غيث بجدية: عارف لو الكلام ده كان قاله أبوك زمان، عارف لو كان واقف جنبي وساعدني مكانش خلاني أعمل حاجات كتير غلط عملتها في حياتي. كان هيساعدني، مكانش هيخليني أعمل أي حاجة غلط من اللي عملتها زمان. بالعكس، لكن أبوك رفض كده، رفض إنه يقف جنبي، رفض إنه يمد ليا إيد العون. بالعكس ده استباح حقي وأخده وخليني اترمي في الشارع زي الكلاب. ثم نظر إلى حوائط
الغرفة العالية وهو يقول: عارف كل الفلوس اللي أنا فيها دي، جت بذل وتعب، ذل كبير قوي. أنت كنت بتنام وبتاكل في خير، وأنا كنت مش لاقي حتة أجيب سندوتش فول. عشان كده أنا بذلت، ولسه اللي جاي سواد. أصل أنا لازم آخد حقي، وهاخده، وهكسرك أنت وأبوك. وزي ما أبوك عمل معايا أسوأ معاملة، أنا هعمل معاك كده، سواء أنت أو هو. قال ذلك وخرج من الغرفة وقال للحراس: نزلوه البدروم. ثم أشار
إلى مصطفى بهدوء وهو يقول: صح يا ابن عمي، فلوسي أنا أخدتها منكم ومن زمان. أمال انتوا بقيتوا على الحديدة إزاي؟ قال ذلك وأنهى حديثه بابتسامة ساخرة. وترك مصطفى في صدمة أكبر من قبلها. قبل قليل، كانت تدخل عشق ويحوطها الحراس من كل اتجاه. في نفس اللحظة التي كانت تخرج فيها سناء من غرفة المكتب الخاصة بغيث. نظرت إلى الحرس بسخرية وهي تقول: مين دي كمان؟ الحرس
بهدوء وهم ينظرون في الأرض: مدام سناء، دي آنسة عشق. غيث بيه قالنا نحطها في أوضة الخدم. سناء بهدوء: طب سيبوها، وأنا هاوديها بنفسي الأوضة. نظر الحرس إلى بعضهم بتوتر. فنظرت لهم سناء بغضب وهي تقول: إيه اترشيتوا؟ مش سامعين أنا بأقول إيه؟ بأقولكم سيبوها وأنا هاوديها بنفسي. نظروا إلى بعضهم بهدوء وهم يقولون: تحت أمرك يا مدام سناء، اللي حضرتك عايزاه. قالوا ذلك وتركوا عشق التي كانت تنظر إلى تلك السيدة باستغراب.
سناء بسخرية: مالك بتبصي لي كده ليه؟ عشق بهدوء: مفيش، مستغربة بس قدرتي تمشي كلمتك على رجالة في شنبات. ثم أكملت بتساؤل: هو حضرتك مين؟ نظرت سناء إلى عشق بهدوء وهي تقول: أنا بقى المربية الخاصة لغيث. نظرت عشق بسخرية إلى سناء: ما تزعليش مني، بس الإنسان اللي أنا شفته ده ما شافش بربع جنيه تربية. ابتسمت سناء بتسلية وهي تقول: مش خايفة لاحسن يسمعك؟ عشق بسخرية: يعني هيعمل إيه؟ بلا نيلة.
ثم أكملت بجدية: المهم، هتوديني أوضة الخدم ولا لأ؟ نظرت لها سناء بسخرية وهي تقول: غريبة، يعني أنا خليت الحرس يسيبوك، وأنت برده عايزة تروحي؟ بدل ما تقوليلي مثلاً خذي رقم أهلي، خليهم يتصلوا بيهم عشان يساعدوني؟ نظرت لها عشق بحزن وهي تقول: أنا اللي زيي ملهمش أهل. الدنيا عمالة تاخدهم شمال ويمين، تاخدهم هنا شوية وهنا شوية. وأديني ماشية مع الدنيا، لما أشوف آخرتها إيه.
شعرت سناء بالأسف على تلك المسكينة وحزن كبير عليها. في حالتها تؤكد أن القادم أسوأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!