الفصل 11 | من 25 فصل

رواية عشق الصقر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شهد طارق

المشاهدات
18
كلمة
2,569
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

في قصر الصقر، وقف صقر يراقب الحديقة من خلال زجاج الفيلا الشفاف. نزلت شهد من على السلم بفستان سهرة جميل، وكانت سعيدة بارتدائها أول فستان من هذا النوع. قالت شهد: "صقر." التفت إليها صقر وانبهر بجمالها الواضح. كانت رائعة، والفستان أظهر جمالها أكثر وأكثر. سُرح للحظات في جمالها. قالت شهد: "يا صقر." فاق صقر من سرحانه وقرب منها. قال صقر: "أنتِ حلوة قوي." قالت شهد بكسوف: "ميرسي." قال صقر: "يلا." قالت شهد: "إحنا هنروح فين؟

قال صقر: "مفاجأة." *** بعد قليل، وصلا إلى مطعم مشهور جداً في الإسكندرية، كان مزيناً بطريقة جميلة جداً بالورد والشموع. قالت شهد بفرح طفولي: "كل ده عشاني؟ قال صقر: "آه يا قلبي، عشانك. تعالي يلا نقعد." أخذها وقعدا على طاولة تتوسط المكان على موسيقى أجنبية هادئة جداً. بعد أن قعدا، أشار بيده لشخص ما. أحضر علبة شيك جداً وفتحها لها. قالت شهد: "إيه ده؟ قال صقر: "دي شبكتك." قالت شهد بفرحة: "بجد؟

قال صقر: "طبعاً بجد. هو ينفع واحدة تتخطب من غير شبكة؟ لبسها شبكتها، وكان طقم ماس كامل. قالت شهد: "هو ده؟ ده ماس؟ قال صقر: "آه." قالت شهد: "إنت بتهزر؟ قال صقر: "إنتِ خطيبة صقر المنياوي، وغير كده إنتِ حبيبة صقر المنياوي، يعني تلبسي أغلى حاجة." قالت شهد: "إنت بجد بتحبني أوي كده؟

قال صقر: "عايزك يا شهد تنسي الشخص اللي شوفتيه في الأول. امحيه. إنتِ جيتِ خلقتي شخص جديد، أو طلعتي صقر الحقيقي، أو شيلتي القناع اللي كان لابسه. إنتِ حبيبتي، روحي، حياتي. وأتمنى إنك فعلاً تحبيني يا شهد، وأنا هعمل كل حاجة تسعدك. وأوعدك إن يوم عيد ميلادك الـ 18، هعرف من إجابة سؤالي. لو جاوبتي إني هعملك أكبر فرح في الدنيا كلها، وهرجع أهلك ونعيش أحلى حياة في الدنيا."

وكمل بحزن: "لو قولتي لأ، هقطع الورقة وأرجعك لأهلك، وهبعد عن حياتك تماماً. بس ساعتها أنا مش عارف هكون عامل إزاي." "ساكتة ليه؟ قالت شهد: "مفيش، بسمعك." قال صقر: "مش عاجبك كلامي؟ قالت شهد: "بالعكس، كلامك عاجبني جداً." قال صقر: "تعالي نقوم نرقص." قالت شهد: "مبعرفش أرقص." قال صقر: "تعالي هعلمك."

قاما يرقصان، وعلمها خطوة بخطوة. كانت في قمة سعادتها. كان نفسها تنطق وتقول له أنها تحبه، بس كانت عايزة تتأكد من مشاعرها. فضلت أنها فعلاً تستنى ليوم عيد ميلادها الـ 18. خلصوا كل حاجة، وقاما يمشون. كانت شهد شاردة وتبص على الطريق وسرحانة في سعادتها. افتكرت أنها زي أي بنت كان نفسها يوم ما تتخطب تبقى وسط عيلتها. وهربت منها دمعة. فجأة رأى صقر دموعها تنزل. قال صقر بفزع: "مالك يا قلبي؟ بتعيطي ليه؟

قالت شهد وهي تمسح دموعها: "متخافش، أنا مش بعيط. الهوا بس جامد فوجع عيني." لم يصدقها صقر، لكن حاول يجاريها. قال صقر: "ممكن آخدك في حضني، ولا هتضايقي؟ هزت شهد رأسها بمعنى لا، وأخذها في حضنه. قالت شهد: "صقر." قال صقر: "قلب صقر." قالت شهد: "إنت بعت الجوابات؟ قال صقر: "آه يا حبيبتي. عايزة حاجة تاني؟ قالت شهد: "لأ، شكراً." قالت شهد: "صقر، هو أنا هكمل دراستي إزاي؟ قال صقر: "متخافيش، هتكملي. قوللي إنتِ عايزة تدخلي كلية إيه؟

قالت شهد: "إعلام." قال صقر: "اشمعنى؟ قالت شهد: "عايزة أبقى مخرجة تليفزيون." قال صقر: "امممم، حلو." قالت شهد: "صقر، هو إنت خريج إيه؟ قال صقر: "هندسة." قالت شهد: "اممم، حلوة." قال صقر: "ههههههه، ماشي." *** عند بيت شهد، سمعوا خبطاً على الباب. قالت فاتن: "أيوة، مين؟ هو محدش بيرد ليه؟ فتحت ولم تجد أحداً. جاءت لتقفل الباب، فوجدت جواباً. قالت فاتن: "إيه الجواب ده؟ فتحت الجواب.

"أمي حبيبتي، بابا حبيبي، أنا شهد. أيوة شهد. أنا كويسة، متخافوش. سامحوني، والله غصب عني بعدت، مش بإرادتي تماماً. عمري ما كان بإرادتي أبعد عنكم، إنتو حياتي، ومش أنا اللي بعدت. في حاجة بعدتني وخلتني اختفي بالشكل ده. مش هقدر أقول لكم أكتر من كده، بس ببلغكم إني بجد كويسة جداً. وعايزة أقول لكم إني أنا وبابا نرجع لحياتنا عادي، إنتِ وبابا وافرحوا، لغاية ما أرجع. بس أنا مش عارفة خرجت إمتى، بس أنا هطول شوية، بس وعد هرجع لكم. وعايزة أقول لكم إنكم وحشتوني أوي أوي. سامحوني."

"بنتكم شهد." قالت فاتن: "طارق، يا طارق! قال طارق: "في إيه يا فاتن؟ قالت فاتن: "شهد بعتت جواب." قال طارق: "بتقولي إيه؟ هاتِ." بعد أن قرأ الجواب، قال: "أنا مش فاهم حاجة. يعني بعدت عننا غصب عنها ومش هترجع دلوقتي؟ أنا، أنا مش فاهم حاجة." قالت فاتن: "ولا أنا." *** عند روان. حصل نفس الكلام، بس اللي خدت الجواب مامتها وقرأت لروان وليد. قالت مامتها: "روان، الجواب ده لقيته على الباب ومكتوب أنه ليكي."

قالت روان باستغراب: "جواب وليا؟ هاتِ." "روان حبيبتي، صحبتي بنت عمي. أيوة أنا شهد. وحشتيني يا روني. أنا كويسة يا روان، صدقيني كويسة. بعدت غصب عني والله يا روني. في حاجة بعدتني، بس هرجع متخافيش، بس للأسف هطول شوية. بس عايزة ترجعي روان اللي ضحكة مالية وشها، روان المرحة، روان اللي مغلباني. وحشتيني أوي، نفسي أجي أحضنك ونقعد نهزر طول السكة. صدقيني كل ده هيرجع. استنيني يا روان. سامحيني." "شهد."

قالت روان: "أنا، أنا مش فاهمة. بس، بس كده شهد كويسة؟ معقول؟ طب بعدت ليه؟ بس الحمد لله إنها كويسة." *** بعد ما شهد وصقر وصلا القصر، طلعت أوضتها بهدوء. وبعد شوية، طلع صقر أوضة شهد وخبط عليها، لم ترد. فقلق وقرر يدخل. وجدها جالسة على الكرسي في البلكونة سرحانة، لكنه حس من شكلها أنها حزينة ومتضايقة. راح حط إيده على كتفها وقال: "أنا ضايقتك؟ فاقت من سرحانها وقالت: "صقر." قال صقر: "ليه بتقول كده؟ لف نفسه وقعد قدامها.

قال صقر: "من ساعة ما كنا في العربية وإنتِ حالك اتغير." قالت شهد: "مفيش حاجة، أنا كويسة." قال صقر: "شهد، متسبنيش. دماغي تجيب وتودي. قولي مالك." قالت شهد: "خايفة تزعل." قال صقر: "لأ، متقلقيش، مش هزعل." قالت شهد: "كان حلمي زي أي بنت خطوبتها تبقى وسط أهلها وأصحابها وبحفلة كبيرة، وكل الناس عارفة إني اتخطبت. لكن...

قال صقر: "حقك عليا، أنا عارف إني حرمتك من كل ده. بس صدقيني هعوضك كل ده بأحلى فرح. أوعدك هعوضك عن كل حاجة حرمتك منها." قالت شهد: "وأنا مستنية توفي بوعدك." قال صقر: "هسيبك تنامي. عايزة حاجة قبل ما تنامي؟ قالت شهد: "شكراً." قال صقر: "تصبحِ على خير يا حبيبتي." قالت شهد بخجل: "وأنت من أهله." بعد ما خرج، قالت شهد بتهيدة: "شكلي هحبك يا صقر." *** تاني يوم، في قصر الصقر، وهما على السفر. قال صقر: "شهد، أنا هسافر كام يوم."

قالت شهد بفزع: "إيه؟ مسافر؟ قال صقر: "إيه يا حبيبتي؟ اتفزعتي كده ليه؟ قالت شهد: "أصل يعني كده أنا هقعد لوحدي، وكمان... آآآ هبقى زهقانة." قال صقر: "اممم، يعني مش هوحشك؟ قالت شهد وهي تنزل رأسها في الأرض: "اممم، آه." قال صقر بخبث: "مش هوحشك؟ كده يا شهد." قالت شهد بسرعة: "لأ، قصدي هتوحشني." قال صقر بابتسامة: "أيوة كده. متخافيش، مش هتأخر." قالت شهد: "ربنا يرجعك بالسلامة."

قال صقر: "على فكرة مروان لغاية ما أرجع هيجيلك كل يوم بعد ما يخلص شغله في الشركة. يفضل قاعد في الجنينة لو عاوزتي حاجة. وهينام طول الليل في الغرفة اللي في الجنينة." قالت شهد: "ليه يعني؟ قال صقر: "عشان أفضل مطمئن عليكي." قالت شهد: "ماشي. إنت هتسافر إمتى؟ قال صقر: "طيارتي إن شاء الله الفجر." قالت شهد: "تمام، أنا طالعة أوضتي." قال صقر: "كملي فطارك." قالت شهد بحزن: "شبعت."

طلعت، وصقر حس أنها زعلانة. مع إنه اتضايق أنها زعلانة، بس فرح من جواه أنها متضايقة عشان هيسافر، وحس أن دي أول خطوات حبها ليه. فقام يحاول يصالحها. طلع ودخل أوضتها على طول. دخل لقاها دافنة نفسها في المخدة وبتعيط. جرى صقر عليها. قال صقر: "قلبي، إنتِ بتعيطي؟ طلعت وشها من المخدة، وكان كله أحمر من كتر العياط. حضنها جامد. قال صقر: "معقول أنا أكون السبب في دموعك دي كلها؟ أنا أموت قبل ما أشوف دموعك دي بسببي."

قالت شهد: "بعد الشر عليك. أنا زعلانة هتسافر، وحاسة إن قلبي واجعني." قال صقر: "سلامة قلبك يا قلبي. مش عايزاني أسافر؟ مسافرش." قالت شهد: "لأ طبعاً، ده شغلك، إنت مش جايبني أبوظلك شغلك يعني." قال صقر: "خلاص، عشان خاطري متعيطيش. لو بكتي عياط، هوديكي مشوار هيبسطك." قالت شهد: "مشوار إيه؟ قال صقر: "قومي اغسلي وشك والبسِ، وهتعرفي." قالت شهد: "حاضر. طب إيه؟ مش هتقوم؟ قال صقر: "آه طبعاً. مش عايزاني أساعدك؟

قالت شهد: "امشي يا صقر." قال صقر: "إنتِ دماغك بتحدف ليه؟ أنا قصدي أطلعلك لبس على ذوقي." قالت شهد: "آه، بحسب. ماشي، طلعلى عقبال ما أخرج من الحمام." قال صقر: "بتحسبي إيه؟ قالت شهد: "ها، ولا حاجة." وجريت على الحمام. قال صقر: "ههههههه، آآآه بموت فيكي." *** نزلت شهد تحت، وكان صقر مستنيها. قالت شهد: "بصراحة، بتعرف تختار." قال صقر: "اكيد يعني." قالت شهد: "يا سلام، إيه الثقة دي؟ قال صقر: "مش أنا اخترتك تبقي حبيبتي؟

أكيد هعرف أختار أي حاجة، وأبسطهم إني أختار هدوم حبيبتي." قالت شهد بكسوف: "احم، ماشي. هنروح فين؟ قال صقر: "لو وصلنا، هتعرفي. يلا." ركبا العربية. بعد شوية، شهد لقت نفسها حوالين بيتها. قالت شهد بفرحة: "هشوفهم." قال صقر: "عايزك تشوفي نتيجة جوابك."

وبعد شوية، لقت فاتن وطارق طالعين من باب العمارة. فضلت تتابعهم بعنيها لغاية ما اختفوا من قدامها. هما أكيد مكانوش فرحانين الفرحة الجامدة يعني، بس على الأقل ملامح الحزن راحت من على وشهم. كأن الجواب اداهم أمل. وعرفِت إن خطوة الجواب كانت صح جداً. وبعد ما اتحركوا بالعربية ووصلوا عند المدرسة، كان فيه روان لسه طالعة. رجعت روان المرحة، بس برضه مش زي زمان. كل واحد فيهم مستحيل يرجع زي زمان من جواب، بس على الأقل ارتاحوا.

وبعدها مشيوا. وهما في العربية، شهد مسكت إيد صقر وقالت: "شكراً جداً." قال صقر: "انبسطي؟ قالت شهد: "فوق ما تتخيلي. إنت هتطلع على المطار إمتى؟ قال صقر: "هوصلك وأطلع على طول." قالت شهد: "علشان خاطري متتأخرش، حاول ترجع على طول." قال صقر: "من عينيا." ووصلوا القصر، وصقر مشي على المطار. *** عدى 3 أيام محصلش فيهم حاجة، غير أن شهد كانت مشتاقة لصقر فعلاً ونفسها يرجع بسرعة.

جه اليوم الرابع. شهد قاعدة في بلكونة أوضتها، ومروان قاعد تحت، طبعاً دي من أوامر صقر. شهد كان صقر واحشها أوي، خلاص اتعودت على وجوده، وطبعاً عشان بتحبه. فقررت تروح تتصل بيه. يا دوب دخلت الأوضة ولسه هتمسك الموبايل، لقت حد من ضهرها بيكتم بوقها، وبيلف مطواة حوالين رقبتها. في اللحظة دي اترعبت جداً وبتحاول تفلت منه، مفيش. قال الراجل: "اهدِ يا حلوة. أنا عندي أوامر يا آخدك يا أموتك. ها تختارِ إيه؟ أحسن تعالي معايا."

في اللحظة دي عضت على إيده اللي كانت كاتمة على بوقها. الحركة خلتها تفلت منه، لكن وهى بتفلت منه المطواة جت في دراعها عملت جرح كبير. في اللحظة دي كانت كفيلة تجري على البلكونة. قالت شهد: "مرووووان، الحقيني! سمع مروان كدة، جرى على أوضتها. كان المجرم بيحاول يضربها بالمطواة تاني. راح هجم عليه، وضرب ضرب لغاية ما الحرس طلع. قال مروان: "خدوا الكلب ده على المخزن. روّقوه لغاية ما يجيله صقر."

شهد طبعاً كانت بتنزف وتقريباً بتغمى عليها. جرى مروان عليها. قال مروان: "يلاهوي، إيه الجرح ده؟ حد يطلب الدكتور بسرعة." قالت شهد بصوت ضعيف: "أوعى، أوعى تتصل بصقر، هيقلق جداً. هو جاي بكرة. عشان خاطري متتصل بيه." وأغمى عليها. شالها حطها في السرير. جه الدكتور: "لازم تنتقل للمستشفى." قال مروان: "لأ، مش هينفع. أي حاجة عايزها هنجبهالك هنا."

وفعلاً الدكتور طلب حاجات كتير، عملها الجرح وخيطه، وكانت محتاجة دم، ومروان كان نفس فصيلتها، واتبرعلها بيه. وكان قلقان من رد فعل صقر. قال الدكتور: "إن شاء الله الصبح هتفوق. المهم التغذية وتأخد الأدوية في مواعيدها." قال مروان: "إن شاء الله." وفعلاً جه الصبح، وفاقِت. قال مروان: "أحسن دلوقتي؟ قالت شهد بضعف: "يعني... الحمد لله. هو صقر جاي إمتى؟ قال مروان: "بالليل." قالت شهد: "ماشي."

جه الليل، ووصل صقر، وكانت شهد وحشاه جداً. مكنش متخيل أنه لما يبعد عنها هتوحشه كده، وقرر أنه بعد كده لما يسافر مش هيسافر من غيرها. ووصل القصر. لقى مروان قاعد في الصالون. قام مروان وراح حضنه. قال مروان: "حمد لله على السلامة يا صاحبي." قال صقر: "الله يسلمك يا حبيبي. بس غريبة، إنت قاعد هنا ليه؟ قال مروان بتوتر: "ها، لأ، مفيش. كنت جعان فقولت لنعمات تعملي أكل." قال صقر: "اها، ماشي. شهد في أوضتها صح؟ قال مروان: "آه."

قال صقر: "ماشي، أنا طالع لها." قال مروان في سره: "ربنا يستر من اللي هيحصل كمان دقيقتين." طلع صقر وخبط على باب أوضتها. وهى قالت: "ادخل." دخل صقر ولسه بيقول: "وحشتيني... اتفاجأ بكم المحاليل، ودراعها الملفوف بشاش، ومنظرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...