الفصل 7 | من 23 فصل

رواية عشق الوحوش الفصل السابع 7 - بقلم أسيل باسم

المشاهدات
21
كلمة
1,635
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

عهد عليا احبك عمري كله ي فلك. بحبك ولاخر نفسي في عمري. كلمات مخططة بالنار تلمع في السماء، قد لامست قلبها. وعينها تدمع من فرط السعادة وهي تشاهده بكامل وسامته وأناقته في الأسفل. أتى الفارس كي يصطحب عروسه إلى منزلهم. أهدته أروع ابتسامتها فيقع قلبه أسير لحبها بشدة. ود لو يحبسها داخل ضلوعه كي لا يراها أحد غيره.

انطلقت فجاءة موسيقى صاخبة في الأرجاء، وأصدقاء فلك اصطحبوها إلى منصة الرقص. ترقص معهم مثل الفراشة. وهو هنا يحترق شوقًا وغيرة. رقصت مع سيف أيضًا ومع والدته ومع خالتها، ويبدو أنها نسته. لا، لن يقف هكذا، سياخذها من بينهم، إنها امرأته فقط. توقف الجميع وهم ينظرون لذالك الصاوي، وأعينهم تكاد تخرج من مكانها من شدة الصدمة. جلال يرقص على إحدى الأغاني الشعبية تلك التي تسمي بالمهرجانات، ويشاركه سيف المجنون.

مسك يدها وأدارها كي تشاركه بالرقص. أفاقت من صدمتها وبدأت ترقص معه بحب. تدريجيا بدأ الكل يصفق لهم ويشاركهم أيضًا. شهقت بفزع عندما حملها ودار بها وهي بين ذراعيه. قبلها كما لم يقبلها من قبل. أصبحت زوجته أمام الجميع الآن ولم يعد يهتم. فريال سعيدة بسعادة ابنها. أول مرة تراه بهذه السعادة. سيف بحالمية: ي رب عقبالي. وأتجوز أم عيالي. بس ألاقيقي. وربنا ما هانا عاتقك بس. ي بن المحظوظة. هي الدنيا كده حظوظ.

سيلين بحدة: ارشق عينك دي بعيد عن ليلة أختك ي سيف، والا هتلاقي الشبشب هو اللي بيسلم على خدك. تلمس سيف خده وهو يبتلع ريقه بصعوبة. همس بخفوت: بهزر ي ام سيف. أخذ جلال أسر بعيدا قصرا، فهو لا يريد لعينه أن تبعد عن عينها ولو لثانية. جلال وعينه على صغيرته: في إيه بس يا أسر؟ أخلص بسرعة. أسر: للأسف فارس هرب ي جلال. في حد من رجالتنا طلع خائن وهربوا. جلال بغضب: إزاي ده يحصل في وجودك ي أسر؟

أسر بتبرير: أنا كنت ملخوم بتحضيرات الفرح وملقتش فرصة أروح المخزن القديم، بس كنت بتابع مع هارون بالتلفون. وهو دايما يقولي كله تمام. وأنا أشك إنه هو الخائن. جلال بعدم فهم: إزاي يعني؟ هو وهو بقاله كتير شغال معنا.

أسر بحرج: مانت عارف بنته معجبة بيا. وكل يوم تيجي الشركة بحجة شكل بس عشان تشوفني. البنت اتغيرت 180 درجة، طريقة كلامها، لبسها، وأنفه وصل للسما. وده مبيحصلش إلا لما الواحد يغنى فجأة بعد حياة فقر طويلة ي جلال. في حد اشترى هارون وبالغالي كمان. وده اللي خلاه يبعنا بعد عشرة العمر دي كلها. جلال بهدوء مريب: هاته ي آسر، ولو من تحت الأرض. باين إننا اتساهلنا كتير أوي مع الـ...

رجع جلال وكأن شيئا لم يحدث. نظر من حوله لم يجدها. اقتربت منه والدته تقول بلطف: فلك راحت الحمام تظبط نفسها مع خالتها. اطمنا. أومأ جلال رأسه بنعم وقلبه يئن من شدة الألم ولا يعلم ماذا يحدث. جلال بعدم راحة: شوية وراجع. فريال بقلق: مالك بس ي جلال؟ فيك حاجة ي بني؟ قبل جبينها بلطف: هشم شوية هوا مخنوق ومعرفش ليه. فريال بلطف: طب أجي معاك؟ جلال: خليكي مع الضيوف. مش هتأخر. رن هاتف أسر، وكان هذا...

سب أسر بكل لغات العالم. فصل المكالمة، فاعاد الرنين مرة أخرى. هتف بغضب: أنا مش قولتلك أوعى تتصلي بيا من تاني، ولا انتي مبتفهميش؟ "قول لجلال ياخذ باله من مراته، وانت كمان خذ بالك من نفسك. أنا بحبك أوي ي أسر." أسر بعدم فهم: استنى فهمني بس إيه الحصل.

نظر للهاتف بعدم تصديق، فقد فصلت بوجهه. اتصل مرة وراء مرة، لكنها كانت قد أغلقت هاتفها. رمى الهاتف ليستقبله الحائط وينكسر إلى مئة قطعة، كحالة قلبه الآن بعدما اتصلت وفتحت كل جروحه. لعنها أسر بغضب. دخل إلى الداخل لم يجد أحد غير فريال. أخبرته أن فلك في الحمام وجلال قد خرج ليستنشق بعض الهواء. أكاد يخرج حتى اصطدم بسيف. سيف بألم: ماتحاسب ي عم الديناصور انت. مسكه جلال وهو يقوده للخارج: في إيه بس يا أسر؟

متزوقش. فهمني فيك إيه ي بني آدم. أسر: فارس هرب من بين أيدينا، وأنا جاتلي مكالمة غريبة بيقولي فيها إنه حياة فلك وجلال في خطر. وتقريبًا كده حياتي أنا كمان في خطر. سيف بقلق وغضب: والـ... إزاي قدر يهرب؟ أسر: في حد من رجالتنا خاننا ي سيف، وقدر يهرب بيه. بس المهم دلوقتي سلامة فلك. فارس لو قدر يوصلها مش هيسبها، وخاصة وهو فاكر إنها ضحكت عليه وفضلت جلال عليه. سيف بقلق: أنا هروح أجيبها. هي بقالها نص ساعة في الحمام هي وماما.

أسر: وأنا هشوف جلال. خليك حذر واتوقع أي حاجة، تمام؟ خلي سلاحك جاهز ومامنه. هز سيف رأسه بنعم وانطلق لوالدته وأخته. أما أسر فتوجه عند جلال، وجده يرفع مسدسه تجاه من كان في يوم من الأيام أحد أصدقائه. جلال بهدوء مريب: وجيتلي برجلك ي بن الهواري. اديني سبب واحد بس يخليني مقتلكش دلوقتي. سليم ببرود: هو أنا كنت جاي أباركلك؟ ونتكلم بكل تحضر وهدوء، بس انت كده بتصعبها ي جلال، ورد فعلي مش هتعجبك ي جلال. صدقني.

جلال وهو يجز على أسنانه بغضب، واخفض مسدسه بكل هدوء: عايز إيه ي سليم؟ سليم: عايز أدهم أخويا. ابتسم جلال بسخرية وهو يشير إلى أسر: أهو هناك ي هواري، خذه لو تقدر. سليم على أسنانه بغيظ وغل: أنا عايزك انت اللي تقنعه ي جلال، زي م انت أقنعته يسيب بيته وعيلته ومراته. تقنعه المرادي يرجع وللأبد.

جلال بغضب: انت مقتنع إني بلعب بدماغ أخوك وبكرهه فيك وفي عيلته، وأنا مش هصحح لك الفكرة دي ي سليم ي هواري. مش هريحك. وأهو أخوك عندك. حلو مشاكلكم بعيد عن فرحي. تركه جلال، والآخر أغمض عينه بغضب من تعجرفه ووقاحته. التفت وجد أسر يقف أمامه. أسر بهدوء: عايز إيه ي سليم بيه؟ سليم بهدوء: مش ملاحظ إنك طولت أوي في عقابك؟ وبقى لازم ترجع لبيتك وشغلك ولمراتك.

ضحك أسر بسخرية: البيت بيتك ي سليم، والشغل شغلك. ولا انت مش فاكر إنك طردتني؟ وإنما بقى حرمي مليش نفس أرجع لها. هسيبهالك كده، لا طايلة جواز ولا طلاق. جز سليم على أسنانه بغضب: أدهم! أسر بغضب مماثل: أدهم مات من يوم ما قتلوا ابنوا اللي مشفش النور. أنا دلوقتي أسر وبس. لا ليا عيلة تحكمني وتحاول تفرض سيطرتها على حياتي، ولا حد يراقبني حتى يضيق على نفسي. أنا حر ومش مقيد بحد، ولا حد ليه عندي حاجة.

سليم بغضب: الكلام ده مش كلامك ي أدهم، ده كلام اللي انت فاكره بريء وملاك بجناحين، في حين إنه هو شيطان وبالآخر هيدمرك. وأنا مش هسيبك تدمر نفسك وأنت شغال عنده خدام. هما خيارين ملهومش تالت: هتجي معايا بارادتك، ولا هتجي معايا بس غصب عنك. أسر ببرود: أنا مش العيل اللي كان عليه من زمان، اللي كان بيمشي وراك على العمياني. فهقولك أعلى ما في خيلك اركبه ي هواري. تركه وذهب أسر، وترك الآخر يتنفس من أنفه، وعقله يكاد ينفجر. ضم

قبض يده وهو يتوعد لجلال: انت السبب ي جلال. دلوقتي ضميري مش هيوجعني على الـ... ذي ما وجعتني في أخويا، هوجعك في أغلى ما عندك. والايام بينا ي صاوي. ذهب أسر إلى جلال، وكأن باين عليه إنه متعصب على الآخر ومش على بعضه. أسر: جلال أنا لازم أكلمك ضروري. جلال بضيق: مش دلوقتي ي أسر. أسر بسرعة: سليم السبب في هروب فارس مننا. هو بس عايز يوجعك ي جلال. جلال بقلق: فلك ي أسر مراتي فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...