اول ما قرأت كلام الحب إلى مكتوب وصور البنت إلى مبعوته لجوزي، حسيت قلبي انقلع من مكانه. دماغي لفت بيا وصرخت: "ادهم انت بت... ما كملتش الكلمة وفقدت وعيي. الحب اللي كان جوايا لأدهم انهد فوق دماغي ومقدرتش أتحمله. ولما فتحت عيني لقيت ناس كتير حواليا. بابا، ماما، عمتي، ابن عمي رعد وأخوه فهد. وبابا كان عمال يصرخ في الدكاترة.
كنت في مستشفى بابا الخاص. والدتي قربت مني وحضنتني، وبابا. عيني كانت بتدور على أدهم وسط الزحمة لكنه ماكنش موجود. قالت ماما: "الحمد لله على سلامتك يا روحي. قولولي الكلب ده عمل فيكي إيه؟ والدي بص على والدتي بنظرة لوم، لكن والدتي كملت: "قوليلي عمل فيكي إيه؟ قعدت أبكي بصوت عالي. خبيت راسي في راس والدتي وهمست: "أدهم بيخونـ... ـني يا ماما، بيخونـ... ـني."
"قلتلك وما سمعتيش كلامي يا يارا. نشفتي دماغك ووقفتي قدام رغبتي واتجوزتي الزفت ده." والدي حسن الهراس رفع إيده: "مش وقت الكلام ده دلوقتي. أنا هجيب أدهم وأعرف إيه اللي حصل." "لسه هتجيب ابن أخوك وتعرف إيه اللي حصل يا حسن؟ شوفت آخر حنيتك وصلتنا لفين؟ بنتي الوحيدة اللي كان متقدم لها أولاد ناس من أكابر البلد، أصرت تجوزها لابن أخوك. كل ده بسببك يا حسن يا هراس." "اسكتي يا رغدة مش وقت الكلام ده. يارا لسه تعبانة."
صرخت والدتي بصوت عالي: "ورحمة أمي يا حسن لأطلقها منه وأجوزها لسيد سيده." رفع رعد ابن عمي ياقة قميصه وعنيه لمعت وأطلق ابتسامة وهو بيبص لوالدتي. قال والدي: "إحنا لازم نسيب يارا تستريح شوية." صرخت والدتي بتحدي: "بنتي مش هتفضل هنا يا حسن. يارا هترجع معانا على القصر." خدوني على القصر وأنا مش قادرة أوقف عياط. حاسة بالقهر والخزي. أنا اللي اخترت أدهم رغم ظروفه الصعبة ووافقت أعيش معاه في شقة حقـ... ـيرة، وسابني بكل سهولة.
وصل أدهم القصر وسمعت زعيق والدتي معاه. والدي فصل بينهم. والدي قعد مع أدهم وسأله: "قولي يا ابن أخويا إن اللي بتقوله يارا مش صحيح؟ بص أدهم في عيون والدي بثبات وهمس: "يارا فهمت كل حاجة غلط." والدي صرخ فيه مرة تانية: "قولي إن ماكنش فيه صور ومحادثة بينك وبين واحدة ست تانية غير بنتي." رفع أدهم إيده: "كان فيه محادثة فعلاً، لكن يارا مسمحتليش أشرحلها حاجة. ملزوم يا عمي وتقدر تشوف المحادثة بنفسك." وخرج تليفونه وقدمه لوالدي.
والدي ضرب التليفون، وقعه على الأرض. وقف في مكانه: "انت مالكش مكان بينا. أنا كنت غلطان لما ائتمنتك على بنتي. انت هتطـ... ـلق يارا يا أدهم غصب عنك." وقف أدهم كمان، وقال بتحدي: "يارا مراتي ومشاكلنا هنحلها مع بعض." نزلت السلم وهما بيتكلموا. كنت لسه بعيط. بصيت على أدهم وقلت: "طلقـ... ـني يا أدهم، أنا مش عايزة أعيش معاك." جرى أدهم ناحيتي وعنيه كلها لهفة وخوف: "يارا اديني فرصة أشرحلك من فضلك."
داريت وشي بعيد عنه: "مش عايزة أسمع حاجة. طلقـ... ـني لو سمحت." صرخ رعد وكان قاعد قريب مننا: "انت عايز إيه تاني؟ مش كفاية لمناك من الشارع؟ طلقها حالاً." بص أدهم ناحية رعد: "انت مين سمحلك تتدخل بيني وبين مراتي؟ دي مشكلة بيني وبين يارا وإحنا هنحلها لوحدنا." صرخت والدتي: "ولسه ليك عين تتكلم؟ اطلع بره القصر مش عايزة أشوف وشك تاني، وورقة الطلاق تتوصلنا بأقصى سرعة."
ابتسم أدهم: "محدش يقدر يرغمني أطلق مراتي. أنا هقعد مع يارا لازم تفهم كل حاجة." تدخلت عمتي كمان: "طلق يارا يا ابن وداد، انت مالكش مكان بينا." وقف أدهم قصادهم كلهم: "أنا من زمان ماليش مكان بينكم وعمري ما اعتبرت نفسي واحد منكم بعد ما أخدتم حق والدي وقتـ... ـلتوه ظلم." صرخت والدتي: "سامع يا حسن؟ ابن وداد بيقول إيه؟ هو ده اللي انت عطفت عليه واخترته لبنتك؟ "اطلع بره! " صرخ والدي، "بره يا أدهم." بصلي أدهم
مرة تانية وكان قريب مني: "يارا اسمحيلي أقعد معاكي. هتفهمي كل حاجة. هتعرفي إني مظلوم. اقري المحادثة كويس يا يارا." عينه كانت كلها حزن وخوف. حسيت إني عايزة أديه فرصة، لكن عمتي صرخت: "إنسان قذر زي والدتك." صرخ أدهم: "امسكي لسانك يا حـ... ـرباية. المصايب كلها من وراكي." وقبل ما يخلص كلمته رعد هجم عليه ولكمه في وشه وقعه على الأرض. كل حاجة حصلت بسرعة بعد كده. الخدم مسكوا أدهم ورموه بره الشقة.
كنت قاعدة وسطيهم مش سامعة حاجة رغم صراخهم وزعيقهم. عقلي في مكان تاني. والدي قال: "كل حاجة انتهت. أنا خلعتك من الـ... ـكلب ده. بطلي عياط وسامحيني يا بنتي." طلعت غرفتي اترميت على السرير. الخيانة وحشة أوي وصعبة. لما الإنسان اللي وثقت فيه وسبت عشانه كل حاجة يخونك، بتحس الدنيا كلها ضلمة. فهد كان واقف بره القصر لما أدهم خرج منه. علاقة فهد وأدهم كانت مميزة عشان كده جرى عليه واخده في حضنه. همس فهد: "عملت كده ليه يا أدهم؟
انت عارف إن يارا باعت الدنيا كلها عشانك؟ أدهم بص في عين فهد: "مفيش حاجة حصلت يا فهد. ده ملعوب كان معمول ويارا صدقت. البنت دي كانت مزقوقه عليه. أنا معرفهاش ولا عمري شفتها." بص للتليفون وحط إيده في جيبه يخرج الفون عشان فهد يقرأ المحادثة، ملقيش الفون. أدهم كان ناسي التليفون جوه القصر. بص
لفهد برعب ومسك إيده برجاء: "فهد أرجوك أنا عايز التليفون ده. الحاجة الوحيدة اللي هتخلي يارا تصدقني لما تقرا المحادثة كويس. أنا مكتبتش حرف ولا رديت على البنت دي. أرجوك ادخل بسرعة وهات الفون." مسكت عمتي تليفون أدهم من غير ما حد ياخد باله. قربته من رعد وهمست: "امسح المحادثة كلها وكسر التليفون ده." دخل فهد القصر، قعد يفتش بعنيه عن التليفون. مقدرش يسألهم إن كان فيه حد شافه، خاف من والدته ورغد والدة يارا.
شاف رعد ماسك في إيده حاجة وماشي بيها ناحية أوضته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!