الفصل 6 | من 23 فصل

رواية عشق الوحوش الفصل السادس 6 - بقلم أسيل باسم

المشاهدات
18
كلمة
1,335
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

رمى جلال الجريدة تحت أقدام فارس. أخذه فارس ليرى نهايته بعينه. كل أملاكه، بيته، مصانعه، شركته، والخ كلها قد أصبحت رماد. آنجلس أمامه جلال بهدوء وبرود. مبروك عليك نهايتك يا فارس يا نجار. أمسكه فارس بين تلاليب قميصه وهو يزمجر فيه بغضب. انت اللي عملت كده؟ من يوم ما شفتك وأنا محبتكش وعرفت إنك وحش. بس أنا عملتلك إيه؟ ده أنا جيت البيت من بابه بس انت رفضت مرة ورا مرة. ذنبي إيه إني حبيتها؟ أمسك جلال يد ذاك الفارس.

أيوا يا فارس أنا اللي عملت كده. وده عشان تكون فاكرني عبيط وبريالتي؟ أنا شفت اللي زيك عشرة ومهزونيش. شغلك الحرام وأنا على علم بيه، مشيتك وراء الشمال ونزواتك اللي ما تخلصش كمان على علم بيه. قلت مالي بيه ده واحد استغفر الله العظيم... يروح ربنا يهديه. بس إنك تحط عينك ال...

على حاجة تخصني لأ، هتقف عندك وتحط الجزمة في بوقك وتاخد لك جنب. دي فلك ياحبيبي من قبل ما أعرف بحبي ليها. لو كنت هسلمها فهسلمها لراجل يستاهلها ويقدرها مش واحد... تخيل بقى إني بعشقها وانت يا... قعدت تهدد فيها سنة وتزلها بسبب قصة أنا ماليش فيه. لأ هنا بقى لازم تتعرف على الوحش اللي على حق. فارس بغضب: هتندم يا جلال. صدقني هحسرك عليها واخليك تتمنى الموت. جلال بسخرية: مش لما تعرف تخرج من هنا.

حبس وجه فارس بقوة وهو يرى خروج جلال ودخول خمسة من الثيران البشرية على وجوههم علامات الشر والحقد. فيبدو أن فارس حقًا أيقظ الوحش النائم بداخل جلال الدين الصاوي. دخل منزله وتمنى فقط الارتماء بين أحضانها. دخل غرفتها ولم يجدها. بحث في كل مكان في القصر ولم يجدها. حتى تفاجأ بوالدته. فريال: بتدور على حاجة يا حبيبي؟ جلال بقلق: فلك مش لاقيها يا ماما. فريال بهدوء: آه ماهي راحت عند خالتها وباينها هتطول هناك. جلال بغضب:

إنتي بتقولي إيه بس يا ماما؟ ثم مين اللي سمحلها تروح عند خالتها والملزق ابن خالتها موجود؟ هو مش المفروض تاخد إذن كيس الجوافة المتجوزاه؟ فريال بضحك: أنا اللي قلت لها تروح يا جلال. وبعدين يعني سيف أخوها. مش معقول هتغير منه يعني؟ خليك أعقل من كده. جلال بتجهم: وده ليه بقى إن شاء الله؟ فريال بحب: عايزة أفرح بيك يا جلال. ولا انت مش عايز تعلن للعالم إنها مراتك؟ جلال بهدوء: على ما افتكر إنك كنتي متضايقة إني اتجوزت فلك. فريال:

كنت معترضة على الطريقة بس مش على الفكرة. بس مش مهم كل ده. المهم إنكم اتجوزتوا وكل العالم لازم يعرف. فأنت قولي بقى هنروح نجيب مرات ابني إمتى. ضمها جلال من كتفها. أنا لو عليا عايزها دلوقتي. الفرح ده كله شكليات ورسميات ملهاش لازمة. فريال: بالعكس. حلم أي بنت إنها تلبس الأبيض لزوجها وفارس أحلامها. وهتكون لفتة حلوة منك إنك تعملها الفرح وهتفتكر إنك مستعد تعمل لها كل حاجة بتسعدها. فبالتالي هي هتسعدك كمان.

لمعت في عقله فكرة قبل رأس والدته بحب. بحبك يا فريال هانم. والله مش عارف أنا من غيرك كنت أعمل إيه. قولي لسيف إني هاجي آخد عروستي نهاية الأسبوع ده وإلا هخطفها ومحدش هيعرف لنا طريق. شاهدت رحيله وهي تضرب كف على كف. والله الواد اتجنن خلاص. تتسطح فراشها وهي تنظر للسقف بشرود. لقد ابتعدت عنه أكثر من 10 ساعات وقلبها يكاد يتوقف من شدة شوقها له. لكن ماذا عنه؟ أيعقل أنه لم يشتق لها مثلما تفعل هي؟ نزلت دموعها بألم على حالها.

شعرت بأحد يمسح دموعها بلطف ورائحته داعبت أنفها بلطف. فتحت عينيها ببطء. شهقت بعنف وما كادت تصرخ حتى وضع يده على فمها. جلال وهو يفترس ملامحها بشوق. أزال يده من على فمها ببطء. ينفع اللي عملتيه ده؟ تمشي من غير ما تقولي لي؟ اشتعل وجهها خجلًا من وضعهم. ماما خدت الفون بتاعي وبعتتني هنا ومعرفش ليه. جلال بتسلية وهو يدعي التفكير: آها. بيقولوا فرحنا كمان يومين.

لمعت عيناها من شدة السعادة. فها هو حلمها سيغدو حقيقة بعد يومين. سألته بحذر. يعني انت عايز تعمل فرح؟ هز رأسه بنعم وأكمل. عايز أفرح بعروستي وأشارك فرحتي مع العالم كله. لازم يعرفوا إنك تخصيني. نزلت دموعها من شدة السعادة. لا تصدق أن هذا جلال. ابتسمت له بعذوبة. جلال برغبة: وحشتيني. احمرت وجنتيها بخجل. جـ جلال.

انقض على شفتيها يقبلها بعمق وهو غير قادر على الاكتفاء منها أبدًا. بعد فترة ابتعد عنها وهو يضمها إلى صدره يعتصرها. ودد لو يدخلها داخل ضلوعه. جلال بحب: بحبك أوي يا فلك. بحبك. ضمت نفسها إليه خجلًا وهي لا تصدق أنها تجاوبت معه وبادلته حبه. ماذا سيقول عنها الآن؟ جلال بضحك على خجلها: أنا جوزك يا عبيطة. أتاه رسالة من هاتفه وكان هذا سيف. يخبره أن والدته ستصعد لفلك للاطمئنان عليها. فلك بقلق: انت رايح فين؟ تنهد جلال وهو يهمس:

خالتك طالعة لك دلوقتي ومينفعش تشوفني هنا لحسن تقوم القيامة. أصل ماما قالت لي مينفعش أشوفك إلا بعد الفرح. بس مقدرتش. بس وعد مني بعد الفرح مش هتبعدي عني وهتفضلي نايمة في حضني طول الوقت، أوكيه؟ هزت رأسها والحزن قد سيطر عليها. قبل شفتيها بخفة. خلاص مابقاش إلا القليل. خرج وتركها تحتضن قميصه بحب. بحبك ومحبتش غيرك يا جلال. "لا ده أنا قلبي هيقف بجد. جمالك فاتن ساحرتي وأنا بهواكي ميت لا محال."

ضحكت فلك وبشدة وهي تنظر لتعبيراته الدرامية. سيلين: خلي بالك جلال يسمعك، هيعلقك يمكن تعقل. التفت حوله بذعر وهو يعدل من ربطة كرافته. هو إيه اللي جاب سيرة دراكولا ده دلوقتي؟ يا رب خلي كلامنا خفيف عليه. فلك بعبوس: بس متقولش على جوزي دراكولا. غمز لها سيف بخفة. ياسيدي على الحب. ده إحنا اتطورنا وبقينا جريئين أوي. عقبال ما ألاقي نصي التاني. فلك بقلق: هو جلال مكلمكش يا سيف؟ سيلين بتهديها:

مفيش داعي للقلق ده كله. النهاردة استمتعي وبلاش تخربي على نفسك يوم فرحك. هزت رأسها وقلبها وعقلها شارد ومقبوض ومش عارف السبب. انتفضت بزعر لما سمعت أصوات إطلاق نار. مشى سيف تجاه البلكونة. الحق جلال يا فلك اجري بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...