صعدت كارما لغرفتها. كانت تتميز بطابع أنثوي وأثاث مودرن. نظرت لشرفتها، فكانت بالمنتصف بين شرفتين. فهي بين غرفة صقر وزهرة. بدلت ثيابها واحتفظت بحجابها وجلست تفكر بهذه العائلة. إلى أن طرقت زهرة الباب. كارما: أيوه. زهرة: الغدا جاهز وجدي مستنيك. كارما: حاضر، يلا بينا. زهرة: أنا مبسوطة أوي إنك جيتي وهتبقي لي صحبة هناك. كارما: ما إيناس موجودة. زهرة: أنا وإيناس مش صحاب أوي، هي ليها دماغ وأنا ليّا دماغ.
قابلت في الطريق صقر، فاكان بدل ثيابه بثياب صعيدية، بالجلباب والعباءة. فكان وسيم جداً. نظرت له كارما باستغراب لهذه الملابس، ولكنها لم تستطع إخفاء إعجابها به. أما صقر، فنظر لفستانها الرقيق بإعجاب وحجابها المزينة به. نزلوا جميعاً للغداء، وبدأت الأحاديث. زهرة: بس أنتِ بتتكلمي عربي حلو يا كارما. كارما: بابا كان دايماً يكلمني مصري ومعظم صحابي هناك عرب. أكملت زهرة: طب والحجاب؟ كارما: ماله؟
زهرة: يعني ما توقعتش إنك هتبقي محجبة. إيناس بخبث: تقصد يعني إنك خواجاية، والخواجات ما بيهتموش بالحاجات دي. كارما بثبات: أنا مش خواجاية، أنا وإنتي من نفس الأب وأمي عربية، وأبويا علمني إني مسلمة مصرية صعيدية ووجهني، وأنا حبيت إني أكون محجبة. عثمان بإعجاب: عرفت تربي يا عادل، ربنا يبارك فيكي يا كارما. نظر لها صقر بإعجاب ولكنه أخفاه. نظرت لها إيناس بحدة، فهي استطاعت سحب الدفة اتجاها.
انتهى الغداء وذهب صقر لعمله. فهو يحب التواجد في أرضه عند شجرة محددة كبيرة وعتيقة، فهي تشبه جده بشموخه، فهو يعشقه. انتهى اليوم بين حكايات كارما عن والدها وحياتها، وبين جدها وحكاياته عن البلد وعند والدها في الصغر، مع بعض الصور لتتعرف كارما عن عائلتها الجديدة. شارك الجد الحديث رحيم وأمل وزهرة. أما سعاد وإيناس فأنسحبوا من المجلس بعد وقت قليل لعدم إثارة غضب الجد.
إلى أن انتهى اليوم، ويبدأ يوم بأحداث تبدأ تغير مشاعر الأبطال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!