فضلوا كتير يتفسحوا تقريبا لفوا باريس كلها. كانت مبهورة فرحانة، كانت طايرة من السعادة. صقر: اتبسطي. شهد: أنا أول مرة أكون سعيدة كده. في يوم، كانوا واقفين عند سور أمام نهر. كانت واقفة شاردة وقطع شرودها أن صقر جه حضنها من ضهرها. هي اتكسفت وحاولت تبعد بهدوء، وهو حس أنها مكسوفة فبعد عشان ميضايقهاش. صقر: حبيبتي سرحانة في إيه. شهد بإبتسامة: ولا حاجة، المنظر حلو بس. صقر: بتكدبي ليه. شهد: مش بكدب. صقر: مالك يا شهد مش مبسوطة.
شهد: بالعكس مبسوطة أوي. صقر: طب مالك فهميني. رجعت بصت للنهر تاني واتكلمت بحزن: أهلي وحشوني. إزاي أكون أنا هنا مبسوطة وهما قلقانين عليا. كلهم وحشوني جداً. سيبك يلا نكمل. مشيت ادامه وهو بصلها بحزن. لأنه عارف أنه السبب في كده، بس مش قادر يرجعها. هو عارف لو رجعها عمرهم ما هيرضوا يجوزها له. مستحيل يرجعها، مستحيل يخليها تبعد عنه. دي روحه، قلبه. لو بعدت عنه يموت. راح وراها، كملوا لف في المدينة ورجعوا على الفندق.
دخلت شهد الغرفة بتاعتها. بسبب براءة شهد، مع أن المفروض خاطفها وحابسها، بس كان تفكيرها: شهد في نفسها: يعني هو جاي يفسحني ويبسطني أقوم أنكد عليه. أنا عارفة أنه بعدني عن أهلي، بس هو بيحبني أوي، ده بيعمل أي حاجة تبسطني. لأ لازم أصالحه. راحت اتصلت عليه على تليفون الفندق. في التليفون: صقر: إيه يا قلبي في حاجة. شهد: ممكن ننزل نتمشى مع بعض شوية. صقر: عيوني. اجهزي وأنا هجيلك على طول. شهد بحماس: ماشي.
بعد شوية شهد لبست وطلعت لقت صقر واقف قدام الأوضة. ابتسموا لبعض وأخدها من أيدها ونزلوا. وراحوا عند برج إيفل وكانوا مبهورين بالمنظر. وكان الصمت بينهم سيد المكان. وفجأة، ضغطت على إيده اللي ماسكها وقالت: أنا آسفة. لف ليها وبصلها بإستغراب. صقر: آسفة على إيه. بصت للأرض وقالت: أنا نكدت عليك النهاردة الصبح، بس مكنش قصدي أنا بس كانوا أهلي واحشاني. فقلت كده. اتصدم أن ممكن يكون في زي شهد لبراءتها وحنيتها.
صقر في نفسه: معقول أنا عامل فيها كل ده. ولمجرد حسّت أني اتضايقت جت تصالحني. مع أني أنا الغلطان. معقول في حد زيك كده يا شهد. حاوط وشها بين إيديه بحب وقال: إنتي بتتأسفي ليا أنا. أنا اللي بعدك عن أهلك وبتتأسفي ليا. طب إزاي قوليلي. أنا أيوه اتضايقت، بس المفروض أنا اللي أتأسفلك مش إنتي. كانت عايزة ترد عليه وتقوله أن أنا وأنت واحد. بس هي قررت وخدت عهد على نفسها أنها مش هتقوله حاجة إلا يوم عيد ميلادها الـ 18.
بس اكتفت أنها تقول: شهد: احم. خلاص أنا اعتذرت مش مهم. يلا نكمل. صقر بإبتسامة ساحرة: بحبك. شهد بكسوف: يلا. صقر: هههه يلا. كملوا تمشية. وبعد شوية رجعوا على الفندق. وكل واحد نام نوم عميق. فضلوا على الحال ده أسبوع فسح وخروج وضحك ولعب. وكان أحلى أسبوع في حياتهم. وفي يوم وهما بيتغدوا: شهد: صقر أنا عايزة أروح دبي. صقر: دبي. اشمعنى. شهد: نفسي أشوفها. ينفع خطيبة صقر المنياوي تبقى نفسها تروح حتة ومتروحهاش.
صقر: لأ طبعاً يا قلبي. شهد: صقر هسألك سؤال وتجاوبني بصراحة. صقر: قولي حبيبتي. شهد: إنت مش بتضايق لما بطلب منك حاجات كتير. صقر: ليه بتقولي كده. أنا أتضايق إنك تطلبي حاجة. شهد: بصراحة بخاف تفتكرني بستغلك. بس أنا والله. أنا عندي أحلام كتير ونفسي أحققها. دي الفكرة. صقر: إنتي ملكتي قلب صقر. يعني ملكتيه بكل حاجة. يعني فلوسي هي فلوسك. أملاكي هي أملاكك. بعد يومين، سافروا على دبي. وقضوا أسبوع تاني وبعدها قرروا يرجعوا مصر.
بتعدي الأيام. وتخلص الإجازة. وتبتدي سنة جديدة. طبعاً صقر بيجيب لها المدرسين في البيت وبيوفر ليها كل حاجة. الإثنين نفسهم تعدي السنة بسرعة. شهد نفسها تعترف ل صقر أنها عشقته. لكن صقر خايف تكون مش بتحبه. وأن دي مشاعر عادية. لكن أول ما بيشوفها كل الخوف بيروح. خلال السنة، طارق وفاتن على قد ما اطمنوا شوية على قد ما نفسهم يشوفوها يفهموا منها إيه اللي خلاها تبعد.
روان كل ما شهد بتوحشها بتفتح الجواب وتبص على صورهم مع بعض على الموبايل. عدت السنة الدراسية وشهد امتحنت. وكانت مستنية النتيجة. شهد بتوتر: أنا أنا خايفة أوي من النتيجة. كل ده مطلعتش. صقر: أهدي يا قلبي. مش إنتي حليتي كويس. شهد بنفس التوتر: أه. أه. صقر: طب اطلعي نامي. أنا عملت اتصالاتي النتيجة لسه مش هتظهر دلوقتي. شهد: ماشي. تصبحي على خير. صقر: وإنتي من أهله حبيبتي. عدى أسبوع.
شهد بقلق: لأ ما هو مفيش نتيجة بتقعد شهر كده مش طبيعي. صقر: شهد حبيبتي فيه ورق في الجنينة. ممكن تجيبهولي. شهد: أنا. صقر: أه فيها حاجة. شهد: لأ عادي. حاضر. شهد استغربت أنه طلب منها تجيبله حاجة بطريقة معجبتهاش بس عدتها. أول ما طلعت لقت الجنينة كلها بالونات وورد ومكتوب في نص الجنينة: مبروك لأجمل طالبة. لإلتحاقها بكلية الإعلام. شهد وقفت مصدومة من الفرحة. جه صقر من وراها: مبروك يا شوشتي.
لفت ليه: إنت بتتكلم بجد أنا نجحت وكمان بقيت طالبة في كلية إعلام. صقر: النتيجة طلعت من أسبوعين وجبتي 98%. بعدها بأسبوع قدمتلك في الجامعة والورق خلص امبارح. وحبيت أفاجئك انهاردة. مبسوطة. شهد: أنا مش قادرة أوصفلك فرحتي. مش مصدقة أني حلمي اتحقق يا صقر. وانت اللي حققتهولي. مسكت وشه بإيدها. إنت أجمل إنسان في الدنيا. إنت ربنا رزقني بيك. إنت أجمل هدية من ربنا. ربنا يخليك ليا.
صقر: إنتي اللي رزق بجد من ربنا. لولاكي كان زماني بقيت حاجة تانية خالص. بحبك يا شهد أوي. لأ أنا بعشقك. شهد إنتي عارفة أن عيد ميلادك فاضل عليه يومين. شهد: أه. صقر: مستني ردك على سؤالي يا شهد اللي مستنيه بقالي أكتر من سنة. هيكون أهم يوم في حياتي. إنتي اللي هتحددي مصير بقية حياتي يا شهد. عايزك تكوني متأكدة من قرارك مية في المية. شهد: عندك حق ده هيكون أهم يوم في حياتي أنا وأنت. أنا عايزة أطلع أنام. صقر: دلوقتي.
شهد: أه أصل حاسة أن جسمي واجعني شوية. صقر: ألف سلامة عليكي يا قلبي. خلاص اطلعي. طلعت شهد وهي بتفكر كويس أوي في اليوم اللي هيتحدد فيه بقية مصير بقية حياتها. عدى يومين. وشهد اختفت اليومين دول في أوضتها. مطلعتش منها خالص. وده قلق صقر جداً. وهو في المكتب: صقر: نعمات. نعمات. نعمات: نعم يا باشا. صقر: روحي ادي خبر ل شهد أنها تنزل المكتب. نعمات: حاضر يا باشا. طلعت نعمات وبلغتها أن صقر عايزها في المكتب. شهد: تمام. أنا نازلة.
شهد في نفسها: أنا هقوله إزاي. مش عارفة. معقولة هقولها على طول كده. هقولها واليحصل يحصل. شهد خدت نفس عميق ونزلت. صقر: كل سنة وإنتي طيبة يا قلب صقر. شهد: وإنت طيب يا صقر. صقر: أنا ندهت عليكي عشان أعرف إجابة السؤال اللي مستنيه بقالي أكتر من سنة. شهد: مهما كانت الإجابة هتسبني أروح لأهلي.
صقر: أنا عشقتك يا شهد. لو قولتي أه. هتعيشي أحلى حياة في الدنيا. لكن لو قلتي لأ مش هقدر أجبرك أكتر من كده إنك تعيشي معايا. وساعتها هتاخدي قلبي معاكي. وهسيبك تروحي لأهلك في الحالتين. خدت نفس عميق وردت: أنا مبحبكش يا صقر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!