مريضة غرفة ٧ ماتت. تلقفت يارا الصدمة. مريضة غرفة ٧ دي مليكة؟ لم ترد الممرضة المسرعة، فهي غير مهتمة بالأسماء أو التفاصيل. الموت بالنسبة لها مجرد أرقام تتزايد كل يوم. ولديها ما يكفيها من مشاكل مع زوجها الحقود العنيف الذي يعتقد أنه ورث مرتبها عندما تزوجها. حُنّت أقدامنا أحيانًا. سارت يارا نحو غرفة رقم سبعة. جسد مغطى بالملاءة، غارق في سلام أبدي. مرّ بجانبها دكتور يسأل ممرضة: كيف ماتت المريضة؟
أجابت الممرضة: قُتلت يا دكتور. فحص الدكتور الممر. "متفتحيش بقك بالكلام التافه ده، انتي عايزة تودينا في مصيبة." استدارت يارا وهمت بمغادرة المشفى. أوقفها صوت ضعيف: يارا هانم. كانت مليكة في إحدى الغرف المجاورة لغرفة القتيلة بعد أن تم نقلها ليلاً. فتحت يارا وجهها وسلمت على مليكة. "كانت ميتة منذ لحظات والآن وجدتها في وجهي." مليكة: يارا هانم، خديني من هنا فوراً. رعد هيقتلني. يارا: رعد مين؟ مليكة: رعد جوزك.
يارا: بتقولي إيه؟ مليكة: هفهمك كل حاجة. لازم أخرج من هنا بسرعة. حصلت يارا على إذن خروج على مسؤوليتها الخاصة. هبطت درجات السلم تسند مليكة نحو السيارة. بالخارج على بعد خطوات، أمسك شخص هاتفه. "أيوه يا رعد بيه، البنت خرجت." "رعد نفذ ومش عايز أخطاء تانية." "لكن فيه مشكلة يا رعد بيه، يارا هانم مراتك معاه." رعد: ضرب الجدار بقبضته. اتصرف لكن من غير ما تأذي يارا هانم. اعمل المطلوب. داخل السيارة! مليكة: خديني على شقة...
هي الوحيدة اللي تقدر تحميني من رعد. يارا: هي... تعرف رعد؟ مليكة: كلنا نعرف رعد يا هانم. ثم صمتت مليكة قبل أن تقول: فيه موضوع مهم عايزة أكلمك فيه يا هانم. يارا: اتفضلي. مليكة: جوزك أدهم. يارا: ماله؟ صدمت سيارة مسرعة سيارة يارا. أوقفتها على جانب الطريق. فقدت يارا وعيها. عندما حضرت الإسعاف، لم تجد يارا مليكة في العربية. اختفت مليكة. *** كانت مقابلة قصيرة، هكذا وصفها أدهم لسجى.
"الست كانت لطيفة جداً، لكن أعتقد اللوحات معجبتهاش لأنها ماخدتش وقت تفحصها كويس. أخدت تليفوني ووعدتني تتصل بيا في أقرب وقت." كان أدهم بدأ يستريح لهيئته الجديدة والحياة راحت تجري في عروقه. أصبح يجلس بثقة ويتحدث بروية. كان واضح أن أدهم القديم بدأ يعود. "إنت مقعدتش في القاهرة كتير يا أدهم، يدوبك نص يوم؟ للدرجة دي كاره القاهرة؟ "لأ، أصل أنا قررت أرجع شقتي، هجمع هدومي وأمشي. كفاية إنكم استحملتوني كل ده."
شعرت سجى بصدمة. لم تخطط لابتعاد أدهم بتلك السرعة. مع إصرار أدهم، رضخت خالته وبدأ يجمع أغراضه للرحيل إلى القاهرة. في صباح اليوم التالي، انتقل أدهم لشقته. وفي نفس اليوم، ورد اتصال من صاحبة المعرض بقبول لوحاته. لأول مرة يفرح أدهم منذ مدة طويلة، حتى أنه وجد السعادة غريبة عليه. فمن يعتاد الحزن يشعر بمصيبة قادمة عندما تطرق بابه الفرح.
أعد أدهم كل شيء جيداً. اللوحات المرقّمة، أكثر من لوحة لكل رسمة، وبدأ يثبتها في جدران المعرض استعداداً للافتتاح. *** كان الأمر واضح قدام عيون يارا. رعد مخبي حاجات كتير عنها، أولها سر مليكة وليه بيحاول يقتلها. قبل أن تختفي مليكة، ذكرت اسم أدهم وكان واضح أنها على وشك قول حاجة مهمة، لكن للأسف حصل الحادث. "ده ماكنتش حادثة، كانت عملية اختطاف ورعد اللي عمل كده."
وشعرت يارا بالخطر على حياة مليكة، لكنها كانت عارفة إن أي مواجهة مباشرة مع أدهم أو والدتها تعني موت مليكة. راجعت يارا في ذاكرتها اللي حصل. "إزاي رعد عرف إن مليكة في المستشفى؟ بعد فلاش باك قصير، افتكرت إنها كلمت والدتها وطلبت منها فلوس لعلاج صديقة. كل شيء بقى واضح جداً. "طبعاً والدتي مخططة مع أدهم لقتل مليكة. مع اتصالي شكت، بعتت واحد من رجالتها للمستشفى والباقي واضح وضوح الشمس." تنهدت يارا.
"أنا حاسة إني في بيت أفاعي، هما مخبيين عني إيه؟ وليه مليكة ذكرت اسم أدهم؟ الجرنال كان مرمي قدامها، وفي صفحة الفن صورة لأدهم جوزها القديم مع خبر افتتاح المعرض. مسكت يارا الجريدة. "أدهم حي." "أدهم حي." كتبت اسم المعرض وعنوانه وانطلقت بسيارتها نحو المعرض. كان فيه عمال بينقلوا لوحات. وهناك وسط الصالة كان أدهم بيدي التعليمات للعمال. شكله كان متغير، لكن لازال يتمتع بصفائه وجماله. قربت يارا من أدهم بحذر وقلق. "أدهم؟
" نادت يارا بالاسم لهمس. استدار أدهم ليجد يارا في وجهه. تقلصت ملامحه. "يارا؟ "أدهم؟ مبروك للمعرض يا أدهم." "الله يبارك فيكي يا يارا." "كنت غايب فين وإيه اللي عمل كده في وشك؟ أدهم: يعني مش عارفه؟ يارا: مش عارفة إيه؟ أدهم: مش عارفة إن رعد جوزك وأمك حاولوا أقتلي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!