نظر عمر إلى عشق بهدوء وهو يقول: يلا يا عشق، أظن أنا عملت اللي انتي عايزاه، وأظن برضو كفاية كلام لحد كده وكفاية اللي قولتي. نظرات عشق لأمها بحزن وهي تقول: أنا اتنزلت عن حقي يا أمي، وأتمنى من ربنا إنك تفوقي. مش هقول قبل ما تخسريني، لأن انتي أصلاً خسرتيني. قالت ذلك وخرجت من الغرفة، وتركت أمها تنظر إلى أثرها بنظرات غريبة، لا تعلم هل هي حزن أم حب أم شفقة. لا تعلم ما تلك النظرات.
خرجت من القسم واتجهت إلى سيارة عمر، الذي قاد السيارة وتوجه إلى القاهرة. عشق باستغراب: إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق البيت. عمر بجدية: أنا مش هينفع أقعد في البلد أكتر من كده، أنا عندي شغل في مصر، وعشان برضو مش هينفع أسيبك هنا، هاخدك معايا القاهرة. عشق بحزن: بس أنا عايزة أقعد هنا، أنا مش عايزة أنزل القاهرة. عمر بسخرية: هو في حد مجنون مش عايز يشوف القاهرة؟ عشق بحزن:
أنا. أنا مش عايزة أخرج من البلد، مش عايزة أروح في حتة. كل ما أتسبب مكان وأروح مكان تاني وأقول يمكن هو ده المكان الكويس اللي هقدر ألاقي فيه نفسي، يحصل العكس وحياتي تدمر أكتر من الأول بكتير، لدرجة إني خلاص تعبت. مسك عمر يدها وهو يقول: مش عايزك تخافي أو تزعلي، وأنا معاكي. أنا جنبك لحد ما أوصلك لبرا الأمان.
لا يعرف لماذا يقول ذلك الكلام، ولكن هو شعر أنه يريد أن يقول هذا، يريد أن يدخل الاطمئنان على قلبها، يريد أن يجعلها تشعر أن حياتها أفضل. فهو رأى في تلك العيون الساحرة الحزن متشبع بها، من ينظر إلى عيونها يقول إنها لم تر أي يوم جميل في حياتها. عشق بتوتر: طب ممكن أطلب طلب؟ حرك عمر رأسه بهدوء وهو يقول: قولي اللي انتي عايزاه كله يا عشق. عشق بجدية: ممكن فاطمة تيجي معايا؟ نظر لها عمر باستغراب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!