الفصل 21 | من 30 فصل

رواية عشق السلطان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,518
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كانت غنوة قاعدة في اوضتها و قافلة الباب بالمفتاح، مشغولة بالتفكير في اللي حصل واعترافه ليها بكل حاجة بمنتهى الصراحة. مكنتش عارفة تبتسم وتحس بالسعادة ولا تفتكر له كل حاجة وحشة حصلت في الماضي. سؤال بيلح عليها بقوة: هو انتي مزوداها معاه يا غنوة ولا من حقك اللي عملتيه؟

لكن بمنتهى القوة والثبات بيرد قلبها ويعرفها إن الحب اللي يكون عيلة بجد لازم يتبنى على الاحترام المتبادل وإنها متحسش إنه مصغرها في عيون أهله، لأنها رغم كل اللي عمله معاها مصغرتهوش قدام حد. ورغم كل ده كانت مرتبكة من حبه ليها، كانت متأكدة إنه حبها، لكن إنه يعترف لها بالوضوح ده كان مفاجأة، ومع ذلك يمكن مفاجأة سعيدة. هي مبينتش سعادتها قدامه، لكن فرحتها دلوقتي بتأكد ليها إنها فعلا حبته.

فاقت من أفكارها على صوت باب الشقة اللي اتفتح، وكان سلطان خرج وهو حيران بعد ردها وبيفكر إيه الشي اللي يردلها كرامتها. كلم فريد وسأله عن الشغل وهو بيحاول يلهي نفسه عن التفكير في اللي حصل. نزل للمحل. عدى الوقت بسرعة.

سلطان خرج من المحل وفي طريقه للمصنع. أول ما نزل من العربية كان فيه موتسكل معدي بسرعة وفيه اتنين ملثمين راكبين. اللي ورا طلع المسدس بسرعة وصوبه ناحية سلطان، وفي لمح البصر كان ضربه بالنار والتاني ساق بأقصى سرعة. حصل فوضى في المكان بين أمن المصنع اللي حاولوا يلحقوا الاتنين دول وبين الناس اللي اتجمعت وهم شايفين سلطان البدري بيقع على الأرض وهو بينزف. لحظات بسيطة كانت كفيلة إنها تغير مجرى اليوم، ومجرى الحياة كلها.

سلطان بدأ يحس بتشويش وإنه مش شايف حاجة، حاسس بألم قوي. سامع الصوت العالي حواليه والأمن يطلبوا الإسعاف وفيه أصوات صريخ. فوضى. غمض عينيه وهو مستسلم للألم اللي حاسس بيه. الإسعاف وصلت بعد دقايق بتمر ببطء. المسعفين نزلوا بسرعة جداً وبهدوء وتركيز نقلوه لعربية الإسعاف وبدأوا يعملوا له الإسعافات الأولية لحد ما يوصلوا للمستشفى. في بيت أحمد البدري.

نعيمة شهقت بقوة وهي بتتكلم في الموبايل وحد بيبلغها إن سلطان انضرب عليه نار قدام المصنع. نعيمة برعب: إنت بتقول إيه يا عيسى؟ سلطان؟ انت بتكذب صح؟ سلطان كويس ولسه مكلمني من شوية. عيسى: والله ما أعرف إزاي حصل، بس الأمن بتوع المصنع كلموني دلوقتي وقالوا لي إن في حد ضرب عليه نار وهو داخل المصنع وجروا بسرعة. نعيمة: في مستشفى إيه يا عيسى؟ عيسى: مستشفى *****.

نعيمة قفلت الموبايل بسرعة وراحت أوضتها غيرت وهي خايفة عليه ومش فاهمة في إيه. نعيمة بصوت عالي: سارة... بت يا سارة.. أنتي يا بت. عند غنوة. كانت قاعدة قلقانة وهي حاسة إن فيه حاجة مش كويسة هتحصل، لكن مش عارفة إيه. كانت سامعة صوت دوشة في الشارع. فتحت البلكونة لكن استغربت إن فيه ناس متجمعين قدام محل سلطان. قبل ما تبدي أي رد فعل كان جرس الباب رن. خرجت تفتح الباب لقيت فريد واقف قدامها وباين عليه الفزع والذعر.

غنوة بخضة: في إيه يا فريد؟ مال وشك مخطوف كده ليه؟ فريد بفزع: سلطان انضرب عليه نار وهو في المصنع ودلوقتي في المستشفى. غنوة شهقت بخوف: إنت بتقول إيه؟ هو.. إنت. فريد: مش وقته يا غنوة لو سمحتي خلينا نروح له. غيري وأنا هستناكي تحت متتأخريش. غنوة هزت راسها بالإيجاب و دخلت أوضتها بسرعة وفريد شد الباب وراه ونزل بسرعة. بعد دقايق.

غنوة نزلت كان فريد واقف قدام العمارة. ركبت معاه لكنه اندهش لما شاف دموع غنوة. كان مستغرب لأنه لما عرف الحقيقة حسب إن غنوة بتكرهه وبتكره سلطان إنهم السبب في اللي حصل، مكنش متوقع إن دمعة تنزل من عنيها عشانه. ساق العربية بسرعة في طريقه للمستشفى. في المستشفى. نعيمة كانت واقفة قدام العمليات مع أحمد وهي مرعوبة ومعاهم يوسف. وحسناء اللي كانت حاضنة سارة اللي كانت منهارة عشان أخوها وخايفة عليه.

حالة من الفزع رهيبة. الخوف كان واضح. وعلى قد الخوف على قد المحبة على قد الإخوة اللي بتجمعهم. لكن سلطان أخ وأب ليها رغم إن فرق السن حوالي تمن سنين، لكن الهالة اللي حوالين سلطان وهدوئه وحبه لسارة كان أشبه بعلاقة أب وبنته أو اتنين أصدقاء قريبين جداً. حسناء بهدوء: اهدي يا سارة، مينفعش كده، هو هيبقى كويس بس ادعي له ربنا ينجيه. أحمد: يارب متوجعناش فيه.. يارب. نعيمة بخوف وعصبية: إنتوا بتتكلموا كأنه هيموت ليه؟

سلطان هيبقى كويس، هو إن شاء الله هيكون كويس. ده أول فرحتي مش هبكي عليه، إنتوا فاهمين ابني هيكون كويس. يارب... يارب إنت عالم بينا... يارب. في نفس الوقت. غنوة دخلت المستشفى مع فريد، طلعوا للدور اللي هو فيه. أول ما شافتهم راحت ناحيتهم بسرعة جداً. غنوة: سلطان كويس؟ أحمد: لسه في العمليات ومحدش عارف في إيه.

غنوة قربت من باب أوضة العمليات كانت بتحاول تشوف لكن مفيش أي حاجة واضحة. سندت راسها على الباب وغمضت عينيها. دموعها كانت بتنزل بحرقة وقهر. نفس الإحساس اللي حسته لما والدتها توفت، كان روحها خرجت وقتها من الوجع، مكنتش قادرة تصرخ ولا تتنفس. ليه حاسة نفس الإحساس؟ طب دلوقتي هي حاسة إنه مهم عندها؟ حاسة إنه غالي؟ لكن هو ممكن يفارقها هو كمان زي والدتها؟

والدتها كانت أغلى الناس على قلبها، لما راحت حست بالوحدة والخوف والظلم. هربت، كانت فاكرة إنها بتهرب من عمها وأبوها، لكنها كانت بتهرب من وحدتها ومن ذكرياتها اللي كانت في كل ركن. صرخة مكتومة جواها، خايفة ترجع وحيدة من تاني. رغم ظلم سلطان ليها في البداية، لكن شغلها عن وحدتها، شغالها عن التفكير في وجعها. لكن زود الوجع باللي بيحصل دلوقتي. لأول مرة تتأكد إنها مش عايزاه يبعد عنها.

غنوة صوت شهقاتها بقى عالي ووشها أحمر وهي لسه على وضعها وبتعيط بقوة وخوف. خايفة ترجع لنفس اللحظة اللي ماتت فيها أمها. مرعوبة ترجع للحظة دي. نعيمة قربت من غنوة وحضنتها. غنوة لأول مرة تطلع كل اللي جواها ولأول مرة تحضن نعيمة بقوة وهي خايفة. لحظات كانت بتمر ببطء مخيف ومزعج. نعيمة بقوة: صلي على النبي يا غنوة.. وقولي يارب، هو قادر على كل شيء.. يارب.

غنوة بدموع وحرقة: أنا مش عايزاه يمشي.. مش عايزاه يبعد، حتى لو كنا مختلفين في حاجات كتير بس... نعيمة: استهدي بالله يا بنتي.. استهدي بالله. الممرض خرج في نفس الوقت، كلهم بصوا له. فريد: إيه اللي حصل؟ الممرض بسرعة: ادعوا له.. المريض أخد رصاصة في مكان قريب من الكبد ونزف دم كتير. الدكتور بيحاول يوقف النزيف ويخرج الرصاصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...