حاولت أن تغرس السكين في قلب ابنتها ولكن أوقفها يد عمر التي أمسكت السكين قبل أن تلمس عشق. كانت تقف عشق أمام ذلك المنظر وهي تنظر إلى أمها بصدمة، لا تعرف هل لتلك الدرجة انتزع الله الرحمة والشفقة من قلب أمها، حتى أنها لم تكلف نفسها وسع أن تسألها ماذا جعلها تفعل ذلك. نظر عمر إلى عشق بشفقة، فهو يشعر أن تلك الإنسانة مغلوب على أمرها بشكل غريب. بعد أن أخذ العساكر فتحية، مسك عمر كف عشق بين يده وهو يقول: "ما تقلقيش، أنا معاكي."
نظرت عشق إلى عمر بهدوء وهي تقول: "أنا مش قلقانة، أنا زعلانة. المفروض دي أمي اللي هي تحميني من كل حاجة، بس هي ما عملتش كده. بالعكس، مستعدة إن هي تقتلني عشان تحافظ على جوزها. ما فكرتش للحظة واحدة أنا عملت كده ليه." نظر لها عمر بحزن وهو يقول: "اهدي طب، وخلينا ندخل عشان التحقيق وبعد كده هنلاقي حل لكل حاجة."
كان يقول ذلك الكلام وهو يشعر بأن عشق تخصه ويجب أن تكون تحت حمايته. لا يعرف ما سبب هذا الشعور، ولكن هو يظن أن قلة حيلتها هو سبب رئيسي في ذلك. جلست عشق هي وعمر أمام الضابط الذي تحدث بهدوء وهو يقول: "مدام عشق، والدت حضرتك مقدمة فيكِ بلاغ أنكِ حاولتِ تقت*لي أستاذ محسن زوجها. إيه ردك على الكلام ده؟ نظرت له عشق بقوة امتصتها من عمر:
"كلام كذب، ما حصلش. أنا ما حاولتِش أقت*ل حد. وبعدين إزاي هاحاول أقت*ل حد وأنا ما كنتش موجودة أصلاً في البيت في الوقت ده؟ حضرتك، أنا بقالي أسبوع متجوزة ومن ساعة ما اتجوزت وأنا وجوزي في القاهرة. تقدري تقولي إزاي بقى هاحاول أقت*ل أستاذ محسن وأنا في القاهرة؟ نظر لها الضابط بهدوء وهو يقول: "إزاي؟ والدت حضرتك قالت إنكِ مش متجوزة وإنكِ مطلقة من خمس شهور." تحدثت عشق بابتسامة وهي تقول:
"حضرتك، أنا متجوزة من الأسبوع اللي فات والقسيمة موجودة معايا. وأنا وجوزي كنا فعلاً في القاهرة. وأظن إن أستاذ محسن ومدام فتحية قالوا الكلام ده لسبب ما هما يعرفوه، مش أنا اللي أعرفه." هنا تحدث المحامي وهو يقول: "أظن إن حضرتك القسيمة إثبات قوي إن موكلتي ملهاش علاقة بالجريمة، وإن ده مجرد بلاغ كيدي مش أكتر." نظر له ضابط بسخرية وهو يقول: "كيدي إيه أستاذ؟ أمال اللي في المستشفى ده إيه بالظبط؟ عفريت مثلاً؟ نظر
له المحامي بهدوء وهو يقول: "أنا ما قلتش كده يا فندم، بس أنا بأقول إن موكلتي ما كانتش موجودة في البلد في الوقت ده. إزاي تقولي إنها حاولت تق*تل أستاذ محسن زوج والدته؟ نظر الظابط إليهم بهدوء وهو يقول: "تمام، بس أنا برضه لازما المدام عشق تفضل قاعدة هنا معانا شوية تشرفنا يعني، لأن لازما نعمل تحرياتنا ونشوف هل فعلاً كانت موجودة ولا لا." نظر عمر إلى الظابط بهدوء وهو يقول:
"أنا مراتي مش هتنام ليلة واحدة بعيد عني. وحضرتك لو عايز تعمل تحرياتك، اعمله. بيت الحديدي مفتوح في أي وقت. ولو حضرتك قدرت تثبت إن مراتي هي اللي عملت كده، تقدر تيجي تاخدها. لكن غير كده، لأ. ابعد وقت." كاد أن تخرج عشق من مكتب الضابط مع عمر، ولكن تذكرت شيئًا واحدًا. نظرت إلى عمر بهدوء وهي تقول: "معلش يا عمر، ممكن أطلب منك طلب؟ نظر عمر إليها بملل وهو يقول:
"أظن إنه ملوش لازمة إنكِ تقابليه. الموقف اللي حصل ملوش لازمة إنكِ تتكلمي فيه." نظرت له عشق بحزن وهي تقول: "عايزة أعرف هي عملت كده ليه. من حقي أعرف أمي بتكرهني ليه." نظر عمر إلى ضابط بهدوء وهو يقول: "بعد إذن حضرتك، أنا عاوز أقابل مدام فتحية." حرك الضابط رأسه بهدوء وذهب إلى الخارج. بعد مرور دقائق، كانت تدخل فتحية إلى غرفة المكتب وهي تنظر إلى ابنتها بكره شديد. نظرت لها عشق بألم وحزن وهي تقول:
"مش عارفة بتعملي إيه معايا كده ليه؟ مش عارفة بتكرهيني ليه؟ وبرضو مش عارفة أنا ليه مش عارفة أشيل جوه قلبي ضغينة. ليكي أنا باحبك لأنك انتي أمي، بس انتي مش بتحبيني. أنا عايزة أسألك سؤال واحد يا أمي. ما فكرتيش للحظة لو أنا عملت كده، أنا عملت كده ليه؟ ما فكرتيش لحظة إنك تبصي بعينك وتشوفي جوزك المحترم اللي انتي متجوزاه كان بيحاول يعمل معايا إيه؟
دايماً أقولك وفضلت أتكلم وأقولك إنه بيحاول يلمسني، عاوز يعمل معايا حاجة غلط، لكن ما كنتيش بتصدقيني. وكنت بتصدقي هو. هو كان بيعرف إزاي يضحك عليكي بالكلام، بيعرف إزاي يخليكي تصدقي إنه بجد مظلوم." ثم أكملت ببكاء: "أنا بجد مصدومة فيكي، بجد زعلانة من نفسي إني مش عارفة أكرهك، مش عارفة أشيل جوه قلبي ضغينة ليكي." نظرت لها والدتها بغضب: "يعني إنتي معترفة إنك إنتي اللي حاولتِ ت*قتل*يه؟ ضحكت عشق بسخرية وهي تقول:
"هو ده كل اللي همك إن أنا أعترف إني حاولت أق*تله؟ آه، حاولت أق*تله. ولو رجع بي الزمن 100,000 مرة هاعمل نفس الحاجة. لو رجع بي الزمن هاقت*له مرة واثنين وثلاثة، بس المرة دي ها*قتله صح. بعد ما ضربتيني، أنا صحيت على إيد جوزك وهي بتلمسني وقال لي إن دي قرصة ودن، يا إما إني أسلمه نفسي، يا إما يفضل يخليكِ تض*ربيني لحد ما أعمل اللي هو عايزه. ساعتها جريت على السكينة وغ*رستها، بس يا خسارة ما جتش في قلبه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!