استيقظ صقر من النوم، اغتسل وأدى فرضه، وارتدى ملابس كاجوال ليذهب إلى المدينة لجلب كارما من المطار. ونزل لجده. صقر: صباح الخير يا جدي. عتمان: صباح الخير يا صقر، رايح تجيب بنت عمك مش كده؟ صقر: أيوه يا جدي. رحيم: وانت هاتعرفها ازاي يا صقر؟ انت ماشوفتهاش أبداً. أمل: صح يا صقر، هاتعرفها إزاي؟ صقر: هاكتب اسمها على يافطة وأشوف معاد الطيارة قرب. عتمان: خلي بالك منها يا صقر. صقر بابتسامة: ماتقلقش يا جدي، مسافة الطريق.
أمل: ترجع بالسلامة يا ابني. صقر: أنا ماشي، سلام. إيناس لنفسها: يا ترى شكلك إيه انتي كمان؟ قلبي مقبوض من جيتك. عتمان لنفسه: وأخيراً يا بت الغالي، وأخيراً. أما عند صقر، وصل للمطار وانتظر كثيراً. صقر لنفسه: هي فين دي كمان؟ معظم الركاب خرجوا وهي لسه. أنا زهقت. قاطع تفكير صقر صوت أنثوي. البنت: السلام عليكم. صقر باستغراب: وعليكم السلام، أفندم. البنت بابتسامة خفيفة بها بعض التوتر: أنا كارما.
صقر بدهشة من جمالها، فا كان وجهها دائري، بيضاء البشرة، بها حمرة طبيعية، وعينان ذهبيتان رائعتان يغطيها رموش كثيفة، وأنف دقيق، وشفاه بلون الكرز. وزادت دهشة ملابسه، فا كانت محتشمة بحجابها الرقيق. لم يستطع رفع نظره عنها. كارما: انت معايا؟ صقر بصوت مسموع: تبارك الخلاق. كارما بخجل: انت مين؟ صقر بانتباه وتدارك نفسه: أنا صقر ابن عمك. كارما بابتسامة: أهلاً وسهلاً، هانفضل واقفين؟ أنا خلصت الإجراءات.
صقر: طيب، بالعربية واقفة بره. توجها الاثنين للخارج. كارما لنفسها: ده ابن عمي، ملامحه حادة أوي وعنيه زي اسمه. صقر لنفسه: دي بنت عمي؟ إزاي؟ أنا توقعت واحدة لبسها مكشوف وهاتكسفني. أما في البيت الكبير، الخدم على قدم وساق للتحضيرات لعودة الحفيدة المنتظرة. زهره: وشك مقلوب ليه يا إيناس؟ انتي مش فرحانة برجعة أختك؟ إيناس بحدة: مش أختي يا زهرة، دي اللي خدت أبويا مني بسببها هي وأمها، اتحرمت منه.
زهره: هي مالهاش ذنب في قرارات عمي واللي حصل. إيناس مقاطعة: مالوش لازمة الكلام في اللي حصل، المهم هي لا أختي ولا هاتكون. أما في السيارة، أخذت كارما تتأمل الطريق بتركيز وتسأل صقر عن هذا وذاك، وهو يجيب بصدر رحب. مر الوقت في صمت. صقر: في استراحة قريبة لو حابة تاكلي حاجة. كارما: لا شكراً، أكلت في الطيارة. هو فاضل كتير لسه؟ صقر: يعني لسه شوية. وتحدث للسائق: شهل شوية يا عوض. عوض: حاضر يا صقر بيه.
مر الوقت وغفت كارما، إلى أن اقربوا. أيقظها صقر برفق. أما في الجانب الآخر، تجمعوا جميعاً لاستقبال كارما. عند اقتراب كارما، شعرت بالتوتر وبدأت في فك يديها ببعض، فهي فعلتها عند التوتر. لاحظها صقر فأراد تخفيف التوتر عنها. صقر: جدي مبسوط أوي، كان نفسه يشوفك من زمان. كارما بابتسامة خفيفة: وأنا كمان، بابا كان نفسه يجي كتير بس ظروف... قاطعت حديثها، فهي لا ترغب التحدث عن الخلافات حالياً. صقر: خلاص وصلنا.
نزلت كارما من السيارة، فبدأوا الغفر بضرب الأعيرة النارية كنوع من الترحيب. خافت كارما وتشبثت بثياب صقر قائلة بخوف: في إيه؟ في إيه؟ صقر باطمئنان: ده ترحيب، مافيش حاجة. كارما باستغراب: ترحيب؟ أنا قولت حرب. تداركت كارما بفعلتها وتمسكها بثياب صقر، فتركتها بخجل. تنحنح صقر بخشونة: متخافيش. اقتربت كارما من العائلة، أعجبها المنزل بطوابقه الثلاثة والحديقة المتنوعة بالورود. اقتربت من عتمان بتوجس، بادرها عتمان باحتضانها.
عتمان بدموع: حمدلله ع السلامة يا بت الغالي. واقتربت من رحيم: نورتي البلد والدنيا كلها. اقتربت منها أمل بود: اللهم صلي على النبي، إيه الجمال؟ نورتي يا حبيبتي. أما سلام إيناس وسعاد، فكان جاف نوعاً ما، وشعرت بها كارما عكس الألفة من الآخرين. عتمان: يلا يا بتي جوا، تلاقي تعبانة من السفر والطريق. دلفوا للداخل، أعجبها المنزل كثيراً، فهو يتميز بالحداثة والطراز الصعيدي أيضاً.
عتمان: أنا جهزتلك أوضة، واللي نفسك فيه ابعت أجيبهولك مخصوص من مصر. كارما بابتسامة: ربنا يخليك يا جدي. عتمان لصقر بفخر: صدقت ووفيت يا كبير عيلة الجارحي. صقر بصدق وهو يقبل يد جده: مافيش كبير غيرك يا جدي، ربنا يخليك لينا. نظر له الجد برضا. استأذنت كارما للصعود لغرفتها، بينما يستعدوا لتحضير الغذاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!