روح بصدمة و همس: عمر عمر بهدوء: ـ نبدأ الاجتماع نبدا يا فندم عمر كان مركز في الاجتماع أما روح فكانت كل نظراتها عليه. نعم، إنه أبو ابنها وحبيبها. هي مش بعيدة عن شكله وملامحه اللي ما اتغيرتش. عمر كان كل نظراته على كل الموجودين، يراقب خصوصًا اللي عينيها عليه من أول ما دخل. بعد وقت، خلص الاجتماع والكل راح على مكتبه. عمر خرج وروح جريت وراه من رغم تعبها: ـ عمر.. أستاذ عمر... عمر عمر واقف على صوتها واتجه ليها
بغرور واستغراب تصرفاتها: ـ في حاجة مدام روح. .. مش اسمك روح برضو؟ خير يا فندم روح قربت منه أكتر. رفعت إيديها على وشه باشتياق وفرح ممزوجين بتوتر ودموع في عيونها: ـ أنا مش مصدقة إنك قدامي روح بحركة لا إرادية حضنته وقالت بهمس: ـ أنا كنت حاسة، كنت حاسة إنك مش هتسبني، كنت عارف إنك عايش وإنك قد الوعد. وحشتني أوي عمر كان واقف مصدوم من المجنونة دي. تعبيرات وشه اتغيرت واتحولت لعصبية. بعده عنها وضربها كف: ـ انتي اتجننتي؟
انتي مين عشان تتكلمي ولا تقفي معايا؟ إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ في ست محترمة تتكلم مع واحد غريب وتحضنه كده؟ أنا نفسي أعرف فين جوزك؟ انتي مش طبيعية، روحي اتعالجي يا بنتي. إيه قلة الأدب دي؟ أنا مشفتش كده في حياتي
عمر سابها وراح مكتبه الجديد في شركته الجديدة، لأن النهاردة أول يوم له في الشركة. روح بصت لطيفه بصدمة ودموعها بتنزل على وجنتيها بضعف ووجع. دخلت مكتبها هي كمان، بتحاول تلهي حالها بالشغل، لكن عمر عمره ما فارق خيالها، خصوصًا كلامه اللي دخل قلبها زي الخنجر. سابت الملفات وسندت راسها على المكتب: ـ أوووف
قامت خرجت من مكتبها وفي إيديها كأس الماية. إيديها بترجف من التوتر والحزن. حاسة بضياع. سقطت الكأس من إيديها. سمعت صوت الإزاز. ابتسمت بسخرية وألم وتذكرت صوت الألم اللي في قلبها. فقدت توازنها. جسدها مال للسقوط، لكن إيد عمر كانت أسرع. حاوط خصرها ورفع إيديه للباقيين وقال بصرامة: ـ كل واحد يخليه مكانه. يلا بتتفرجوا على إيه؟ كل واحد يخليه في شغله. مدام روح انتي كويسة روح وهي فاتحة عيونها بالعافية وابتسامة حزينة:
ـ كنت عارفة إنك هترجعلي يا عمر غمضت عيونها. عمر شال روح بكل رقة وهو مازال مش قادر يستوعب اللي حصل. كانت عينيه مليانة استغراب ودهشة، لكنه في نفس الوقت حس بوجوده العميق معاها، كأنها جزء منه ما يقدرش يبعد عنها حتى لو فقد ذاكرته. دخل مكتبها، حطها على الكنبة بهدوء، وقام يقف قدامها، مش قادر يفهم ليه قلبه بيقوله إن في حاجة مش صح في الموضوع ده. نزل على ركبته وحاول يفوقها: ـ مدام روح.. روح مالها دي عمر سرح شوية وافتكر الحلم:
ـ دي دي نفسها اللي بشوفها في الحلم. كل ما أنام.. كل يوم بتنادي باسمي. عياط وصرخ بصلها بتأمل وتوهان: ـ مين الغبي اللي مزعلك أو مخليكي زعلانة؟ ملوش حق. إيه حكايتك وليه بتطلعي ليه في كل حاجة؟ يعني في الحلم والحقيقة عمر فاقها. اتنهد بارتياح لما فتحت عيونها ببطء: ـ ع عمر ا أنا عارفة إنك مش هتسبني صح؟ انت معايا؟ انت مش بحلم بصتله بوجع وحب: ـ وحشتني عمر اتجمد مكانه. ـ انتي فين جوزك يا بنتي؟
عمر اتجمد مكانه، مذهول مستغرب كلامها وتصرفاته معاه. سند إيديه عند راسها: ـ احم.. انتي متجوزة.. فين جوزك روح مسكت إيديه التانية: انت جوزي وحبيبي كملت بحزن:
ـ أنا مش مجنونة يا عمر. كل الحكاية إني بحبك أوي. أنا مش بعيدة عن جوزي. انت مش شبه توتو. انت هو. قلبي بيقولي كده. أنا معرفش إيه اللي حصل معاك، لكن كل اللي أعرفه إن حبيبي عايش وقعد جانبي وإيديه في إيدي. أنا مش بكذب عليك. عرفت جوزي فين تلات شهور. الدنيا كلها بتقول إنه مات. إلا أنا. قعدت أكابر وقولت إنه حبيبي مستحيل يسبني. بحبك
عمر بصالها بصدمة وطريقتها وتوتر وخرج. روح حطت إيديها على عيونها وبقت بتبكي بصوت مسموع وشهقات. كان سامع صوت بكائها لأنه كان لسه واقف وراء الباب. حاسس بضياع وحنين واشتياق، مع إنه أول مرة يشوفها في الحقيقة. نعم، عارف شكلها من الحلم واسمها في الاجتماع. حطت إيديه على قلبه وهو سمع صوت تكسره. بحركة لا إرادية فتح باب مكتبها. اتجه ليها وشدها لحضنه: ـ هششش خلاص اهدى. أنا معاكي. روّقي يا مدام روح روح مسكت فيه أكتر:
ـ أنا.. أنا مبقتش قادرة. انت ليه بتعمل كده؟ ليه بتستمتع بعذابي؟ ليه يا عمر ليه؟ بعدا عني حتى لو كنت قولت كدا مكنتش سمعت كلامي. حرام عليك حاا حرام عليك اااه ااااه عمر مكنش فاهم كلامها أو عتابها، لكن اللي فاهمه إن في رابط قوي بيربطه بروح. حاسس إن بينهم حاجة وحاجة كبيرة كمان، يمكن مش عارفها أو مش فاكرها، بس حاسس إنه مش قادر يبعد عنها أو يشوفها بالشكل ده. ضمها له أكتر وبقى بيحرك إيده على شعرها وقال بهمس: ـ مضي مضئ فلاش
روح كانت بحضن عمر بتبكي بخوف. عمر بهمس: ـ هشش. مضئ مضئ أنا معاكي يا حبيبتي باك روح كانت في دنيا تانية بتسمعه وهي متأكدة إنه هو. مش مجرد إحساس أو حد شبهه، لاااا دا نفس الشكل، الحركات، الصوت، طريقته. هي مش تايهة عنه. قطع كلامهم الفون بتاعه. روح كانت هتبعد لكن عمر ضغط على خصرها وفتح الفون بغضب: ـ يا نعممم. إفندم يا ميرا. هو كل شوية زن؟ ارحميني مش كدا ميرا بعصبية: ـ انت غلطان وبتزعق. تقدر تقولي اتأخرت ليه؟
مش المفروض في معاد بينا عشان نختار الفندق اللي هنتجوز فيه؟ ولا نسيت إن فضل أسابيع على فرحنا يا بيبي عمر بعد الفون عنه تنفس بغضب وقالها بصرامة: ـ تمام يا ميرا. اختاري الفندق وأنا هدفع. فرح إيه وزفت إيه؟ انتي مش شايفة إني مشغول؟ أقولك خدي أمي معاكي. وإياكي إياكي مرة تانية تتعصبي عليا. مفهوم عمر قفل الفون في وشها: ـ الله لا أسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه. أنا ورطت نفسي روح بعدت عنه بحزن وابتسامة مزيفة:
ـ ألف مبروك. ربنا يسعدكم ويتمم لكم على خير.. احم وأسفة إني أزعجتك روح قعدت على مكتبها. عمر بصالها بحيرة: ـ مفيش إزعاج ولا حاجة. ياريت إزعاج الدنيا زي إزعاجك عمر كان هيخرج لكن قال بغمزة: ـ آه بالحق. أنا مش بحب ميرا. مش بطيقها. وده في واحدة بحلم بيها بتجيلي في الحلم كل يوم لحد ما خدتني من نفسي. سلام
روح رجعت شعرها لورا وهي في حيرة. كلمت سلوى وطمنتها على الشغل. رجعت ضهرها لورا وهي بتبص للفراغ وهي بتبتسم بسخرية وحزن. بعد يوم طويل، كل واحد راح لمنزله. عمر بابتسامة: ـ طب والله وحشتني يا ست الكل الأم بهدوء مصطنع: ـ مممم. بإمارة إننا كلمنك عشان تحجز القاعة اللي هتتجوز فيها وتنشر عمل تتهرب من البت؟ مش دي برضو حب عمرك وصدعتني بيها؟ هو إيه الحكاية؟ عمر ببرود:
ـ بعيد حساباتي. فاكرة يا أمي البت اللي كنت بحكيلك عنها في الحلم؟ الأم بهدوء: مالها عمر بحب واشتياق: ـ شفتها في الحقيقة زي القمر يا أمي. أحلى من الحلم بكتير أوي. كلامها، براءتها، حنيتها، مفيش حاجة أكره فيها. ياريتها كانت مراتي الأم: ـ طب تصبح على خير يا حبيبي الأم طلعت قعدت على السرير وقالت بضحك: ـ والله إنك دمك خفيف فلاش الدكتور:
ـ هو كويس. مش هيفوق دلوقتي لأنه حاليًا في غيبوبة. وكمان هيفقد الذاكرة. ده أكيد في جزء من حياته مش هيفتكره الأم بهدوء وبرود: ـ تمام. مراته ممكن تيجي في أي وقت. لم تيجي قولي لها البقاء لله. تمام؟ وأنا هنقلك نقلة تانية خالص بس اعمل اللي بقولك عليه كلمت بتمثيل: ـ ده يا حبة عيني من يوم ما اتجوزها وهو عايش في حزن. دمرت ابني. خانته. شافه بتخون فعمل الحادثة بسبب كده الدكتور بشفقة: ـ أكيد يا فندم. عن إذنك
أخيرًا وصلت روح وسمعت الخبر. أغمي عليها. طبعًا أهلها اتلهوا فيها. في الوقت ده كانت ميرا حضرت كل حاجة. خرجوا عمر من الباب الخلفي وخدوه وسافروا. باك الأم: ـ حكاية عمر وروح انتهت ومستحيل يرجعوا. حتى لو ردها هو مش فاكرها. مستحيل يفتكرها فلاش الأم: يعني طلقتوا عمر:
ـ لأ. مانا رجعتها. ردتها ليا. صحيح غيابي وممكن تموتني لما تعرف. بس أنا مقدرش أعيش لحظة من غيرها. أنا بموت فيها. وميرا دي أيامها سودة معايا. يعني روح مذلولة. مراتي قدام ربنا والدنيا كلها. غصب عنها وعن الكل. بعد إذن حضرتك باك نارة بابتسامة: ـ كله بح كله. تحت السيطرة. ابني طول ما هو تحت سيطرتي مفيش حاجة تاخده مني. خصوصًا بنت الموظف البسيط. ههههه
تاني يوم في الشركة. نارة راحت مكتب عمر. اتسعت عينها بصدمة لما شافت عمر مع روح و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!