الفصل 3 | من 14 فصل

رواية عشق الصعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
46
كلمة
1,314
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

انت مين وإزاي تدخل هنا؟ انت مش عارف أنا مين؟ نظر له الظابط بسخرية وهو يقول: هتكون مين يعني؟ عيال صايعة، مالكش حد يربيك. ثم نظر إلى العساكر بغضب: خدوا الزبالة دي ويلا على تحت. نظر له عمر بغضب ثم غمغم بكبرياء: خاليك فاكر إن انت اللي بدأت. ضحك الظابط بسخرية وهو يقول: وحياة أمي لأعمل عليك حفلة في الأقسام، وانت اللي هتكون البطل بتاع الحفلة. نظر له عمر بغضب ونزل مع العساكر إلى الأسفل، ولاول مرة يركب بوكس الشرطة في حياته.

أما عن الظابط، اتصل بجابر الحديد، لم يكمل ثواني وكان صوت جابر الحديدي على الطرف الآخر. "ها عملت إيه؟ الظابط بجدية: حصل يا عمي، بس خلي بالك، الموضوع لازم يخلص بسرعة، لأن أنا ممكن أروح في داهية لو ابن ابنك اتصل بحد، وانت عارف إني مش معايا أي حاجة تخليني أمسكه. غمغم جابر بسخرية وهو يقول:

عيب يا ابني، ده انت زي عمر، وأنا أكيد مش هعمل لك حاجة تأذيك في شغلك، بس بقولك إيه، أنا عاوزه ينزل الزنزانة، عاوز يتعمل معاه الصح، وأنا أربع ساعات وأكون عندك. ابتلع مراد ريقه بتوتر وهو يقول: حاضر يا جدي، بس يارب ميكونش اتصل بحد. جابر بجدية: حتى لو اتصل، أنا مظبط كل حاجة، آه صح، سلم على أبوك. قال ذلك وأغلق الهاتف في وجه مراد، الذي تحدث بسخرية: ونعمة انت وأبويا هاتودوني في داهية. حاسس إني هتنقل حلايب وشلاتين على إيديكم.

قطع ذلك التفكير صوت العسكري وهو يقول بقوة: نزلناهم يا فندم. غمغم مراد بسخرية وهو يقول: طب يلا يا خويا ننزل إحنا كمان. قال ذلك وأغلق الباب. بعد مرور ساعتين، كان يستمع في القسم صوت صراخ فقط، ليس أكثر من ذلك. خرج مراد من مكتبه بستغراب من ذلك الصوت ونظر إلى العساكر بستفهام: "إيه فيه يا عسكري منك ليه؟ إيه الصوت ده؟ العساكر بتوتر: "ده صوت المسجون اللي حضرتك جبته، أكيد." ابتلع مراد ريقه بتوتر وهو يقول:

"طب تعال بسرعة لحسن يموت في إيديهم." أما في الزنزانة، كان يجلس عمر وهو يضع قدم على أخرى بكل عنجة وغرور، وينظر إلى هؤلاء الذين يضربون أنفسهم بسخرية، وهو يقول: "بقا انتو عاوزين تعملوا عليا أنا حفلة؟ أدي الحفلة بقت عليكم انتو، وريني منك ليه هتعمل إيه." "ابوس إيدك يا باشا، كفاية، أنا وشي واجعني من كتر الضرب فيه، يا باشا حرام والله." عمر بسخرية:

"خلاص يا رجالة، اسكتوا، بس الصراحة أنا كنت هقضي ليلة حمراء النهاردة، بس يا خسارة اتقبض عليا، عشان كدا عاوزكم بقا تخلوني أقضي ليلة أحلى." نظروا له بصدمة. ضحك عمر بسخرية وهو يقول: "إيه يا رجالة، دماغكم راحت فين؟ الصراحة أنا مليش في الجنس الخشن، بس عاوزكم بقا ترقصولي." نظر له رجل ضخم بغضب وهو يقول: "بقا أنا المعلم عشري، أكبر حرامي في مصر، يرقص؟ لأ طبعاً." عمر بسخرية: "يبقا ارجع يا معلم، اضرب نفسك تاني، أهم حاجة راحتك."

قال ذلك بابتسامة باردة. عاد الجميع يضرب نفسه مرة أخرى، ولكن قطعهم صوت مراد الغاضب وهو يقول: "إيه اللي بيحصل هنا؟ إيه فيه؟ تحدث عمر بسخرية وهو يقول: "مفيش حاجة، الرجالة حبوا يرحبوا بيا، مش أكتر من كدا." مراد بغضب: "طب تعال معايا فوق." قام مراد من على الأريكة بكل غرور وتكبر، من ينظر له لا يظن أنه سجين.

كان يجلس في مكتب مراد وهو يشعر بغضب كبير بداخله، فهو لم يتخيل في يوم أن يوضع في ذلك الموقف، ولكن هو يعلم جيداً من وراء ذلك جيداً. لم يمر أكثر من نصف ساعة، وكان يدخل جابر من باب المكتب بكل قوة وجبروت. غمغم جابر بجدية وهو ينظر إلى مراد: "معلش يا مراد بيه، ممكن تسبني مع حفيدي شوية." حرك مراد رأسه بهدوء وخرج من المكتب. أما عن عمر، وضع قدم فوق الأخرى وهو يقول:

"لو فاكر إن اللي بتعمله ده ممكن يخليني أوافق، تبقا غلطان، أنا قبل بكرة الصبح هخرج، وكمان مراد ده هقرصه قرصة صغيرة عشان يعرف هو اتعمل كدا مع مين." جابر بسخرية: "عيبك يا عمر إنك فاكر جدك ضعيف أو عويل، لأ أنا مش بس هدخلك السجن، أنا اتصلت بكل الناس اللي ممكن يساعدوك، وعرفتهم إن بس لو حاولوا يعملوا كدا، إني ممكن أوديهم ورا الشمس، يا عمر لو انت تلعب أنا ديب." صر عمر على أسنانه بغضب وهو يقول:

"حتى لو هتسجن، أنا معنديش مانع." جلس جابر على مكتب مراد بجدية وهو يقول: "طب ما تفكر بهدوء كدا، هتلاقي إن هترجعلك كل حاجاتك وتعيش حياتك، أنا مش عاوز غير ورقة واحدة تربط البنت بيك." ثم أكمل بحزن مصطنع: "يا عمر أنا جدك اللي ضحيت بحياتي كلها عشانك، ومش عاوز حاجة غير راحتك، بقا انت معقولة الطلب الصغير ده مش عاوز تنفذه لدرجة دي؟ أنا مش مهم عندك؟ غمغم عمر بغضب.

استيقظت عشق في الصبح على تلك اليد التي تتحرك على جسدها بكل حرية، فتحت عينيها بتعب، وجدت محسن ينظر لها بابتسامة خبيثة: "شوفتي عشان انتي مش بتسمعي الكلام إيه اللي حصل؟ مع إن أنا بحبك، بس انتي اللي غبية." أبعدت عشق يده بقوة وهي تقول: "ابعد إيد الوسخة دي من علىّ، وحتة لو هموت مش مهم، أهم حاجة أفضل بشرفي." نظر لها محسن بسخرية وهو يقول: "شرف إيه يا أم شرف انتي؟

الناس كلها بتتكلم عليكي، حتى أمك ذات نفسها مصدقة اللي بيتقال، لكن أنا لأ، لأني بحبك." قامت عشق بتعب من على الأرض وتجهت إلى تلك السكينة التي على الطاولة، ونظرت إليه بحزن: "أنا هموت نفسي لو قربت مني." محسن بخبث وهو يقترب منها أكثر: "يبقا كلام الناس هيبقا حقيقة، وساعتها الناس هتصدق أكتر." قال ذلك وهو يمسك السكينة من يدها. أما عشق، نظرت له بحزن وهي تقول: "انت السبب في كل ده، عشان كدا كان لازم ده يحصل من زمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...