الفصل 13 | من 17 فصل

رواية عشق الصخر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
1,203
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

فتحت يارا فمها، قبل أسابيع لم تكن لتصدق أن والدتها رغد الشربيني ورعد يمكن أن يقتلوا نملة، لكن الأيام انقلبت ورأت بعينيها ما يقدر أن يفعله رعد. اكتفت يارا بقول، "أنا آسفة يا أدهم". كانت تعني الكلمة، لكن رعد كان يحتاج مزيدًا من الكلمات لتطفئ ناره، لكنه يفهم أن الرجل الحقيقي لا يفرغ غضبه على أنثى ضعيفة لا حول لها ولا قوة. أدهم: "انتِ عايزة إيه دلوقتي يا يارا؟ ليه جيتي هنا؟ كل حاجة بينا انتهت."

يارا: "بصت في عينين أدهم التي تعشقها، وعشق العيون بحر لا آخر له. العيون لا تكذب، خاصة اللوزية منها. فالعيون الخضر شديدة الدهاء والمكر. عايزاك تساعدني يا أدهم." أدهم: "أساعدك إزاي؟ " وقد عادت مشاعره تتحرك وتعصف به بقوة وقلبه ينبض بشدة. يارا: "تساعدني أفهم ليه كل ده حصل يا أدهم، ليه بيعملوا كده؟ أدهم: "كان المفروض تسألي نفسك ليه كده قبل ما تطلبي الطلاق يا يارا. من فضلك اِخرجي من حياتي."

يارا: "مش خارجة يا أدهم، أنت لازم تساعدني لو كنت لسه بتحبني؟ الحب كلمة مطاطة، من يهجر يتحدث عن الحب، من يشعر بالخيانة يتحدث عن الحب، ومن يقع في الحب الحقيقي يتحدث الحب عنه من تلقاء نفسه. وكان جسد أدهم بدأ يرتعش، الحب مثل الأدرينالين، تكفي كلمة واحدة لإشعاله. "ساعدني يا أدهم"، قالتها يارا باستجداء، "أنا حاسة إني غرقانة وانت الوحيد اللي تقدر تنقذني."

ثم قالت بخجل، "أنا كنت قريبة جداً من الحقيقة، لكن للأسف مليكة اتخطفت." همس أدهم، "مليكة مين؟ يارا بكسوف: "البنت اللي بعتتلك الرسايل على الواتس." أدهم: "إنسانة بريئة أخرى تفقد حياتها من أجل عيون والدتك الهانم." يارا: "بلاش تقريع ولوم يا أدهم من فضلك، أنا أحمل الكثير من الألم، ما تبقاش انت كمان عليا." وبدأت عيونها تقطر دموعاً. "أنا بدأت أشك في كل حاجة، حتى والدي حسن الهراش بشك إنه اتقتل، أنا عايزة حق أبويا يا أدهم."

همس أدهم، "اللي قتل مرة يقتل ألف مرة، رعد قتل عمه اللي هو والدي، إيه اللي يمنعه يقتل والدك؟ كانت مديرة المعرض وصلت، شابة تخطت الثلاثين، أنيقة وتحمل أنوثة لم تلوثها الحياة بقسوتها. "طيب يا يارا، امشي انتِ دلوقتي، هنتكلم تاني." "مش همشي يا أدهم غير لما تلاقي حل، لازم نقعد مع بعض." أدهم: "هقابلك بعد ما أخلص شغل في المعرض." اقتربت مديرة المعرض أكثر من اللازم، وكان وجهها مشرقاً مثل البدر. "عامل إيه يا رسامنا الهمام؟

"الحمد لله بخير يا صوفيا هانم." وقد شعرت يارا بالحنق والغيرة من جمال المرأة، فهمست يارا، "هانم الهراش"، ومدت يدها لصوفيا. "أهلاً وسهلاً، عيلة الهراش مشهورة جداً ومعروفة في كل مكان. يا ترى ممكن أعرف سبب الزيارة الجميلة دي؟ يارا: "كنت جاية أسلم على ابن عمي أدهم." صوفيا: "أنت كمان من عيلة الهراش يا أدهم؟ " وكان في صوتها تهجُّد حزين يوحي بالدهشة والريبة. "طيب أنا هسيبكم تكملوا كلامكم يا أدهم."

"إحنا خلصنا كلام يا صوفيا هانم. يارا، انتظري في الكافيه نفسه، هخلص شغل المعرض وأقابلك." غادرت يارا قاعة المعرض وهي تشعر بوخزات في أقدامها، وبدرت منها أكثر من التفافة تجاه صوفيا. لم تمر لحظات حتى تلقى أدهم مكالمة تليفونية من سجى، كانت بتسأل عن حاله وحال المعرض. أدهم: "سجى، أنا مشغول دلوقتي، هكلمك بعدين." سجى: "أنت في المعرض؟ أدهم باستعجال: "أيوه." سجى: "ربنا يساعدك ويكتبلك الخير كله." ***

في الكافيه، بعد أن عرضت يارا شكوكها، أمرها أدهم أن تنقل رسالة لوالدتها ورعد، أن تخبرهم أنها بالصدفة وجدت صورة أدهم في الجريدة وأنه لازال حي. "لازم يعرفوا إن البعبع ظهر مرة تانية، مش لازم يقضوا أي لحظة في هدوء وسلام. اعملي كده وسيبى الباقي عليها." *** لما رغد عرفت

الخبر كلمت رعد بانفعال: "عمرك ما عملت مهمة كاملة يا رعد، لازم تخلص على أدهم، كل خططنا هتبوظ بسببك، أدهم مش هيسكت، أنا عارفاه، وانت مش عايز يارا تضيع من إيدك تاني." همس رعد: "يارا ملكي يا مرات عمي، وأدهم لو نجى من الموت مرة، الغلط ده مش هيتكرر تاني." رغد: "عملت إيه مع مليكة؟ رعد: "بخلص عليها بالراحة، بخليها تشوف العذاب ألوان، كل لحظة اللي يخون رعد الهراش مصيره الموت."

رغد بصراخ: "خلص على البنت بسرعة، متسيبش وراك دليل، كفاية هبل ولعب عيال، قبل ما الشمس تغرب لازم يجيلي خبر موت البنت دي." رعد: "حاضر يا مرات عمي." ترك رعد مكتبه واستقل سيارته نحو إحدى الشقق التي احتجز فيها مليكة، صعد الشقة واستمتع بعذابها وضربها قبل أن يمنح الحراس الإذن بقتلها وغادر الشقة. "أنا بحب الدبح، منظر الدم بيشجيني يا فارق." همس واحد من الحراس وعلى وشه ابتسامة كبيرة.

كان فارق يخرج مسدسه ويضع كاتم الصوت بلا مبالاة. "ابعد انت يا بيسا، أنا هقتلها." استسلمت مليكة للموت، كانت تطلبه كل لحظة من وقت اختطافها. أغلقت عيونها، ربما هذا تكفير عن كل الذنوب التي ارتكبتها في حياتها. ثم سمعت صوت ضرب وارتطام وتحطيم مقاعد، عندما فتحت عيونها كان هناك ثلاثة حراس مرميين على الأرض وشخصين ملثمين، يمد أحدهم يده لها. "إحنا هناخدك من هنا." "انتوا مين؟ أمرها

الملثم الذي يغطي وجهه: "متسأليش يا مليكة وامشي بسرعة." ركبت عربية أخذتها لشقة بعيدة محدوفة. "هتقعدي هنا يا مليكة، متحاوليش تخرجي من هنا أبدا، رعد مش هيسيبك. فيه أكل في التلاجة وكل حاجة تحتاجيها هتلاقيها موجودة. بكرة الصبح هنكون عندك." تركوا مليكة مذهولة تفكر، دول مين وليه أنقذوني؟ أكلت مليكة وكان لها دهر ما نامت، استحمت ونامت. "أنتِ نمتي وقت طويل جداً يا مليكة!! سمعت صوت... الجالسة في الصالة. لما فتحت عينيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...