الفصل 8 | من 14 فصل

رواية عشق الصعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
24
كلمة
1,228
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

شعرت عشق بالخوف يزحف داخل قلبها عندما استمعت إلى تلك الجملة. نظر لها جابر بابتسامة يحاول أن يدخل الطمأنينة داخل قلبها، فهو يعلم أن قلب عشق الآن على وشك أن يتوقف. "متخافيش، طول ما أنا معاكي كل حاجة هتتحل." نظرت عشق ودموع ترقرق داخل عينيها وهي تقول: "يارب." نظر جابر إلى فاطمة بجدية وهو يقول: "فاطمة، اطلعي بسرعة. صحّي عمر بيه، عاوزه في خلال ثواني يكون تحت، فاهمة ولا لأ؟

هزت فاطمة رأسها بسرعة واتجهت إلى الأعلى لكي تفعل ما طلبه جابر. أما جابر، فخرج من المكتب واتجه إلى الخارج بعد أن حذر عشق من أن تفعل أي تصرف خطأ. "خير يا ولدي، عاوز إيه؟ قال الظابط بهدوء: "إحنا آسفين يا حاج جابر على إننا جينا بالطريقة دي، ولكن أنا جاي أقبض على واحدة كانت بتشتغل عندك، وبعد التحريات اكتشفنا إنها هنا. ما لقتش مكان تهرب فيه غير هنا في بيت كبير زي القصر." نظر له جابر بتساؤل وهو يقول: "مين دي يا ولدي؟

وعملت إيه؟ الظابط بجدية: "بت اسمها عشق، متهمة في قضية قتل مع سبق الإصرار والترصد." نظر له جابر بجدية: "الظاهر إن التحريات بتاعتك يا بيه غلط. أول حاجة، عشق مش شغالة هنا، دي تبقى مرات حفيدي عمر. تاني حاجة، ودي الأهم، هي الحادثة دي حصلت إمتى؟ الظابط بجدية: "امبارح الصبح." نظر له جابر بسخرية أكبر: "وده كمان يأكد يا بيه إن التحريات غلط ألف المية. أنا وعشق وعمر حفيدي لسه راجعين من مصر امبارح بليل."

الظابط بجدية: "إزاي يا حج جابر؟ إذا كان أمها بتقول إنها اتخانقت معاها أول امبارح. إيه، أمها كمان غلط؟ نظر جابر إلى الظابط بجدية وهو يقول: "أمها ست مش كويسة يا ولدي، مكنتش راضية على الجوازة، على ما أخدت مني ٥ مليون جنيه. ولما رفضت وحفيدي اتجوز عشق، حيت وما الشوية دول عشان تاخد مني فلوس، فاكرة إنها كده ممكن تاخد مني أي حاجة."

تلك الثقة الغريبة التي كان يتحدث بها جابر جعلت من الظابط يشعر بوجود شيء خطأ في معلوماته. ربما أنها على حق، وبرغم أن معلوماته صحيحة، إلا أن تلك الثقة العمياء جعلته يشعر بخطأ ما. "معلش يا جابر بيه، بس لازم برضوا ناخد مدام عشق عشان نعمل التحقيق، حضرتك عارف إن ده إجراء." "روايتي ولازم يحصل كده." رد عليها جابر، ولكن أوقفها صوت عمر الذي تحدث بسخرية وهو يقول: "مين دي اللي تروح الأقسام بقا؟

عاوز تاخد عشق الحديدي، مرات عمر الحديد؟ أنا أقلب الدنيا على دماغكم هنا." كان يتحدث عمر بغضب كبير. الظابط بجدية: "بس ده شغلنا ومش هينفع منعملوش، وحضرتك عارف كده كويس." نظر جابر إلى الظابط بجدية وهو يقول: "خلاص، وإحنا مش عندنا مانع." نظر عمر إلى جده بغضب وهو يقول: "إيه اللي أنت بتقوله ده يا جدي؟ بقا عاوز ياخد مراتي؟ أنا لأ طبعًا." ثم نظر إلى الضابط بجدية وهو يقول: "أنا مراتي مش هتروح القسم." نظر

له الضابط بجدية وهو يقول: "أستاذ عمر، حضرتك إحنا مقدرين جدًا طريقة تفكيرك وعارفين إن محدش يقبل إن مراته تروح القسم، بس مرات حضرتك متهمة في قضية ق*تل ولازم تروح معانا القسم عشان نحقق في الموضوع ده. وبعدين اللي متهماها مش أي حد، اللي متهماها والدتها، يبقى لازم تيجي معانا." نظر عمر إلى جابر الذي

حرك رأسه بهدوء وهو يقول: "تروح، بس طبعًا إحنا نحب إننا نستأذن حضرتك الظابط إن هي ما تركبش الـ بوكس وتوديها أنت بعربيتك، عقبال ما أنا أتصل بالمحامي ويروح معكم." تحدث الظابط بجدية: "أنا هاخرج ومش هاخد عشق هانم، بس أتمنى إن هي فعلاً تيجي ورانا على القسم، بدل ما أجيب قوات أكتر وأجي آخدها." قال ذلك وخرج من القصر دون أن يترك مجال للرد. أما جابر، فنظر إلى

عشق التي كانت ترتجف بقوة: "اهدي يا عشق، متخافيش، مفيش أي حاجة ومحدش هيقدر يجي جنبك." نظرت عشق إليه بحزن وهي تقول: "يا جدي، أنا مش خايفة، أنا بس مش عارفة أمي بتعمل معايا كده ليه؟ هي حتى ما فكرتش إنها تيجي تسألني وتقولي انتي عملتي كده ليه؟ نظر لها عمر بملل وهو يقول: "بقولك إيه، بطلي البقين الحمضانين اللي انتي عمالة تقوليهم دول، يلا اطلعي جهزي عشان نروح القسم."

ثم نظر إلى جده وهو يقول: "جدي، ارجوك اتصل بالمحامي، خليه يعدي على المأذون يجيب القسيمة، لأن القسيمة هتكون حاجة قوية إننا نخرجها من المصيبة دي." تحرك جابر رأسه بجدية وهو يقول: "تمام يا عمر، يلا اطلع أنت كمان اجهز." صعد عمر إلى الأعلى، وتوجه جابر إلى مكتبه. "مش قلت لكم، أكيد عملت مصيبة! ما أنا برضه مستغربة، ده عمر بيه يتجوز حتة واحدة خدامة! كان ذلك حديث منار التي كانت تتحدث بكره وحقد.

فاطمة بجدية: "أنا عايزة أفهم، أنتِ حطاها في دماغك كده ليه؟ وبعدين يا ستي، ما يتجوزها، أنتِ زعلانة ليه؟ نظرت لها منار بغضب وهي تقول: "آه يتجوزها، بس إحنا اللي زينا هيتجوز واحد يطلع عينه ويكسروا أكتر ما هو مكسور. مش عارفة الدنيا بتعمل معانا إحنا كده ليه؟ عندك أنا أهو أحلى منها ولسه حظي مجانيش، بس هنقول إيه، ربك مقسمها." نظرت

لها فاطمة بسخرية وهي تقول: "اديكِ بتقولي ربك مقسمها، يبقى ملهاش لازمة إنك تحسديها أو تقري عليها. وبعدين يا بنتي، ده عندها هم تاني ميتلم." مصمصت منار شفتيها بسخرية وأكملت عملها. داخلت عشق قسم الشرطة بخلف عمر، ولكن وجدت في واجهتها أمها. نظرت لها فتحية بكره وهي تقول: "هقت*لك زي ما كنتي عايزة تقت*لي، بس انتي فشلتي وأنا هنجح." قالت ذلك و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...