الفصل 5 | من 23 فصل

رواية عشق الوحوش الفصل الخامس 5 - بقلم أسيل باسم

المشاهدات
33
كلمة
1,881
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

تزوجها ذاك الجلال. نظرت حولها لتجد فريال تجلس وعلى وجهها علامات الضيق. شهقت بفزع عندما استدار سيف وعلى وجهه كل تلك الكدمات، بدأ وكان شاحنة أنقاض قد مرت من فوقه. استفاقت من أفكارها على صوته، كيف أصبح بالقرب منها. "مبروك عليا وعليكي جوازنا يا عمر جلال." نظرت له والدموع محبوسة في عينها. لم ترد عليه بل أسرعت تركض إلى غرفتها تضم نفسها وهي تبكي وتنحب بصمت شديد. أغمض عينيه بألم. هل سنة كافية لكي تنساه صغيرته؟

وكله بسبب ذاك الـ... لم يحبه منذ أول مرة أتى وطلب فيه صغيرته للزواج. كان يعلم تمام المعرفة بسمعته الـ... وأنه ما أراد أن يتزوج بطفلته إلا بسبب نزواته المتعددة، ولذلك رفض وبشدة. لكن السؤال الأهم من كل هذا وذاك، هل فلك تحب فارس بحق؟

تستمع لرنين هاتفها للمرة المئة فوق المليون، تعرف أنه هو من يتصل بها الآن. لكنها كانت تمدد جسدها على السرير تنظر للسقف وما حدث لا يذهب من عقلها. أصبحت مقيدة به، ويحتم عليها الابتعاد عنه لمصلحته. هل يفكر أنها قبلت بفارس لأنها واقعة في حبه مثلاً؟ إنه مخطئ بالتأكيد.

وجدت الشرطة جثة حازم في شقته، وذلك قبل سفر جلال بيوم. وكل الأدلة تدل على الانتحار. لكن ذاك المحتال لديه أدلة تدين جلال بشدة، وصور وفيديوهات ما حدث معها بذلك اليوم المشؤوم. أفاقت على صوت وصول رسائل. نظرت للرسالة ثواني وكانت قد ارتدت حجابها وهي تخرج خارج المنزل بمفردها ذاهبة إلى عرين النمر. "فلك بحدة لفارس: يعني إيه إنك هتسلم كل الأدلة اللي عندك ضد جلال للبوليس؟ ده مش اتفاقنا يا فارس." "فارس

بابتسامة سمجة على وجهه: أصل بقالي برنلك فوق المرة ألف وإنتي ولا هنا. طبعاً، ما حبيب القلب رجع وبقى هو كل اهتمامك وأولوياتك دلوقتي ونسيتي البغل اللي إنتي محسوبة عليه خطيبته." "ردفت بتوتر: لا إزاي بس، التليفون كان سايلنت." نظر فارس لحركة يدها، فبصر ليدها الخالي من خاتمه. "فارس بهدوء مريب: خاتمك... فين يا فلك؟ "فلك بتوتر وارتباك: أصل أنا... مش أنا قلتلك إنه بقى واسع على صباعي فأكيد وقع مني وأنا ما خدتش بالي يعني." "فارس

وهو يعض على أسنانه: طب تعالي نجرب مرة تانية. خاتمك فين يا فلك؟ وأوعي، ها أوعي تكذبي عليا، فاهمة." كيف تخبره الآن؟ جلال وضعها في موقف سيء جداً. وعلى سيرته، تفاجأت فلك بخاتم خطوبتها بفارس عند قدم فارس. أتى يضم كتفها بحب من خلفها وهو ينظر على عينها بشدة. "خاتمك أهو عندك ما يزعلهاش يا حبيبي." أغمض فارس عينيه بغضب. كم يكره هذا الجلال. فتح عينيه بغضب وهو يسمعه يتابع حديثه مع فلك. "هو إنتي مين سمحلك تخرجي في الوقت ده؟ "فارس

بغضب: هي جاية تقابل خطيبها يا جلال بيه، لا هي حاجة عيب ولا حرام." "جلال بسخرية: لا عيب يا حبيبي. إنها تيجي تقابل حد جوزها ما بيكرههوش أده في الدنيا دي يبقى عيب وعيب أوي كمان." "بصتله فارس بغضب: ده بيقول إيه يا فلك؟ "جلال لفلك: هو إنتي لسه مقولتهوش إنك بقيتي مراتي يا حرمي المصون؟ بصت له والدموع محبوسة في عينيها. وفي نفسها، عايزة تترمي في حضنه وتأكد على كلامه. بس يا ريت.

فهم جلال نظراتها غلط وقلبه وروحه بتنزف وهو شايف الوجع والكسرة والعجز في عيونها. معقول كل ده عشان فارس؟ انتفض لما حس بفارس سحبها لفلك من حضنه ورفع ايده عشان يضربها. "إنتي إزاي تستغفليني بالطريقة دي؟ مسك جلال ايده وفلك احتمت وراء ضهره. وفارس مش شايف غير إنه انضحك عليه. مسح جلال على وجهه وقد حضر الوحش الكاسر. "إنت بتمد إيدك على مراتي يا...

واداله بوكس محترم خلاه يقع من طوله. وجلال لسه مغلول منه وكل اللي بيجي قدامه صورته وهو بيحاول يضرب حبيبته بالقلم اللي هو ولا أمه ولا خالتها ولا حتى سيف رفعوا ايدهم عليها بيوم." "جلال بغضب: إنت مين يلا... بترفع إيدك عليها بتاع إيه؟ وفلك كانت واقفة وبتشوف وكانت مبسوطة وحست إنه حقها رجعلها ولو شوية. سنة عايشة تحت ذله وتهديد وكل ده عشان جلال مكنش جنبها. أغمى على فارس من شدة الألم بس لسه الحقد في عينيه.

جلال أخذ تلفونه واتصل بـ... وقاله إنه في زبالة هنا ولازم يرميها في المخزن القديم حتى يفضاله. "رجعت للوراء تلقائياً لما وجه نظرات الغضب ليها وهي عارفة آخرة غضبه ده ممكن يودي بحياتها." "إلى الجحيم." مسكها من يدها ورجعوا البيت. وطول الطريق بيتنفس من أنفه من شدة الغضب مش عايز يعمل أو يقول حاجة يندم عليها بعدين. دخل أوضتها وبيفتش بـ...

ذي المجنون. وهي خايفة تسأله بيدور على إيه. لحد ما لقى هدفه. رفع قدامه تلفونها وكانت فيها رسالة فارس قبل ما تنطلق من الأوضة وتجري لعنده. "جلال وهو بيبص في عينيها بقوة: إيه ده؟ الـ... يقصد إيه بكلامه ده؟ انطق." نزلت دموعها بألم على حالها وحاله. وحكت له كل حاجة من البداية لحد رسالة النهارده. ومتى انتهت حتى رمى الهاتف ليستقبله الحائط ويقع لمئة قطعة. "وإزاي متقوليش حاجة زي دي؟ إزاي سبتي واحد...

ولا يسوى جنيه يقعد يذلك سنة؟ طب أنا وكنت بعيد بس كان عندك سيف كان على الأقل لقى طريقة وحلها من عنده. ولا إنتي دماغك كان بيفكر إزاي وقتها؟ "فلك

بغضب وانفعال: كنت بفكر فيك. إزاي أحميك. كل حاجة سيئة حصلت من اليوم أياها كانت كلها بسببي وبسبب غبائي. أنا النقطة السوداء في حياتك يا جلال بقصد ولا من غير قصد، بسببلك مشاكل. إنت اخترت تبعد عن كل حاجة حتى عني. وكل ده بسببي. أنا مش ناكرة للجميل يا جلال، أنا منستش إنت ضحيت بأي ولا بأي عشان خاطري. مش أنا اللي أسيبك تدخل السجن بسبب جريمة إنت بريء منها. حتى لو حياتي كانت هي التمن." "مسك

ايدها بغضب: وإنتي مالك بيا، إن شاء الله أم... وتموت بس متسيبيش حياتك تحت إيد... "قاطعته فلك بقوة: ده أنا أم... تموت لو جرالك حاجة. معقول كل ده وإنت مبتحسش. حياتي ملهاش معنى وإنت مش موجود فيها. ده أنا أم*وت عشان خاطرك بس إنت متتاذيش." "قربها لعنده بغضب: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ أغمضت عينيها وهي تبكي بقهر. "بحبك ورب الكعبة بحبك." والى هنا انتهى قدرته على السيطرة على كل تلك الوحوش بداخله وسمح له بالتهامها.

أما هي كانت الصدمة الكبرى من نصيبها ووجهها يكاد ينفجر من شدة الخجل وهي تشعر بيده تعبث بتفاصيل جسدها بل ينزع عنها ثيابها قطعة قطعة وهو غارق بها حد الـ... وهي تكاد تنصهر بين ذراعيه. "فلك بذوبان: جـ... جـ... لا ل... قبل شفتيها بجنون وهي تذوب حرفياً من شدة قوته وعنفه، إلى أنه الآن في أشد مراحل شوقه لها. سقط من شدة التعب وهي أغمي عليها تحته. وأخيراً قد امتلك قلبها وجسدها. أصبحت له وهو لها.

استيقظت وهي تشعر بنفسها تطفو. شهقت بذعر لكن شعرت بتلك اليدين خلفها تحيط بها بحماية. "جلال: شششش... اهدي، إنتي معايا." احمر وجهها وقد تذكرت ما حدث بينها وبين جلال والآن عارياً بين ذراعيه في حوض الاستحمام. تشعر بالألم في كل أنحاء جسدها لكن يذهب بالتدريج مع هذه المياه الدافئة. أصبحت زوجته أمام الله. تشعر بالسعادة يغمرها فأصبحت له وأصبح لها. لكن لما تشعر بالحزن؟ أفاقت من أفكارها على صوته وهو يسند فكه عند كتفيها العاري.

"جلال بهمس: أسف يا عمر جلال." نظرت له بعدم تصديق، جلال الدين الصاوي يعتذر. "جلال وهو ينظر لعينها بقوة: وإحنا في المكتب من سنة لما بوستك ومعرفش عملتها إزاي. ده أنا كنت بعتبرك بنتي. وقتها كان كل همي أحس بيكي وبأنفاسك. ولما الـ... جاء يتغزل بيكي قدام عينيا حسيت بنار جوايا. سألت نفسي وقتها أنا إيه اللي بيحصلي ده؟ محستش بالإحساس ده غير معاكي وبس وعرفت إني للأسف واقع بحبك. وقتها كان كل فكري إزاي أبعد وأهرب من الحب ده."

"جبان." همست بها فلك وهي تبكي بصمت. "ضحك بسخرية: وحقير كمان. إزاي أحب بنتي؟ ده أنا مربيكي. الحكاية مش بس كانت صعبة عليكي ده أنا كنت بتعذب بالحياة وأنا بعيد عنك. وفي نفس الوقت غلط أقربلك. أسف إني السبب إن الـ... دخل حياتك وزلك وهددك وأنا مش موجود جنبك. بس دلوقتي إنتي مرات جلال الدين الصاوي وحقك هجبهولك من الـ... ومش هسيبه غير لما يدفع التمن." "فلك بتوتر: جلال... "همهم وهو ضمها إليه أكثر ويغمس رأسه عند رقبتها."

"فلك: هو إنت ليه اتجوزتني يا جلال؟ "جلال بهمس ورغبة: لأنك حقي اللي مش هتتنازل عنه بعد كده ولأني معدتش أقدر أستحمل أكتر من كده. ده أنا بموت وحبيبتي قدام عينيا وأنا مش عارف أمسها. بس دلوقتي إنتي بين إيديا ومش هسيبك أبداً يا عمر جلال."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...