا مين وقرف مين؟ "أصل حبيت أحط التاتش بتاعي. الملف اللي طلبته على المكتب. سلام يا روميو." أعاد وأمسك بهاتفه. "كنا بنقول إيه قبل ما يدخل الثور ده؟ ضحكت ملاك. "حرام عليك والله. مستر أمجد ده عسل أوي."

"جن جنونه." "نعم، مين ده اللي عسل؟ انتبهت ملاك لما قالته. "اقصد يعني.... قاطعها هاتفًا: "اقصدك ولا مش قصدك؟ مسمعكيش بتجيبي سيرة راجل تاني. لو اتكررت مرة تانية، هيحصل كويس." رفرفت ملاك برموشها محاولة ألا تنزل دموعها، فهي لم تتوقع أن تكون ردة فعله هكذا. ثم قالت بصوت خافت واضح عليه التوتر: "أنا مضطرة إني أقفل. تيتة بتنده عليا. مع السلامة."

أغلقت الهاتف وانخرطت في نوبة بكاء مريرة. فهو أساء فهمها، فهي لا يمكن أن ترى رجلًا غيره. ألقى أدهم هاتفه على المكتب. لعن غضبه. هو يعلم أنها لم تقصد، ولكنه لم يتحمل ذكرها لاسم رجل آخر حتى لو كان ابن عمه أمجد.

في أحد النوادي الرياضية المخصصة لأصحاب الطبقة المخملية، نجد داليا تركض على جهاز الركض، واضعة السماعات في أذنيها تستمع لبعض الأغاني الأجنبية. نزلت عن الجهاز ونشفت حبات العرق المتناثرة على جبهتها وعنقها المرمري. ثم اتجهت للحديقة لتجلس مع صديقاتها. وصل لسماعها حديث إحداهن التي تعمدت أن ترفع صوتها لتسمع داليا. "بقولوا شافوه امبارح داخل المطعم بتاع الفندق بتاعه اللي على النيل وكان ماسك في إيده بنت صغيرة. وايه، زي القمر."

تجاهلت داليا حديثها وجلست قائلة بضيق واضح فشلت في إخفائه: "إيه يا بنات، بتتكلموا في إيه؟ قالت صديقتها شاهي بطريقة مستهزئة: "ما أظنش إن الموضوع هيعجبك لو عرفتي كنا بنتكلم في إيه. هتزعلي. والزعل وحش عشانك." ابتسمت داليا بتصنع: "حتى لو هيزعلني، أحب أعرف صحابي بيتكلموا في إيه. ولما شافوني جاية، غيروا الموضوع." قالتها وهي تنظر لصديقتها سها. فقالت الأخيرة:

"أنا هقولك. أصل الشغالة بتاعتنا ابنها بيشتغل جرسون في مطعم الفندق بتاع أدهم اللي على النيل. قال إنه امبارح كان جايب معاه واحدة زي القمر وصغيرة، متجيش 20 سنة. لأ، وايه، طلعها على الجناح بتاعه اللي ممنوع أي حد يدخله. وفضل واقف لها على الباب كأنه بيحرصها. وحجز المطعم كله عشان يفضلوا براحتهم. ها، عرفتي بتتكلمي في إيه؟ بس ضروري أعرف رأيك في الكلام ده."

ضغطت داليا على أسنانها حتى لا تقوم وتمزق شعر المسماة سها، وبالكاد تمالكت نفسها. "هي دي أول مرة أدهم يصاحب واحدة عاوز يتسلى بيها يومين ويرميها بعدين. انتي قولتي خدها على الأوتيل يعني عشان إيه؟ أكيد خد اللي هو عاوزه. وبعدين أدهم، في كل مرة بيحب يكون لوحده. في كل مكان بروحه بيحجز المكان كله." قالت صديقتها سها: "طالما واخدها تسلية، ليه ما خدهاش على شقة الزمالك؟ وبعدين ليه يعني ياخدها على المطعم بتاعه قدام كل الموظفين؟

أكيد الموضوع فيه إن." صرخت بها داليا: "مفيش واحدة تليق إنها تكون مرات أدهم السيوفي غيري. وبعدين الأيام بينا وهنشوف. وصدقوني قريب أوي هبعتلكم دعوة فرحنا." ثم هبت واقفة لتختفي عن نظرات المسميات صديقاتها. وما أن ذهبت، انفجرن صديقاتها بالضحك. فهن يعرفن أنها تكذب، ولكن مهلاً لينتظرن ويشاهدن اعترافها بفشلها الذريع. كانت داليا تقود سيارتها بسرعة كبيرة. ثم اصطفت بسيارتها الفارهة جانبًا وأمسكت هاتفها لتحدث جاسوستها سالي.

"وأنا بديكي فلوس قد كده عشان أفضل نايمة على وداني؟ ده أنا هوديكي فستين داهية." "ليه يا داليا هانم؟ أنا كل حاجة بعرفها بقولهالك على طول سواء كانت تافه أو مهمة. مفيش حاجة حصلت وأنا ما بلغتش حضرتك بيها و.... قاطعتها داليا بصراخ حاد: "لما أدهم يكون مصاحب واحدة وأنا معرفش يبقى انتي مش عارفة تشوفي شغلك كويس." "لو مصاحب واحدة من الشركة، أنا أول واحدة هعرف. لو من برا الشركة هعرف منين؟

ما أعتقدش إنها من الشركة لأنه مانع الموظفين إنهم يطلعوا للدور ده." "لأ لأ. مش من الشركة. لآني عرفت إنها لسه صغيرة مش مخلصة جامعة. لو عرفتي أو سمعتي أي حاجة، بلغيني فورًا." جذبت داليا خصلات شعرها الأشقر القصيرة بعنف. "مش هسيب واحدة تانية تاخدك مني يا أدهم. لو وصلت إني أخلص عليها، هخلص عليها. بس انت وفلوسك ليا. لازم أفكر بسرعة وألاقي حل قبل ما تيجي واحدة غيري وتاخده على الجاهز."

هذا ما حدث به نفسها قبل أن تنطلق بسيارتها إلى منزلها. عند أدهم، كان ممسكًا بهاتفه مترددًا، يود أن يتصل بها ويعتذر عن أسلوبه الفظ معها، ولكن كبرياءه منعه. وأمنى نفسه أنه سيحدثها ليلاً ليسألها عن رأيها في الهاتف. ابتسم. مساء في بيت ملاك. كانت تجلس على مكتبها الصغير تتابع دراستها، فهي لم تكن يومًا مقصرة في ذلك. وصل إلى سمعها صوت جدها وهبت ذاهبة إليها. احتضنته وقبلت رأسه. "مساء الجمال على أحلى أبو علي." ابتسم لها جده.

"مساء العسل. عندي ليكي هدية هتعجبك أوي." عقدت ملاك حاجبيها. "هدية إيه؟ " وأخذت تنظر إلى جوانب جدها فلم تجد شيئًا. ضحك جدها عليها. "هتلاقيها على طاولة السفرة." أسرعت ملاك لهناك، وإذا بها تجد هاتفًا من أحدث طراز. عادت لجدها وهي فاغرة فمها وجاحظة عيناه. "ده ليا يا جدو؟ بس ده غالي أوي. جبت ثمنه منين؟ "ده مش مني. ده من مستر أمجد هدية ليكي عشان اديتك فكرة للمشروع وعجبت المستثمرين." قفزت ملاك بفرح وهي محتضنة علبة الهاتف.

"أنا هروح أشغله وأحط الخط بتاعي فيه." ثم ذهبت مسرعة لغرفتها، ولكنها عندما فتحته ازدادت دهشتها من جماله. دمعت عيناها بفرح. وما أن فتحته حتى وجدت صورة لها خلفية للهاتف وهي تبتسم. تذكرت هذه الصورة، فهذه في مكتب أمجد. شغلت الهاتف وكانت تعبث به حتى جاءتها رسالة من أدهم. "عجبك الموبايل؟ شهقت ملاك وردت عليه برسالة مماثلة: "هو الموبايل منك مش من مستر أمجد؟

"لأ مني. أنا قلت لأمجد يقول لجدك اللي قاله عشان أضمن إنه يوصلك. ها، عجبك؟ قبل أن تجيب كان يتصل به. ردت عليه بصوتها الناعم. "مرسي على الموبايل." "عفوًا. بس يارب يكون عاجبك." "ده تحفة، يجنن يا أدهم. بس ليه ده بالذات؟ وعرفت إني بحب الذهبي منين؟ "ده بالذات عشان امبارح واحنا في المطعم قولتيلي موبايلك حلو. وعرفت منين إنك بتحبي اللون الذهبي؟ أسف، مش هقدر أقول عشان دي مصادري الخاصة. مينفعش أكشف عنها."

"بس ده غالي أوي. انت عارف سعره كام ده؟ ضحك أدهم عليها، فيبدو أنها لا تعلم حجم ثروته. "لأ مش عارف سعره كام." "كده يجي بتاع 25,000 جنيه." "لو كان بمليون جنيه هجيب لك أي حاجة عاجباكي." ثم أكمل: "ها، عليكي جامعة بكرة؟ "عندي جامعة. بس إيه؟ قولي مش اتفقنا مش هتخبي حاجة عليا بعد كده؟ "أصل خاېفة أقابل جاسر."

"أولًا اسمه ميجيش على لسانك. لأ هو ولا أي راجل تاني. وثانيًا، هو أصلًا قدامه شهرين لحد ما يعرف يقف على رجليه من اللي اتعمل فيه. ما تخفيش." "ربنا يخليك ليا." قالتها بخجل وصوت خافت. أجابها أدهم بخبث: "كده حاف؟ أجابته ببراءة غير مصطنعة: "قلي، عاوزني أعملك إيه وأنا أعمل." أكمل أدهم بخبث: "اللي أنا عاوزه مينفعش إلا لما نتجوز. بس تقدري تديني تصبيرة كده أسلك نفسي بيها." عقدت حاجبيها بدهشة. "تصبيرة إزاي؟ مش فاهمة."

استشف أدهم من الحديث معها أنها خام أكثر من اللازم ويجب أن يعلمها كل شيء. وما أجمل تعليم هذه الأشياء بالنسبة له، وخاصة لهذه الصغيرة. أكمل قائلًا: "لما نتقابل هبقى أقولك التصبيرة إزاي. ودلوقتي روحي نامي عندك جامعة الصبح. وأي حاجة تحصل، بلغيني بيها فورًا. اتفقنا؟ "تصبح على خير." بعد يومين.

ذهبت ملاك إلى جامعتها. ارتدت جاكيت أبيض وبنطال جينز أزرق وبوت رياضي أسود. أنهت محاضراتها واتجهت للخارج، فاليوم ستذهب للشركة لرؤية أدهم. وبعد قرابة النصف ساعة، دلفت ملاك للشركة وصعدت للطابق الأخير. كادت أن تتوجه لأدهم، ولكن تذكرت وجود سكرتيرته سالي المتعجرفة. نظرت في ساعة يدها فوجدت أنه اقترب موعد استراحة الغداء. إذا ستذهب لمها ثم لأدهم.

دخلت لمكتب مها فوجدتها مندمجة بعملها ولم تنتبه لدخول ملاك. تقدمت منها بهدوء حتى لا تشعر بها. ثم قالت بصوت عالٍ: "مها؟ شهقت مها ووضعت يدها على قلبها. "يخرب بيتك، خضتيني. منك لله يا ملاك يا بنت عم حسن. أشوف فيكي يوم." ضحكت ملاك حتى أدمعت عيناها، فمظهر مها وهي مذعورة مضحك جدًا. بعد أن هدأت مها: "إيه اللي جابك يا قردة؟ "القردة جاية تتطمن عليكي." ضيقت مها عيناها بمعنى عدم التصديق. "جاية تتطمني عليا ولا على سي أدهم بتاعك؟

عضت ملاك شفتيها وقد اصطبغ وجهها بحمرة قانية. "لأ جاية عشان سي أدهم بتاعي." "ها، إيه أخباركم مع بعض؟ " قالت ملاك بابتسامة حالمة. "زي السمنة على العسل. ما كنتش أعرف إني بحبه أوي كده." "الله يسهله. وبتتكلموا؟ هزت ملاك رأسها بالإيجاب. "بس ما يعرفش إني جاية النهارده. عاملاله مفاجأة." "هو انتي رحتي له ولا لسه؟ "لأ لسه. على بريك الغداء عشان مش عاوزة السكرتيرة المعفنة اللي عنده تشوفني."

"والنبي يا ملاك، اطلبي من مستر أدهم إنه يطردها أو ينقلها. أنا أشوف العمى ولا أشوفها. يا باي على تقل دمها." جعدت ملاك وجهها بطريقة محببة. "يعني أنا لما أطلب منه يطردها هيطردها؟ "أيوه يختي. لما تدلعي هيقول حاضر وهو مش واخد باله." "إزاي يعني؟ مش فاهمة." "يعني دلوقتي لما تروحي له، اعملي حركتين. يعني مثلًا، حطي إيديك العسل دي على كتفه وبصيله بطريقة كده. ولا العبي في زراير القميص بتاعه. يا لهوي!

أوعي تعملي الحركة دي، أحسن مستر أدهم ميضمنش تدخلي آنسة تخرجي مدام وحامل." شهقت ملاك بخجل. أمسكت بعض الأقلام الموجودة على الطاولة بجوارها وقذفتها نحو مها. "ما كنتش أعرف إنك قليلة الأدب كده." "الجواز يا ختي بيخلي المؤدب منحرف. المهم، جه معاد البريك. هتروحي دلوقتي؟ "أيوه. بس تروح العقربة السكرتيرة."

وبعد قليل في مكتب أدهم. كان خالع جاكيت البدلة وربطة عنقه، وتارك أول ثلاث أزرار من قميصه مفتوحة. ويولي ظهره للباب ويدخن من سيجاره الفاخر ويراجع ملف أزرق اللون في يده. سمع طرقات خفيفة على بابه. عقد حاجبيه، فسالي ذهبت لتناول الغذاء وأمجد ليس من عادته أن يطرق الباب. أذن للطارق بالدخول، وبقي على حاله ولم يلتفت للباب. عندما فتح، وقفت ملاك قرابة مكتبه تنتظره يستدير. "انتظر أدهم." تحدث الضيف ولكن طال، بصعوبة فهو...

جلست على الكرسي واخفضت رأسها خجلاً. قهقه أدهم على خجلها المحبب بالنسبة له. "لو هتفضلي حمرا كده، أنا مش ضامن نفسي." ثم أكمل: "إيه المفاجأة الحلوة دي؟ تنحت ملاك بخفوت تبحث عن صوتها. "قلت أجاي أشوفك. لو مش فاضي أنا ممكن أجي وقت تاني." "أنا لو عندي اجتماع مع رئيس الدولة هلغيه عشان خاطر عيونك." وقف متجها لسماعة الهاتف. "تحبي تاكلي إيه؟ "لأ مرسي. أنا أكلت في الجامعة مش جعانة. لو انت هتاكل اطلب لنفسك متعملش حسابي."

أرجع أدهم السماعة مكانها. ثم اتجه للثلاجة الموجودة بأحد أركان مكتبه وجذب زجاجتان من عصير البرتقال. فأصبحت ثلاجته لا يوجد بها سوى عصير برتقال. جلس بالقرب منها وفتح لها زجاجة العصير. ارتشفت ملاك منه القليل تحت نظرات أدهم المتفحصة. "بتبصلي كده ليه؟ اقترب منها لحد كبير حتى أصبح لا يفصل بينهم سوى انشات. "معجب في حاجة؟ وضعت يدها مكان قلبها لتهدئته. حتى انفتح الباب على مصراعيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...