إياد بهدوء: تصبحي على خير يا حياة. أعطاها ظهره معلنًا نهاية هذا الحديث. نامت هي الأخرى حزينة على حالهم ودموعها تنزل بصمت. خرج إياد من غرفة الملابس وهو مكشر. قامت وراءه. جابت المشط تمشط شعره. بس وقفها إياد: هبقى أقول لمراتي الجديدة تساعدني، مش عايز أتعبكم معايا بعد كده. اتجاهله حديثه. وقفت على أعلى أطراف أصابعها، بس موصلتش طوله. وجاءت تقع. مسك خصرها بحماية وخوف عليها. حياة: متزعلش مني يا إياد.
حاول يبعدها عنه، بس هي لزقت فيه أكتر وحاوطته من رقبته. إياد بغضب: ابعدي عني يا حياة. حياة: توتو، أنت زعلان مني وأنا هصالحك يا عمري. إياد بغضب: حياة أنا مش فاضي لشغل الأطفال ده، ورايا اجتماع مهم لازم أحضره. وقف لما بص لعينيها اللي سحرته وقرب منها لا إرادياً. قتلت هي كل المسافات وباسه برقة وشغف سلب أنفاسه وقلبه. بعد. عنها. بعد فترة وهي حطت راسها في رقبته.
حياة: كل الكلام اللي قلته كان في لحظة ضعف مني، مش هقدر أستحمل واحدة تانية تيجي جنبك بالغلط، أنا بعشقك. ضمها إياد بحب وهو بيبوس راسها. إياد: ربك قادر وهو هيحلها وهيفرّحنا. ولو مفيش نصيب أنا راضي، انتي بنتي وحبيبتي ومراتي ومكتفي بيكي انتي وبس. حياة وهي بتضمه زيادة: ربنا يخليك ليا يا عمري. إياد: ويخليكي ليا انتي كمان. بعد فترة قاطع لحظتهم هاتف إياد اللي بقى يرن باستمرار. خد التليفون ورد وهو دافن راسه في رقبتها.
إياد: إيه ي أحمد؟ رفع راسه بسرعة. إياد: طب جااي حالا، حضّر انت كل حاجة وأنا مسافة السكة وهكون عندك. بعد عنها وهو بيلبس ملابسه. بصتله بصدمة. حياة: إياد أنت بتعمل إيه؟ أنت وعدتني نفضل اليوم كله مع بعض. إياد: كان فيه اجتماع ضروري وأنا نسيته، ومضطر أروح أحضره. اسف يا عمري بس هعوضهالك. قامت هي كمان. حياة: طب ثواني البس أنا جاية معاك. إياد: أكيد لا، هتعملي إيه هناك؟ دخل الشركة مكشر وهي ماسكة إيده ومبتسمة ومنبهرة.
بص لكل اللي بيبصولها بغضب. وجاء وراها. دخلها مكتبه وهو بيقولها بأمر. إياد: اتفضلي قاعدة هنا لحد ما أخلص اجتماع، فاهمة؟ هي ببراءة مصطنعة: حاضر. نفخ بضيق منها وخرج. وبعد خمس دقائق خرجت هي كمان وبتعمل اكتشاف للشركة ومنبهرة بكل حاجة. الموظفين شغالين زي الروبوت ومحدش اتجرأ ورفع راسه. وبصلها وهي وماشية اصطدمت بحاجة. بصت لتحت لقيته. حياة باستغراب: أنت بتعمل إيه هنا يا صغنن؟ انت. حضنها من رجلها وهي اتفاجأت بيه جداً.
زين: وحشتني يا جميل. نزلت لمستواه وهي بتبتسم له. حياة: وأنت كمان وحشتني، بس مقولتليش أنت جاي مع بابا؟ زين وهو بيهز راسه بنعم. فكملت هي: طب هو فين؟ زين: في ال meeting. حملته بين إيديها وهي بتقوله. حياة: طب إيه رأيك نلعب مع بعض لحد ما بابا يخلص اجتماعه؟ زين بفرحة: أكيد طبعاً، يلا بينا. إياد: إيه الإهمال ده؟ إزاي طفل صغير يروح فين؟ السكرتيرة بخوف: جاسر بيه، أنا آسفة بس والله هو كان معايا معرفش فين اختفى.
جاء فؤ اللحظة دي إياد. إياد: إيه يا جماعة؟ جاسر: ابني الهانم ضيعت ابني. إياد بهدوء: متقلقش، هنرجع كاميرات المراقبة وهتلاقيه بإذن الله، يلا بينا. وقبل ما يوصلوا لأوضة المراقبة سمعوا صوت ضحكات عالية. استغرب إياد لأنه الأصوات دي طالعة من أوضته. دخل هو وجاسر. انصعقوا لما شافوا حياة حاطة على عينيها. شالها وبتحاول تمسك في زين. زين لما شاف أبوه صرخ باسمه. اتفتحت حياة بيه ونزلت الطرحة من عينيها، شافت إياد و و و جاسر قدامها.
اتفزعت وغطت شعرها بسرعة. وإياد بيبصلها بغضب. جاسر بعتاب لزين: أنت إمتى هتبطل شقاوة يا زين؟ أنا مش قولتلك خليك مع السكرتيرة لحد ما أخرج من الاجتماع؟ مسمعتش كلامي ليه؟ زين: السكرتيرة مملة، كانت بتتكلم في الفون طول الوقت، مش زي طنط حياة، هي لعبت معايا كتير، أنا اتبسطت معاها أوي. جاسر بإحراج: آسف يا آنسة لو ابني عطلِك عن شغلك. ثم بص لإياد: متخصمش من راتبها يا إياد، حقك عليا. إياد: لا محصلش حاجة، عادي.
جاسر: بعد إذنك يعني، كنت عايز أعرض عليكي تكوني مربية ابني وتعيشي معايا. ده زين حبك أوي، وده قليل جداً إنه يحصل، وعشان كده مش عايز أفوت الفرصة من إيدي. قولتي إيه؟ حياة بتلعثم: أنا أنا. إياد: للأسف طلبك مرفوض يا جاسر. هي مش هتقدر تكون مربية لابنك أبداً مهما يحصل. جاسر: ليه بس؟ لو على شغلها في الشركة أنا هوظف حد بدالها. إياد: مين اللي قالك إنها شغالة هنا من الأساس؟ دي مراتي يا بيه، مدام زياد الهواري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!