قبل ٣ سنين. فاق إياد بصدمة عندما وجد نفسه عريانًا ومعه سكرتيرته نورا. لبس إياد ملابسه وهو غضبان ويصحى فيها. إياد: انتي بتعملي إيه في أوضتي بمنظرك ده؟ نورا بخوف: أصل أنت امبارح… إياد: قوليلي حصل إيه امبارح؟ نورا: أنت كنت سكران وحصل اللي حصل، وأنا مقدرتش أمنعك لأني بحبك يا إياد. إياد بغضب: إياد بيه يا … ولا نسيتي نفسك؟ أنا لا يمكن أخون مراتي، لا أنا واعي ولا حتى وأنا سكران. نورا: بس أنت طلقتها. إياد: وانتي مالك؟
دلوقتي تغوري من وشي، مش عايز أشوف خلقتك دي في مكان أكون أنا فيه، فاهمة؟ وإلا مش هيحصل خير. نورا بخوف: فاهمة. ولبست وجرت من بطشه. أما إياد فقعد يبكي زي الأطفال وهو يمسك في ذكريات حياة. "حب وعشقتك، إيه اللي خلاكي تروحي وترمي نفسك في حضن حد تاني غيري؟ كل ده لأني مقدرتش أمنحك البيبي اللي بنحلم فيه، مش بإيدي بس كنت هعوضك وكنت هحبك أكتر ما بحبك، بس طلعتي مبتستاهليش حبي."
أجمع ملابسها كله ورماها على الأرض وهو يصب بنزين فوقها. "من اليوم وطالع مفيش في قلبي ليكي غير الكره، وبقيتي دلوقتي عدوتي اللي هدمرها وهندمك على خيانتك ليا." دخل جاسر أوضة حياة لقاها في حضن أخوها عمرو وهو بطبطب عليها. عمرو: أنا هخليه يندم على خيانته ليكي، مفيش مبرر للخيانه، وهو غلط غلطة عمره لما خانك مع ال…
حياة: كفاية عليا إنك جنبي وواقف في ظهري، وبالنسبة لإياد أنا خلاص محيته من حياتي من وقت ما خانني، واللي بينا خلاص انتهى وبقى رماد. انتبه عمرو لجاسر وقال له: أنا مهما أشكرك على وقفتك مع أختي مش هوفيك حقك، بس أنا بجد متشكر ليك أوي. جاسر: معملتش كدا عشان تشكرني يا عمرو، ابني بيحبها جداً وأنا بعزها أوي، وبعد إذنك أنا عايز أتجوزها. بااااااااااااك. فاقت من ذكرياتها على صوت جاسر بيقولها تنزل.
نزلت ودموعها مغرقة وجهها، وهي بقت بتكره البلد دي، بتكره المكان اللي هو عايش فيه، بتكره الهوا اللي هو بيتنفسه، بس مجبورة، كله عشان ابنها. يهون حملته بين أيديها ودخلت ووراها جاسر وزين. دخلت بيتها، بيت الطفولة اللي حرمت منه بسببه. صدمت ملك لما شافتها، بس جرت لعندها تضمها وهما يبكون. ملك بدموع: حبيبتي ازيك؟ حياة: عايشة الحمد لله. ملك بدموع: وحشتيني أوي، الحياة من غيرك وحشة أوي. نزل في الوقت ده عمرو اللي انصدم لما شافها.
حياة جرت لعنده بعد ما خدت ملك الأولاد على جنب. حضنته وهي بتبكي: ابني هيروح مني يا عمرو. عمرو: انتي بتقولي إيه؟ حياة: ادم عنده كانسر ولازم نعمله عملية زرع نخاع شوكي من أبوه، وإلا… ابني. وانهارت في العياط. ضمها عمرو وهو بيهدي فيها وبيحاول يستوعب اللي حاصل. "أنا لازم أروحله، هو لازم يساعد ابنه." عمرو: إياد مبقاش زي زمان يا حياة، ولو شم خبر إنك هنا مش عارف ممكن يعمل إيه فيكي. حياة بإصرار: هروحله ويحصل اللي يحصل.
وصلت حياة شركة بعد إصرار، رضخ عمرو إنها تيجي معاه. دخلت لوحدها طبعاً وقالت للسكرتيرة تقول إنه في واحدة برا اسمها حياة عايزة تقابلك. عند إياد. كان مركز في شغله جداً لحد ما رن تليفونه. رفع: أنا قلت مش عايز إزعاج في إيه؟ السكرتيرة: في واحدة عايزة تقابلك ضروري. إياد: كلهم بيقولوا كدا، أعطيها فلوس خليها تخور برا شركتي، وإلا أنا بعرف أتعامل مع أمثالها. وقفل ورجع لشغله. بس رنة تليفون مرة تانية، وبدأ هو يتعصب.
إياد بغضب: في إيه؟ السكرتيرة: المدام مصرة تقابلك أنت ضروري، بتقولك موضوع حياة أو موووت. إياد: خليها تدخل، أما نشوف آخرتها إيه. وقفل ورجع كمل شغله، ومافيش ثواني إلا وسمع صوت الباب وهو بيفتح، بس مرفعش عينه يشوف مين. إياد: انجزي في اللي هتقوليه لأنه وقتي أنا غالي جداً، وماعنديش وقت لـ أمثالك. إياد وقف لما سمع صوتها، حس إن العالم كله وقف وحواسه كمان وقفت، ونسي يتنفس. كيف؟
وسامع ضربات قلبه بيخبط في صدره بعنف، عايز يخرج من مكانه. "أنا عارفة إنك دلوقتي كارهني ومش عايز تشوف وجهي، وأنا كمان، بس مجبورة." قام من كرسيه وقرب منها، واللي فات بينعاد قدام عينيه. "وإيه اللي يخليه مدام جاسر الصياد تنجبر على حاجة هي مش عايزاها؟ "ابني طلع عنده كانسر ومحتاج متبرع، ومفيش حد يقدر يساعده غيرك." إياد: مش غريبة يعني، إزاي بس يعني أنا الوحيد اللي أقدر أنقذه في حين أبوه موجود.
حياة: إنتوا اللي عندكم نفس زمرة الدم، عشان كدا. إياد: أنا كان معايا ملفك وتحاليل بتاعتك، عرضتهم على الدكتور وقال إنه نسبة التطابق بينكم كبيرة أوي، وأنت تقدر تتبرع له بجزء من النخاع الشوكي بتاعك. حياة: وأنا إيه اللي يخليني أتبرع بحتة مني لابنك؟ إياد ببكاء: اللي كان بينا انتهى ومات، ابني ملوش ذنب بكرهك ليا. أنا أم عاجزة وطالبة منك تساعد ابني، أرجوك ساعدني.
قسى قلبه وهو بيقولها: وأنا هساعدك، في النهاية ابنك ملوش دعوة بالعداوة اللي بينا، بس أنا عايز مقابل للمساعدة اللي هقدمهالك دي. حياة: اللي انت عايزه، بس تنقذ ابني. قرب منها بحذر وهمسلها. "عايز…" بصتله بعدم فهم وصدمة. رجع وعاد لها. "عايز أقضي معاك يومين زي ما قضيتها انتي وجاسر لما كنا متجوزين. وقتها بس هفكر أتبرع لابنك أو لا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!