الفصل 6 | من 25 فصل

رواية عشق الصقر الفصل السادس 6 - بقلم سارة حسن

المشاهدات
31
كلمة
1,014
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وخدت تسير بين الطرقات لحد ما نست كيف العودة، فالأراضي والطرقات متشابهة لبعضها. إلا إنها سمعت صوت شاب. الشاب: أنتي مين؟ كارما بخوف: أنا كارما. الشاب بابتسامة لعوب: اسم حلو، لايق على صاحبته. تركته كارما، فاعترض هو طريقها. مجد: رايحة فين بس سايباني كده؟ مش نتعرف؟ شكلك مش من البلد. كارما بحدة: وأنت مالك؟ ابعد لو سمحت. مجد: ابعد إيه بس؟ أنتي في أرضي، يعني جيالك برجليك. كارما: أرضك؟ طب أنا عايزة أروح أرض الجارحي.

مجد بخبث: أنتي تعرفيهم؟ كارما: أيوه جدي. مجد بمكر: احلوت أوي، وأنتي كنتي فين بقي؟ أول مرة أشوف الجمال ده. تركته كارما لتمشي، فاعترض طريقها مرة أخرى. كارما بغضب: ابعد بقي عايزة أمشي. كان صقر يعمل ويشرف على الأرض، إلا إنه وجد مجد ومعه فتاة، شبه عليها لحد ما فوجئ إنها كارما وعلامات العبوس بادية على ملامحها. اتجه إليهم صقر بغضب بخطوات سريعة. صقر بصوت مسموع: كارما.

التفتت له كارما باستغراب من حدة صوته، لكن شعرت بالأمان من تواجده معها بسبب هذا الشاب. صقر بحدة: بتعملي إيه هنا؟ مجد: مش تسلم ياصقر ولا إيه؟ تجاهله صقر: أنا مش قلت مفيش خروج. كارما بخوف من غضبه: جدي سمح لي. صقر: يلا ع البيت، هارجعكم. مجد: إيه ياصقر؟ ماتسيبها براحتها ياأخي. صقر بحدة وأشار له: ماتتدخلش في اللي مالكش فيه يا مجد.

جذبها صقر من ذراعها وسار بها بسرعة وغضب، ولم تستطع هي مجاراته في السير وذراعها يؤلمها بشدة من شدة تمسكه بها. كارما بدموع: سيب إيدي، أنت بتوجعني. تركها صقر والتفت لها. صقر بغضب: بتكسري كلامي وتخرجي برضه؟ ماشي يا كارما، أنا هعرفك إزاي تحترمي. كارما بحدة: قولتلك جدي سمح لي. صقر: وإيه اللي وداكي الأرض دي؟ كارما: أنا معرفش، زهره كانت بتكلم صحبتها وأنا مشيت تهت، وهو طلع لي.

أخذها صقر وتوجهوا إلى البيت. قابلوا زهره في الطريق. فتحت فمها بالكلام لرؤية غضب أخيها، فهي تعرف صقر عند الغضب.

توجهوا جميعًا للمنزل. تركها صقر بعد أن نظر لها نظرة لم تفهمها. فهي لا تعرف مجد وعداوته مع صقر، فهو عدو صقر اللدود منذ الصغر. غيرته الشديدة تجاه صقر لتميزه عنه في كل شيء، بداية من عمله الناجح فيه لفشل مجد وخسارته لبعض الصفقات لوالده واستهتاره، فهو دائمًا الشعور بالنقص تجاه صقر ومحاولاته لخسارة صقر الصفقات أو تشويه صورته في البلد، ولكن كل محاولاته تذهب هباء، فصقر محبوب من أهل البلد، أما أخلاقه فلا غبار عليها بشهادة الجميع. خشي صقر على كارما منه، فمعروف عنه علاقاته النسائية. لم يدرك شعور بالخوف أم المسؤولية تجاهها.

بعد هذا الحدث بعدة أيام، تجنبت كارما الحديث مع صقر واقتصرت على التواجد على مائدة الطعام فقط. أما هو فأنزعج من تجنبها هذا. أطال النظر لها كثيرًا، لم يلاحظ سوي الجد، فتمنى شيئًا في نفسه بشدة. تركهم صقر واتجه للاسطبل لحصانه المحبب له، فهو اسمه سلطان. انطلق به صقر، أعطى له بعض السكر المحبب لديه، وأخذ يفكر بها منذ قدومها، وطيفها دائمًا ما يراوده بعينيها الملازمة له. توجه بعض الوقت عائدًا للمنزل.

كانت كارما وزهره وأم محروس يضحكون بشدة على تجربة كارما الفاشلة في إعداد بعض المقرمشات الصعيدية (القراقيش)

. ضربت كارما زهره بالدقيق في وجهها وانطلقت تجري للخارج. كادت تتعثر في طرف السجاد، إلا أن يد تمسكت بها بقوة. رفعت عينيها فقابلت عيون صقر. نظر هو لعيونها، لونها المحبب له، وهي بصدمة من قربهم الشديد هذا. وبحركة لا إرادية منه نفض عن وجهها بيديه الدقيق. نظرت له بدهشة من فعلته. قاطع لحظاتهم ضحكات زهره القادمة، فابتعدت سريعًا بخجل. أما هو فلم يحيد عينيه عنها أبدًا، إلى أن فرت هاربة من عينيه.

يتخيل وجهها بشعرها، فكيف ستبدو وما هو لونه، وطويل أم قصير. إلا أن أخيرًا زار النوم عينيه وهو يفكر بها. صباح يوم جديد. كارما: أنا عايزة أروح الاستبل. وجهت كارما عبارتها لـ عمها رحيم بابتسامة: أول حاجة تطلبيها مني تروحي الاستبل. كارما بابتسامة: أعمل إيه جدو نايم وزهره مش فاضية، وعايزة أتمشى معاك شوية، ممكن؟ رحيم بسعادة: طبعًا ممكن، يلا بينا.

نظرت لها إيناس بغضب: اتمحلسي يا أختي، كلي بعقلهم حلاوة، مش لازم أسكت كده، لازم أعمل حاجة. ذهبوا للاسطبل. لفت انتباههم هرج ومرج. رحيم: في إيه الدوشة دي؟ العامل: سلطان هايج، مش عارفين ماله. اقتربوا من الاسطبل. كارما: عمي، أنا ممكن أدخله؟ رحيم بخوف: لا طبعًا، ده حصان صقر، هو بس اللي بيعرف يتعامل معاه. كارما: ماتخافش، أنا دخلت مسابقات كتير للخيل وبعرف أتعامل معاهم.

تركته كارما لدهشته واقتربت من حصان صقر. شاهدها صقر من بعيد، أسرع إليها بخوف، فتفاجأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...