الفصل 9 | من 17 فصل

رواية عشق الصخر الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

فتح رعد باب الشقة وهمس: "يلا ادخلي بسرعة." همست بـصوت مايع: "ساكر، انت خايف كده ليه يا رعد؟ اول مرة اشوف رعد بيه الهراس خايف؟ كانت المرة العشرين التي يغير فيها رعد الشقة، بعد أن عرف أن رغد الشربيني تلاحقه وتصر أن تعكر مزاجه كل مرة تطب فيها عليه. "مش خايف ولا حاجة، انا بحب التغيير يا... همست: "زي ما بتحب تغيرنا كل مرة؟ أنا عارفة إنك كنت مع تسنيم أول امبارح."

حدق رعد بعينيها، ولم يرى أي علامة تمكنه أن يقرأها. عيون عميقة ميتة لا حياة فيها. ثم همس: "هنتكلم كتير ولا إيه؟ لو كنت عايز أدردش معاكي كان زمانا في النادي أو أي كافيه. خدي دش على السريع وأنا هستناكي في أوضة النوم." يعرف رعد أن لديها طقوس معينة وأنه مجبر على احترامها. ولا يستطيع أن يفهم نفسه لماذا يطلبها كل مرة بعد أن أقسم أن يبتعد عنها؟ بعض النساء يعلقون في الذاكرة ولا يرحلون منها أبداً.

فتح رعد باب الثلاجة وارتشف زجاجة بيرة وهو ينظر هاتفه. رغد الشربيني كلمته أربع مرات لحد دلوقتي. رعد واثق أنها بتدور وراه. ثم ابتسم: "مش هتوصل إلي أبداً هنا. هذا المكان آخر ما يمكن أن تفكر به." لكن رغد واصلت الاتصال. بصق رعد: "الست دي عايزة إيه مني؟ مش كفاية مش بزعل بنتها وبنفذ أوامرها؟ حذرته رغد الشربيني في آخر مرة أن يكسر خاطر ابنتها يارا، وكأنها نسيت أنه السبب في كل اللي هي وصلت له لحد دلوقتي.

غمغم رعد وهو يغلق هاتفه: "يا أخي الستات دول مالهمش آخر. تقول حاضر عايزين ياكلوك كلك، تعترض تبقى رجعي تقليدي غير متحضر. آه يا رغد." "دورك قرب أوي وصبري خلاص نفذ." ضربت رغد الترابيزة بيدها. "هي وصلت إنك متردش على تليفوناتي يا كلب! ثم نظرت لحارسها:

"لازم توصل للحيوان ده بأي طريقة قبل ما يارا توصل الشقة. الغبي ساب كل شقق الدنيا ومخترش غير الشقة اللي يارا بتحب تقعد فيها أحياناً. رعد مش بيرد على تليفوناته، عايزك توصل هناك زي الطلقة وأنا هأخر يارا شوية." غادر الحارس المكتب. ومسكت رغد هاتفها وكلمت يارا، لكن يارا مردتش عليها أكتر من مرة. حطت إيدها على دماغها. "مش دلوقتي ومش لازم يحصل دلوقتي، يارب استر."

كانت يارا عربيتها تحت العمارة وسلمت على الغفير وأدته اللي فيه النصيب. يحب الحارس يارا الهراس في كل مرة تحضر فيها للشقة تمنحه نقود لعائلته وتسأل عن حاله. لكن المرة دي مختلفة. رعد في الشقة ومعاه واحدة شمال ومحرج عليه أي شخص يطلع الشقة. همس الحارس: "يارا هانم الشقة فوق مدربكة خالص، أنا آسف مقدرناش نرتبها زي ما طلبتي." "مفيش مشكلة يا عم فتحي، إن هطلع أقعد شوية وأمشي."

"طيب استنى يا ست هانم خمس دقايق بس أشيل التراب من طريقك؟ "لا يا عم فتحي متتعبش نفسك أنا هطلع كده." كادت الدموع أن تخرج من عيون الرجل. هيفقد شغله. رعد مش هيرحمه. "يا هانم مش هينفع تطلعي دلوقتي؟ "بتقول إيه يا عم فتحي؟ ليه مش هينفع أطلع شقتنا؟ لم يفتح الرجل فمه. حس بعجز وقهر. "قول يا عم فتحي فيه إيه؟ ولاحظت يارا فم عم فتحي اللي بيحاول يتكلم. "عم فتحي قول فيه إيه وأوعدك مفيش حاجة هتحصلك! "مقدرش أفتح بقى يا هانم أنا آسف."

ربتت يارا على كتف العم فتحي. "انت زي بابا يا عم فتحي ومش ممكن أزعل منك، من فضلك قول انت مخبي إيه؟ انهر الرجل. كان يعرف والدها وكان يعطف عليه. قعد على الأرض. "رعد بيه فوق في الشقة! يارا باستغراب: "بيعمل إيه في شقتنا؟ هو ماما ناوية تبعتها ولا إيه؟ أنا مش هسمح بكده." وصعدت درجات السلم. كان المنزل هادئ. لما وصلت سجى لمحت أدهم بيدخل بسرعة لما شافها قربت من البيت. وبنت صغيرة بتجري داخل البيت. وصلت سجى البيت. "دي بنت مين؟

وشاورت بيدها: "انتي يا شاطرة تعالي هنا." وصلت البنت عند سجى. "انتي كنتي بتعملي إيه هنا؟ البنت: "كنت بلعب مع عمو أدهم." ابتسمت سجى: "وانتي بقى صديقته؟ قالت الطفلة: "كان رافض في الأول لكن أقدر أقول دلوقتي إني صديقته. بنلعب مع بعضها." همست سجى وهي بتاخد البنت في حضنها: "وتعرفي إيه بقى عن عمو أدهم؟ الطفلة: "كان بيداري وشه مكنتش بشوفه لكن دلوقتي بشوفه عادي." سجى بتركيز: "وكان بيداري وشه ليه؟ الطفلة:

"مكنش عايز حد يشوفه كان بيقول شكله مش حلو لكن عمو أدهم زي العسل." "انتي شفتي وشه؟ الطفلة: "أيوه شفته أصله كان تعبان لكن بقى كويس وحلو." "حلو إزاي يعني؟ الطفلة: "الحاجات الوحشة اللي في وشه مشيت وبقى جميل أوي وشعره طلع وبيسرحه." نهضت سجى. أعطت الطفلة قبلة كبيرة ودخلت باب البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...