بصلها عمر بضياع وعدم استيعاب. "متجوز.. ومراتك مين؟ قصدك على ميرا؟ لو قصدك على ميرا ف هنتجوز آخر الشهر." زياد: "ميرا مين وشهر مين؟ أنا بتكلم عن المدام روح مراتك اللي اتحديت الدنيا ومامتك واتجوزتها. روح اللي كانت أول صدفة بينكم كانت في خطوبة أمجد صاحبنا لأنها كانت صاحبة مراته. عمر، أنت كويس؟ عمر بص له بضياع وفي باله مليون سؤال: "كويس كويس. عموماً الله يبارك فيك. قول لي أنت اتجوزت ولا لسه؟ زياد بمزح: "أفكر."
عمر فضل يتكلم مع زياد. وبعد شوية، في أوضة روح، عمر كان قاعد جنبها بيبص لها بشرود وضياع. حاسس إن في حاجة مش مظبوطة، حاسس إن في حاجة قوية بينه وبين روح. الموضوع مش صداقة ولا شراكة بينهم، لا، حاسس إن الموضوع أكبر وحاجة عكس كلام مامته. قال بهمس: "معقول يكون كلام زياد صح؟ طب أنا لو متجوزها كانت فين الفترة اللي فاتت وإزاي بعيدة عني؟ هي فين أهلها أو جوزها؟ إزاي سابها لوحدها وهي بالحالة دي؟
الموضوع فيه حاجة مش داخلة دماغي. معقول جوزها مسافر كل ده؟ هي مش بتتكلم عنه ولا عن حياتها الشخصية؟ وليه لما شافتني جريت عليا؟ معقول عشان الشبه اللي بيني وبين جوزها؟ عمر بص لها بتأمل وبدأ يحرك إيده على شعرها وقال بهمس: "أنتي هتفضلي نايمة كتير؟ قومي قول لي الحقيقة. ليه أنا يا روح؟ ليه أنا الوحيد اللي بتتعاملي معاه بالطريقة دي؟ طب أنا إزاي مش فاكر إننا متجوزين؟ **فلاش** الدكتور: "أنت كويس؟ عمر بص
له وهو حاطط إيده على راسه: "بس حاسس إن دماغي تقيلة، حاسس إني ممسوحة." الدكتور بتوتر: "ده طبيعي من آثار الحادثة، بس أنت كويس والذاكرة كمان كويسة، مفيش أي قلق. ممكن يكون بسبب الغيبوبة. حمد الله على سلامتك." **باك** عمر بحيرة: "معقول غيبوبة تعمل كل ده؟ طب ليه زياد قال اسم روح مجابش أي سيرة عن ميرا؟ عمر
بص لها بحيرة وقال بهمس: "من وقت ما دخلتي حياتي وأنا متلخبط. لما بكون معاكي ببقى مش عايز الوقت يعدي. معقول أكون حبيتك من غير ما أحس؟ أنت بتقول إيه؟ بتحب واحدة متجوزة وحامل وأنت خاطب؟ ده يعتبر خيانة. أنا هبعد عنها، مش مستعد أدمر حياتها بسبب وهم." فتحت عيونها ببطء وبصت له. قالت بهمس وتعب: "عمر.. عمر مالك؟ عمر بابتسامة: "حمد الله على سلامتك. حاسة بحاجة؟ روح بتعب
غمضت عيونها وفتحتهم بسرعة: "ابني.. ابني.. يا عمر ابني حصله حاجة؟ كملت بدموع على خدها: "مات! عمر قام شدها لحضنه: "هش.. ليه الدموع دي؟ مسح دموعها ورجع حضنها، وبإيده التانية مسك إيديها حطها على بطنها: "ابنك بخير يا روح، اطمني. الحمد لله، ربنا سترها. روّقي، أنا معاكي." ابتسمت بسخرية ووجع. قالت بهمس وعتاب: "معايا ومش عارفني ولا فاكرني؟ فعلاً أنت معايا؟ ليه بتعمل فيا كدا؟ ليه مش عارفني؟ ليه يا عمر؟ قالتها
ودموعها بتنزل بغزارة: "ليه بتعذبني؟ ده ذنبي إني حبيتك؟ لا، فعلاً أنت معايا، معايا أوي.. عمري ما كنت أتخيل إنك تبقى معايا ومش معايا. أنت مش شايفني يا عمر، مش شايفني." عمر ضمها له أكتر، وبرضه بيسمعها بحزن وعدم فهم وشفقة. ضياع عقله مشوش، مش عارف مين الصح ومين الغلط. "اهدي يا روح الروح."
روح بتذل بتبكي وهي بتتذكر أيامهم وحياتهم مع بعض وحبهم وأحلامهم. كل ده اتبخر لما اختفى من حياتها. ويوم ما رجع، رجع وهو مش فاكرها ولا عارفها. روح مسكت فيه بقوة، بتأمل إنه ما يفرقهاش مرة تانية. حاسة بغصة بقلبها، مش قادرة تتخيل إن حبيبها بعد كام يوم هيكون لغيرها، واحدة غيرها اللي هتكون جنبه ومعاه للأبد، وهي مش في حسابه أصلاً. تاني يوم في مكتب روح.
روح بفرح: "ياااه، أنا مبسوطة أوي، مبسوطة أوي يا عمر. حاسة إني هموت من الفرحة، مش مصدقة نفسي." عمر: "ربنا يسعدك كمان وكمان. بس أي سبب السعادة دي؟ فرحيني معاكي." روح بمرح: "هتعرف دلوقتي. ياااه بجد مش مصدقة. أخيراً! عمر: "جوزك رجع من السفر؟ ف عشان كدا فرحانة؟ روح بملل: "إيه السيرة اللي تسد النفس دي؟
تو، ما أنا اتطلقت وخلصت منه، الحمد لله يارب. كان ملل وزبالة. يييه، طلقني من تلات شهور الواطي، فدخلت في صدمة نفسية، عشان كدا كنت بقولك الكلام ده. عايز تعرف سبب فرحتي؟ عمر بهدوء مخيف: "نفسي.. نفسي أعرف." روح: "وأنت قلبت وشك ليه كدا؟ هقولك يا سيدي... روح بصت له بابتسامة وأخدت نفس عميق وقالت بفرح: "أنا اتخطبت يا عمورر." على ملامحه اترسم الغضب والغيرة، مش عارف سببهم. مسكها من دراعها: "نعم يختي؟ إيه اتخطبتي دي؟
أنت مجنونة ولا شكلك كدا؟ إزاي تتجوزي وأنتي حامل أصلاً؟ وشرعاً حرام." روح بصت له ببرود وابتسامة: "وأنت مضايق أوي ليه؟ ده أبو ابني. مرحباً بالموضوع وكله عادي. ولو على البيبي عادي، مش عايزه وأبوه نفس الكلام. يعني هجهضه عادي. أنت أوفر ومكبر الموضوع أوي. كان نفسي أعزمك على فرحي، بس يخسارة، هتجوز في نفس اليوم اللي هتتجوز فيه. تو، بعدين بقا في الحكاية دي."
عمر اتجه ليها وهي بترجع لورا لحد ما خبطت في تربيزة المكتب. عمر حط إيده على التربيزة وبص لها بفحيح: "يعني إيه تتجوزي؟ أنت اتجننتي ولا جرى عقلك حاجة؟ ما تنطقي. وجالك قلب تقتلي ابنك يا متخلفة؟ وبعدين أومال إيه؟ بحب جوزي ومقدرش من غيره؟ فعلاً أنك كدابة ومتخلفة وتستاهلي كل اللي يجرالك." روح بوجع وغيرة: "وأنت مالك؟ وبعدين آه بحبه، بس هو بعد كام يوم هيكون لغيري، هيكون مع غيري. هيكون إيه فايدة الحب وأنا مش معاه؟
لغاية دلوقتي ولا بعدين؟ ردد عليا، إيه الفايدة في إني بحارب لوحدي عشانه وهو ولا هو هنا؟ عمر اقترب منها أكتر، وبحركة لا إرادية شدها من دراعها، حاوط خصرها وقبلها. بعد عنها، سند جبينه على جبينها وقال بهمس: "أنتي مش لوحدك يا حبيبتي، أنا معاكي. روح، أنا بحبك ومستحيل أسيبك. لدماغك وجنانك، بلاش تدفعي عمرك وأنتي بتعاندي. العند آخره ندم." روح كانت هتتكلم، لكن سمعت صوتها. كانت ساندة على الباب ببرود: "وحشتني أوي يا بيبي."
عمر اتعصب لما سمع صوتها. بعد عن روح. روح جريت على مكتبها وهي الغيرة هتقتلها. مكنتش سامعة غير تكسير قلبها. ساندت راسها على المكتب وانهارت في البكاء. في مكتب عمر. عمر ببرود وغضب: "عندك، أوعك تقربي. قولي عايزة إيه يا ميرا واخلصي، لأني مش فاضي." ميرا بسخرية: "لا، واضح جداً إنك مش فاضي. بتخوني يا عمر؟ بتخوني وإحنا لسه متجوزناش؟
عمر ببرود: "والله أنا حر، أعمل اللي يعجبني. عجبك تمام، مش عجبك خدي دبلتك وسيبيني في حالي. أنا سبق وقلت إن مش بحب واحدة زيك تتحكم فيا. اتأكلي على الله وسيبيني أشوف شغلي يا ميرا." ميرا بصت له بغضب ومشيت. عمر اتنهد وراح لـ روح مكتبها، لكن كان شايفها بتضحك مع شاب. عمر بهدوء عكس الغيرة اللي جواه: "معرفش إنك مشغولة أوي كدا." روح بضحك ومرح: "ودا بقا يا سامر؟ أستاذ عمر. وشريكي، دا سامر خطيبي اللي كلمتك عنه يا أستاذ عمر." عمر
بص له من فوق لتحت بغيرة: "مش بطال. ماشي حاله. ألف مبروك على الخطوبة اللي مش عارف حصلت امتى، بس مبروك." سامر: "الله يبارك فيك. عقبالك يا أونكل." عمر بسخرية: "أونكل؟ يوم ما تتجوزي، تتجوزي واحد من دور عيالك." سامر ببرود: "الفرق بينا مش كبير أوي يا أونكل. أنا لسه في تانية كلية، وهي اللي يشوفها يقول إنها أصغر مني. وبعدين السن مش كل حاجة. ياما ناس من سني بس مش فاهمنا، ولا إيه يا روحي؟ روح بصت له بصة أرعبته،
وقالت وهي تجز على أسنانها: "روحك؟ أنت بتقول إيه؟ ركز، هنروح في داهية." سامر: "روح الروح. إيه رأيك في الاسم دا." عمر بغيظ: "جميل. بس مش حلو من صوتك." سامر: "روح، أنا كنت بفكر إننا نقدم معاد الفرح آخر الشهر. كتير أوي." عمر سرح شوية وهو بيتخيل إنه بيضرب سامر ويطلع كل غضبه فيه. فاق من شروده: "ألف مبروك يا بني. الله. طفل هيتجوز مامته؟ دا إيه الجمال دا؟ ألف مبروك." عمر بص له بشر وتوعد.
عدا كام أسبوع من غير أي أحداث، غير إن روح وسامر بيتكلموا عن فرحهم، وطبعاً دا معصب عمر جداً لدرجة إنه اتهور وضرب سامر. بالليل في القاعة. كانت روح بتضحك وفرحانة. مسك القلم في إيديها بفرح، ولسه هتمضي، لقت إيده على الورق وقال بهدوء مخيف ممزوج بغيرة وعتاب وسخرية: "كدا برضو يا عروسة؟ تتجوزي من غير ما تعزميني أو تاخدي رأي جوزك؟ وأنت يا عريس، مش المفترض تطلبها من جوزها؟
ماشاء الله. أول مرة أشوف واحدة تتجوز على جوزها. كنتي فاكرة إني هعيش عمري كله فاقد الذاكرة؟ أنتي مراتي شرعاً وقانوناً، لأني رديتك قبل الحادثة. يعني للأسف مش هتعرفي تتجوزي العيل دا. أنا جوزك وأبو ابنك اللي جاي." روح بصت له بصدمة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!